
الحلقة السادسة عشر حبك حياتى لماذا تفعل بى الدنيا هكذا ايمكن لى ان اعيش بدونها
ايمكن ان تكون لغيرى ؟
وكيف لا وانا من خنت انا من غدرت فكيف الخلاص يالله …….يالله انت تعلم السر والجهر ارحمنى يالله
كل هذا كان يدور بخلده وهو يقف امام النيل تذكر عندما كانوا سويا ضحكتها طفولتها خوفها واطمئنانها معه ومعه فقط كيف فعل ذلك بنفسه وبها ولكن الموكد انه لم يكن واعا لما حدث
اما عند سلمى فحملها عمرو الى غرفتها ففزعت امها عندما راتها وانقبض قلبها خوفا عليها
بهيرة:مالها سلمى يا عمرو
عمرو:مش عارف يا ماما مش عارف
بهيرة:وايه الشنطة اللى بره دى
نظر اليها وكيف يخبرها بخبر طلاقها :بعدين يا ماما هجيب السماعة واكشف عليها وبعدين
نتكلم
دخل غرفته ليحضر سماعة الكشف تصادف دخول رشدى الى البيت راى الشنطة الملقاة على الارض
رشدى:ايه ده ايه الشنطة دى ……..فى ايه يا عمرو
عمرو:بابا ……بهدوء كده ومن غير عصبية …….سلمى جوه
رشدى:سلمى ……وايه اللى جاب الشنطة دى هنا
عمرو:اصل …….سلمى اتطلقت
سمعته بهيرة فشهقت بقوة:اطلقت ليه يا عمرو ليه
عمرو:انا معرفش حاجة …..هى قالت كده وبعدين وقعت سيبونى بس اكشف عليها وبعدين نبقى نتكلم
اجرى الكشف عليها وخرج مع والديها الى خارج الغرفة
رشدى:اختك مالها يا عمرو
عمرو:للاسف يا بابا ……دى حالة انهيار عصبى
بهيرة ببكاء:حبيبتى يا بنتى
……طيب ليه ليه
رشدى:اهدى ياام عمرو………..عمرو اطلب جاسر خليه يكلمنى
عمرو:حاضر يا بابا
اجرى اتصالا بجاسر الذى مازال يقف امام النيل وحيدا شاردا وجد رقمه فانتفض من مكانه وعلم انهم علموا بكل شئ
جاسر:ايوه يا عمرو
رشدى:لا انا مش عمرو يا جاسر …….انت فين دلوقتى
جاسر:ايوه ياعمى …….انا موجود
رشدى:ايه اللى حصل يا جاسر ……تتطلقها ليه ممكن افهم وايه اللى يوصلها لحالتها دى يا جاسر
جاسر:حالة ايه
رشدى:حالة انهيار عصبى ممكن اعرف ليه ايه اللى حصل
انقبض قلبه سريعا :انا جاى حالا وهفهم حضرتك كل حاجة
بعد حوالى ساعة كان
جاسر يقف امام رشدى داخل البيت ينظر له بعيون متساءلة :ممكن عرف اتطلقتوا ليه
جاسر:انا هقول لحضرتك على كل حاجة ……بس اطمئن عليهاالاول
رشدى:افهم ايه اللى حصل …..بس هسيبك تشوفها الاول …..اتفضل
دخل غرفتها وجدها نائمة بوجهها الشاحب اقترب منها وامسك بيدها يقبلها وهو يبكى
حقك عليا …….بس والله غصب عنى
اراد رشدى ان يخرجه من الغرفة ولكنه وقف ولم يتحرك عندما راه وقرر الخروج وتركهم وحدهم
افاقت سلمى ببطء وجدته بجواره يبكى
جاسر …….فى ايه انا جيت هنا ازاى ……..وانت ……احنا اتطلقنا ولا انا كنت بحلم
جاسر:كانت غلطة انى سمعت كلامك …..انا
هردك تانى يا سلمى……..انا مش هقدر اعيش من غيرك انا بحبك اوى
انتفضت من مكانها ولبست حجابها سريعا:لو سمحت اطلع بره …
جاسر:سلمى انتى بتقولى ايه …..انا مش هسيبك ….انا هروح دلوقتى عند الماذون وهردك تانى وافهمك على كل حاجة بعدين
سلمى:تفهمنى ايه …..حرام عليك انت عايز منى ايه خلاص بقى ابعد عنى مش عاوزك
جاسر:انتى كذابة انتى عايزنى وبتحبينى زى ما بحبك ……ودلوقتى هروح للماذون وهردك لعصمتى
سلمى:مش هيحصل انا مش موافقة ابعد عنى بقى ابعد عنى
خرج صوتها للجميع فدخل عليها عمرو”فى ايه
سلمى:خليه يخرج من هنا يا عمرو عشان خاطرى
عمرو:طيب يا سلمى……….تعالى معايا يا جاسر ……تعالى
ظل ينظر اليها وهو يخرج من الغرفة وماان خرج حتى القت بجسدها فوق السرير تبكى بحرقة والم
خرج جاسر ووقف امام رشدى
رشدى:ممكن افهم ايه اللى حصل
جاسر:ممكن اقعد مع حضرتك لوحدنا
دخلا سويا ومعهم عمرو الى غرفة الصالون وجلس امامهم يحاول ان ينتقى كلماته وكيف يخبرهم بما حدث ولكنه استجمع شجاعته
وقص على رشدى كل ما حدث حتى لحظة الطلاق ظل رشدى صامتا لا يتحدث وهو ينظر الى جاسر بعيون متفحصة
رشدى:يعنى انت مكنتش حاسس بنفسك ساعتها
جاسر:بقول لحضرتك جاتلى دوخة ……صحيت لقيت نفسى نايم
جنبها وامبارح بتقولى حامل
رشدى:يبقى قرار سلمى كان صح يا جاسر انت عملت حاجة غلط ومليش انى احاسبك ربنا هو بس اللى يحاسبنا كلنا بس اللى اقولهولك دلوقتى انت فى معزة عمرو وواجبى انصحك ……..روح يا جاسر اتجوزها ……..خلى ابنك يتولد وهو عارف انه له اب وبنتى مش هتقف فى طريقك ولا انت تقف فى طريقها ……زمان اتجوزتها غصب عنى ………ولما شفتكم مع بعض وحكتلى انها مبسوطة معاك ساعتها حسيت انك بتحبها بجد ومع كل اللى شوفته منك واللى انت بتعمله بقيت مطمئن عليها لو مت هتبقى فى ايد راجل امين ……..بس اللى حصل دلوقتى يا جاسر ان متجوز وجايلك
ابن يبقى هما احق من بنتى انك تعيش معاهم ربنا اراد ان سلمى متخلفش منك ودى ارادته يمكن ساعتها كان ممكن نفكر لكن دلوقتى هى قررت وانا شايف ان ده الصح ……روح يا جاسر اتجوزها رسمى والولد يتكتب باسمك فى الحلال يا بنى
جاسر:بس انا بحب سلمى ومش عاوز غيرها انا قلتلها هتجوزها اسبوع واطلقها واكتب الطفل باسمى عشان ميبقاش حرام
عمرو:وانت شايف انها ممكن توافق بالعرض ده لا طبعا مستحيل
جاسر:طيب اعمل ايه وتسامحنى ونرجع تانى
عمرو:سيبها دلوقتى يا جاسر ممكن مع الايام تغير رايها او يحصل حاجة تانية
جاسر:يارب ……انا مضطر امشى دلوقتى …..بس
لو سمحتم خلى بالكم منها……عن اذنكم
تركهم وغادر وكل منهم فى حيرة اما سلمى ظلت فى غرفتها تبكى وترفض اى حديث مع احد فى هذا الشان كانت دائما قابعة فى غرفتها وحيدة صامتة ولكن بعيون دامعة حزينة
اما جاسر فكان يقضى يومه الكامل فى الخارج ولا يعود الا متاخرا حتى لايقابل احدا وظل على حالته طوال اسبوع كامل
فى صباح يوم جديد كان عمرو يقف امام منزل جاسر
بهيرة:عمرو ازيك يا حبيبى اتفضل
عمرو:ازى حضرتك
بهيرة:بخير يا حبيبى ازيك انت وازى ماما وبابا و………سلمى ازيها يا عمرو
تنهد بقوة:الحمد لله على كل حال هنعمل ايه نصيب……..معلش يا طنط كنت عايز اشوف
حنين بعد اذنك
خافت ان يكون جاء ليفسخ الخطبة بعدما حدث من طلاق جاسر وسلمى ذهبت اليها لتحضرها له وتركتهم سويا
عمرو:وحشتينى
رفعت راسها مندهشة :بجد يا عمرو
عمرو:وانتى عندك شك فى ده
حنين:بصراحة كنت خايفة لتكون جاى عشان ……
عمرو:عشان ايه
حنين:عشان تفسخ الخطوبة بعد موضوع جاسر وسلمى
