أرشد فؤادي القسم ال1 سارة فتحي

انت في الصفحة 14 من 15 صفحات

رمقته بصدمة حتى حدثها وعينيه بعيناها هاتفًا: -أنا حكتلك كل تفاصيل يومي، أنا أعتبرتك البيست فريند بتاعتى وكدا، يلا بقى إحكيلى مين اللى وراكِ وخليكِ تعملى كدا وفُكِك من كلامك بتاع النيابة والمحامى وكل دا -أنا معنديش غير اللى قولته صك على اسنانه يخرج كل الحروف بوضوح: -إسمعى منى لو ضميرك صحى ومش عارفة تتصرفى
أنا أساعدك ولو حسيتِ بالندم باللى عملتيه فى ولاد
الناس ربك بيبقل التوبة وأولها إنك تعترفى على الناس
دي ومتقلقيش انتِ فى حماية هارون النويرى، أقسملك
ما حد يقدر يقربلك وهاخرجك من القضية بس أنا عايز
أوصل لأولاد الكل ب دول

-أنا بعمل فيديوهات زى أى حد تيك توك ودا تطبيق بعتلى
أن أنزل ليه إعلان على صفحتى بمقابل مادى، أنا معرفش
حد ودا شغلكم أنتم، لكن أنا معرفش أجابها بصبر يغلى على حفر النيران: -ما قولتلك والدتى أصرت إنى أتغدا وكلت وتقلت فقولت
إيه أسألك قبل المحكمة أهو تريحينى وأريحك بدل ما ادور وأنا لو شفت شغلى هخليكم تلعنوا اليوم اللى اتولدته
فيه همست مدعية البراءة: -أنا معرفش حاجة بس أكيد اللى فبرك الفيديو لأصحابى هو السبب وقاصد يأذنى انا كمان

أبتسم بهدوء ثم تحاولت لضحكات عالية، أنتفضت نهى
على صراخه هذه المرة ثم همس بنبرة إجرامية شراسة: -إبقى قولى هارون دا مر.ة لو خرجتى منها زى ما هما
مفهمينك أنا أقدر أحرك المية من تحتهم ولا يحسوا
أنا جيتلك بالحسني وبكرة فى المحكمة هتعرفى هارون
يعرف يعمل أيه لما ألبسك ١٥ سنة ياست الحسن -أنا والله هتف هارون بقسوة: -هشش أنا جتلك بالحسنى والله لو هتعترفى دلوقتى أنا
مش هسمعك.. يا عسكرى خدها للحجز

كان صوته مثل الرعد فى ليلة حالكة مخـ,,ــــيفة فجأة لانت
ملامحه ثم تناول هاتفه بإبتسامة واسعة وقلبه يدق
بقوة وضغط على زر الاتصال وما ان جاءه صوتها
هتف: -الظابط قلبه بيوجعه وعايز حد يدلعه ★★★ -بكرة المحكمة وأنا لازم أروح قالت هذه الكلمـ,,ــات نادين، بينما نظر لها مدين بنظرات خاوية باردة وقلبه لم يستطع الصفوة لها بعد فعلتها
الأخيرة، ظل كما هو صمت لوهلة شعرت أنها وحيدة
فى هذه الدنيا، فهمست بنبرة خالية من الحياة قبل
أن تتحرك نحو غرفتها:

-على العموم أنا كلمت ناهد تيجى معايا بكرة زفر مدين بغضب ظاهر وهو يجيبها: -مافيش ناهد أنا بكره رايح معاكِ إستدارت له تحدثه بسخط بكل ما يجيش صدرها ويحرـ,,ــــق
قلبها هاتفة -ياااه واخيرًا أتكرمت وبتكلمنى وترد عليا اخيرًا هتتعامل
معايا، أقولك مفيش داعى تتعب نفسك أصلًا تكلمنى
زى ما جيبت وكلفت وعملت شقة، جيبت واحدة حطتها
فيها، يعنى أنا هنا زى الكرسى، هو انت ممكن تتعامل
مع الكرسى طبعًا لا جز على أسنانه بملامح غاضبة وعينين حمراء أقترب منها
صدره يعلو ويهبط بقوة، يده تطحن لحم عظم عضدها
بقوة هاتفًا بقسوة:

-صوتك دا ميعلاش فاهمة ولا لأ آخر مرة صوتك يعلى هنا، وبعدين انتِ ليكِ عين تعترضى بعد عملتك دي
انتِ شايفة نفسك نازلة من السما مش بتغلطى نزعت يده ثم همست وهى تنظر للأرض بصوت منخفض: -معرفش عملت كدا ازاى؟! أنا حتى مش عارفة ليه؟! تناول قميصه متجهًا للخارج وهو يهمس بضيق: -هاروح معاكِ بكرة قولى لناهد متجيش ****** فى اليوم التالى فى المحكمة الحياة أصبحت كالقـ,,ــــبربالنسبة لها، الحياة ليست عادلة ظالمة قاتلة، إرتعشت أقدامها، وقدرتها على الثبات وهى
ترى نهى داخل القفص، إرتخى جسدها، شعرت ببرودة
تجتاح صدرها، عم الصمت اثناء النطق بالحكم هتف
القاضى:

– نظرًا لما تم الترويج له من افكار
تخالف قيمنا الدينية والأعراف والقانون فى مجتمعنا وبناءًا عليه حكمت المحكمة ب١٥سنة نهضت من مكانها ونظرتها تغلفها القسوة، وجسدها يتخلى
عن ضعفه، لتتحرك وتقف أمام القفص الحديدى تصرخ بها
بقهر: -عملتى فينا كدا ليه دا انتِ كنت صاحبتنا بنأكل مع بعض
ونشرب مع بعض هان عليكِ تمو*تى فاتن يا سفا.حة
يا سفاحة مو*تيها إنت دمها على إيدك يا رخي.صة
ربنا ينتقم منك يا قات.لة انتِ اللى مو*تيها

ثم اخذت تصرخ وهى تنظر نحو منصة القاضى هاتفة: -مو*تت صاحبتى هى اللى مو*تها ودمرتنى إزاى تأخد
١٥ سنة بس دي سفا.حة، فين العدل فى كدا
منك لله يا نهى زى ماك*سرتينى
إنتوا المفروض تعدموها فين العدل دا حرام أقترب منها مدين حاول تهدأتها حاول أن يخفف عنها
لكن هيهات كانت كالطير المذبوح تصرخ بقلب يقطر
دمًا، جذبها معه للخارج وهى فى حالة إنهيار حتى
أوقفهم جمع من الصحفيين وسألهم أحدهم: -أيه شعورك بعد البراءة، وعايزة تقولى أيه للبنات

كانت تطالعهم بوجوم، وصفحات وجهها يمتلأ الألم ثم همست: -قبل البنات أهلهم صدقوا بناتكم أوعوا تخذلوهم، وأى
بنت حد معاه فيديوهات أو صور ليها وهى متأكدة انها
متفبركة متسكتش ولازم تاخد حقها وهى اللى تروح تبلغ سأل احد الصحفيين مدين عن قرابته لنادين هاتفًا: -أنت تقرب ليها أيه؟! -جوزها لسه متجوزين توسعت عين الصحفى بذهول وهو يسأله: -معقولة الكلام دا أنت قبلت تتجوزها بعد اللى حصل أخفضت رأسها بخزى بعد جملة الصحفى، فل.كمه مدين فى صدغة بقسوة هاتفًا:

-كانت خطيبتى من قبل الفيديوهات وبعد الفيديوهات
إتجوزنا لأنى واثق فيها وفى أخلاقها، لكن أظن أنت محتاج إعادة تربية نهض الصحفى وأنفه ينزف هاتفًا: -انا هوديك فى داهية أنت بتتهجم على صحفى كل دا اتصور -ولا يهمنى وأكس.ر دماغك طالما بتتعدي حدودك نهض الصحفى محاولا التهجم على مدين لكن وقف بينهم هارون هاتفًا: -هاسحبلك الكارنية، وهخلى الجريدة ترفدك دا غير
أن مافيش مكان هيشغلك لأن دي مش اسئلة عيل فى
إعدادى يلا أمسح الدم وأمشى واللى صور وعايز ينزل
أوكيه يا شباب ويتحمل المسؤولية القانونية

