هويت رجل الصعيد ج1 نور زيزو

انت في الصفحة 15 من 16 صفحات

أومأ “خلف” لها بنعم ثم قال:- -أيوة عاوزة مين؟ غادرت الفتاة دون أن تجيبه فتعجب “خلف” لها لكنه لم يهتم كثيرًا بها وعاد لجلوسه مع الغفر ويكمل فطاره، وقفت الفتاة خلف شجرة قريبة من المنزل وهى تحدق به وهتفت بالهاتف بجدية:- -أنا مستنية قدام الدار أهو بس زى ما أتفجنا وحياة امى بعد العملية دى لو ما كتب عليا يا خالد لأكون جاتلك وشاربة من دمك أنهت الحديث معه وهى تنظر للمنزل قائلة:- -يلا يا حورية طلعيها من الدار خلينا نخلص في اليوم دا

___________________ خرجت “عهد” من باب المطبخ وهى تحمل صنية الإفطار لكى تصعد بها لكن أستوقفتها “حورية” قبل أن تصعد وتقول:- -على فين يا عهد رمقتها “عهد” ببرود شديد وهى لا تحب هذه الفتاة منذ أول لقاء وقالت:- -مالكيش دعوة يا حورية وضعت قدمها على الدرج لتمسك “حورية” يدها بخفة وقالت:- -أستنى بس أنا كنت عاوزة منك خدمة نظرت “عهد” لها ببرود شديد مُنتظرة أن تكمل حديثها فتابعت “حورية” ببسمة مُصطنعة:- -كنت عاوزاكى تيجى ويايا أشترى كتب لأسماء تحسن من نفسيتها وأنا خابرة انك أحسن واحدة ممكن تساعدنى في الكتب

تعجبت “عهد” لطلبها ثم قالت ببرود:- -أستنى طيب صعدت للأعلى ووضعت صنية الإفطار وهى تنظر على المرحاض وهو ما زال بالداخل ثم خرجت من الغرفة، تبسمت “حورية” بحماس شديد وهى قد نجحت في مهمتها بعد أن رأت “عهد” تنزل الدرج لكى تذهب معها، وصلت “عهد” أمامها لتقول “حورية” بحماس وهى تمسك يدها:- -يلا بينا جذبت “عهد” ذراعها من يد “حورية” وتقول بجدية صارمة:- -أستنى بس مدت ورقة لها فنظرت “حورية” للورقة بتعجب فقالت “عهد” بحدة:-

-دى أسماء كتب ممكن تشترى ودا أخر للى ممكن أعمله مع ناس ض*ربوا جوزى بالنا*ر وأخر مرة تطلبى منى طلب يا حورية

ألتفت لكى تصعد لتشتاط “حورية” غض*بًا من هذه الفتاة فهى كانت على بُعد خطوة واحدة من أنتقامهم من “نوح” وتنفيذ خطتهم، دخلت “عهد” للغرفة بضيق لترى “نوح” جالس على الأريكة ويجفف شعره بالمنشفة، كان يرفع يد واحد ويجفف شعره ليشعر بشيء يجذب المنشفة وعندما رفع نظره رأها تأخذ المنشفة منه فتطلع بها صامتًا وهى تجفف شعره بيديها وتقف أمامه ناظرة للأسفل بسبب جلوسه وشعرها مسدول على الجانبين، تأملها بعيني دافئة لتنظر إلى عينه بالخطأ لتقابل عينيه وكأنه يعانقها بنظراته ويحيطها بهم، ظلت تنظر إلى عينيه ليرفع يده يمسك معصمها المتشبث برأسه ثم جذبها إليه بقوة لتسقط على قدمه فأزدردت لعابها الجاف

في حلقها بتوتر شديد ليقول “نوح” هامسًا لها:- -أعاقبك كيف يا عهد عشان أرضي غض*بى المحبوس جوايا منك أنزلت يدها بالمنشفة والأخرى وضعتها على لحيته تداعبها بلطف ثم همهمت بحنان:- -أنا عارفة أنى زعلتك لما مشيتى بس… قطع حديثها بنبرة هادئة يصحح جملتها وفكرها قائلًا:- -وجعتنى مش زعلتنى كان النظر به من قرب لأقصي أحلامها وأجمل لحظات عمرها لكن أيحق لها أن تكون بهذا القرب منه والحدود بين قلوبهما كالمشرق والمغرب، تابعت حديثها بهدوء:-

-وجعتك يا نوح بس عشان دا الصح إحنا عايشين مع بعض وبينا مسافات وحدود، عايشين مع بعض ولما بيضيق بيا الحال بروح أشتكى همى لصاحبتى مش جوزى ولما بقع في مشكلة بخاف أحكي لك، حزنى وأوجاعى بشاركهم مع غيرك وأنت كما زي كم مرة جيت تشكي ليا مكر عمك وكرهه ليكى، عمرك حكيت ليا عن مراتك اللى ما*تت وكنت بتحبها ولا لا، حياتنا كانت عبارة عن مرضي وعلاجه بس شوية ضعف شاركتهم معاك وبس، أزاى عايزنى أعيش معاك وأنا بعيدة عنك

