نيران الزهار سعاد القسم ال7 محمد سلامه

انت في الصفحة 16 من 17 صفحات

قال مجد هذا وإنحنى كى يُقبل هبه..
لكن قبل الوساده، بعد أن نهضت هبه من على الفراش، لكن تركت هاتفها الذى أضاء بصوت رساله. مسك الهاتف ونظر للشاشه، علم أنها رساله على إحدى تطبيقات المراسله الجمـ,,ــــاعيه، قبل أن يفتح الهاتف عادت ليلى وقامت بخطف الهاتف منه وخرجت من الغرفه. ضـ,ـرب مجد رأسهُ بالوساده.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بإستطبل الخيل التابع لرفعت الزهار
رغم شعور زينب بألم مثل آلم المخاض، لكن تحاملت على نفسها وذهبت الى الإستطبل، ورأت رفعت يمسك لجام مُهره صغيره تركب على ظهرها طفلتها صاحبة الثلاث أعوام ونصف
تبسمت بآلم وهى تقترب منهم قالت: صباح الخير

رد الطفله: صباح النور يامامى. تنهدت زينب تقاوم الآلم وقالت: مهرة مامى مش هتروح الحضانه النهارده ولا أيه، رضوان خلص فطوره ومستنيكى جوه السرايا. تبسمت الطفله وقالت: رضوان بيعاكس رحمه بنت عمو رامى فى الباص يامامى، ورحمه بتضايق منه وبتشتكى عليه للمس بس هو بيرشى المس ويديها فلوس من مصروفه. ضحك رفعت وقال: هامساً جوار أذن زينب بوقاحه:
الواد طالع لابوه بيعرف يصرف نفسه.

ردت زينب بألم وبهمس: الواد ده جننى خلاص يا رفعت، ده همجى، معرفش بيستحملوه إزاى فى المدرسه دى، المفروض هو فى سنه اولى ورحمه لسه كيچى واحد، المفروض يبقى فى باص تانى لكن ده مش بس بيرشى المس، والسواق كمان… واللى يغيظ رحمه نفسها عاجبها كده ميغركش التمثليه اللى بتعملها دى. ضحك رفعت يقول: واد مسيطر وأنتى يا حبيبة بابا أوعى تعملى زي رضوان وتصاحبى ولاد هو همجى لكن إنتى جميله.

ردت مهره: لأ يا بابى أنا مش بصاحب ولاد بس المس فى الحضانه بعتت لحضرتك إستدعاء ولى أمر، علشان أنا ضـ,ـربت واد زميلى فى الحضانه بيغلس عليا وبيقولى يا سرسه. ضحك رفعت وقال: قصدك شرـ,,ــــسه.
أمائت مهره برأسها وقالت: هو يستحق الضـ,ـرب يا بابى، بيضـ,ـرب نعمان إبن عمو وسيم، ونعمان طيب بس أنا ضـ,ـربته شنكلته ووقع عالارض وضـ,ـربته انا ونعمان، والمس قالت لينا بكره تجيبوا باباهاتكم معاكم.

نظرت لها زينب وقالت: فى طفله عندها مكملتش أربع سنين تقول شنكلته، انا لو مودياكى حضانه شعبيه مش هتقولى الكلمه دى، أنا خلاص يا رفعت زهقت منك ومن عيالك، وقررت …..
لم تكمل زينب الجمله داهامها وجع قوى وشعرت بسيلان بين ساقيها ومسكت طوق ملابس رفعت وقالت:
آه.. إلحقنى يا رفعت شكلى هولد النهارده. تبسم رفعت وقال بهدوء: تولدى أيه مش لسه أسبوع. ردت زينب بتآلم وقالت: هو كان مزاجى إياك بقولك بولد.. آه.

إرتبك رفعت وقال: هو مفيش مره تولدى فى ميعاد حدده الدكتور، أمرى لله، يلا تعالى يا مهرتى إنزلى من على الفرسه وإدخلى لناناه محاسن تجهزك للحضانه وأنا هاخد ماما ونروح المستشفى نفجرها ونرجع تانى قبل ما ترجعى من الحضانه. تحدثت مهره بهدوء طفله: حاضر يا بابى، يعنى هرجع من الحضانه الاقى ماما جابت نونو صغير ألسوعه على قفاه زى ما مامى بتلسوع خالو مجد كده. تبسم رفعت وقال: آه يا حبيبتي نفس الچينات مشاء الله

كزت زينب على أسنانها وقالت بآلم: بولد قدامك وبتهزر مع بنتك يا رفعت، ماشى أولد بس وهتشوف بعدها هعمل أيه. حاول رفعت رسم الهدوء وقال بوقاحه: بعدها نفكر فى الرابعه يا حبيبتي، علشان تبقى قسمة العدل ولدين وبنتين. لم ترد زينب عليه وصرخت بألم يشتد…
بعض قليل كان رفعت بغرفة الولاده جوار زينب يستقبلان مولودهما الثالث، وضعته الممرضه بين يديها،
نظرت له زينب بحنان،
تبسم رفعت يقول: نفس شبه أخواته التلاته بيشبهونى. تبسمت زينب وقالت: ربنا رزقنى بهمجى تالت.

تبسم رفعت وقال: ونستى المهره الشرـ,,ــــسه اللى فى النص يا زوزى.
…….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مر أسبوع
فى يوم سبوع أصغر أبناء عائلة الزهار والذى أطلقت عليه مهره الكبيره إسم زيان…والتى أصرت مهره على عمل السبوع له بمنزلها هى ونعمان بعد أن قام بتوسيعه وإرفاق حديقه حول المنزل من أجل الأحفاد،ويوم زيارتهم الشهريه له . كانت مظاهر مرحه بين الموجودين، وأكثر السعداء هما مهره ونعمان فرحان بالعوض الذى أتى لهم بعد سنوات من العذاب.
**********
بعد مرور أكثر من شهر ونصف.

بمنزل نعمان،،اليوم هو يوم التجمع العائلى للشهر
كان التجمع يسوده الود والمرح
إنتهى وقت الغذاء، ونهض الجميع لوقت راحه قليله
لكن الأطفال الخمس يلهون مع نعمان بالحديقه بين الزروع يقوم بغرس بعض الزوع وهم يساعدوه فى ذالك منهم من يحمل دلو ماء صغير ومنهم من يحمل بعض تقاوى الزرع وآخر يساعد فى نقل الشتلات، مجتمعون على هدف واحد هو متعة مساعدة جدهم بالغرس، ونعمان سعيد بهم حوله حتى أنه يفض الخلافات بينهم بهدوء، وهم يرحبون بذالك ببساطه، فهذا بالنسبه لعقولهم لهو ولعب، أما نعمان فهو يُنمى روح التعاون والمحبه بينهم، يزرع بداخلهم حب الجمـ,,ــــاعه وليس هذا فقط يربطهم

بحب الأرض تعطى خير إذا إهتممت بها ككل شئ فى الحياه حين تحب وتهتم بما تحب ستحصد مقابل ذالك السعاده.
….
تحت ظلال إحدى شجرات الحديقه، أرضاً كانت
مهره تجلس جوار إنعام وعلى ساقها صفوت الصغير، بينما إنعام وعلى ساقها أصغر الأحفاد، زيان بينما
إجتمع الأربع نساء
زينب، مروه، ليلى، هبه
بأحد الزوايا. تحدثت هبه قائله:
كنتى بتقولى هتولدى بعد أسبوع بعدها هنطفش وولدتى قبل ميعادك ويقالك أكتر من أيه هتتراجعى. ردت مروه:لأ أنا خلاص قررت أطفش ولو النهارده يكون أفضل.

تبسمت:ليلى هى الآخرى وقالت:فكره حلوه نطفش النهارده،والولاد كده كده عند طنط مهره وبيحبوها ومش بيشاغبوها زى ما بيناهدوا فينا،ها أيه رأيكم. ردت هبه ومروه وليلى،موافقه طبعاً
نظرن لزينب،وقالوا:
ايه اتراجعتى ولا ايه؟ ردت زينب:طبعاً لاء بس بفكر أخد إبنى الصغير إزاى من تيتا إنعام،حرام ده لسه صغنن قوى ومحتاجلى إنما الإتنين التانين،صحه وهنا على قلب أبوهم الهمجى…طنط مهره مش هطيقهم وهتطرد رفعت قبل منهم. تبسمت هبه وقالت:وماله أهو يبقى معانا راجل برضو.

نظرت زينب لهبه وقالت:بتتريقى يا مرات أخويا يظهر إنى أخدتك عليا،إنتى أكتر واحده مدلعه فينا بسبب ماما دى ساوت معاشها مخصوص من الشغل علشان تربى إبنك،فرحانه باول حفيد ليها يتولد على ايدها،وكمان معاها فى نفس المكان،بس فعلاً إبنى راجل زى باباه مش عيل سيس زى مجد أخويا،اللى بتلعبى بيه وهو برياله قال سندريلا قال..انتى أخرك كعب شوز السندريلا،يلا واحده فيكم تروح تجيبلى إبنى من طنط مهره بأى حجه وترجع بسرعه،هتصل على السواق فى السرايا يجيب عربيه لهنا نطفش بيها ونروح بيت الفيوم بتاع عمتى.

بينما بمكان أخر فى الحديقه قريب من مكان تجمعهن جلس الاربع رجال.
تحدث مجد يقول:قلبى مش مطمن للأربعه دول حاسس أنهم بيدبروا لحاجه…هبه قالتلى هتطفش. رد رفعت:وزينب قالت كده كذالك وسيم ورامى. نظر الأربع لبعضهم وقالوا بنفس الصوت:رسايل الموبايل عالصبح بدرى. تحدث رامى:كده اتاكدنا أنهم خلاص حسموا أمرهم،هنعمل أيه،هنسيبهم يطفشوا بجد. تبسم رفعت وقال بدهاء:طبعاً لازم نسيب لهم مساحة حريه إختيار يا جمـ,,ــــاعه. بطاولة النساء،آتوا لزينب بطفلها المولود،
لكن تفاجؤ بتلك الخادمه وضعت أمامهم أكواب العصير
تحدثت ليلى:كويس العصير ده جه فى وقته،نشربوا يكون السواق وصل وبعدها نطفش.

واقفنها الثلاث الاخريات وبدأن بشرب العصير. بعد وقت
وقفت مهره الكبيره بين خمس صغار وتحمل السادس على يديها، وقالت لهم بهدوء تسمعوا كلامي وتلعبوا مع بعض بهدوء وبلاش تتخانقوا وأنا وجدو نعمان نجيب لكم شكولاته وألعاب كتير كتير. أماء لها الصغار بموافقه. قالت لهم شُطار،هدخل أنا أحضر الأكل وبعد ما ناكل نلعب سوا بالالعاب اللى جدو نعمان جابها من شويه تبسم الأطفال لها بموافقه.

دخلت مهره الى داخل المنزل مبتسمه ورأت نعمان يقف خلف باب زحاحى مُطل على الحديقه
تبسم نعمان حين إقتربت منه وقال
تصدقى فكرة رفعت أنهم يحطوا للبنات فى العصير منوم وكل واحد ياخد مراته ويروح يقضى يومين فى أى مكان هادى، كانت فكره حلوه، كفايه سابو لينا العيال، هنلعب معاهم براحتنا لحد ما هما يرجعوا من الفسحه بتاعتهم

تبسمت مهره وهى تنظر للعبهم بالحديقه وقالت:
تفتكر يا نعمان لو القدر كان إتغير كان هيدينا سعاده أكتر من اللى أنا حاسه بها النهارده…حواليا ولاد صحيح مش ولادى،بس ادونى محبه وحنان زى ما يكونوا ولادى فعلاً، وكمان آمنونونا على ولادهم كأنى جدتهم الحقيقه، حتى الولاد نفسهم يمكن مشاغبين زياده عن اللزوم بس هما كمان أدونى سعاده كبيره وأنا وسطهم حسيت إنى رجعت طفله زيهم،وبيلعبونى معاهم بلعبهم كمان.

تبسم نعمان وإقترب من مهره وقال:
ده عوض ربنا لينا كان أكتر بكتير لو كان أتغير القدر، ربنا كافئنا بولاد وأحفاد، أكتر مما كنا نتمنى.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً
وضعت هبه يديها حول رأسها تشعر بخمول وهى تستيقظ،
الى أن فتحت عينيها تجول بالمكان
نهضت تقول بخمول: إحنا وصلنا الفيوم أمتى. تبسم مجد الذى دخل الى الغرفه وقال: فيوم يا سندريلا، إحنا هنا فى الجونه. الجونه!
هكذا ردد عقل هبه، وكيف هى مع مجد فآخر ما تتذكره هو صعودها لتلك السياره بصبحةالبقيه من أجل الذهاب الى الفيوم فِرارًا من مجد وطفلها، لكن مجد يقف أمامها بإبتسامته البلهاء التى تستفزها .

تحدثت هبه: جونة أيه وإزاي جينا للجونه وفين، أخواتى وزينب. إقترب مجد من الفراش وجلس جوارها وقال:
الله أعلم هما فين كل واخد خد الموزه بتاعته وطفش بيها، وانا خطفت السندريلا وجيت هنا الجونه معايا دعوه بأجازه مفتوحه ليومين من الشركه اللى بشتغل فيها، يعنى هنقضى يومين فى الجنه وببلاش يا سندريلا. نظرت له هبه وقالت: مش فاهمه، لما كان معاك الدعوه دى ليه مقولتليش قبل كده. رد مجد: كنت عاملها ليكى مفاجأة بعد لقاء طنط مهره الشهرى كنت هخطفك ونجى على هنا وافاجئك زى ما حصل كده.

تبسمت هبه بداخلها وقالت: والولد فين؟ رد مجد بوقاحه: ولد مين يا سندريلا دى أجازه خاصه لأتنين وبس، انا مغفل أجيب معانا اللى منغص على أجازاتى، وكل ما أقرب منك زى ما يكون ظابط وقته، وأنتى تتحججى بيه، اليومين دول أنا والطبيعه والوجه الحسن اللى هى السندريلا. تدللت هبه وقالت: مجد فى حاجه كنت عاوزه أقولك عليها بس مش عارفه هتعجبك ولا لاء. تبسم مجد يقول: أى حاجه منك تعجبنى بس بلاش تقوليلى عاوزه أشتغل فى الشركه معاك.

مثلت هبه الخجل وقالت: لأ دى حاجه أكتشفتها صدفه من يومين كده. رد مجد: وأيه هى الحاجه دى.
تبسمت هبه وقالت: أنا كنت حسيت بشويه أعراض مش غربيه عليا حسيتها قبل كده بسبب صفوت، وحسيت تانى بنفس الأعراض دى. قاطعها مجد وقال: وأيه هى الأعراض دى إختصرى يا سندريلا بلاش لف ودوران. ردت هبه: من الآخر أنا حامل..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى