
لم ترى رؤى وجه زيدان مطلقا بعد هذه المره اختفى لمدة شهر هذا ما طمئنها بعدما طلب مفتاح شقتها وفى صباح احد الايام
كانت رؤى تقف فى المطبخ تصنع الكيك لتدخل مديحه وتحرك فمها بحركه ساخطه :
_ هو دا اللى انتى فالحه فيه احنا طول النهار نطبخ للعمال وانتى تعملى فى الحلويات
اخرجت الصنيه من الفرن وهى تحاول تمالك نفسها وهى تجيبها :
_ ماما الحاجه اللى طالبت
اقتربت منها وهى تنوى تخريبها مدت اصباعها فى منتصفها فخربتها
صاحت رؤى بضيق :
يووو انتى قاصده بقا _
اجابتها باصرار مستفز :
_ ايوه تقدرى تكلمى
صرخت رؤى بضيق منها :
_ لا ما هوا كدا ما ينفعش
صرخت بها مديحه وهى تعنــ . ــفها :
_ انتى هتعلى صوتك عليا ولا ايه يا بواقى الحريم
اشتعل الغضــ . ــب داخل نفس رؤى وهمت لتغادر المطبخ الا ان مديحه اقتطعت طريقها قائله :
_ هو دا الاسود اللى انتى لالبساه لابسه بترتر وبيلمع ريحى روحك ما هيبصلكيش
اتسعت عين رؤى واجابتها بدهشه :
_ انتى بتقولى ايه انتى مجــ . ــنونه ولا ايه
شهقت مديحه بعنــ . ــف :
_ نــــــــــــــــــعم انتى بتغلطى فيا يا بت الــ______
تدخلت منى بينهم وجائت نصره على كرسيها المتحرك (فهى كثيرا ما تجلس عليه بسب الخشونه )على صوت هذه الجلبه تهدر بحده :
_ جراى ايه حصل ايه
تقدمت مديحه تشكوا اليها :
_ بتشتمنى … بتقوالى اتجننت الله الله الايه اتقلبت هيتقل قيمتنا ولا ايه ,,,,,
قاطعتها نصره قائله :. _ بس بس هو احنا فاضين للكلام الفارغ دا اقتربت رؤى منها حتى تبرر :
_ يا ماما الحاجه بوظتلى الكيكه وبتقولى …
قاطعتها هى الاخرى قائله :
_ اسكتى انتى كمان …بلا خناق ومهما حصل يا رؤى ممنوع تطاولى على الاكبر منك
شهقت مديحه مستنكره :
_ اكبر منها دا ايه والله فى سماه لاخلى زيدان يحط كل حد عند حده دى ما بقتش عيشه دى
وتركتهم وغادرت وقفت رؤى تشتعل بالغضــ . ــب بينما نصره حركت رأسها بيأس فمن الصعب ارضاء
اى طرف ومع اذدياد المشكلات بين رؤى ومديحه التى لا تنتهى واصبحت ساحة المنزل الجحيم الحقيقى
بالطبع تشاجرت معه مديحه وملأت رأسه بالحديث الفارغ عن ما حدث حتى ضاق خلقه كعادته وهرب منها الى الخارج … قرر هو ان يستخدم المفتاح ووجد بوابته موصده من الداخل
فعاد يهرب من شجــ .
ــار مديحه الى الحديقه الا ان هذه اليله كانت مختلفه بينما هو يجلس فى الحديقه يميل بجذه الى اريكته الاسفنجيه التى بمقابل المنزل وجد جسد انثوى يتسلل وسط الظلام
ضيق عينه وهو يحاول تخمين من يخرج من بيتهم فى هذا التوقيت ولكن الظلام لم يساعده اذدات دهشته
عندما اتضح عمد ذلك الجسد وجهته دون تردد وبما انها ليست زوجته مديحه فهل يعقل ان تكون هى رؤى
بالفعل هى رؤى اتت فى هذا التوقيت لانها ابدا لم تصادفه من منذوا شهر اقتربت منه بحرج وهى تناديه :
_ ابو عزيز ممكن اطلب طلب ؟
مع لمعته عينه المدهوشه سئالها :
_ وانتى واقفه ولا هتقعدى
حركت رأسها بسرعه فى اثبات نفى :
_ لا داطلب سريع
حك رأسه وهو يحاول تجميع افكاره وتشتيت ذلك الصداع الذى يأكل رأسه من شجــ . ــار مديحه الذى غادر
بسببه الشقه منذوا قليل فهتف بتشويش :
_ طيب ادخلى اعمليلى شاى وتعالى
فقدت تحمسها لطلبها الذى كان سيريحها قليلا من مشاحنات المنزل ولو لمده ايام وتحركت بيأس نحو الداخل
اعتدل فى جلسته وسئال بصوت منخفض :
_عايزه ايه دى كمان
عادت بعد وقت قصير تحمل صنيه صغيره بها كوبا من الشاى وطبق صغير من الكيك قدمت له الصنيه
ولكنه هدر مستنكرا :
_ ايه دا ؟ هو انا طلبت حاجه تانيه غير الشاى وانا ما اعرفش
حركت رأسها بحرج وهى تجيبه :
_ لأ … بس انا اتعودت لما بعمل شاى لرحيم بجيبه اى حاجه معاه
نفخ بضيق والتقطت الشاى فقط بينما هى تركت الصنيه بين يديها فليس هناك ما توضع عليه
اشار لها بيده كى تجلس ولكن هى هتفت قائله :
_ لأ ما فيش داعى دا طلب صغير
اشار لها قائلا بضيق :
_ جولت اقعدى
جلست الى طرف الاريكه بتوتر ووضعت الصنيه على قدميها وظلت تحدق اليها بصمت
اختلس نظره سريعه الى الكيك وهدر وهو يرتشف من كوب الشاى :
_ الكيكه بتاعة الخناقه دى
اهتزت مقلتيها بتوتر واحتارت بما تجيبه ولكنها تفاجأت بيده التى امتدت الى الطبق من اعلى
ساقيها يلتقط احدى قطع الكيك ارتبكت وبدئت تلوم نفسها الى ما فعلته ولكن ما الحيله اذا كانت
لا تراه ابدا حتى تطلب منه ما تريد انتشلها من شرودها بصوته :
_ امممم حلوه … كنتى عايزه ايه بقى مخرجك فى وقت زى دا
فاجابته بنبره متحشرجه :
_ كنت عايزه اروح لبابا وماما
استكمل فى التهام الكيك واستمرت هى فى التبرير :
_ انا بقالى اربع شهور ما شفتهمش وحضرتك بترجع متأخر ومش عارفه اوصلك
ارتشف رشفه اخرى وهتف ببرود :
_انا مش فاضى اخدك واوديكى خليهم هما يجوا يزروكى
اصتدمت برئيه وتحيرت بما تجيبه وهمهمت بصوت واضح :
_ اا…ط… ااا…طيب ممكن اروح لوحدى
وضع الكوب فى الصنيه بقوه متعمد ا افزعها وهدر بحده :
_ ما عندناش حريم تروح وتيجى لوحديها
هتفت تجيبه وهى تستدعى قوتها امام حدته :
_ انا كنت بروح الكليه واجى واعرف ا قرى اكيد هعرف ارجع
ضيق عينه لشعوره بانها تزيد عنه شئا دون ان تدرى رؤى اشعرته انها الافضل منه نهض بغضــ . ــب
وهدر بحده :
_قولت مافيش سفر يعنى ما فيش ولو عايزه تروحى روحى من غير ولادك
تركها وغادر وقبل ان يبتعد خطوات كثيره وقف واستدار يهتف لها :
_يلا …عشان تطلعى
نهضت من مكانها وقد اصابها من الضيق ما اصابها واحتقنت عيناها بالدموع وهى تشعر بالاسر فى هذا المكان الموحش
تمشت وراء خطواته بحسره بينما هو كل ما فى رأسه ان مديحه لم تنم بعد بقدميه سيعود الى الجحيم الذى كان
ينتظر نومه لقد وضعته رؤى فى مأزق عليها حله …. _____________________________
نهضت من مكانها وقد اصابها من الضيق ما اصابها واحتقنت عيناها بالدموع وهى تشعر بالاسر فى هذا المكان الموحش
تمشت وراء خطواته بحسره بينما هو كل ما فى رأسه ان مديحه لم تنم بعد بقدميه سيعود الى الجحيم الذى كان
ينتظر نومه لقد وضعته رؤى فى مأزق عليها حله …. _____________________________ التاسعه
صعدت من ورائه الا انه استكمل السلم المؤدى الى شقتها متفاديا شقته رفعت بصرها الى ظهره الذى لا يلتفت
وكأنه نسي شقته تبطأت خطواتها وهى تبعه وقلبها واجف من قراره بالصعود معها وقف على اعتاب شقتها
ودس يده الى جايبه واخرج المفتاح واداره فى الكالون بابتسامه لاستجابته هذه المره فتح الباب واشار لها
بالدخول فدخلت بخوف ماذا ينوى بحركته تبعها بصمت حتى اغلق الباب من ورائه استدارت ترمقه متسائله ليهتف هو :
_هبص على البنات بالمره
ابتلعت ريقها وقد اطمئنت قليلا واشارت له نحو غرفتهم قائله :
_ نايمين جوه
تحرك باتجاه اشارتها بينما هى وقفت فى مكانها ثابته غاب قليلا بالداخل ثم عاد يتحرك بحريه داخل المنزل
وزادت دهشتها وارتباكها عندما جلس فى الصالون واشار اليها بالقدوم تصنمت من فرط هيبته التى تزعجها
عندما يكون داخل منزلها ولم تتحرك فقط حدقت اليه بصمت قلق عاد يناديها بضيق:
_ تعالى يا رؤى تحركت بخطوات متعثره وكأنها طفله لا تتعدى سنه وجلست فى مقابلته ليهدر هو يعتدل فى جلسته :
_ هـه قوليلى بقى ايه اللى حصل مع مديحه
زفرت انفاسها الحبيسه وتشابكت اصابعها ببعض وتحمحمت بتوتر قائله :
_ والله ما قولت حاجه هى بوظتلى الكيك وقالت كلام مالوش لازمه
ضيق عينيه وهو يستمع اليها حديثها الهادى بعكس زوجته التى دوما مشحونه تأمل حسنها الذى كان يجهله
او يتغاضى عنه وبدء يستمع الى حوارها وذهنه شارد فى اشياء اخرى اخير لاحظ سكوتها فهتف :
_ بس الكيك حلوه تسلم اديكى احمرت وجنتيها وهى تشعر بالحرج من اجابته التى لا علاقه لها بما هدرت أردف بابتسامه خبيثه عندما توردت وجنتيها :
_ عشان كدا كنتى عايزه تروحى لاهلك عايزه تهربى من الدوشه دى
اكتفت بالايماء وهى تخفض بصرها عنه فعاد يهتف من جديد قائلا :
_ وعشان خاطرك انا هخلصك من الدوشه دى
رفعت عيناها بوجه وكأنها تتعلق بقشه تحميها من الغرق ولكنه مد جسده حتى يقترب منها بالقدر الذى يسمح ليده
تمتد وتلمس اسفل ذقنها وقال :
_ سيبها عليا يا مصرويه ارجعت رأسها للوراء حتى تتحرر من لمسته التى استنكرتها تماما
فابتسم ابتسامه هادئه وهم بالنهوض ومن بعدها هدر وهو يعدل جلبابه :
_ تصبحى على خير
لم تجيبه فقط تابعت خروجه بتلهف حتى تنتظم نبضاتها التى تتسابق فى عدو سريع
خرج من الباب ثم تراجع بخطوات قليله ليكسر الترباس حركته الحكجيه جعلت قلب رؤى ينتفض
وهى تسئال نفسها لم تعد تستطيع غلق الباب من الداخل مرة اخرى ايعقل ان يظهر لها فى كل مساء كالكابــ . ــوس …
_________________________________________ فى مساء اليوم التالى
عاد زيدان يتوجه نحو غرفه امه طرق الباب ودخل فهتفت امه مرحبه :
_ يا مرحب يا مرحب كيفك يا ولدى مشغول عنى من مده
اغلق الباب من ورائه وهتف وهو يتجه نحوها يستعد للجلوس :
_ اه والله ياما الشغل
ربتت اعلى كتفه بحنان وقالت :
_ الله يكون فى العون يا ابنى
هتف وهو يتمطتع فى جلسته :
_ ااخ وياريت لما برجع برتاح مديحه تلاقيها مستنيانى دلوقت عشان تقولى رؤى عملت وسوت
حركت امه رأسها بيأس واجابته :
_ اه والله انا تعبت من سته شهور والدار والعه ما فيش يوم يعدى من غير خناق
هدر متسائلا :
_ طيب والعمل ؟ سكت معا وكأنهم يبحثون عن حل ….. عام الصمت لثوانى ليهدر زيدان قائلا :
_ طيب ايه رئيك رؤى ما تنزلش
رمقته مستفسره وتسائلت :
_ ازاى ؟
اجابها وهو يعتدل :
_ تقعد فى شقتها وانتى تطلعيلها اكلها تعمله يوم بيومه ونخف مشاكل شويه
هتفت هى معجبه :
_ والله كدا اريح اهى مديحه تنشغل عنها شويه
نهض من مكانه وهتف :
_ طيب انا هطلع وانتى بلغيها لما تشوفيها الصبح , ما تنسيش ياما انتى المسؤله عن نايبها ونايب الولاد تطلعيه
مديحه مالهاش دخل عشان انتى عارفه اللى فيها لو مسكت هى الموضوع دا هتم*وتها من الجوع
ابتسمت له نصره واجابته :
_ اطمن يا ولدى
ابتسم لها وهو راضى عن ما فعل وبدء يشتم انفاسه قليلا لقد وفا بوعده لرؤى اتجه نحو شقته
بخطوات متهلله للمرة الثانيه ينقذ هيبته امام والدته التى ظنت ان هذا القرار راحة له قبل راحة رؤى
او من اجل راحتها
وفتح الباب واخيرا سينام مرتاح من المشكلات ولكنه اصدم بوجه مديحه العابس فهتف :
_ مساء الخير
اجابته بحنق :
_ مساء النور
هتف وهو يقترب منها بتودد :
_ حضريلى لقمه اتعشى وتعالى اقعدى معايا عايزك فى موضوع
ضيقت عيناها وهدرت بعبوس :
_ يا سلام انت تيجى رايق وانا طول النهار فى مشاكل
هدر وهو يخلع عباؤه :
_ طيب انا هريحك من المشاكل
دارت من ورائه لتسئال باهتمام :
_ ايه هتخلصنى ازاى ؟
اخرج لنفسه جلبابا اخر وهو يجيبها بلا اهتمام :
_ رؤى يا ستى هتفضل فوق فى شقتها مش هتشوفى وشها تانى ابدا
سرعان ما استنكرت ووضعت يدها فى جانبها تهدر :
_ نعم نعم , تقعد فوق واحنا نخدمها
اجابها فى سرعه :
_ لع يا ستى امى هطلعلها قاسمها وهى تخدم نفسها وكأنها مش موجوده
اذدات غضــ . ــب وهى تشعر ان مصدر ازعاجها سينعم بعيدا عن عمل المنزل وسترتاح فى شقتها
وهتفت :
_ تعززه هى وانا افضل فى الهم واشتغل زى الجاموسه فى الساقيه
سحب ملابسه من جسده بضيق :
_ اشق هدومى يا ناس ارضيكى ازاى تعبت وفاض بيا
بدئت تهدء قليلا ومدت يدها حول عنقه تسترضيه بلطف :
_ صحيح بتعمل كدا عشان ترضينى يا زيدان
اجابها بضيق : اومال يعنى عشان مين ؟_
ابتسمت وسئالته بنعومه:
لسه بتحبنى يا زيدان_
هتف وهو يحتضنها بقوه : _ قوى قوى يا بت دانتى الحب الاول ام الولاد الغاليه هدئت مديحه بكلماته التى تعزز ثقتها بنفسها وتهدء من غيرتها وتشعرها باهميتها لديه
وانه يفعل كل ما بوسعه لجعلها راضيه هى فقط لا احد اخر
العاشره مرت اياما اخرى والاجواء هادئه للغايه فرؤى مازالت تقطن بالاعلى منعزله عن المشاكل نعم الجو هادى
ولكنها تشعر بالضجر لا ونيس ولا احد يطرق بابها مطلقا فقط منى تصعد لكى تعطيها الاكل دون حوار
فهى ايضا منشغله باعمال المنزل ولا يروق لها جلستها فى الاعلى تاركت الحمل عليهم ولكن هى اومر زيدان
ولا احد يستطيع عصيانه , عدم الخروج مطلقا من شقتها اشعرها انها تعيش بالسجــ . ــن خاصتا فى وجودها
فى قريه منعزله عن مدينتها لا تعرف فيها احد وليس بها اى مكان لترفيه ……
اختفى زيدان عنها لاسابيع ولكن غيابه نسبة لها افضل من حضور هيبته المفزعه
_______________________
عاد زيدان الى منزله لقد ارتاح قليلا من مشاحنات مديحه من وقد بقاء رؤى فى شقتها الا ان هذه اليله
كانت شجــ . ــار مديحه مختلف انها تطمع انتظرت عودته من صلاة الجمعه بفارغ الصبر و هدرت بحدة
امام رفضه :
_ ازاى مش عايز تجيبلى دهب
اجابها وهو يحاول التمدد الى الفراش :
_ مش مش عايز ما ينفعش فى الوقت دا تحديدا اجبلك الفلوس كلها فى الشغل وكلهم اخدت منهم دهبهم
مش هاجى عليكى انتى لوحدك واجبلك وهما لا
كانت تستمع الى تبريره باستهتار وهتفت وهى تجلس الى جواره :
_ وانا مالى هو انا زيهم
اعتدل قليلا فى جلسته وهدر بصوت حاد :
_ ليه هو انا مش عارفك انتى هتباهى قدام الكل وتقولى زيدان جابلى لحد ما تولعى الدر حريقه
ضيقت عينها ودفعته فى صدره بغل :
_ هو ايه اصلو انا عايزه يبقى تجبلى ما فيش حد بيستحمل اللى بستحمله عشان يتقارن بيا
انفعل زيدان ولاول مره يرفض تراضيها وصاح بها معنــ . ــفا :
_ انتى اتجنيتى بتذغدينى قسما بالله يا مديحه ان ما انعدلتى لااكون جاطم رقبتك
انتفض من مكانه وهو ينوى تركها هذه المره والفرار الى غريمتها وهدر حتى يضايقها بنفس قدر مضايقته:
_ انا طالع فوق وما تستننيش على الغداء
انهى كلماته وهو يرتدى جلبابه وشرع فى الخروج لتهدر هى بغيظ :
_ ماشى يازيدان روحلها على الله الشقة تولع بيكم
تعالت انفاسه من دعائها المبطن عليه وخرج بصمت يحمل فى طياته ضيق وغضــ . ــب ودون ان يدرى
وجد نفسه داخل شقة رؤى ولكن الغريب انها هادئه وكأن ليس بها اى بشر تحرك ببطء نحو الاريكه الجانبيه.
ليستمع الى صوت المعالق المصتدم بالاطباق جلس بارتياح بعدما اطمئن لتواجدهم فى الغرفه المقابله
يتناولون غدائهم بهدوء لاحظت رؤى وجوده بمواجهتها وانتهابها الرهبه من دخوله دون اذن لحسن الحظ
انها مازالت ترتدى غطاء رأسها بعد الانتهاء من صلاة الظهر وهمت لتعاتبه ولكن منعها وجه المكفر وغضــ .
ــبه
النافر من انفاسه بعد مدة غياب تصل لشهر بعد اخر لقاء بينهم ابتلعت ريقها ونادته بأدب :
_ ابو عزيز انت اتغديت
لم يجيبها وظل يحدق للفراغ وكأنه غير موجود معها بنفس المكان تنحنحت بصوت عالى لتجذب انتباه
ونجحت تلك المره الا انه تطلع اليها بصمت فهتفت :
_ اجيبلك طبق …
لم يستطع رفض دعوتها المهذبه للغداء نهض من مكانه باتجاهها فى اشاره لقبول دعوتها فنهضت
تحضر له طبق من الارز البخارى والدجاج المسحب المشوى وقدمتهم اليه رائحة الاكل الدفئ المختلفه
اقتحمت انفه واثارت شهيته رغما عنه وشمر ساعديه متناسيا اى شئ وبدء بتناول الطعام معهم وسط سعاده
اطفال اخيه هتف معجبا بالطعام :
_ الاكل حلوه اوى ليه مش بيعملوه تحت
اجابته بهدوء :
_ مش بيعجبهم اى حاجه من دى وبيفضلوا اللى يعرفوه
اجابها وهو يلوى فمه :
_ ما بيفهموش
سكت رؤى وهى ترى انه يرمى الى مديحه كونها اكبر معاديه لما تصنعه وخاصتا شكوها المتكرره
فيما يخص موضوع الطعام……… ساد الصمت للحظات ثم قطعه هو حامدا :
_ يلا الحمد لله ,,لو شوية شاى مظبوطين زى المره اللى فاتت يبقا كتر خيرك
نهضت سريعا لتلبية طلبه وسبقته للمطبخ لتعد له طلبه تبعها هو الاخر نحو الحمام ليغسل يده
ولكنه توقف امام المطبخ يتأملها قليلا انها خيط الحلال الذى جدد حياته ولكن بعيد المنال
عن يده وحتى احلامه فمن الصعب قبول رؤى ما يريده عقله الان لاسباب كثيره ومن ضمنها
فارق التعليم الشاسع بينهم او بينه هو وبين رحيم الذى اصبح يغار منه حتى بعد مو*ته يغار لحصوله
على زوجه حنونه جميلة ومنزل هاديء من المشاكل ونسى ان الله وزع الارزاق بالتساوى وان الله
اعطه
هيبه بسببها الان هو يقف فى بيت اخيه المتوفى يستر الله فكره ويظل هو النقى المضحى فى عين الجميع
انتبهت رؤى الى نظراته المطوله تجاها ليهتف بحرج :
_ ااا هى فين الفوطه
اجابته رؤى بتوتر :
_ فى الحمام
انهت الشاى وتحركت للخارج سريعا نحو غرفة الجلوس لتضع له كوب الشاى
وقلبها يدعو ان يختفى سريعا من منزلها لقد بدئت تقلق منه دون سبب
خرج بالفعل ولكنه نوى البقاء حتى انتهاء اليوم هنا لشعوره بالرحه الذى يفقدها فى بيته لقد دفعته
مديحه للهرب ولم تدرك ان غيراتها العمياء التى اسقطتها هى الاخرى من عينه …
*****************************************

