قطة حطمت أسواري القسم ال2 بقلم شيماء نعمان

انت في الصفحة 12 من 21 صفحات

ى انتظار العروسين كان جاسروفريد فى استقبال
الضيوف على باب القاعة وفجاة ظهرت سالى بفستانها وحجابها الذى اضفى عليها جمالا آخاذ انبهر بها فريد ونظراته لها بكل حب :ايه الجمال ايه رايك نتجوز احنا كمان
احمر وجهها :خلاص بقى يا فريد
فريد:حبيبتى خلاص ايه بس والله مستعد اتجوزك دلوقتى مش احنا متجوزين رسمى تعالى نقعد فى الكوشة مكان هاشم ودعاء ونتجوز احنا
سالى:فريد خلاص بقى
فريد:يا خرابى ……تفاح امريكانى ……يا جاسر يا جاسر
جاسر:ايه عاوز ايه
فريد:عايز اتجوز
نظر اليهم :يا شيخ اتلهى على عينك بكره الصبح هجوزك امشى بقى من هنا ……سالى

فين سلمى
سالى:جاية حالا اهى ……….اهى جت اهى
نظر اليها وجدها تاتى اليه ظل ينظر اليها باعجاب وحب اقتربت منه فامسك بيدها يقبلها :ايه الجمال يا روح قلبى
سلمى:جاسر …..الناس يا حبيبى
جاسر:وانا معاكى بنسى العالم واللى فيه
فريد:يعنى انت قاعد تحب وانا اتكلم تعملى فيها سبع الرجال
احمرت وجنتيها فقال جاسر:تصدق انك غتت خليك هنا استنى الناس ……….تعالى يا سلمى
امسك بيدها وخرج للحديقة وجلسا سويا بعيدا عن الانظار
سلمى:حبيبى احنا هنا ليه مش هتستنى الضيوف
جاسر:ما هو فريد هناك خلينى اشبع منك شوية
سلمى:وهو انا هروح فين ماانا معاك

اهو ولا انت عايز تسيبنى
ضمها اليه بسرعة وبقوة:مقدرش ابعد عنك دى روحى تروح منى يا حبيبتى
سلمى:بعد الشر عليك متقولش كده عشان خاطرى
اقترب يقبل شفتيها حاولت منعه لكنه كان مصرا حتى اتاه صوت هانى :ايه يا جاسر ………هو الجو عجبك ولا ايه
انتفضوا عندما راه امامهم قام جاسر اليه بغضب :انت ايه اللى جابك هنا
نظرالى سلمى بخبث :ابدا كنت بتمشى شوفتكم بس معرفش انكم مكنتوش فاضيين
جاسر:والله احنا احرار ……فى حاجة
هانى:لاياسيدى ولا حاجة بس انت اللى بدات يا جاسر وانا مش هرجع عن اللى قلته قبل كده ونظر الى سلمى

\
امسك جاسر بيدها وذهب دون ادنى كلمة
سلمى:هو فى ايه يا جاسر
جاسر :مفيش يا سلمى مفيش حاجة
اتى العروسين وامتلئت القاعة بالضيوف قام العروسين للرقص كانت سلمى تنظر اليهم وهى تفتقد هذا الشعور التى لم تفرح بها مثل كل البنات يوم زفافهم فزواجها كان غريبا وسريعا لم تشعر ابدا بهذه الفرحة لكن وجود جاسر فى حياتها ومع كل ما يبذله فى سيبل اسعادها كانت اكبر من اى فرحة
ظل الجميع حول العروسين يرقصون لهم بفرحة حتى اجتمع المتزوجين لرقصة سويا كانت تبحث عنه فلم تجده
جلست حزينة وجدت من يضع يده فوق يدها

انتفضت عندما راته هانى
سلمى:ايه فى ايه
جلس بجوارها:تحبى ترقصى معايا
سلمى:نعم ……لاشكرا
هانى:ليه بس مش من حقى مش كده بس اوعدك كلها شوية وهيبقى حقى
سلمى:انت مش طبيعى على فكرة انت عايز ايه
نظر اليها بخبث ووقاحة :عايزك انتى
وجد من يمسك به بقوة وبغضب الدنيا امسك به جاسر:انت بتقول ايه يا حيوان
هانى:اهدى …يا جاسر باشا طيب حتى ده غلط عليك
جاسر:لولا الفرح والناس كنت اتصرفت معاك تصرف غلط بس انا مش عايز ابوظ فرح اخويا عشان واحد زبالة زيك
سلمى:جاسر خلاص الناس هتاخد بالها
تركه بغضب وامسك

بها وذهب الى جانب العروسين يرقص مع سلمى
سلمى:طيب حد يرقص وهو مكشر كده
جاسر:معلش يا حبيبتى حقك عليا انا السبب فى ده
سلمى:خلاص يا حبيبى المهم انت معايا تحمينى من اى حد
جاسر:ده انا امـ,ـوت لو حد قرب منك يا حب عمرى
سلمى:بجد يا جاسر انا حب عمرك
جاسر:انتى احلى حاجة حصلتلى او ممكن تحصلى حتى …….انا بعشقك يا سلمى
ظلوا هكذا حتى راى جودى وهى تدخل من باب القاعة تغيرت ملامحه سريعا الى الغضب فاستئذن سلمى وخرج من القاعة باكملها
جاسر:انتى جاية هنا ليه
جودى:ايه يا حبيبى جاية ابارك لهاشم