-هى البلد مفيهاش حكومة قال هذه الجملة الصحفى فمال هارون برأسه ثم همس
له: -معاك الداخلية كلها اؤمر قطب الصحفى حاجبيه فهتف هارون بصوت قوى: -تقدر تمشى يا مدين وتأخد مراتك وأنا والأستاذ
هندور على الحكومة مع بعض حاوطها مدين من كتفها يخرج بها للخارج كان يشعر
بانتفاضتها تحت يده، حتى توقفت هى تهمس له
بتوسل: -عايزة أروح قـ,,ــــبرفاتن لو سمحت، محتاجة أروح هناك هرتاح

هز رأسه فى صمت بعد مرور ساعة كانت تقف أمام قبر
صديقتها تائهة وجسدها يرتعش بقوة جلست امام
القبر، مررت اناملها على حروف اسم صديقتها المنقوشة
على الحجر والدموع تملأ عيناها، قلبها يتمزق من الداخل
فقدت رفيقة عمرها كانت تمنحها حب لم تمنحها أياه
والدتها واختها، أغمضت عيناها تهمس بحرـ,,ــــقة:

-كدا بردوا يا فاتن هانت عليكِ نفسك وأنا كمان كدا
بردوا يا فاتن تسيبينى لوحدى، انتِ كنتِ عارفة أنا
بحبك قد أيه، والله بحبك زى اختى، أنا بقرأ قران
كتير عشانك، شوفتى نهى عملت فينا إيه؟! أنا كان نفسى
أمو*تها بإيدى، فاتن أنا بقيت بكره الناس كلها بكرههم
مش أنا أتجوزت مدين مش كانت دعوتك ليا على
طول اتجوزه كنت بقعد أتخيل فرح كل واحدة فينا وإحنا
بنتصور مع بعض، مش كنتِ وعدانى بهدية فى عيد
ميلادى، أنا عيد ميلادى بعد يومين وأنا لوحدى أنا
محدش كان بيحبنى غيرك وبيشوفنى حلوة غيرك

لم تشعر به ولم تلاحظ خياله المتلصص عليها، لم
ترى ملامحه المتأثرة ودمعته الحزينة، أقترب منها
بتردد يعاونها على النهوض، همس بخفوت بجوار
أذنيها هاتفًا: -كفاية اقرأى ليها الفاتحة يانادين نظرت لعينيه تهمس بتألم: -وحشتنى أوى عايزة أقعد معاها هنا تأمل وجهها الغارق بالبكاء هاتفاً بصدق: -هاجيبك تانى هنا على طول -كانت طيبة اوى -عارف مد يده بتردد يزيل دموعها هاتفًا: -كفاية عياط عينيك تعبت زادت درجة حرارة جسدها من لمساته الناعمة فابتعدت بإرتباك
بينما هو ق*بض أنامله بقوة فتحركت هى أمامه بضعف

★★★ ما أن ولجت شعرت بتعب شديد واعصاب مرتخية
إستدارت تنظر نحو مدين تستنجد به، لكنها لم
تستطع الصمود اكثر وسقطت مغشيًا عليها فصرخ
مدين وهو يج*ثو على ركبته بجوارها يزيح حجابها
محاولًا إفاقتها، إبتلع لعابة برعب وهو يحملها قلبه
يصرخ بقوة، كان ينقصه وجع، وضعها على الفراش
وأسرع يحضر قنينة العطر ويمررها على انفها حتى
رمشت بعيناها كان يريد البكاء علي ما مرت به اليوم
صعب عليه، حين سقطت ارضًا سقط قلبه صريعًا عليها
دنا منها يقبل جبهتها بحنو لم يقدر على مداراته هاتفًا

-خضتينى عليكِ؟! أنكمشت على نفسها لكنها لم تبعده عنها، أغمض عيناه
بعذاب جرحته، وآلمته لكنه لم يستطع رؤيتها بهذا
الضعف قلبه ينشطر نصفين من هذا العـ,,ــــشق، تركها فى الغرفة وأنصرف نظرت فى إثره ولا زالت تشعر بالندم
قد غاب أكثر من ساعة ثم عاد وهو يحمل طاولة
عليها طعام هاتفًا: -يلا عشان تاكلى -ماليش نفس ألتو ثغره هاتفًا: -الساعة ٦ إحنا ماكلناش من الصبح شايفة شكلك وأنا
كمان جعان أوى همست بضعف وهي تتحاشى النظر إليه:

-لأ لأ كل لازم تاكل أنت تعبت -يبقى تأكلى معايا وتدوقى أكلى توسعت عيناها وهى تسأله: -هو انت اللى عامل كل دا؟! هز رأسه بالإيجاب هاتقًا: -طبعا أنا أومال مين هيطبخ ليا فى الغربة -ومرات خالى مش كانت بتبطخ ليكم هناك ناولها الخبز فأستقامت تاكل معه ولا تعلم السبب انها تنتظر إجابته بتلهف فاجابها: -أول سنة كنت بقعد معاها وبعد كدا أصريت أخد الاوضة اللى على سطح البيت محبتش أتقل عليهم
وكمان هما حقهم ياخدوا راحتهم

هزت رأسها بإبتسامة هادئة وأكملت طعامها بينما هو كان
يشعر بالسعادة تملأ قلبه ★★★ فى اليوم التالى دلف من باب الشقة وجدها تجلس على الأريكة أمام
التلفاز شاردة تأمل وجهها المرهق عن كثب، تنهد بوجع
ومرارة ثم نادها بإسمها عدة مرات ولم تنتبه حتى فاقت
من شرودها تسأله: -بتكلمنى؟! -إجهزى نازلين عقدت حاجبيها بعدم فهم ثم نهضت تسأله: -أمى فيها حاجة؟! -لأ غيرى ويلا عقبال ما أغير هدومى فى مشوار مهم جلست ثانية هاتفة: -أنا مش قادرة أروح فى حتة

اجابها بحزم هاتفًا: -أتعودى لما أقولك على حاجة تقولى حاضر، خمس دقائق
وتكونى جاهزة ****** ولجت معه لإحدى الكافيهات المشهورة بوـ,,ــــسط البلد
فقد قام بحجز طاولة مزينة بالبالونات الملونة فقطبت
حاجبيها تساله: -أيه دا؟! لم يجيبها واشاح وجهه الناحية الأخرى فجاء أحد العاملين يحمل كعكة بيده ثم وضعها أمامهم وقام
بإشعال الشمعة ثم أنصرف سألته والدموع تملأ عيناها -مش بكرة عيد ميلادك حبيت أكون أول واحد أبتسم ثم غمز لها هاتفًا: -إطفى الشمع وإتمنى امنية

أغمضت عيناها لتنهمر دمعاتها ثم فتحتها تنفخ فى الشمعة
فجاء العامل بالمكان مرة أخرى يعطيه صندوق هدايا أخذه
ثم قدمه لها هاتفًا: -دي هديتك أو بمعنى أصح شبكتك بس متأخرة أنا حابب
تلبسى الدبلة ودا فون جديد أطرقت رأسها تشعر بالألم والندم على كل يوم ك*سرت خاطره همست: -كدا كتير أبتسم وهو يهز رأسه بيأس متى ستعلم قاسية القلب مقدار حبه لها تناول السكـ,,ــــين ليقطع الكعكة فهمست هى
بخفوت: -شكرًا يا مدين رفرف قلبه من نطق إسمه كالطير الحر فى السماء الواسعة
رفع بصره ينظر فى عينيها السوداء هاتفًا

-انتِ مراتى ومفيش بينا شكر طالعت عيناه العسليه الصافيه وخصلات شعره الشقراء أول مرة تتأمل ملامحها وعندما تلاقت عيناهما اشاحت بوجهها بإرتباك ثم قطبت حاجبيها وهى تنظر داخل الصندوق ثم نظرت إليه -ايه دا؟! -دي الملازم عشان تلحقى الترم وتنزلى الإمتحانات هزت رأسها بالنفى سريعًا هاتفة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى