نيران الزهار سعاد القسم ال7 محمد سلامه

انت في الصفحة 14 من 17 صفحات

ضحك مجد وقال: مش من شويه مكنتش من عيلتك علشان تزعلى عليا ليه إتخضيتى دلوقتي، يا سندريلا. خجلت هبه ونظرت له قائله: يعنى أيه، يعنى إنت مش متصاب فى كتفك وبتكدب عليا، تصدق دى آخر مره هصدقك، وهسيبك وهدخل الأوضه أطمن على أختى. قالت ليلى هذا وكانت ستدخل، لولا أن مسك مجد يدها وسحبها الى أحد أركان المكان ووقف أمامها وقال: ذاكرى كويس علشان هدية نجاحك هتبقى خطوبتنا يا سندريلا. إرتبكت هبه ودفعته فى صدره وفرت هاربه من أمامه.

تبسم مجد وتنهد بشوق يقول: هانت يا سندريلا.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل مهره.
دخل وسيم الى المنزل سأل إحدى الخادمـ,,ــات عن مكان مهره، قالت له أنها بغرفتها القديمه… ذهب وسيم الى الغرفه وفتح الباب،دون طرق.. لاحظ مهره وهى تُجفف دموعها باحد المحارم الورقيه.
إقترب من مكان جلوسها، وجلس على ساقيه أمامها وقال بلوم: أكيد عرفتى إن هاشم مـ,,ــات، مش معقول بتبكي الدموع دى عليه؟ فرت الدموع من عين مهره وقالت: رفعت إتصل عليا من شويه وقالى، أنهم أتصلوا عليه علشان يكمل إجراءات دفـ,ـنه لازم أكون موجوده معاه بصفتى مراتهُ.

مد وسيم يدهُ نحو وجه مهره وبدأ يمسح الدموع من على خديها وقال: هاشم ميستحقش دموعك دى. ردت مهره: أنا مش ببكى على هاشم.. أنا ببكى على عمرى اللى ضاع فى خضوع وإستسلام، ياريتنى كنت حاربت زمان ومستسلمتش لخوفى، يمكن كانت حياتى إتغيرت وكان إبنى عاش. نظر لها وسيم وقال: وأنا أيه مش إبنك. جذبته مهره وحضـ,,ــــنته بقوه قائله: إنت إبنى يا وسيم والله وأغلى كمان، عارف حتى لو إبنى كان عاش كنت هتبقى عندى أغلى منه، بس كان نفسى يبقى عندى أكتر من ولد يبقوا عزوه وسند لبعض وليا.

تبسم وسيم وقال: ورفعت كاتم أسرارك ورامى كمان مش أخواتى وولادك وسندك كمان. ردت مهره قائله: ولادى اللى فوزت بيهم وربنا عوضنى بيكم، قد ما كنت زعلانه وقت ما إختلفتوا بس كان خير، وإتجمعتم تانى، ربنا يخليكم ليا دايماً، رفعت قالى إن زينب حامل فى ولد وهيسميه رضوان، تعرف إن رضوان مش بس هيبقى حفيدى من رفعت لأ كمان زينب بنتى رضعتها زمان. تبسم وسيم وقال: عارف سبق وقولتلي،بس حضرى نفسك بكره يبقى عندك أحفاد كتير،منى ومن الواد رامى كمان.

شعرت مهره بغصه وقالت:عرفت إن مرات رامى كانت حامل وأجهضت زعلت والله بس خير ربنا بكره يعوض عليهم بالأفضل،وبتمنى يبقى عندى أحفاد كتير منكم يملوا الدنيا بهجه. تبسم وسيم وقال:فى أقرب وقت لازم نعمل زياره لبيت صفوان المنسى. تعجبت مهره وقالت:فعلاً كان لازم أزورهم حتى أطمن على ليلى،بس بعد رفعت ما قالى خبر هاشم،كفايه أطمن عليها بالتليفون. رد وسيم:لأ دى زياره رسميه،مين اللى هيطلبلى إيد ليلى من أهلها،مش معقول أروح لوحدى. فرح قلب مهره وقالت:بجد هتخطب ليلى،والله دى اللى تستحقك وتحافظ عليك وتصونك،كان لازم من الأول يمكن مكنش اللى حصل ده حصل،بس كان مقدر.

تنهد وسيم وقال بتكرار:فعلاً كان مقدر…بس الحمد لله إن ربنا لطف بيا ورجعلى ليلى من تانى ومستحيل أسيبها بعيده عنى بعد كده.
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا الزهار.
خرجت هاله من الغرفه النائمه بها زينب خلف رفعت الذى إستأذن وترك زينب مع والدايها… لكن هاله لحقته ونادت عليه…
توقف رفعت لها.. إقتربت هاله منه وبدون مقدمـ,,ــات قالت بإعتذار:

رفعت أنا آسفه عالكلام اللى قولتلك لك قبل كده، أنا كنت مرعوبه على زينب، زينب مهما كانت قويه بس إنت عارف إن عندها السكر ودى نقطه ممكن تبقى ضدها، وأهو إحساسى كان صادق والخسيس معدش يجوز عليه غير الرحمه، كان هيستغل ضعفها ده، والله أعلم لو مكنتش وصلت ليها فى الوقت المناسب كان أيه اللى هيحصل لها يمكن كان زمانها…. صمتت هاله توقف لسانها عن تكملة الجمله.

تحدث رفعت: حضرتك مالوش لازمه إعتذارك فعلاً أنا قصرت فعلاً فى حماية زينب، بس مكنتش معتقد إن هاشم يقدر يقرب من زينب ويأذيها، كان سوء تقدير منى،هاشم منزوع الأخلاق وكل شئ عنده مباح…أنا لو كان جرى لزينب شئ أسوء من كده مكنتش هسامح نفسى،ربنا لطف بيا قبل ما يلطف بزينب زينب اللى رجعتنى أعيش الحياه من تانى،قبلها كنت عايش من غير روح، بتنفس وخلاص كان عندى هدف واحد بس عايش علشانه،ظهور زينب فى حياتى كان هو عودة الروح ليا.

تبسمت هاله له بمحبه
بينما تحدث مجد الذى جاء:
أيه ده إنت واقف مع أم الموزه علشان تنول الرضا، أخب أطمنك ماما راضيه عنك كفاية إنك رجعت البلوه زوزى تانى لها،أنا لو مكانك كنت فكرت قبل ما أرجعها. تبسمت هاله وقالت:بطل هزار يا مجد أنا كان قلبى مشعلل ن*ار عليكم أنتم الإتنين،كويس إنى معرفتش إنك كنت عالباخره اللى كانت زينب مخطوفه فيها كان عقلى تار منى. تبسم مجد يقول: امال بتستحملى إزاى غيابنا عنك معظم الوقت.

تبسمت هاله قائله: مفيش قدامى غير إنى أستحمل بيصبرنى أنى عارفه أنكم راجعنلى تانى، وبعدين بطل هبلك ده، زمانك مُجهد ورفعت كمان، يلا روحوا ناموا، وانا هرجع عند زينب، تصبحوا على خير. تبسم مجد وقال: وانتى من أهله يا أحلى موزه. بينما قال رفعت: أنا هكون فى الاوضه اللى جنب حضرتك أى حاجه تحتاجها زينب أنا صاحى.

تبسمت هاله له، بينما قال مجد: متخافش مش هتحتاج حاجه دى زى القطط بسبع أرواح
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بحديقة السرايا بعد قليل.
تمدد رامى بجسدهُ على أريكه أسفل أحد المظلات القريبه من مبنى السرايا…
كانت هناك من رأته من شباك غرفتها تنهدت بآلم فيبدوا أن هناك من لم ينال سعادته الى الآن…
بالفعل نزلت من غرفتها وذهبت إليه وقالت بحنان:
نايم هنا ليه يا رامى وفين مروه،مرجعتش معاك ليه؟ نهض رامى وقال:أيه اللى مصحيكى لحد دلوقتي يا جدتى،المفروض تكونى نايمه.

جلست إنعام جوار رامى وقالت له:أنا بعد ما أطمنت على زوزى غفلت شويه،ومعرفش أيه اللى صحانى تانى،يمكن علشانك،فين مروه. رد رامى:أنا سيبت مروه فى بيت أهلها،ومعرفش هترجع تانى أو لأ. ردت إنعام:وأنت عاوزه ترجع ولا لاء. نام رامى على ساق إنعام وقال بحيره:مش عارف أنا عاوز أيه،كل اللى عارفه مروه عندها شكوك فى دماغها وبس،وتعبت من الغيره والشك المزروعين فى دماغها،مبقتش قادر أستحملهم،آخر شئ كنت أتوقعه إنها تقول إنى مش زعلان علشان هى أجهضت البيبى،خلاص جبت آخرى،كتير برهنت على حبى ليها،وهى كل اللى فى دماغها أنها نزوه فى حياتى،خلتنى أفكر فى الإنفصال،يمكن نرتاح إحنا الإتنين.

ردت إنعام:بالأنفصال،تبقى برهنت لمروه فعلاً إنها كانت نزوه أو زهوه وإنتهت مع الوقت. تنهد رامى قائلاً:طب قوليلي أعمل أيه أنا حاسس إنى تايه. تبسمت إنعام وقالت:سيبها فى بيت أهلها شويه تتربى،متبقاش مدلوق زى ما كنت بتعمل وبتطاردها فى كل السكك قبل ما تتجوزها،سويها عالبارد،إحنا الستات مش بنحب الراجل المدلوق،عاوزين الراجل التقيل،وبكره تشوف مروه هى اللى هتطلب منك ترجعها لهنا فى حضـ,,ــــنك من تانى. تبسم رامى بموافقه وشعر براحه فى قلبه الحائر. نظرت إنعام لبسمة رامى وقالت:بتبتسم على أيه يا مسخ،يلا قوم إطلع نام فى أوضتك.

تمسك رامى بساق إنعام وقال:لأ أنا عاوز أنام على رجلك وتلعبيلى فى شعرى زى زمان،أنا بحبك قوى يا جدتى. تبسمت إنعام وملست على شعر رامى بحنان ثم شدته قوياً قليلاً وقالت: قولتلكم محدش يقولى يا جدتى دى تانى قولولى،يا تيتا،البت مروه برقابتك يا مسخ. رغم شعور رامى بألم من شدها لشعره لكن تبسم ومسك يدها وقبلها قائلاً:بحبك يا جدتى،لسانى أتعود على كده. ردت إنعام:إتمدن شويه يا مسخ وأتعود على تيتا إنعام. …..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور شهر ونصف.

بمنزل صفوان المنسى
إنتهى المأذون من عقد القران وقال كلمته الشهيره”بارك الله لكم وجمع بينكم فى خير ”
كان هنالك من كان من فرط سعادته يرقص، فهو قد عقد قرانه على السندريلا، أصبحت زوجته شرعاً
والآخر وسيم لم يكن أقل سعاده منه
كان عقد قران مختصر على أفراد العائله فقط وبدون أى مظاهر إحتفاليه، ليس مراعاةً لمـ,ـوت هاشم، بل فقط حتى لا يتداول أهل القريه ذالك بسوء، كانت مهره أيضاً موجوده معهم بالمنزل، وهنئتهم بمحبه،تدمعت عيناها للسعاده التى يشعر بها فرسانها الثلاث
أجل الثلاث
فا هو رامى بعد غياب شهر ونصف لم يتقابل مع مروه

تركها بمنزل والدايها،اليوم جاء من أجل أن يكون شاهداً على عقدي القران،لكن بالحقيقه هذا ليس السبب الوحيد،هنالك سبب أقوى من ذالك
هو رؤية مروه التى لم يعُد قادراً على البُعد عنها أكثر من ذالك،يكفى هذا الوقت،مَثَل رامى عدم الأهتمام بمروه وأدعى أنه سيغادر
لكن حين شعرت مروه أنه سيتركها ويغادر بدونها،ذهبت خلفه سريعاً،ونادت عليه. تبسم وهو يعطى لها ظهره
تحدثت مروه:على فين يا رامى. رد رامى وهو مازال يعطى لها ظهره:كتب الكتاب خلاص المأذون خلص ومضيت كشاهد مبقاش له لازمه أفضل هنا.

ردت مروه:طب وأنا هتمشى وتسيبنى هنا،مش هتاخدنى معاك للسرايا تانى. تبسم رامى وقال:محدش خرجك قبل كده من السرايا،إنتى اللى إختارتى حابه ترجعى براحتك. إقتربت مروه من رامى وجذبته من ذراعه وجعلته يلتف لها وقالت له:إنت اللى سيبتنى ومشيت قبل كده. رد رامى وهو يتمالك نفسك كى لا يجذبها الآن ويُقبلها بشوق:
وأنتى كمان إتهمتينى كتير وانا كنت مستحمل وبفوت. ردت مروه:قصدك أيه،يعني حكاية الجميله والوحش خلصت بالفراق. رد رامى:شايفه غير كده. تدمعت عين مروه وقالت: أنا بحبك يا رامى، وعرفت إنى كنت غلطت كتير، بس أنا خلاص إتغيرت وبوعدك مش هشك فيك تانى، ولا أخنقك بغيرتى الزايده.

من داخله رامى يبتسم وسعيد من حديث مروه لكن حين تدمعت عيناها شعر بغصه وكاد يقفد تحكمه وبرودهُ أمامها لكن تماسك بذالك، مروه عليها التغير من نفسها وأن تثق بحبه الكبير لها.
صمت رامى
نزلت دموع مروه وقالت برجاء:

أنا بحبك يا رامى من زمان جوايا خوف كان مسيطر عليا كان بيخلينى أتصرف بدون عقل، أرجوك سامحنى أنا عرفت قيمة نفسى أنا من غيرك مقدرش أعيش بلاش تبعدنى عنك، كفايه الفتره اللى فاتت، كنت بسهر تحت الشباك علشان أستنى أسمع صهيل الحصان زى زمان لما كنت بتجى بالحصان كل يوم تحت شباك اوضتى، كنت بفتح الشباك وأبص منه يمكن تكون واقف تحته، بس مكنتش بتجى، كنت بحس بآلم فى قلبى بعدها، آلم إنت دواه الوحيد يا رامى،بترجاك كفايه كده وخدنى أرجع أعيش معاك.

تنهد رامى وقال: والغيره والشك اللى عندك. ردت مروه سريعاً: خلاص إتخلصت منهم كنت غلطانه، صدقنى أنا أتغيرت، ولو حسيت تانى بيهم إبقى سيبنى وأبعد عنى. رد رامى: وقتها مش هيبقى فى فرصه تالته لقصة الجميله والمسخ. تبسمت مروه وبرد فعل تلقائي إرتمت بحضـ,,ــــن رامى.
رامى الذى حاول يتغلب على مشاعره لكن بالنهايه العاشق يسامح معشوقته الغيوره، وقام بضمها بقوه متنهداً بشوق،
إبتعد عنها قليلاً وجذبها من يدها، وسار الى أحد الغرف وبرد تلقائي قام بإلتهام شفتيها يُقبلها بشوق وشغف مازال قلبه يبرهن لها أن قلب المسخ مازال ينبض من أجلها.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور عام كامل

أنهى رفعت أتصاله وذهب الى ذالك السياج الخشبى، نظر لها بأعجاب وأفتتان، وهى تقترب من مكان وقوفه بداخل السياج،
تبسم لها قائلاً:
الدكتوره شكلها أتعلمت ركوب الخيل بسرعه! تبسمت وهى توقف المُهره
أمسك رفعت اللجام ثم صعد خلفها على المُهره، وجعلها تسير بهم، فى البدايه ببطء
ثم أسرعها.، للحظه خشيت من سُرعة المُهره، لكن وضع “رفعت” يديه على يديها بقوه، هامساً اللجام فى إيدك، وأنتى المتحكمه فى المُهره، مش هى الى متحكمه فيكى، لو أيدك فلتت اللجام، هنوقع أحنا الأتنين من على المُهره.
قال هذا وترك يديها
بينما تشبثت زينب باللجام، وزادت من سرعه المُهره، تسابق الريح الخريفيه.

بعد قليل
أوقفت المُهره أسفل إحدى أشجار الجوافه، الموجوده بالمزرعه
قفز رفعت من على المهره الى الأرض، ثم رفع يديه، يحمل “زينب” من خصرها، ينزلها أرضاً هى الأخرى، لم تمانع ذالك وسمحت له، لكنه تعامل بخُبث،
حين حملها من خصرها، ينزلها، جعل توازنه يختل ليقع على القش الموجود أسفل الشجره، وتقع هى فوق جسده، للحظه أنخضت ثم مدت يدها حول عنقه ورفعت رأسها مبتسمه تقول: وقعت يا أبن الزهار. تبسم يلف ذراعيه حول جسدها يقول: وقعت فى شجرتى الطيبه، أو بالأصح الشرـ,,ــــسه، أنا اللى روضت عـ,,ــــشقها ليا.

تبسمت زينب له ونهضت من فوق جسده بينما هو ظل نائماً على القش
وقالت : الشرـ,,ــــسه صعب ترويضها، بس عـ,,ــــشقت وإستسلمت لعـ,,ــــشق الفارس الهمجى. ضحك رفعت يقول:مفيش مره تكملى للآخر،انا عمرى ما سمعت عن صفة ل فارس أنه يكون همجى،دايماً يقولوا الفارس المغوار،أو الفارس النبيل. تبسمت زينب ونظرت له وضيقت عينيها قائله بتكرار:
مغوار… نبيل… ماشى هقول مغوار… لكن نبيل دى عندى فيها شك فى فارس نبيل بيتجوز بغصب.. فاكر أنا أتجوزتك بالغصب وإتحملت وقاحتك كمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى