
قالتها وهى تمد يدها إليه لينظر إلى هذه الزوجة المُدللة ثم أخذ يدها في قب*ضته لترفع يدها الأخرى وتضعها على ص*دره وتحدثت وهى ترقص معه:- -أنا أسفة نظر إليه ويده تحط خصرها ليقول:- -أعتجد انك بتعتذرى على جنانك ومسكك للمس..دس أومأت له بالإيجاب ثم قالت بنبرة هادئة:- -مش هكررها تانى ومش هقولك تعمل أيه ومتعملش ايه بس ممكن تحطنى في جزء من تفكيرك كان يتحرك بها بخطوات ثابتة وعينيه تحدق بعينيها بحُب شديد ووجهه يزداد خجلًا وأحمرارًا من لمس يده ظهرها العارى وهو يحيط خصرها ووضعت رأسها على كتفه تستكين بين ذراعيه ثم تمتمت بلطف:-
-أنا ماليش غيرك يا نوح وحتى أختى شبه خدت العزاء فيا .. توقف عن الرقص فجأة وأبعدها عنه بقوة وحد من نظرت وجهه ليقول بغض*ب:- -بعد الشر عنك يا حبيبة قلبى متجوليش أكدة تانى عانقت عينيه بعينيها وقالت بضعف:- -متسبنيش يا نوح وكل ما شيطانك يوسوس لك أفتكر طلبى دا
قربها “نوح” إليه ليضع قبلة على جبينها بدلال فأغمضت عينيها مُستسلمة إلى شعور الحُب الذي يغمرها وض*ربات قلبها التي تتسارع أكثر وأكثر، أبتعد “نوح” عنها ثم أخذ ذقنها بأنامله وقربها إليه ثم وضع قبلة على وجنتها اليُمنى ليدق باب الغرفة يقطعه فأبتعد عنها عندما سمع صرخ “أسماء” من الخارج فكز على أسنانه لتغض*ب “عهد” هكذا وهو يبتعد عنها ثم فتح الباب وقال بجدية:- -نعم حدقت “أسماء” به وبملابسه مُتعجبة فصرخ بها قائلًا:- -عايز أيه تحدثت “أسماء” بضيق منه قائلة:-
-عمى تعبان تحت هرع “نوح” للخارج لتخرج “عهد” إليها فرمقتها “أسماء” بدهشة من ملابسها وزينتها ثم قالت:- -راحت عليكى الليلة والحفلة اللى عاملاها يا نن عينى أشتاطت “عهد” غيظًا من هذه الفتاة ثم تبسمت بسمة مُصطنعة لكى تثير غض*بها أكثر وقالت:- -عملتيها يا أسماء تبسمت “أسماء” بمكر مُنتصرة في تخريب ليلتهما وتجهيزات “عهد” ثم قالت:- -وحياة شدة ابويا يا عهد ما هتتهنى يوم واحد في الدار دى قهقهت “عهد” ضاحكة على هذا الحديث ثم دفعتها بعيدًا عن الطريق وتخرج خلف زوجها قائلة:-
-أنا متهنية أربع وعشرين قيراط لأن ربنا مدينى راجل سيد الرجالة كلها وضعت عبائته على أكتافها فوق فستانها ثم ترجلت خلف “نوح” لتراه قادم من غرفة المكتب ويسند والده فقالت بقلق:- -سلامتك يا بابا أجابها “على” بنبرة خافتة:- -الله يسلمك يا بنتى، دا شوية سكر مفيش داعى للتعب دا تبسمت بخفوت بينما أخذه “نوح” إلى غرفته وظل معه طيلة الليل وقد نجحت “أسماء” فيما ترغب به .. ____________________ وقفت “ليلى” في شرفة منزلها تفكر فيما حدث وكيف رفضته لتتصل بـ “عهد” وقصت لها ما حدث لتقول “عهد” بأختناق شديد:-
-ممكن يا ليلى تفهمنى سبب رفضك أجابتها “ليلى” بضيق شديد قائلة:- -أنا معرفش أعيش في الصعيد ومع رجل صعيدى وعاداتهم وتقاليدهم يا عهد صعبة أجابها “عهد” بجدية:- -مش صعبة يا ليلى بل عاداتهم وتقاليدهم بتصون وتحمى وتغلى الواحدة، أيه الصعب هنا مش عاجبك .. أصعب حاجة هنا أنك تعيشي مع راجل مبحترمش الست ولا بيقدرها وميتفاهمش معاكى ومع شغلك يا ليلى لكن عطيه حسب كلامك مش كدة ومش معارض فكرة شغلك ولا بيقلل منك بل بالعكس أول ما قولتى أنا رايحة القاهرة عشان شغل وصلك بنفسه وفى إعجاب بينكم يبقى أيه اللى هيتعب أو هيصعب الموضوع معاك
تحدث “ليلى” بقلق شديد قائلة:- -وأعيش حياتى كلها هناك لا وأتجوز راجل بيلبس جلابية تنهدت “عهد” بتذمر من عناد صديقتها لتقول:- -يا بنتى أنتِ حافظة مش فاهمة مالها الجلابية يا ليلى وهو مقياس الراجل عندك الجلابية ولا البدلة ما تشلنيش معاكى وبعدين يا ليلى ما انتِ غصب عنك هتعيشي هنا عشان شغلك معايا ولا تحبى ادور على مديرة اعمال غيرك صمتت “ليلى” دون ان تُعقب على حديثها لتتابع “عهد”. قائلة:- -فكرى كويس يا ليلى قبل ما عطيه يضع من أيدك
أومأت لها بنعم بتذمر وهى لا تقبل فكرة الذهاب إلى الصعيد أو الزواج من رجل يرتدى عباءات وعمة ثم أغلقت الهاتف مُعتقدة بأن “عهد” تتحدث هكذا لأنها مُتزوجة من رجل صعيدى… __________________ كانت “عليا” تقف في ملاهى الأطفال تراقب “عمر” وهو يلعب مع “يونس” ثم تركه مع المربية وذهب إليها ثم جلس بجوارها وقال:- -ها قررتى هنأكل فين؟ تبسمت “عليا” وهى تنظر إليه ثم قالت:- -أي مكان مش هتفرق ألتف “عمر” إليها وحدق بملامح وجهها ثم قال:-
-أنتِ مش كان عندك اخت ليه على طول لوحدك نظرت “عليا” للأمام ببرود ووجه عابس بعد ان ذكر أختها لينتبه “عمر” إلى ضيقها من سؤاله لتقول “عليا”:- -أتجوزت وسافرت!! تبسم “عمر” بعفوية وهو يأخذ يد “عليا في يده وقال:- -عقبالنا نظرت “عليا” على يده المتشابكة بيدها ثم رفعت نظرها إلى “عمر” وقالت:- -أنت عاوز تتجوزنى يا عمر أومأ لها بنعم ثم قال بلطف:- -أمال بتعرف عليكى عشان أمشي معاكى شوية أعتقد كبرنا على الكلام دا
تبسمت “عليا” بلطف ثم قالت بجدية تجمع شجاعتها:- -طب أنا عاوزة أحكيلك حاجة -أوعى تقولى انك خايفة من أهل جوزك ليأخده يونس منك هزت رأسها بلا ثم قصت إليه ما حدث معى “عهد” و”نوح” ليتعجب “عمر” من افعالها ثم سألها بحيرة:- -أنتِ جوزتيه اختك وهربتى تمتمت “عليا” بهدوء وهىتتحاشي النظر إليه قائلة:- -خوفت على مستقبلى وعلى يونس أنا أم يا عمر والأم بتعمل المستحيل عشان عيالها جذب “عمر” يده من يدها وقال:-
-بس أنتِ قولتى مستقبلك قبل ابنك وابنك عمره ما كان هيتأذي وخصوصًا أنه حفيدهما ومن دمهم لكن أختك وكمان زعلتى عشان جوزها طلب تتبرعى لمراته اللى هي اخته طب كنتي أعتبريه رد جميل ليها بعد ما جوزتيها هناك ورميك ليها لكن تقاطعيها دمعت عينى “عليا” بضعف ثم قالت:- -بس فعلًا تعبت من شيل مسئوليتها أنا بنى ادمة برضو وليا طاقة -مسئوليتها!! بعد ما كبرت وأستقلت في شقة لوحدها وأشتغلت وشالت نفسها دى حجة يا عليا مش أكتر… يلا نروح نأكل
ذهبا معًا إلى مطعم بيتزا وتناولا الطعام معًا و”عليا” تراقبه خلسًا ووجهه عابس وصامتًا لكنها لم تسأله عن شيء ثم أخذها إلى المنزل ورحل _____________________ كانت “عهد” جالسة على المكتب وتكتب سطور كتابها الجديدبتركيز وبجانبها كوب من مشروب الشيكولاته الساخنة ليدق باب الغرفة وتدخل “حُسنة” ببعض الصناديق الكرتونية فسألت “عهد” بتعجب:- -أيه دا؟ أجابتها “حُسنة” بتعب وهى تضع الصناديق أرضًا قائلة:- -وصلوا للبيه وجالى أطلعهم أهنا
أومأت “عهد” لها بنعم ثم غادرت “حُسنة” فظلت “عهد” تنظر إلى الصناديق بفضول لتفتحهم وكان بداخلهم الكثير من الكتب وديكورات للمكتب والمكتبة لتغمرها السعادة بسبب زوجها الذي يسعى دومًا إلى إسعادها فهرعت للخارج كى تنزل للأسفل لتجده كم أخبرتها “حُسنة” أنه بالمنزل لكنها لم تجده فأستدارت لكى تصعد مُجددًا فأصطدمت بـ “حورية” تخرج من المطبخ وأنسكب منها كوب الشاي فتحدثت “عهد” بقلق:- -أنا أسفة لكن “حورية” لم تقبل الأعتذار بل أخذت هذا سبب للشجار مع هذه الفتاة وألقت الكوب بعيدًا لينكسر دون أن تكترث له وقالت:-
-أسفة أيه وزفت أيه على دماغك على الصبح تحدثت “عهد” بضيق شديد قائلة:- -أنتِ عايزة تتخانقى وخلاص صاحت “حورية” بانفعال شديد قائلة:-

