
إتصدمت، لدرجة إنها حاوطت وشُه و هي بتبصلُه بعيونها الواسع المصدومة وقالت:
– بجد؟!!! يعني .. إعترفت أخيرًا؟ إبتسم و قال و هو بيمسح شفتِها السُفلى بإبهامُه:
– ممم!! قطبت حاجبيها و همهمت بإنزعاج:
– إنت رخم! مقولتليش ليه من بدري؟ إبتسم و قال بعد مـ قبّل دقنها:
– مكانش باين ولا إيه؟ قالت بحُزن:
– مش عارفه .. كنت ساعات أقول بيحبني و ساعات أقول بيكرهني! قال بإستغراب:
– إنتِ عبيطة ولا إيه؟ ليه كنت بطَفي السجاير في رقبتك و أنا مش واخد بالي؟ إمتى خليتك تحسي إني بكرهك؟
ضحكت على جملتُه و قال بحُب:
– سيبك من كُل ده دلوقتي! و إسترسلت بإبتسامة فرِحة:
– قولي .. بتحبني أد إيه؟ و قامت قعدتُه قُصادها و فرد إيديها شوية صغيرين و قالت:
– يعني أد كدا؟ فردت إيديها أكتر و قالت بحماس:
– ولا أد كدا؟ و فردت إيديها بتوسُع أكتر و هي بتقول بضحكة لطيفة:
– و لا آآآد كدا!!! جذبها من خصرها لص*درُه بدراع واحد و هو بيقول بسُخرية:
– أنا لو متجوز شخصية من كارتون مش هتعمل اللي بتعمليه ده!
و عانقها و قال بع\شق:
– أد الـ مالا نهاية .. يعني لو جيبنا عشرين إيد على إيدك عشان نعرف الحب ده أد إيه بردو مش هيكفوا!! سندت راسها على كتفُه محاوطة رقبتُه، فـ قال بحُب:
– بحبك! رفعت وشها ليه و بصتلُه و قالت بهمس:
– و أنا كمان! – و إنتِ كمان إيه؟!
قال بضيق و إسترسل بغض*ب:
– قوليها كاملة و إخلصي!! ضحكت و قالت بكسوف زائف:
– خلاص بقى يا زين متكسفنيش!!
– و حياة خالتك؟!
قالها و شدّها من دراعها ليه، فـ إبتسمت وحاوطت عنقُه و قالت بخُبث:
– إنت عايز تسمعها مني يعني؟ – أيوا!
قالها بضيق مُقطبًا ما بين حاجبيه، فـ إتسعت إبتسامتها و حاوطت وجهُه هامسة أمام شفتيه:
– أنا .. بـحبـك! إنقضَّ على شفتيها إنقضاض الذئب على فريستُه، يُقبلها بشغفٍ كبير إختلط بعُنف طفيف، حاولت مجاراته لكن مقدرتش، فـ حطت إيديها على كتفُه بتبعدُه شوية و همست بحُزن خفيف من شفتيها التي تورّمت:
– زين .. بالراحة!!
أخد أنفاس عميقة و حاوط رأسها خالطًا بين شعرها و خديها و مال يضغط بشفتيه فوق جفونها قائلًا بحنان:
– حاضر! ليعود مُقبلًا إياها و لكن المرة دي برقة و بُطء، فـ إستجابت له فورًا ليغوصوا معًا في بحور ع\شق لا نهاية لها! • • • • • •
فتّحت عينيها على ضوء الشمس اللي داعب جفونها، صحيت و أغلقت النوافذ و شغّلت التكييف، لبست الروب بتاعُه و إبتسمت و هي شايفاه نايم على بطنُه و ضهرُه العريض ليها و جنب وشُه نِحيتها، ميّلت عليه و قبّلت وجنتُه بلُطف و دخلت الحمام تستحم، لما طلعت ض\\ربت جسمها برودة الغرفة فـ عطست مرتين ورا بعض و هي بتضُم روب الإستحمام لجسمها، سمعت صوته بيزمجر بحدة:
– إقفلي الزفت ده!
إبتسمت و مسكت الريم\\وت و قفلتُه، و دخلت غرفة تبديل الملابس و غيّرت هدومها لـ منامية خفيفة، خرجت لقت السرير فاضي و هو بيستحمى، رتبت السرير و باقي أنحاء الغُرفة، قعدت على الكُرسي ساندة راسها عليه بنعاس، غفت شوية و صحيت لقت نفسها على السرير و هو بيلبس قميصُه الأبيض، إتخضت و قالت بـ براءة:
– أنا نمت!! قال بسُخرية:
– دة إنتِ شخّرتي!! شهقت بتفاجؤ و هدرت بغض*ب:
– أنا مش بشخّر أصلًا!!
إلا إنها قامت من على السرير و حاوطت ضهرُه و ريحة برفانُه خلتها تغمّض عينيها بإبتسامة، و غمغمت بعد لحظات:
– زين .. ينفع آجي الشركة معاك؟ لفِلها و حاوطت وشها و قال بهدوء:
– هو ينفع طبعًا .. بس هتزهقي! أسرعت قائلة:
– خليني أجرّب! – ماشي، روحي إلبسي!!
قال بإبتسامة و هو بيرجّع خصلة متمردة من خصلاتها، فـ قفزت بحماس و طلعت تجري على غرفة تبديل الملابس و هي بتهتف بصوت عالي:
– حالًا!!
• • • • • • ماسكة إيدُه و هو حاضن إيديها بتملُك و أعين الموّظفين و الموظفّات مُسلطة عليهم، دخلوا الأسانسير و ضغط على رقم الطابق فـ بصت لنفسها في المراية و قالت بتوتر:
– زين .. الفُستان ده كويس؟ يعني قصدي يليق بالشركة و بيك و كدا؟ بصلها زين بدهشة تحوّلت لـ لين و حاوط خصرها من الخلف جاعلًا منها في مواجهة المراية، و قال بـ حُب:
– بُصي لنفسك .. بنت زي القمر، أشيك واحدة في المكان، المكان هو اللي مش لايق على جمالك و حلاوتك!
تسللت الإبتسامة لشفتيها و هي بتبُص لنفسها في المرايه و ليه، لفِت و ح\ضنتُه ساندة راسها على ص*درُه هامسة بع\شق:
– يا حبيبي إنت! قبّل خُصلاتها و لما وصلوا مسك إيديها و طلعوا من الأسانسير، رمقت يُسر فريدة بضيق من هيئتها المُبتذلة، لتجد زين بيقولها برسمية:
– تعالي ورايا يا فريدة! – حاضر يا مستر زين!
هتفت فريدة بإشراقة وجه إختفت فورًا لما لقت يُسر في إيدُه، دخلوا المكتب و فريدة بتجهز الورق عشان تدخُل، فـ همست يُسر لـ زين بضيق:
– سُبحان الله البنت دي مش برتاحلها أبدًا!
إبتسم و جلس خلف مكتبُه و قال بهدوء:
– شغلها كويس!! أومأت يُسر بضيق أكتر و قعدت قُصادُه على المكتب، فـ قال و هو بيفتح الورق من غير ما يبُصلها:
– هاتي الكُرسي و تعالي هنا جنبي! إبتسمت و عملت زي ما قال، قعدت جنبُه و سكتت خالص عشان يركِز، لحد م دخلت فريدة بعد م إستئذنت، قالها و لسه عيونه على الورق:
– المُناقصة بتاعت إمبارح حصل فيها إيه؟ هتفت فريدة بفخر:
– كسبناها طبعًا يا مستر زين .. مش معقولة نخسـ
بتر عبارتها و قال بجفاء:
– و صفقة الصين؟ تنحنحت بتوتر و قالت:
done! – بصتلها يُسر من فوق لتحت بضيق و تلك التنورة القصيرة الملصتقة بفخذيها الممتلئان جعلتها تتضايق أكثر، إتفاجأت بـ زين بيرمي ورق قُصادها على المكتب و بيقول بحدة:
– الورق ده يتعدِّل و يتطبع تاني، ده شغل بهايم!!! شُحب وجهها و هرب الـد.م منه، فـ مسكت الزرق و قالت على عُطالة:
– حاضر يا مستر!!
و خرجت من المكتب بعد ما أشار ليها بإيدُه!، تحت أنظار يُسر المُبتسمة بـ شر، ضحك زين من قلبُه لما شاف إبتسامتها و قال بعد م قرص أرنبة أنفها:
– إيه الشر اللي طالع من عينك ده!! – أبدًا!
قالت ببراءة زائفة جعلتُه يبتسم أكتر، ليستند بظهرُه على كُرسيه و رفع أناملُه قارصًا خدّها بخفة، إبتسمت و نهضت قائلة:
– هقعد على الكنبة هناك عشان تعرف تركز في شُغلك! قال بقلة حيلة و هو بيشاورلها على الكنبة:
– روحي .. أنا فعلًا مش قادر أركز في شوية الورق دول و الطعامة دي جنبي!
إبتسمت بإتساع لتُقبل وجنتُه بلُطف قبلة سريعة و راحت قعدت على الكنبة، إبتدى يركِز فعلًا ولبس نضارة نظر و إنكب على الورق، سندت يُسر ضهرها على الكنبة و فردت رجلها و هي بتتفرج عليه، بدايةً من خُصلاته الناعمة، نزولًا لجبينُه المشدود و عيونُه المرسومة بأهداب كثيفة و خُضرة زيتونية بعيناه، أنفُه الحاد و المرفوع طرفُه بغطرسة، شفتيه التي لم تكُن رفيعة للغاية ولا ممتلئة، كانت تليق بـ رجولتُه، بشرتُه السمراء اللي ظهرت من قميصُه الأبيض المفتوح منُه أول تلَت زراير، إبتسمت و هي بتسند إيديها على مسند الكنبة و بتراقبُه بـ هيام، لحد م دخلت هادمة اللذات فريدة بعد مـ خبّطت
و سمحبها بالدحول، بصتلها يُسر بضيق لما دخلت و قال بصوتها الدلوع المُقرف بالنسبة ليُسر:
– مستر زين .. طبعت الورق و هيتبعت حالًا، بس .. في ورق هنا لازم نراجعُه سوا! و شدت كُرسي جنب زين و لسه كانت هتقعُد تحت نظرات يُسر المصدومة، إلا إنه رفع عينيه و بَص لـ فريدة بنظرة أرعبتها، و صوته المخ\\يف و هو بيؤمرها بهدوء تام:
– رجّعي الكُرسي مكانُه، أقعدي عليه و إقرأي من مكانك!
إبتسمت يُسر بإنتصار و هي بتجزم إن لولا إنها واقفة كانت راحت باست كُل إنش في وجهه، إعتدلت في جلستها بتبُص لـ فريدة اللي رجعت الكرسي قدام المكتب و قعدت عليه بحرج و إبتدت تلقي على مسامعُه مُحتوى الورق، لحد ما خلّصوا و قال لـ فريدة على مُلاحظاتُه، فـ دونتها وراءه و خرجت من المكتب، رجع كمل شغلُه باصص لأوراقُه، فـ نهضت يُسر اللي مقدرتش تتحمل إنها متشكروش بطريقتها على اللي عملُه! راحت نِحيتُه و وقفت جنبُه فـ رفعلها وشُه و قال بإهتمام:
– في حاجه يا حبيبي؟
رجّعت كُرسيه لـ ورا شوية و قعدت على رجلُه محاوطة عنقُه مقرّية منه، إبتسم على حركتها اللي متوقعهاش و حاوط خصرها، فـهمهت بع\شق و هي بتبُص لـ شفايفُه و عينيه:
– في إني بحبك! و دف\نت أنفها بتجويف عنقُه تهمس بحُب:
– أوي .. أوي!
حاوطها مُقربها من ص*درُه أكتر مُقبلًا جانب وجهها، فـ رفعت وشها و بادرت بـ تقبيلُه، إبتسم ليُثبت وجهها من خلف عُنقها مُقبلًا إياها بع\شق ليس له نهاية زي ما قال، لحد مـ بعدت عنُه ساندة راسها على كتفُه بتتنفس بسُرعة، مغمضة عينيها، فـ مسح على ضهرها صعودًا و هبوطًا، رنّ هاتفُه ليفتح الخط و مكبر الصوت يقول بهدوء:
– عايز إيه يا عابد؟ هتف الأخير بصوتٍ مفزوع:
– زين بيه!! في .. في حد واقف على سطح قُدام شركة حضرتك و معاه مسدس بيحاول يض\\رب على مكتبك!!!
يُتبع
أبو الهول نطق يا جم*اعة!، ده الواحد كان قرّب يفقد الأمل في زين الحريري
قولولي رأيكوا .. بحبكوا
و معذرةً على تأخيري #ضراوة_ذئب
الفصل السادس عشر
– زين بيه!! في .. في حد واقف على سطح قُدام شركة حضرتك و معاه مسدس بيحاول يض\\رب على مكتبك!!!
يُسر كتمت شهقة بإيديها فـ بصلها وقرّبها منُه و هو بيغمغم:
– ششش!!!
قفل مُكبر الصوت و مسك التليفون حطُه على ودنُه و هو بيقول ببرود:
– و مستني إيه يا عابد؟!! هاتهولي!!
هتف الأخير بطاعة تامة:
– حاضر يا باشا!! إتملت عينيها بالدموع و هي بتبُصلُه بصدمة و أول ما قفل إنهارت و قالت:
– إيه الهدوء دة يا زين!!! بيقولك في حد عايز ي\ك و يض\\رب عليك!! و قامت مفزوعة بتتلفت حوالين نفسها بتبُص من خلال الإزاز و هي بتقول برجفة و صوت باكي:
– هو فين!! مش .. مش شايفة حد!! قام وقف قُدامها فـ أسرعت بلهفة بتبعدُه عنها و هي بتقول بهيستيرية:
– لاء إبعد ..إبعد، هتيجي فيك إبعد يا زين!!
شدها من دراعها يقرّبها ليه و حاوط وشها و هو بيقول بحدة:
– إنتِ إتجننتي؟ يعني أنا لو عندي شك واحدة من عشرة في المية إن في حاجه هتيجي فيكِ هسيبك تقفي كدا!!! و عايزاني أبعد كمان! – أومـال إيـه!!! فهمني!!
قالت بـ رُعب عليه و هي حاسة إنها مش قادرة حتى تُقف، مسكت دراعُه فـ ضمها لص*درُه و قال بهدوء:
– إزاز الشركة كلُه مقاوم للرُصاص .. مستحيل رُصاصة تعدب منُه!!
زفرت أنفاس عميقة سُرعان ما حبستها بص*درها مُجددًا بتخرُج من حُضنه و هي بتقول بـ صوتٍ مُرتعش:
– بس .. بس فكرة إن .. في حد عايز ي\ك دي أنا مش ..!! بتر عبارتها واضعًا سبابتُه على شفتيها ليُردف يُهديء من روعها:
– ششش .. إهدي! مافيش حاجه هتحصل! إرتعشت عيناها المُثبتة على عيناه، رنّ هاتفُه فـ إلتقطُه من فوق المكتب و رد، أتاه صوت عابد يقول بحسر:
– زين باشا .. الواد لما عرف إننا شوفناه و كُنا خلاص هنمسكُه .. رمى نفسُه من فوق السطح!!!
إتحرك زين بخطوات هادئة نِحية الإزاز و بَص لـ تحت ببرود لقى جسد هزيل واقع على وشُه و فارد إيديه جنبُه، إبتسم زين بهدوء و قال:
– طيب كويس .. مكنش ليا مزاج أوسّخ إيدي!! و تابع و هو بيلف ضهرُه بيبُص لمراتُه اللي قعدت على كُرسي بتترعش:
– إعرفلي مين إبن الـو*** اللي باعتُه يا عابد!!! – حاضر يا باشا!!
أغلق معُه، و إقترب من يُسر ليجذب مقعد أمامها يحاوط كتفيها قائلًا بـ ثبات:
– يُسر!!
بصتلُه بوشها الشاحب، فـ مسك إيديها و لسه كان هيتكلم إلا إنه إتصدم من برودة إيديها، بصلها بدهشة و حاوط كفيها بكفٍ واحد و الأخر مسّد على وجنتها يُردف بقلق عليها:
– إيدك متلجة!! إهدي .. إهدي و بُصيلي!! بصتلُه بعيون بترتجف مليانة دموع، فـ رفع كفيها لـ شفتاه يقبلهما برفق، و هتف مُطمئنًا إياها:
– يُسر .. أنا زين قاسم الحريري!! أكبر رجُل أعمال في مصر و الوطن العربي و طبيعي جدًا يبقى عندي أعداء، و مريت بمواقف زي دي كتير .. و زي ما أنا إتعودت إنتِ كمان لازم تتعودي و آآ!!
قاطعتُه بغض*ب نقيٌ جعلُه يبتسم:
– أتعود!! عايزني أتعود إن في كل دقيقة حياتك في خطر!! لاء أنا مش هتعوِّد يا زين! أنا .. أنا حاسة إن قلبي هيُقف!!
إرتجف صوتها في جملتها الأخيرة حاطة إيديها على قلبها، فـ حاوط وشها ليُقبل رأسها هامسًا بحنان:
– بعد الشر عليكِ!! حاوطت هي وشُه المرة دي بإيديها فـ قبّل باطن كفها الموضوع على وجهُه، لتُردف بألم نبع من عيناها و صوتها:
– زين .. إنت لو جرالك حاجة والله .. والله همو …
قاطعها بـ قُبلة على شفتيها اللي بتترعش، قُبلة عميقة حنونة و أناملُه تسير على كفيها المحاوطان بين كفيه الغليظان لكي يُدفئهُما، ليرفع كفُه مُثبتًا خلف عُنقها، ليبتعد عنها بعد لحظات فـ أسندت جبينها على كتفُه، مسح على حجابها و هتف بـ هدوء:
– عايزك تهدي..!! إتفقنا؟ أومأت له دون أن تراه، بتاخد أنفاس عميقة بتعوض نقص الأكسچين اللي باغت رئتيها بعد الذُعر اللي أص*ابها!! فـ سمعتُه بيقول بهدوء تام:
– نعسانة؟ تنامي شوية!!
أومأت بـ حُزن رافعة وشها ليه، فـ سُرعان ما حملها بين ذراعبه و إتجه للكنبة الوثيرة، نيّمها عليها، و سحب كُرسي قعد جنب راسها، إبتدى يفُكلها الحجاب بالرّاحة لحد ما نزعُه خالص عن شعرها، و كان هيقوم من جنبها بعد ما غمّضت عينيها إلا إنها مسكت كفُه و غمغمت بحُزن:
– خليك جنبي .. متقومش!! سند دراعها على مسند الكنبة ورفع كفها مُقبلًا باطنُه، ثم همس بحنو:
– مش هقوم يا حبيبتي!
و إبتدى يمسح على شعرها لعلّها تهدى و تسترخى، و بالفعل .. أثر حنان لمساتُه و بُطئها على بداية خُصلاتها نامت بعُمق، لما نامت قرّب وشُه منها و باس راسها، و قام أخد خطوات للمكتب قعد و سند راسُه لـ ورا لحد ما سمع رنين هاتفُه، فتح التليفون مُبتسمًا بسُخرية لما عرف دة رقم مين و هتف بنبرة إستفزاز:
– لاء بس حلو الـ show اللي عملتُه ده .. عجبني!! و على الطرف الآخر سمع ضحكتُه القذرة و هو يهمهم:
– دي قرصة ودن بس يا زين، اللي جاي هيعجبك أكتر!
ضحك زين بدون ذرة مرح، و طلّع رجلُه على المكتب و هو بيقول ولسة الإبتسامة على وشُه:
– لاء يا روح أمك فوق و إعرف إنت بتكلم مين .. مش زين الحريري اللي تتقرصلُه ودن!! و بالنسبة للي جاي فـ أكيد هيعجبني .. بس مش هيعجبك إنت!! ض\\رب الأخير على مكتبُه يحاول تهدئة أعص*ابُه، و مالقاش حل غير إنه يضغط على نُقطة ضعفُه فـ قال بأعيُن لامعة:
– لاء بس مراتك حلوة!! و هتبقى أحلى أكتر و هي بتصرّخ تحت الكُرباج!!!
نجح في مُخططُه، لدرجة إن زين خرج من المكتب بأكملُه و وقف في الرُدهة و هو بيهدر بصوت هز أرجاء الشركة:
– الكــُربــاج ده الــلــي هــنــســلُــه عــلــى جــتــتك!!! سمع ضحكتُه اللي زودت نيران قلبه و لاقاه قفل السكة، خبط على مكتب فريدة بإيديه الإتنين، فريدة اللي كانت مرعوبة من طريقتُه و كلامُه و فضلت الصمت، رفع تليفونه لودنه بعد م أجرى مُكالمة، رد الطرف التاني فـ صرّخ زين فيه بحدة:
– عــابــد!! تجيبلي دياب الجندي من تحت الأرض يا عابد سامعني!!!
هتف عابد متوترًا:
– يا باشا تؤمر!!!! أغلق معُه زين و راسُه هتنفجر، أول ما سيرة يُسر إتجابت في الموضوع خلتُه يخرج عن شعورُه، هو ممكن يستحمل أي حاجه إلا إنها تتخدش بس!! غمّض عينيه و دخل المكتب لاقاها لسه نايمة بوداعة، قعد على المكتب بيرجّع شعرُه لـ ورا بضوافرُه، حاول يهدى و هِدي فعلًا و كمل شغلُه، عدت ساعتين فـ صحيت يُسر و قعدت بتفرُك عينيها، بصلها و إبتسم إبتسامة موصلتش لعينيه و قالت بصوتها الناعس:
– نمت كتير؟
– مش أوي!
قالها بهدوء، فـ قامت مُتجهة نحيتُه بخطوات غير متوازنه، رجّع كُرسيه لـ ورا برجليه و فتحلها دراعُه الشمال، فـ إترمت في حُضنه قاعدة على رجلُه و ساندة راسها قُرب ص*درُه و بتقول بصوتٍ ناعس:
– هنمشي إمتى؟ مسح على شعرها و قال بشرود:
– شوية!! – ماشي!
قالت محاوطة عنقُه، فـ إبتسم و قرّبها منُه أكتر، رفعت عينيها و قالت بهدوء:
– زين!! بصلها يحُثها على الكلام، فـ غمغمت بتوتر:
– ينفع أسألك سؤال؟
– إسأليني عشرة!
قال بهدوء و هو بيمسد على وجنتها بإبهامُه، فـ قالت بهدوء:
– لما .. جيت عندنا أول مرة، و إقتحمتوا الشقة .. إنت بجد كُنت جاي عشان شوية الملاليم دي؟ يعني .. أنا شايفة إنك مكُنتش محتاجهم أبدًا! قال بهدوء:
– مين قالك إني كُنت جاي عشان الملاليم؟ قالت بحُزن:
– أومال إيه طيب! هتف بحُب:
– كنت جاي أشوف البنت اللي شوفتها صُدفة و مقدرتش أنسى تفاصيل ملامحها!! بصتلُه بصدمة و همست و شاورت على نفسها:
– قصدك أنا؟
– أيوا!!
قال مؤكدًا، فـ همست مصدومة:
– إمتى شوفتني! – كُنت جاي لموظف في شركتي و بالصدفة طلع ساكن في الشارع ده، شوفتك، و لما سألت عليكي قالولي إنك أساسًا قاعدة في شقتي اللي أبويا كان مأجرها لـ جدتك من زمان!
قال و هو ساند ضهرُه بيراقب تعبيرات وشها عن قُرب، فـ قالت بصدمة:
– ليه مقولتليش؟ و مدام إنت بتقول إنك أُعجبت بيا للدرجة دي إيه اللي خلاك تعاملني وحش أوي كدا بعدها؟!!
غمّض عينيه و قب\\ض على مسند الكُرسي بضيق شديد و قال:
– عشان فكرتيني بيها، ريَّا كانت جميلة و إنتِ جميلة، كانت بتمّثل الضعف، و لما لقيتك بتعيطي قُدام الشركة قولت إن إنتِ كمان بتمثلي، عشان كدا إتعصبت وقتها!! إزدردت ريقها بتوتر، فهي وصلت معاه لنُقطة مش عايزاه يوصلها، حاولت تصلح الغلط و مسكت كفُه بلُطف و همست:
– طيب .. هسيبك تكمل شغل!! قال بهدوء محاوط خصرها:
– لاء خليكِ! وسند جبينُه تحت رقبتها و هو بيهمس:
– عايز أخُد إستراحة مُحارب .. في حُضنك!!
إبتسمت و مسدت على خُصلاته، لكنها إتفاجأت بـ حرارة جبينُه العالية، إتخضت عليه و همست بقلق:
– إنت سُخن يا حبيبي!! غمغم بهدوء:
– لاء مش سُخن، مصدع شوية بس هبقى كويس!! حاوط كتفُه العريض بإيد التانية كانت بتمسح على شعرُه بحنان إختلط بالقلق عليه، كان كويس قبل ما تنام، إيه اللي حصلُه!
غمّض عينيه مُستنشقًا عبيرها، و فتح أول زرين من فُستانها ليغمس وشُه أكتر بـ رقبتها، إبتسمت يُسر و مسحت على خُصلاته من ورا بلُطف، وفضلوا على الحال ده أكتر من نُص ساعة، لحد مـ رفع وشُه و قال بهدوء:
– يلا نمشي!!
أومأت و قامت من على رجلُه، فـ أخد چاكت بدلتُه و هي لبست الطرحة بتلفها بإحكام، و قفلت زراير فُستانها كويس و خرجت في إيدُه، طلعوا من الشركة كلها، و لأول مرة يقف في ضهرها و يفتحلها الباب و يطمن إنها ركبت، إستغربت إلا إنها سكتت، هي عارفة إن دي مش عادتُه! ركب جنبها و ساق العربية من غير ما ينطق حرف، إستغربت سكوتُه المريب فـ سألتُه بتوجس:
– زين .. إنت لسه سُخن؟ مردش عليها، غالبًا مسمعهاش! حطت إيديها على كتفُه فـ بصلها و رجع بص للطريق و قال:
– قولتي إيه يا يُسر؟
– إنت كويس؟
قالتها بقلق عليه، فـ قال بابتسامة حارب عشان تطلع:
– أنا تمام!