رفع يده إلى وجنتها ليضع خصلات شعرها خلف أذنها بحنان ثم قال بعفوية:- -نقرب يا عهد قطعته بجدية حاسمة أمرها من جديد:- -نتطلق يا نوح أشتاط غض*بًا من كلمتها ثم أبعدها عنه ووقف وهو يقول بغض*ب سافر ونبرة صوت قوية:- -دا الحل عندك، بدل ما نقرب من بعض لا نطلق وخلاص عشان الهانم عاوزة تعيش حياتها في مصر مع اللى تضحك معهم ويبسطوا مش أكدة وقفت بغض*ب من حديثه عنها ثم قالت:- -أنت بتحبنى يا نوح

صاح في وجهها بأختناق شديد قائلًا:- -لا ومهحبكيش يا عهد واصل ألقت المنشفة في وجهه بضيق من حديثه وقالت:- -يبقى هفضل أطلب الطلاق منك لحد ما أمو..ت يا نوح صرخ بها وهو يدخل للشرفة بعناد قائلًا:- -يبجى مو..تى أحسن وأسهل أتسعت عينيها بصدمة قاتلة من جملته ثم جلست على الأريكة بضيق وكل منهم يلتهب بركان الغض*ب بداخله فكلاهما عاشقان لكن لم يجرأ أحد منهم للأعتراف للأخر ______________________ كانت “ليلى” واقفة في محطة القطار المتجه للصعيد وتتحدث بالهاتف لتقول:-

-متقلقيش كله هيكون تمام صاحت مؤظفة الدار بأختناق شدي قائلة:- -فهميها أنها ماضية عقد ولو الكتاب متسلمش في ميعاد أنا هلجأ للحل القانوني أومأ “ليلى” بالأيجاب وتقول:- -متقلقيش وقبل ميعاده كمان هيكون عندك أغلقت الخط معها بعد محاولات كثيرة ثم صعدت على متن القطار ذاهبة إلى صديقتها… ______________________ ظل في الشرفة مُنذ الصباح وي,ح*رق في سجائر كثيرة غاضبًا منه لتتنازل هي عن كبرياء وتدخل له بهدوء وتقول:- -مش هتتدخل الجوا برد عليكى ولازم ترتاح وكفاية سجاير بقى

أجابها وهو ينظر للأمام دون ان يتطلع بها قائلًا:- -مالكيش صالح بيا والله اللى أعرفه أن اللى عاوزة تتطلج ميخصهاش جوزها يمو..ت من البرد يم..وت من الدخان مالهاش فيه كزت على أسنانها وهى تغلق قب*ضتها قبل أن تض*رب رأسه الغليظ بها ثم قال بعناد شديد :- -أنا غلطانة أنى عبرتك وقلقت عليك، خليك هنا لحد ما تجمد أستدارت لكى تدخل لتسمعه يتمتم قائلًا:- -مفيش حد أهنا مجمد غير جلبك الخبيث لم تتمالك أعص*ابها أكثر أمام بروده وردوده الباردة لتصفع كتفه بيدها بقوة وهى تقول:-

-متنرفزنيش عليك تألم من ض*ربتها وصُدم من جرأتها فلم يفعلها من قبل أحد، هرعت بخوف من ألمه لتجلس أمامه على الأرض بقلق شديد وهى تقول:- -أنا اسفة والله تبسم بسخرية على حالها فحتى عنادها هُزم أمام خوفها وقلقها عليه فلما تكابر وتتشبث بالأنفصال عنه وهى تكاد تم..وت خوفًا عليه ليقول بهدوء:- -ما أنتِ بتعرفى تخافى عليا أهو لزومه أيه العناد بجى رفعت نظرها له بحرج من حديثه وأظهار قلقها أمامه فقالت وهى تقف:- -مخوفتش على فكرة أنا بس بحاول أتحمل مسئولية اللى عملته لكن انت مش مهم وأى حد مكانك هقلق نفس القلق

تأفف بضيق منها ثم قال بشجن:- -أدخلى جوا يا عهد جبل ما أعص*ابى تفلت في الليلة المنيلة دى لأنى مش فايج لحالاتك المزاجية تنهدت بضيق من عناده على البقاء في الخارج ثم مسكت ذراعيه بقوة وهى تحاول إيقافه وتقول:- -قوم يا نوح ظل جالسًا بثقة من ضعف جسدها فهى لن تقوى على تحريكه من مكانه لتيأس من نجاحها في جذبه لتترك ذراعه بأستسلام ثم تسللت يدها إلى راحة يده بلطف تحتضنها بدفء وكانت باردة كالثلج فقالت بعفوية وقد تنازلت عن نبرة عنادها والمشدة معه:-

-تعال يا نوح نظر ليديهما المتشابكة ونبرة صوتها الدفء يتسلل إلى قلبه فتنازل هو الأخر عن عناده ليقف معها فدخلت به وجعلته يجلس على السرير ثم جلست أمامه وقالت بهدوء:- -ممكن نأجل كل حاجة لحد ما تخف وتبطل عناد نظر لها بصمت لتتابع حديثها بعفوية:- -خلاص أنا أسفة وفعلاً قلقانة عليك ومش هقلق كدة على أي حد ..خلاص؟! أومأ لها بنعم بعد ان صححت ما قالته مُنذ قليل، تبسمت وأحضرت له العلاج ليأخذه فقال بهدوء:-

-حجك عليا مجصدش أنك تمو..تى بعد الشر عنك تبسمت في وجهه بخفة فمُنذ قليل كان كلاهما مليء بالمشاحنات والعناد والآن يغمرها الدفء والحُب __________________ ترجلت “ليلى” من القطار وخرجت مع الركاب لخارج المحطة لتُصدم بـ “خالد” فتطلع بها بمكر خبيث…….. يتبــــع….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى