
-لسه لما أخرج من العمليات، قولتلك هتبرع خلاص يارب تحبسنى هنا بس أدينى ابنى دا عيل صغير هز رأسه بلا وتابع حديثه قائلًا:- -كيف ما أنتِ مستعجلة على ولدك انا كمان مستعجل على عهد تأففت “عليا” بضيق ليأتيهما صوت “على” من الخلف يقول:- -أديها ولدها يا نوح وهى مهمتشيش من أهنا غير بعد العملية تأفف “نوح” بضيق لكنه لم يعارض حديث والده فأومأ له بنعم لتبتسم بسعادة، خرج “نوح” من غرفة المكتب معها ليرى “خالد” يقف مع والدته بعد عودته من الأقصر ليتذكر حديث “عهد” وما فعله بها..
كانت “عهد” تقف بمنتصف الدرج بعد أن رأت “خالد” بقدمي ثقيلة وخائفة من النزول وتحدق به برهبة والقشعريرة تلازم جسدها .. تبسمت “فاتن” بعفوية وهى تربت على ذراع “خالد” وتقول:- -أطلع غير خلجات يا ولدى على ما أجهز لك الفطور أتاهم صوته القوي وهو يناديه بنبرة مُخيفة ومرتفعة :- -خااااالـــــد نظر “خالد” تجاه الصوت ليستقبل لكمة قوية على وجهها من قب*ضة “نوح” ليعود خطوات للخلف ويسمع “نوح” يقول:- -دى عشان جلة ربيتك رفع “خالد” وجهه بغض*ب ليستقبل لكمة أخر منه وهو يقول:-
-ودى عشان تعرف كيف ترفع عينيك دى في مرتى أتسعت عينى “عهد” بذهول وهى تراه يلكمه بغض*ب سافر لأجلها، هلعت “فاتن” بخوف وهى تقول:- -في ايه يا نوح ما لك ومال ولدى لم يجيبها بل تقدم خطوة أخرى نحوه وقبل أن يلكمه مرة أخرى تحدث “خالد” وهو يمد يده في وجه “نوح” يمنعه من الأقتراب ويقول:- -مرتك كدبة يا نوح أنا كنت في الأجصر ومعملتش حاجة مسك “نوح” يده الممدودة بقوة ولوها له بقوة وهو يجذبه نحوه وقال:-
-أتحدد عنها زين ونجستك ممحتاجش حد يجولها صرخ “خالد” من ألم يده بهلع ليفزع الجميع وهم يشاهدون وكانت “عليا” مُصدومة مما تراه وكيف يدافع عن “عهد” بهذا الغض*ب، هرعت “عهد” إليه وهى تقف بالمنتصف وتتشبث به قائلة:- -خلاص يا نوح جذبها من ذراعها بيده الأخرى لتقف خلفه دون أن يرفع نظره بها وعينيه ثابتة على “خالد” وهو يقول بغض*ب شديد:- -ورب العرش لو رفعت عينك فيها تانى لأفجعهم لك وأدف*نك حي يا خالد ض*ربه برأسه بقوة وترك يده ليسقط “خالد” أرضًا ونزفت أنفه من رأس “نوح” وض*ربته القوية، أستدار وهو يأخذ يدها بلطف لتتعجب من فعلته..
الآن كان كالثور الهائج ومع التفافه لها تبدل حاله وعاملها بلطف، نظرت له وهو حاد مع الجميع إلا هي يأتي إليها بكل لطف وحنان، تسارعت نبضات قلبها وهو يصعد بها ويضع يده خلف ظهرها كأنه يخبر الجميع بأنها ملك له وتحت جناحيه ومن يرغب بأذيتها فليأتى له أولًا، صعد للأعلى ليرى “أسماء” تقف مكانها بعد إن شاهدت ما حدث وعيني على وشك البكاء لكنها تكبح دموعها قدر الإمكان من الحسرة والحزن ليمر من جوارها باردًا كالثلج وكأنها شفاف لم يراها بينما نظرت “عهد” إلى عينيها لترى بهما ألم العش*ق والوجع فتحاشت النظر لها بشفقة على حُبها الذي ينمو وينمو من طرف
واحد.. دخل إلى الغرفة بها ولم يتركها إلا بالفراش ثم أنحنى قليلًا نحوه ووضع يده على وجنتها بلطف وقال بنبرة هادئة:- -أنا هطلع، أرتاحى أنتِ ولو حبتي تخرج من أوضتك .. أخرجى ومتخافيش من حد واصل تبسمت بعفوية كالحمقاء مُستمتعة بض*ربات قلبها التي على وشك الأنفجار بداخلها ثم قالت:- -أنا هطلع لما تيجى أومأ لها بنعم ثم قال بلطف:- -أطمن يا عهد طول ما أنتِ جارى وتحت عينى مهيصبكيش أذي هزت رأسها بنعم وعينيها غارقة في النظر إلى عينيه السوداء، ذاهب من أمامها لكى يبدل ملابسه فض*ربت قلبها بخفة وبقب*ضتها الصغيرة لتقول:-
-وبعدين معاك بقى _____________________ وقف “خالد” أمام المرأة يمسح الدم من أنفه ويتطلع بوجهه الذي تشوه من لكما*ته ليلقى المنديل بغض*ب سافر وهو يقول:- -بتستعجل م..وتك يا نوح بس أنا مهجتلتش برصاصة أنا هخليكى تتنمى الرصاصة دى رحمة منى دلفت “أسماء” له غاضبة وهى تقول:- -عملت أيه لعهد خليته يتحول عليك أكدة أخذها من يدها بقوة وغض*ب يأخذها تجاه الباب ويقول بانفعال:- مالكيش صالح بيا خليكى أنتِ يا ست العفيفة غرجانة في حُبه لحد ما أحرج جلبك عليه
نفضت “أسماء” ذراعه من قب*ضته بعن*ف وقالت بتهديد:- -والله لو اذيت نوح يا خالد ما هيكفينى فيك م..وتك أخرجها من باب الغرفة بقسوة وهو يقول:- -أنتِ معندكيش دم يا بت، بس هو كيف جلبك متحرجش وأنتِ شايفاه مع غيرك تمتمت “أسماء” بضعف وقلب مُنهك وهى تتشبث بملابس أخيها قائلة:- -أنت مهتأذهوش يا خالد صح؟ أبعد يده عنها بقسوة وهو يحدق بعينيها ببرود ويقول:- -بكرة ألبسك أسود عليه يا خيتى أغلق الباب في وجهها لتجهش في البكاء وهى تعود إلى الغرفة باكية وقلبها ينزف دمًا على عش*قها المدنس بالأشواك
____________________ ذهب “نوح” للمستشفى بـ “عليا” لتجرى الفحوصات اللازمة للجراحة وبعد الأنتهاء أخذها إلى المنزل وقبل أن تترجل من السيارة قال:- -هتلاجى ولدك في أوضة نادر غادرت السيارة سريعًا بلهفة لرؤية طفلها وعندما دلفت للغرفة رأت “يونس” نائم في الفراش لتسرع له وتتنازل عن حذرها أمام “نوح” فعندما أسرعت للفراش أُغلق الباب عليها ثم سمعت صوت المفتاح يغلق من الخارج حتى لا تهرب … تبسم “نوح” بجدية وهو جالس في سيارته بعد ان رأى “خلف” يخرج من المنزل ليعطيه مفتاح الغرفة بعد أن نفذ ما طلبه، أخذ المفتاح وغادر المنزل بسيارته…
___________________ نزلت “عهد” للأسفل مُرتدية فستان أبيض عليه ورود زرقاء بكم وطويل يصل لأسفل ركبتيها وشعرها مسدول على ظهرها يصل لخصرها وتضع حول رأسها ربطة شعر بيضاء من الفرو وعلى هيئة فيونكة وترتدى حلق أذن فضي طويل، دلفت للمطبخ فرأت “حُسنة” تعد الطعام فذهبت نحو المطبخ لكى تحضر كوب من القهوة فقالت “حُسنة” بلطف:- -الجهوة ممنوعة عنك أخذت البن من يدها للتعجب “عهد” لها فتابعت “حُسنة” بحرج قائلة:- -نوح بيه جال أن القهوة ممنوعة عنك والعصير أفضل