ضحك عمرو بقوة :انتى مجنونة ……ده انتى مراتى وحبيبتى وانا مستحيل افرط فيكى مهما حصل يا حنين ده انتى نعمة وربنا بعتهالى ينفع حد يرد نعمة ربنا ويقول مش عاوز…..انا بصراحة جاى فى موضوع تانى
حنين:خير
عمرو:معاد العملية اتحدد خلاص يوم الخميس
الجاى
حنين:بسرعة كده
عمرو:بسرعة ايه بس انا عايزك تعملى العملية والعلاج الطبيعى وبعد كده ان شاء الله الفرح
حنين:ايه الفرح
عمرو:اه طبعا الفرح بصراحة مستعجل اوى …….وعايزك فى بيتنا النهاردةقبل بكره ومش راضى اجيب حاجة غير على ذوقك انتى عشان ده بيتنا احنا الاتنين لازم يبقى شركة ولا ايه
حنين:اللى تشوفه
عمرو:يا ايه …..يا حبيبى
احمرت وجنتيها واخفضت راسها فرفعها اليه وطبع قبلة صغيرة على شفاتيها
حنين:عمرو ايه ده
امسك بيدها يقبلها:مش مراتى وحبيبتى ……يعنى حقى
حنين:عمرو حد يشوفنا
عمرو:طيب ما نتجوز دلوقتى ونريح دماغنا ايه رايك
ضحكت بشدة:حرام
عليك ازاى يعنى
سمعوا صوت جرس الباب فكان ادهم ابن خالهم
ادهم:السلام عليكم ورحمة الله
الجميع :وعليكم السلام ورحمة الله
حنين:ازيك ياادهم …..اعرفك عمروخطيبى
ادهم:اه طبعا اهلا يا دكتور مش حضرتك اخو مدام سلمى برضه
عمرو:مظبوط كده
حنين:ده يا عمرو ادهم ابن خالى
عمرو:اهلا يااستاذ ادهم
ادهم :اهلا بيك …….اومال فين البشر اللى هنا
حنين :ماما جت اهى
ذهب اليها مسرعا:عمتى حبيبتى وحشانى
بهيرة:بس يا بكاش فينك يا واد
ادهم:واد اودام الناس طيب احترمينى ده انا ابن اخوكى حبيبك ليكون دكتور عمرو عنده عروسة ولا حاجة …..ولا ايه
يا دكتور
عمرو:ندورلك يا سيدى
ادهم:اه بس تكون زى الدكتورة سلمى
نظروا جميعهم لبعض فامسكت به بهيرة :تعالى ياادهم تعالى جوه
دخلا سويا غرفتها:فى ايه يا عمتى وشكم قلب ليه اما جبت سيرة سلمى
بهيرة:اللى متعرفوش ان جاسر وسلمى اتطلقو
ادهم :ايه بتقولى ايه طيب ليه
بهيرة:مصيبة ياادهم …..جاسر غلط مع جودى وحامل منه وطبعا سلمى مستمحلتش طلبت الطلاق واصرت عليه وجاسر طلقها ويا حبيبى من يومها حالته حالة
ادهم:وهو ابنك مجنون عمل كده ليه انا قلت بيحب سلمى ومستحيل اللى يشوفهم يقول انهم ممكن يسيبوا بعض
بهيرة:اللى حصل بس جاسر اصلا
كان رايح عيد ميلا د هانى وقابلها هناك بعد كده محسش غير وهو نايم جنبها وبتقوله احنا اتجوزنا عرفى
ادهم:نعم ازاى يعنى شربته حاجة صفرة وضحكت عليه ما نوزن الكلام
بهيرة:يعنى جاسر هيكدب
ادهم:مقولتش كده بس بالعقل …..معنى انه تعب وداخ يعنى الموضوع مترتب وهى حطتله حاجة فى العصير يصحى يلاقى نفسه كده وهى تاكدله ان حصل حاجة بينهم
بهيرة:مااحنا عارفين كده بس هنثبت ازاى
ادهم:هو فين جاسر
بهيرة:فى المصنع
ادهم :طيب انا رايحله وان شاء الله خير
وصل ادهم الى المصنع بحث عن جاسر حتى وجده فى مكتبه مع فريد
ادهم:حبايبى الحلوين
فريد:حبيبى يا دومى وحشنى يا راجل
ادهم:ازيك يا فرى اخبارك
فريد:تمام يا باشا
نظر الى جاسر وراى لحيته الطويلة وملامحه التى تبدلت الى ملامح شاحبة حزينة
ادهم”:ايه يا جاسر ايه اللى حصل ده
جاسر:ازيك ياادهم اقعد تعالى
جلس امامه يسترق النظرات اليه:مالك يا جاسر فى ايه وليه تتطلق سلمى هانت عليك
رجع براسه للخلف مغمض العينين:بلاش سيرة ياادهم انا تعبان اوى
ادهم:واللى يحللك المشكلة
نظر اليه فجاة هو وفريد /:طيب ازاى
ادهم:احكيلى من طاطا
لسلامو عليكم وانا اقولك تتحل ازاى
قص عليه جاسر ما حدث بالتفصيل حتى لحظة طلاق سلمى وماان انتهى حتى ضحك ادهم بشدة جعلهم ينظرون الى بعض مندهشين
جاسر:هو انا قلت حاجة تضحك
ادهم:اه طبعا كل كلامك يضحك …..يفطس من الضحك كمان
فريد:ليه بقى يا عم ادهم
ادهم:شوف يا جاسر احنا اكتر من الاخوات وانت عارف …..البت دى مش مظبوطة يوم ماكنت عندك ودعيتك لحفلة فى البيت مش كانت هنا
جاسر:ايوه
ادهم:تعرف انها نزلت ورايا وخدت رقمى وقالتى انها معجبة بيا اوى
جاسر بغضب :وليه مقولتليش ياادهم ليه
ادهم:كنت يوم الحفلة هقولك بس
شفت سلمى معاك وعرفت من هاشم انها مراتك وشفت الحب فى عينيكم انتوا الاتنين قلت خلاص جودى هتبعد عنك يعنى مش هتخصك سيبتها لقيتها ورايا بتلاحقنى فى كل مكان لحد من اسبوع بس لقيتها بتكلمنى وقالتلى انك عايز تتجوزها غصب عنها وهى رافضة
فريد:اه يا بنت الل…….
جاسر:وبعدين
ادهم:ولا قبلين …هى اصلا عمرها ماكانت فى دماغى بس ديما رامية نفسها عليا واما عرفت من عمتى اللى حصل قلت اجى واقولك نشوف حل للمشكلة دى
قام من كرسيه ووقف امام النافذة:ودى هحلها ازاى بس
ادهم:سهلة اوى بس محدش خد باله يا اذكياء
فريد:ازاى والعيل وورقة الجواز العرفى اللى هو ماضى عليه
ادهم:اولا ورقة الجواز اى حد ممكن يحط ورقة فى وسط اوراق اللى انت بتمضيها وتكون ورقة فاضية فى النص وبما انك الوحيد اللى من حقه يمضى على الورق اكيد حد حطها وانت مضيت من غير مااتاخد بالك
جاسر:طيب والحمل والتحليل اللى مستعدة
تعمله
ادهم:انت مخك فين مفيش تحليل بيتعمل قبل الولادة يعنى لازم الطفل يكون موجود هى بقى ممكن تعمل ايه مجرد ما تتجوزك تقولك البيبى نزل وتعملك تمثلية جديدة تكون سيادتك ادبست وخلاص
فريد:سيبونى سيبونى اروح اجبها من شعرها الزبالة دى
جاسر:طيب كل ده ليه ليه
ادهم:انت جوه الدايرة مش قادر تفكر
ثم وقف امامهم :لكن انا بره الدايرة وشايف كل حاجة كويس وعارف كل واحد بيعمل كده ليه
جاسر:تقصد ايه
ادهم:اقصد ان المستفيد الوحيد من ده كله هو هانى ابن عمك ……ليه لما قالك ان سلمى هتتطلق منك وهو هيحرق قلبك عليها ده معناه
ومن غير زعل انه طمعان فى مراتك
قام جاسر بعصبية:ده يبقى اخر يوم فى عمره لو قرب منها
ادهم:وهو عايز يوصلك لكده تتجوز انت جودى وتتدبس فيها وهو يجرى وراء سلمى ويتجوزها وتبان انت الخاين اللى باعها ومصنهاش
فريد:عمرى ما ارتحت لهانى ده بس ديما كنت بتسمع كلامه وفاكر انه خايف عليك ………بس ياادهم الشهود والناس اللى حضرت قالوا انهم شافوا جاسر وهو بيكتب الورقة وانه طرد هانى
ادهم:هما اصحابك ولا اصحابه
جاسر:اصحابه هو بس انا اعرفهم
ادهم:يبقى اكيد اتفق معاهم على كده …..عشان لو فكرت تدور وتسال تبقى كل حاجة مظبوطة ومترتبة بالملى
فريد:معنى كده انك مش متجوزها ولا هيا حامل من اصله …..طيب كويس اوى
جاسر:كلام لكن الحقيقة لازم اعرفها واسمعها بودنى
فريد:ازاى
جاسر:ادهم انت طلبتها قبل كده