……مش اخو جوزى برضه
جاسر:اخرسى خالص ده مش هيحصل
جودى :لا هيحصل يا جاسر ولا تحب اروح للناس اللى جوه واقولهم انى مراتك وخصوصا سلمى ياعينى هتتصدم لو عرفت دى ممكن تمـ,ـوت فيها
جاسر:قطع لسانك لو تجيبى سيرتها
جودى :للدرجة دى خايف عليها طيب ماانا برضه مراتك زيها وعلى فكرة انا ممكن اكون حامل يا جاسر
جاسر:ايه بتقولى ايه ده مستحيل
جودى:مفيش حاجة اسمها مستحيل احنا متجوزين من شهر تقريبا بصراحة انا لسه مش متاكدة هتاكد واعرفك
جاسر:انتى كذابة ده لوحصل يبقى مش ابنى انتى سامعة…….مش ابنى شوفى هو ابن مين وروحيله وابعدى عنى

جودى:انا محدش لمسنى غيرك وبكره نشوف ياجاسر تركته وذهبت ظل مكانه يفكر كيف الخروج من هذا المازق انتفض فجاة عندما احس بيد سلمى على كتفه
سلمى:ايه يا حبيبى اتخضيت كده ليه وواقف هنا ليه
جاسر:هااا لاابدا يا حبيبتى صدعت شوية من الدوشة اللى جوه دى ……. تعالى ندخل جوه عشان الناس

سافر هاشم ودعاء القضاء شهر العسل وانغمس جاسر فى العمل اكثر واكثر كانت سلمى تلاحظه وتلاحظ حزنه وكم ارادت ان تعرف ما به من احزان لكنها لم تصل لشئ مفيد مر حوالى شهر وعاد هاشم ودعاء الى بيتهم الجديد وسط فرحة من الجميع
يوما كان الجميع يجلسون على مائدة الغداء يضحكون ويتسامرون رن جرس الباب فجاة فتحت الخادمة لتجد جودى امامها
دخلت وسط نظرات الجميع المتعجبة من وجودها
نظرت اليها سالى :ايه فى حاجة جاية ليه
جودى:وهو انا جايلك …….انا جاية لجوزى يا حبيبتى
انتفضت سلمى ونظرت لجاسر الذى اخفض راسه حزينا
بهيرة:ايه يا جودى

انتى جاية تهزرى
اقتربت من جاسر وسلمى:لايا طنط انا مش بهزر انا جاية لجاسر جوزى
صرخت بها سلمى :انتى بتقولى ايه انتى كدابة …….جاسر رد عليها قولها انتى كذابة
ضحكت جودى بقوة :لايا حبيبتى انا مش كدابة …….دى ورقة جوازنا ايه رايك
امسكت بها بخوف والم وجدتها بالفعل ورقة زواج عرفى وبامضاء جاسر الذى تعرفه جيدا
نظرت اليه بعيون باكية:دى امضتك يا جاسر صح …….انت متجوزها يا جاسر
جودى:ومش كده كمان …….انا لسه جاية من معمل التحاليل واكدلى انى حامل شهرين وطبعا لازم ابنى يتربى مع ابوه صح ولا ايه ياقطة
ظل تنقل نظرها

بينهم ببكاء شديد :جاسر قول حاجة قول انها كذابة قول انى انا بس مراتك مش هيا جاسر دى كذابة صح صح يا جاسر
جاسر:سلمى……افهمينى انا مكنتش
سلمى:مكنتش ايه دى ورقة جواز بامضتك وبتقول انها حامل عارف يعنى ايه ……..يعنى انت خاين يا جاسر خنتنى مرة واتنين وانا قلت كل ده لعب علينا بس توصل لجواز وطفل لا يا جاسر لا لا …………..طلقنى يا جاسر
انتفض وقام اليها سريعا يمسك بها:سلمى ……..انتى بتقولى ايه ده مستحيل يحصل مستحيل ده انا امـ,ـوت لو تبعدى عنى ……….سلمى صدقينى انا مكنتش فى وعيى مش فاكر ده حصل ازاى
سلمى:بجد وانت عايزنى

اصدقك ……..ده قرارى النهائى هتطلقنى ودلوقتى
ذهبت لغرفتها واغلقتها وهى تبكى بحرقة جرى عليها دق الباب كثيرا:افتحى يا سلمى افتحى والله العظيم انا بحبك انتى غصب عنى والله انا مش عارف انا عملت كده ازاى سلمى اسمعينى يا حبيبتى افتحى الباب
ظلت تصرخ به :انت كداب كل حاجة كدب فى كدب كل كلمة وكل حاجة معاك كانت كدب انت خاين يا جاسر خاين
قامت سريعا فتحت دولابها ووضعت جميع ملابسها داخل حقيبتها وارتدت ملابسها على عجالة وهو مازال يطلب منها العفو
فتحت الباب وجدته امامها:حبيبتى افهمينى انا…….

قطع حديثه عندما وجدها تحمل حقيبتها :انتى رايحة فين
وقفت امامه بصمود:انا ماشية وياريت تيجى معايا دلوقتى عند الماذون عشان تتطلقنى
امسك بذراعها بقوة:انتى بتقولى ايه طلاق ايه انا مش هطلقك يا سلمى مش هطلق ………افهمينى بس واسمعى منى
سلمى:مفيش كلام تانى …….يا تيجى معايا دلوقتى …….ياانا ليا اهلى يعرفوا يتصرفوا معاك
جاسر:سلمى عايزة تسيبنى ……عايزة تبعدى عنى …….بعد ده كله بعد الحب ده
سلمى:بعد الحب ده …..انت خنت وكمان المدام حامل …..يعنى ابنك اللى جاى له حق عليك يا جاسر ان يتولد يعرف ابوه
جاسر:ده مش ابنى ……مش ابنى
قاطعته جودى:لا ابنك يا

جاسر ولو مكذبنى …….فى تحليل dna تقدر ساعتها تتاكد انه ابنك او لا
سلمى:لو ليا معزة عندك يا جاسر ……لو لسه فاكر ايام حلوة عشناها بلاش تنزل من نظرى اكتر طلقنى يا جاسر طلقنى
هاشم:سلمى اهدى لو سمحتى
حنين:عشان خاطرى يا سلمى ……اكيد الكلام ده كذب محصلش
جودى:لا يا حبيبتى مش كذب الورقة اهى بامضته وبخط ايده واللى فى بطنى ابنه ومستعد لاى تحليل تتطلبوه عشان تتاكدوا انه ابن اخوكم
اقتربت منه بعيون دامعة :عشان خاطرى يا جاسر ……تعالى معايا دلوقتى …..حرام عليك انت بتمـ,ـوتنى ليه
نظر اليها بحزن :هوصلك تقعدى فى البيت يومين وترجعى

تانى
سلمى:لا لا مش هرجع تانى ولومش عايز تتطلقنى انا هرفع قضية وهكسبها يا جاسر
جاسر:حصلت يا سلمى
سلمى:ايوه حصلت لو سمحت بقى …..كفاية كده
جاسر:وانا هعمل اللى انتى عاوزاه ……اتفضلى معايا
خرجت امام عيون الجميع الحزينة ركبت سيارته وقادها الى البيت
سلمى:عند اقرب ماذون
جاسر:عشان خاطرى يا سلمى فكرى كويس انا مش هقدر اعيش وانتى مش معايا
سلمى:هتعيش يا جاسر وهتبنى حياتك معاها ……..ومع ابنك ……
نزلت من السيارة امام مكتب الماذون ولم يخرج هو ظلت واقفة حتى نزل
جاسر:سلمى……طيب بصى هتجوزها اسبوع واطلقها عشان الولد يتكتب باسمى ….وخلاص عشان

خاطرى
سلمى:اتاخرنا على الماذون ……لو سمحت كده كفاية
جلسا سويا امام الماذون ينقل نظره بينهم :ارمى اليمين يااستاذ جاسر
نظر اليها وراى دموع عينيها :سلمى ……..سلمى فوقى انتى عارفة بنعمل ايه
سلمى:لو سمحت خلصنى ……طلقنى
الماذون:يا بنتى باين عليه شاريكى وبيحبك ليه كده
سلمى:هو عارف ليه
جاسر:اعمل ايه وتسامحينى ……اعمل ايه ….والله العظيم غصب عنى غصب عنى
سلمى:لو سمحت كفاية كده طل\قنى بقى انا مش عاوزة اعيش معاك كفاية كده
الماذون:ارمى اليمين ياابنى
نظر اليها ويكاد قلبه ان يخرج من صدره:سلمى ….اخر مرة هطلبها منك
سلمى:وانا مش اخر مرة هقولك

طل\قنى
جاسر:…….انتى ………..انتى طالق يا سلمى
مع انها من طلبت واصرت الا ان الحزن يفتك بقلبها وعقلها وهى تعرف انها لن تراه بعد ذلك
انهى الماذون الاجراءت وخرجا سويا امسكت بحقيبتها تخرجها من السيارة امسك بها :بتعملى ايه
سلمى:ماشية ……هركب تاكسى
جاسر:مستكترة عليا اوصلك لاخر مرة يا سلمى
ركبت بجواره وكل منهم تكاد انفاسه تفارق جسده حزنا والما من الفراق ولكن ليس له من مفر
وصل امام البيت امسكت بحقيبتها واسرعت الخطى الى بيتهم فتح عمرو الباب وجدها امامه
عمرو:يا بنت الايه لسه كنت…….

ايه ده شايلة الشنطة ليه
سلمى:انا اطلقت يا عمرو قالتها وسقطت مغشيا عليها بين يديه رواية قطة حطمت أسواري. بقلم الكاتبة شيماء نعمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى