ضراوة ذئب القسم ال1 سارة الحلفاوي

انت في الصفحة 4 من 9 صفحات

إتحركت يُسر بخطوات بطيئة بالكاد عارفة تصلُب طولها، خرجت من الشقة لقِته واقف بضهره و بيشرب سيجارة، قرّبت منه و وقفت قُدامه و وشها إزداد إحمرارُه، و قالت بصوت شِبه عالي رغم الإرهاق اللي هي فيه!:
– عملت كدا ليه!!! ده إنت أول واحد جيت في بالي لما شوفت عمي في البيت و قولت هستنجد بيك إنت!! مبصلهاش، و بمُنتهى البرود رد:
– أنا هتجوزك!! أي واحدة مكانك تتمنى اللحظة دي!!! بكت من قلبها و قالت:
– مش عايزه!! مش عايزه اللحظة دي و مش عايزه أتجوزك!!!

مسك دراعها بقسوة وقال:.
– أومال عايزة تتجوزب مين؟!!! الو** اللي جوا ده؟!! حاولت تبعد إيدُه و هي حاسّه إن لمسته ليها زي الن\ار اللي بتكوي روحها، نفت براسها بتنفي حديثُه و هي بتقول بإنهاك:
– إبعد إيدك لو سمحت!!! نفضها بعيد فـ كانت هتُقع لولا تشبُثها في العمود جنبها، غمّضت عينيها و قالت بألم:
– لا عايزه أتجوزه ولا أتجوزك ولا عايزة أتجوز خالص، أنا عايزه أعيش في هدوء! مرَدش عليها، فـ قالت و دموعها بتنزل:
– كان إيه إحساسك و إنت شايفُه بيبيع ويشتري فيا و إنت موافق! إيه إحساسك و إنت مِشتريني بفلوسك دلوقتي؟!

بصلها للحظات و قال بنفس النبرة الباردة:
– جهزي نفسك عشان المحامي بتاعي زمانُه جاي و هيديلُه الشيك، و أول ما يمسك الشيك هنكتب الكتاب!!! نفت براسها و إترجتُه، لدرجة إنها قرّبت منُه و ضمت إيديها المُرتعشة لص*درها و قالت:
– أرجوك!! أرجوك متعملش فيا كدا! إنت كدا بتكتب عليا الحُزن طول عُمري!! مش إنت .. مش إنت قولتلي إنك بس هتعين حراسة عشان محدش ييجي جنبنا!!

هل هي بريئة أم أنها تصتنع هذا الكم من البراءة؟ نظر لـ إيديها اللي بتترعش و رجع بص لعنينها المليانة دموع و وشها اللي إختلط بياضُه بحَمار مش مُحبب ليه، و كل ما يتخيل إن عمّها ض\\ربها بيبقى عايز يدخل يكسّر عضمُه، شفايفها اللي بتنزف .. عايز يرفع إبدُه و يمسح الدم ده و يسيب لإبهامُه حُرية تحسُس ملمس شفايفها الناعمة المُكتنزة، أخد نفس عميق و بَص بعيد عنها ورجع قال بنفس قسوته:
– إنت فاكرة إني هعمل حاجه كدا لله و للوطن؟ و هستفيد إيه لما أحُطلك حراسه و خلاص!

م تبقي في بيتي و مراتي و محدش وقتها يعرف يمس منك شعره!
– بس أنا مش عايزه!
قالت بألم، فـ رد بجمود:
– مش مهم .. أنا عايز!! وصل المُحامي بدفتر الشيكات، مضى زين إمضته بعد م المحامي حَط المبلغ، و سلم المحامي الشيك لعزيز، اللي قال بفرحة:
– على بركة الله، كدا نكتب الكتاب!!

المأذون وصل بالفعل بعد دقايق، و قعد زين قُدام عزيز ماسك إيدُه و يُسر قاعده جنبُه بتحاول تكتم شهقاتها، ردد زين ورا المأذون و مضى، و هي مضت بأص*ابع بترتجف و جدتها قاعدة حزينة على حالها، زفر زين براحة أول ما إتكتبت على إسمه، مشي المأذون و المحامي فـ قال زين بعد م وقف موجه كلامه لعزيز و إبنه:
– مش عايز أشوفك وشك ولا وش إبنك تاني!!! قال عزيز مبتسم بسماجة:
– مقبولة منك يا جوز بنت أخويا!

و شد حازم و قال بإصفرار:
– هنستأذن إحنا بقى!!! و بالفعل مشيوا، لفت حنان لـ زين و قالت بـ بُكاء:
– إنت عايز إيه مننا يابني، ده إحنا غلابة و طول عمرنا ماشيين جنب الحيط!! رد زين موجه كلامه لجدتها:
– مش عايز حاجه، هنطلع دلوقتي على شقة في الزمالك دي اللي هتقعدي فيها! و الشقة دي هتتقفل لإنها مبقتش صالحة إن حد يعيش فيها!! و متقلقيش الشقة هتتكتب بإسمك عشان محدش يعرف يطلّعك منها!!!

بصتلُه يُسر مصدومة من كلامه، و حنان قالت بفرحة:
– بجد يابني؟ ندَه زين على ماجد اللي لسه واصل و إستشاط غضــ . ــبًا لما شاف المأذون خارج من البيت، إلا إنه أطاع أمر سيدُه و دخل و هو بيقول بصوت مشحون موطي راسه:
– أمرك يا زين باشا!! – خُد الحجَّة وصَّلها للشقة اللي في الزمالك، و إبتدي في إجراءات نقل الملكية بإسمها! – تؤمر يا بيه! إتفضلي معايا يا حجّة!!
قال بهدوء، فـ بصت يُسر لجدتها و مسكت إيديها و همست برجاء:
– تيتة .. متسيبينيش لوحدي معاه!!!

ربتت حنان على كتفها و قالت بهدوء:
– ده جوزك يا بنتي!!! بصتلها بصدمة وقالت:
– مكنش ده رأيك من دقيقتين يا تيتة!! حزنت جدتها على حالها وقالت:
– إقبلي الأمر الواقع زي ما كُلنا قبلناه يا يُسر!!

و سابتها و راحت مع ماجد اللي كان بيبُص لـ يُسر بإحتقار، فضلت يُسر عينيها ثابتة على نقطة فراغ مكان جدتها، مافيش تعبير محتل وشها غير الصدمة و الخذلان، بصلها زين و نزل بعينيه لإيديها و أخيرًا بقى قادر يحاوط الإيد اللي كُلها رجفة، و بالفعل مسك إيديها و شدها بهدوء وراه متجه لـ برا البيت، إلا إنها نفضت إيديها و صرّخت فيه لأول مرة:
– إبــعــد عــنــي!!! عـايـز مـنـي إيـه تـانـي!!! و إنهارت على الأرض و هي بتبكي من قلبها:
– حتى جدتي سابتني عشان الشقة اللي هتكتبهالها بإسمها، محدش فكّر فيا!!!

بصلها بهدوء، و قرّب بخطوات منها و رفع وشُه و هو بيقول بقلب قاسي:
– زي ما قالتلك قبل م تمشي .. حاولي تتقبلي الأمر لإنه خلاص .. بقى أمر واقع!! رفعت راسها و بصتلُه بألم و قالت:
– عندك حق! أنا مين أصلًا عشان أقف قُدامك لوحدي! أنا كدا كدا مي\تة، مش هتفرق الطريقة!!

نزل يعينيه للوج\\ع اللي إتشكل في عينيها و على وشها، حاولت تقوم بالعافية لدرجة إنها مسكت دراعه عشان تقدر تُقف، فـ بَص لإيديها اللي على دراعُه من غير ما يتكلم، و لما وقفت مسك كفها و جذبها وراه بالراحة، وقفها قُدام باب العربية من غير ما يفتحلها الباب، فـ مدت إيديها و فتحتُه هي و ركبت و هي حاسه بوج\\ع يُضاهي وج\\ع خروج الروح من الجسد، ركب جنبها و مشي بالعربية، سندت هي راسها على الكُرسي و دموعها بتنزل منها بصمت و هي مغمضة عينيها، بعد مرور نص ساعة كان وصل أسفل ناطحة سحاب، ركن العربية في الجراچ الخاص بيه، و

نزل فـ نزلت وراه، كانت تعبانة لدرجة إنها إتشبثت بدراعه عشان توقفه عن الحركة و هي بتقول ببكاء:
– بالراحة!! رجلي .. متشنجة!!! مش .. مش عارفة أمشي!! بصلها للحظات و ميل عليها و حط إيد أسفل ركبتها و التانية على ضهرها و شالها، إتصدمت بس متكلمتش من كُتر التعب اللي هي فيه لأول مرة تحس إن حتى الحروف بقِت صعبة عليها، حطت إيديها على كتفه من غير م تبصلُه، مشي بيها و إتفتح الأسانسير تلقائي فـ دخل، فـ قالت بصوتها الخافت:
– خلاص نزلني!!

– مش بمزاجك!
قال بضيق!، ينزلها إزاي بعد م إحتك جسمها الغَض بـ صلابة جسمُه؟ ينزلها إزاي بعد م لمس جسمها لأول مرة و نفَسها كان قُريب من نفسُه لأول مرة! مرّدتش، داس بصُباعة على زر الطابق الخامس عشر، غمّضت عينيها بقوة لإن أكتر حاجه بتكرها الأسانسير، لدرجة إن من خوفها حاوطت رقبتُه بعدم و عي و هي حاسة إنها بتتسحب لتحت، بصلها و غصب عنُه إبتسم!!

إبتسم و هو شايف براءة جديدة عليه، إبتسم لإنها لو واعية هي ماسكة فيه إزاي و أد إيه مقرّبة وشها من وشُه مكانتش هتعمل كدا أبدًا، قرّبها لص*درُه و فضل ساكت لحد م وصلوا، إتفتح الأسانير فـ خرج، و أول ما خرج أدركت اللي عملتُه فـ إتنفضت بتبعد إيديها عن رقبته، نزلها عشان يفتح الباب فـ وقفت ورا ضهرُه بتشتم نفسها على غباءها وسذاجتها اللي خلتها تح\ضنه بالشكل ده!، فتح الباب و قالها بهدوء:
– أدخُلي!

دخلت بالفعل بـ خطوات مُرتعشة، رفعت عينيها لـ الشقة اللي كانت أفخم من توقعاتها، إلا إنها رجعت نزلت عينيها بحُزن مُدركة إن الشقة دي هتشهد على أحزن لحظات حياتها!! يُتبع.
متأخرتش عليكوا أهو، الرواية دي في قلبي. و عُذرًا على أي مشاهد هتلاقوها قاسية بس للأسف إحنا بقينا في آخر الزمان يُتبع.

#ضراوة_ذئب
الفصل الخامس
سمعت صوت قفل الباب فـ إتقب\\ض قلبها أكتر، لفِت لقتُه بياخد إيديها و بيمشي بيها ناحية أوضة في آخر الشقة، دخلت وقعدت على السرير بتفرُك صوابعها، فـ فتح الخزانة وخرّج بيچامة كانت إلى حدٍ ما مُحترمة لإنه عارف إنها مش هتقبل تلبس حاجة من الحاجات الفاضحة اللي في الدولاب، بيچامة بـ نُص كُم و برمودا!، ياريتُه إكتفى بالبيچامة، ده خرّجلها طقم داخلي راقي جدًا باللون الأبيض و حطه جنبها و قال ببرود:
– قومي خُدي شاور دافي و إلبسي البيچامة دي!!

إتصدمت من جرائتُه و قالت و وشها إستحال للأحمر:
– على فكرة مينفعش كدا!! إنت .. إنت بتعمل حاجات قليلة الأدب و آآ!! – أنا جوزك! وبعدين قلة الأدب لسه جاية!!!!
بصِت للأرض و رجعت بصتلُه و قالت بحرج:
– و يا ترى ده لبس مين؟ – لبسك!
قال ببساطة، فـ قطّبت حاجبيها و قالت:
– يعني قرار إنك عايز تتجوزني ده مجاش صُدفة! دي خطة بقى!! قال بنفس البرود:
– متسأليش أسئلة مالهاش لازمة، قومي غيّري!

و خرج من الأوضة كلها، فـ مسكت البيچامة و الطقم الداخلي بتبصلُه برهبة حقيقية، دخلت المرحاض و قفلت الباب على نفسها كويس، نزعت كُل ملابسها و دخلت تحت الدُش، بتحاول تلغي أي أفكار تيجي في دماغها تزود الرعب في قلبها، ليه دونًا عن كل البنات هي تبقى زوجة للوحش اللي برا ده!!

خرجت من تحت الدُش و لبست الهدوم، نشفت شعرها بالفوطة و سابتُه ينزل على ضهرها اللي كان واصل لآخرُه، إرتجفت و هي مش مصدقة إنها هتطلع كدا و لسه مش مستوعبة فكرة إنه بقى جوزها، خرجت من الحمام بصعوبة بعد تردد كبير خرجت و حمدت ربنا إنه مش في الأوضة، و بعد مرور ساعة و هي ضامة رجليها لص*درها منزوية في آخر الفراش العريض، قامت و فتحت الباب دورت عليه في الصالة و المطبخ و لما ملقتهوش إبتسمت بسعاده و دخلت الأوضة بسُرعة قفلت كل الأنوار و نامت و دثرت نفسها بالغطا من رأسها لأخمَص قدميها!!!

صحيت اليوم اللي بعدُه و أول حاجه دورت عليها بعينيها كان هو، قامت ودوّرت في الشقة كلها وملقتهوش، لحد م فقدت الأمل و دخلت تعمل حاجه تاكُلها و لحُسن حظها التلاجة كانت مليانة بأكل يشهي الأنفس، أكل لأول مرة بتشوفه، و أكل حُرمت منُه، أكلت لحد ما شبعت و بعدها حشِت بالخجل لإنها كلت كتير و همست لنفسها بحُزن:
– ليه كلتي كُل ده؟! دلوقتي ييجي يشوفك واكله ده كلُه .. هيقول إيه عليكِ!! و إسترسلت بغرابة:
– هو راح فين!!!

• • • • يومان .. ثمانية و أربعون ساعة من دون حتى أن ترى طيفُه، كُل م تصحى و متلاقيهوش تنام تاني، للحظة حسِت بإهانة فظيعة، إتجوزها ليه مدام مش عايز حتى يقعد في المكان اللي هي قاعدة فيه، عينيها وارمة من شدة البكاء، مش عارفة هي بتبكي ليه، بتبكي إنه مش موجود! دي مُستحيلة!

جايز بتبكي لإنها حسِت إنها لوحدها مش معاها حد بين أربع حيطان كاتمين على نفَسها، ح\ضنت مخدتها و إنهارت في العياط أكتر، من إمبارح و هي بتحلم بكوابيس غريبة، و تصحى مخضوضة متلاقيش حتى حد يناولها كوباية مايه، فـ تعيط شوية زي الأطفال و ترجع تنام تاني، لحد م صحيت في صباح اليوم التالت سمعت صوت كركبة برا، خافت جدًا و ضمت الغطاء لص*درها بتغطى جسمها الظاهر من منامية حرير باللون الأحمر حمّالات واصلة لأعلى رُكبتها، قامت بسُرعة ولبست روب القميص اللي كانت لابساه فـ غطَّى الروب لحد آخر رجلها، طلعت من الأوضة و الذُعر باين على وشها، لقتُه واقف في

المطبخ مديها ضهرُه بيفضي حاجات من الكيس، و صوته الرجولي قال بهدوء:
– متخافيش! ده أنا! إزاي عرف إنها واقفة وراه؟! زفرت نفس عميق إلا إن الضيق إحتل ملامح وشها و هي بتقول بحدة:
– كُنت فين؟ إبتسم ساخرًا و هو لسه مشافهاش و قال:
– وحشتك؟ قرّبت منُه و صرّخت فيه و هي بتقول بصوت يشوبه البُكاء:
– رُد على سؤالي!!! جيبتني هنا و رمتني زي الكلـ. .بة و سيبتلي شوية أكل في التلاجة عشان عارف إنك هتغيب!! و مدام إنت مش عايز تقعد معايا لييه تتجوزني من الأول!!!

لفِلها ولسه كان هيتكلم إلا إن لسانه إتكبل بسلاسل من حديد لما شاف أُنثى مُبهرة فاتنة واقفة قُدامه، لابسة روب أحمر إتفتح شوية من عند نهديها فـ ظهرهم بـ سخاء، شعر بُني كستنائي نفس لون عينيها مُبعثر شوية إلا إنه مازال مُحتفظ بنعومته، ملامح ملائكية و وش أحمر من أثار النوم، عيون بتلمع من العياط اللي على وشك إنها تعيطُه، عينيه بتشرب تفاصيلها، تفاصيل مُهلكة، إزاي حد ممكن ياخد كل القدر من الجمال ده لوحدُه، إزاي سابها اليومين دول أصلًا!! عينيه ثبتت على شفايفها اللي بتترعش و هي بتقول بصوت مخنوق غافلة تمامًا عن نظراتُه اللي بتاكُلها:

– إنت عارف أنا شوفت إيه في اليومين دول؟ عارف كنت بحلم بكام كاب\\وس في اليوم و اقوم مخضوضة معيطة عشان قاعدة لوحدي و آآآ

مقدرش يتحمل، في لحظة كان محاوط وشها بين إيديه بيُقبل شفتيها المُكتنزة بنهم، قُبلة جامحة مُتعدية على حُرمة شفتيها مُنتهكة عُذريتها إنتهاك كامل، بيخطف شعور أول قُبلة و أول لمسة، يُسر إتصدمت، مقدرتش تتجاوب معاه وفي نفس الوقت مكانش عندها القوة الكافية عشان تبعدُه، صوابعه اللي بتتغلغل خُصلاتها و اللهفة اللي كانت في قُبلته و إيده التانية محاوطة خصرها بقوة بتقرب جسمها من جسمُه، حطت كفيها على ص*درُه بتحاول بضعف تبعدُه و كل اللي عملتُه إنها زودت لهيب الشوق في قلبُه أكتر، مكانتش عارفة إن بلمسة إيديها على ص*درُه و الضعف اللي إتملك منها هيخلوه يفقد السيطرة على نفسُه أكتر، لما

حَس بنفسها بيروح بِعد، فـ لهثت بتحاول تاخد أكبر قدر من الأكسچين تاني، و هو كذلك، إتفاجئت بيه ساند جبينه على جبينها مغمض عينيها و هي غمضت عينيها و حاسه برجفة في قلبها، فـ هي بتختبر لأول مرة في حياتها لمسة راجل ليها، حَست بإيدُه بتحرر عُقدة رُباط الروب، فـ همست بخوف حقيقي و هي لسه مغمضة عينيها:
– أنا خايفة!! نزل بعينيه لجسمها و زي م توقع الأنوثة الفتّاكة اللي كانت مخبياها ورا العباية، و لما سمع جُملتها بهدوء وقّع الروب الحريري من على كتفها و قال بهدوء:
– مش هأذيكي!!

هو عايز يصارحها إن هو نفسُه خايف، خايفه عليها منُه، خايف من رغبته فيها و شهوته تإذيها، فـ سمعها بتقول برجفة و حُزن:
– من أول ما شوفتني .. و إنت بتإذيني!!!

ميّل و شالها بين إيديه و مرَدش عليها، هو دلوقتي مش في دماغُه أي حاجه غير إنه عايز الجمال ده كله دلوقتي يبقى بين إيديه، نيّمها على السرير و طَل عليها بكتفُه العريض ساند إيدُه جنب راسها، نزل بشفايفُه لدقنها و طبع قبلة تليها قبلة، جانب ثغرها و خدها و جفونها المُغمضة و هي حاسة بشعور غريب بتختبرُه في بطنها لأول مرة، شعور شبه تحليق فراشات باللون الوردي، قُبلاته كانت حنونة لدرجة هي نفسها متخيلتهاش، عِرف إزاي يخليها تسلملُه نفسها و بإرادتها، عِرف أزاي يمتلكها بدون أدنى مُقاومة منها تُذكر، بالعكس ..

في بعض اللحظات إتفاجئت بنفسها بتتجاوب معاه، لحد مـ بقت قُدام ربنا مراته فعلًا مش قولًا و بس! • • • • •.

صحيت هي من النوم الأول، كان لسه نايم على بطنُه وضهره العريض في مواجهتها، إتأملت ملامحُه الرجولية الوسيمة جدًا، عيون مُحاطة برموش كثيفة و لو فتحهم هيكشف عن لون زيتوني بديع، أنف حاد مع شفايف حادة مرسومة، و شعرُه كان إسود زي اليل كثيف لدرجة إن جالها رغبة في إنها تغمر أناملها الرقيقة في شعرُه بس خافت يصحى، حاولت تقوم فـ تآوهت بألم و هي حاسه بوج\\ع رهيب جواها، و ده لإن ساعات رغبتُه كانت بتلغي أي ذرة عقل فيه و يقسى شوية عليها، مقدرتش تقوم فـ إستسلمت و فضلت نايمة جنبُه لابسة قميصُه اللي هو بنفسُه ساعدها تلبسه، غمضت عينيها

و في جزء جواها بيأنبها على إستسلامها المُخزي ليه، إلا إن جانب تاني بيقولها إن ده جوزها، و إن اللي حصل طبيعي، خدت نفس عميق حاسة إن عقلها هينفجر، لحد م حسِت بتململُه و إنه على وشك يصحى، فـ مثلت النوم بسُرعة عشان تعرف هيعمل إيه، إتفاجئت بيه بيمسح على شعرها و بيب\\وس جبينها!!! إتصدمت، و لولا إنه قام يدخل الحمام كانت فتحت عينيها بدهشة، ده مسح على شعرها!

ده عمل نفس الحركة اللي أبوها زمان كان بيعملها، و مش بس كدا ده كمان طبع قبلة على جبينها، إبتسمت بإتساع و إستنتُه لحد م يطلع، لما طلع حاولت تتعدل في قعدتها إلا إن غصب عنها تآوهت بألم، فـ قرّب منها و و قعد قُدامها و هو بيبُص على جسمها بيتأكد إنها كويسة:
– مالك؟ تمتمت بخجل:
– موجوعة شوية!
و فركت صوابعها من كُتر الخجل، إتنهد و هو عارف إن في بعض اللحظات مكانش رقيق معاها و على العكس تمامًا، فـ قال بنفس نبرتُه الهادية:
– عايزاني أساعدك في حاجه؟ أسحَّمك؟!

رفضت مُسرعة بشكل قاطغ و الخجل بيتملك منها أكتر:
– لاء لاء!! أنا هقوم و هبقى كويسة!!! حط إيدُه تحت ركبتها و التانية على ضهرها و شالها بحذر، ضمها لص*دره و دخل بيها الحمام و نزلها بهدوء على أرضية الحمام، فـ بصت في الأرض و إيديها بتترعش كعادتها، مسك إيديها و قال و هو بيبُص لعنيها:
– ليه إيدك بتترعش على طول؟ قالت بحُزن:
– لما كشفت قالولي ضعف في الأعص*اب وأنيميا!!

بَص لـ وشها و رجع بَص لإيديها اللي بين إيديه، و مشي بإبهامه على جلد كفها للحظات، و بعد عنها شوية ظبطلها الماية الدافية في البانيو و قفلُه عشان يملى، و بصلها و قال بهدوء:
– أقعُدي في البانيو و هتحسي إنك أحسن!! أومأت بـ وداعة، فـ قال و هو بيبعد خصلة ثائرة ورا ودنها:
– لو إحتاجتي حاجه إندهيلي!!.

– حاضر!
قالت و هي عارفه إنها مُستحيل هتندهلُه! فـ طلع من الحمام و قفل الباب وراه، حررت هي أزرار قميصُه اللي خلت ريحتُه مُلتصقة في جسمها، و نزلت في البانية بتإن بألم و الماية بتغمُر كل جزء في جسمها، رجّعت راسها لورا و حسِت بإسترخاء حقيقي، لما حسِت إنها بقت كويسة قامت، إغتسلت و لفت حوالين جسمها فوطة و خرجت، لقتُه واقف في البلكونة بيشرب سيجارة مديها ضهرُه، خدت لبسها وطلعت تغير في أوضة تانية من خجلها، و لما خلّصت طلعت من الأوضة فـ لقتُه قاعد على السرير باصص قُدامُه بشرود، راحت و قعدت جنبُه بتلقائية، فـ بصلها وقال:

– بقيتي أحسن؟ – الحمدلله!
قالت بهدوء، فـ أوما براسُه و قال:
– هنقعد يومين هنا، و هنرجع القصر، هترجعيه مراتي مش خدّامة!! – و مامتك؟!
قالت بـ توجس، فـ هتف بحدة:
– حاجه متخُصهاش!! مش مُهتم أساسًا بموافقتها!! لما بيتعصب، بتحس بـ إن في بركان على وشك الإنفجار، سكتت تمامًا بتُدرك إنها لسه بتخاف منُه، بصلها و قال بضيق:
– سيرتها متتجابش بينا!

– حاضر!
قالت بخفوت و هي باصّة لصوابعها، تأمل جمالها النابع من رقتها و براءتها، هي فعلًا بريئة مكانتش بتمثل، بريئة لدرجة إنه حاسس إنها لسه طفلة خام مش فاهمة ولا عارفة حاجه!! غمّض عينيه و هو بيعترف إنه لأول مرة يجرب النوع ده من البنات، نوع نضيف .. بِكر زي ما بيقولوا! و الغريبة إن البريئة الطفلة اللي جنبه كانت مخلياه في أسعد لحظات حياته و هي في حُضنه و من غير أي مجهود منها!! كُل ده كان بيدور في عقلُه لحد م نطقت برفق:
– تحب تفطر إيه؟

– هطلُب فطار و غدا، متتعبيش نفسك!
قال بهدوء، فأومأت و مجادلتوش، رفع أناملُه و تحسس وشها الناعم زي بشرة الطفل، و همس بصوته الرجولي ذو البحة المميزة:
– إنتِ ليه جميلة كدا؟ مقدرتش تنطق، كل اللي عملتُه إنها سندت راسها على ص*درُه وحاوطت خصرُه بأرق حُضن كان ممكن يتخيل إنه يتح\ضنه في حياتُه، حُضن كانت عايزه تح\ضنهولُه من أول ما مسح على شعرها زي أبوها و باس راسها، حاوط جسمها بدراعُه و مسح على شعرها تنازليًا، فـ رفعت راسها و همستلُه بخفوت و هي بتمسح بإبهامها على دقنُه:
– اليومين اللي مشيت فيهُم، كُنت فين؟

بصلها بهدوء، و إلتقط قُبلة من كرزتيها و همس بنفس طريقتها:
– في الڤيلا و فـ شُغلي!! – ليه مشيت وقتها؟
قالت و الحزن إتغلغل لنبرتها، فـ قال برفق:
– هتصدقيني لو قولتلك إني خوفت عليكي؟ كنت عارف إنك كنتي كارهاني وقتها، و أنا مكُنتش هقدر أستحمل إننا نبقى تحت سقف واحد و ملمسكيش! و في نفس الوقت مكُنتش عايز أخدك بالعافية! لإن مش زين الحريري اللي يُجبر واحدة تبقى معاه في السرير! عشان كدا سيبتك يومين تهدي!

سندت راسها على ص*درُه، و همست حزينة::
– كُنت كل ما أقوم من النوم و ألاقي إنك لسه مجيتش أنام تاني! – كُنت واحشك؟
قال مُبتسم بغرور، فـ إبتسمت هي كمان و قالت:
– لاء مش قصة واحشني .. بس مكُنتش حابة أقعد لوحدي!!! رفع أحد حاجبيه من إجابتها اللي مرضتش غرورُه، و قرص أرنبة أنفها و هو بيقول:
– لا والله؟ – ممم!!
غمغمت مُبتسمة، فـ زقّها على السرير لـ ورا فـ شهقت بخضة و هو مُطل عليها بجسمُه العريض و بيقول بحدة:
– إنتِ أد اللي قولتيه ده!!!

إنكمشت بخوف و قالت:
– زين!!! أنامله إمتدت لمعدتها و بدأ بدغدغتها فـ تعالت ضحكاتها بتترجاه يوقّف:
– زيــن!!! زيــن كفاية عشان خاطري مش قادرة، خلاص كنت واحشني كفاية بقى!!! قالت وسط ضحكاتها اللي خلتُه يحس إن روحه بتنتعش، وقّف دغدغة و إبتسم و ميّل عليها مُلتقطًا شفتيها بقُبلة نهِمة!!! • • • • • • •

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى