
رد محمود: واضح أن عنده هدف كبير، بعد ما كان لسه بيقول هينزل مصر آخر الاسبوع قدم ميعاد نزوله لمصر، وأن يكون أول ومحطه له يجى لعندك، أكيد عنده نوايا تانيه، حاول تزود الحراسه. رد رفعت: الزهار كان أول محطه له علشان يرجع ريما، وخلاص هى مكنتش هنا هى فى بيت هاشم الزهار، يروح ياخدها من هناك ويعمل معاها اللى هو عاوزه، وانا فعلاً هغير بعض عناصر الحراسه. رد محمود قائلاً: بس فى شئ تانى حصل مش عارف عندك علم بيه ولا لأ؟
قال رفعت: ايه الشئ ده… خير؟ رد محمود عليه واخبره بالشئ. تعجب رفعت قائلاً متأكد… تمام خلينا على تواصل. أغلق رفعت الهاتف وقام بشد خُصلات شعرهُ بقوه يُزفر انفاسه قائلاً: واضح النهايه بتقرب.
………. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً
بسرايا الزهار
دخل وسيم الى غرفة المكتب، فوجئ بجلوس مُهره،ورامى ومعهم رفعت ، أيقن عقله لما هى هنا هو توقع سابقاً سبب إتصال رفعت عليه وطلب لقاؤه بالسرايا اليوم….. بالتاكيد بسبب خطوبته، ل لمى الزهار. ألقى عليهم السلام
رد رامى عليه السلام
بينما رفعت ومهره لم يردان عليه.
تحدث وسيم:على فكره السلام لله وهتاخدوا عليه ثواب. ردت مهره:أنا رديت فى سرى قال رفعت:فعلاً هناخد على ردنا عليه السلام ثواب،وهناخد ثواب كمان لما نرجعك عن غلط إنت بترمى نفسك فيه،أظن فاهم قصدى؟ رد وسيم:فاهم يا رفعت،من أول مكالمتك ليا الصبح،وطلبك إنى أجيلك علشان أمر مهم،بس صدقنى وفر حديثك فى الموضوع ده لأنه بالنسبه ليا منتهى خلاص،خطوبتى أنا ولمى بعد يومين بالظبط. نهضت مهره قائله بعصبيه:مستحيل الخطوبه دى تتم،ولو تمت إنسى…… قاطعها وسيم:أنسى أيه،عاوز اعرف سبب لاعتراضك على خطوبتى أنا لمى؟
ردت مهره: مش سبب واحد دول اسباب، أهمها إن لمى متنفعش زوجه وفيه وأنت عارف السبب، لمى زى مامتها وأختها معندهمش…إنتماء لأى دين،كان المفروض بالتبعيه لأبوهم هشام الزهار،يبقوا مسلمين،لكن لمى وأختها زى مامتهم مش معترفين بأى ديانه ولا بأى أخلاق،عندك رفعت قدامك أهو متحملتش جوازها منه حتى لسنه،لأ زهقت وملت إنها ترتبط براجل واحد وتخلص ليه،خلته كرهها وطلقها وقبل ما تطلع ورقة طلاقها من المحكمه كانت سافرت اليونان،ورجعت من تانى لحياة الإنحطاط اللى كانت عايشه فيها،فوق يا وسيم وقولى سبب واحد لأصرارك على إكمال الخطوبه،لأ وممكن الجواز كمان.
صمت وسيم بداخلهُ يعلم أن خالته مُحقه بكل كلمه تقولها لكن شيطانه يسوقه نحو هاويه ساحقه. نظر له رفعت قائلاً: متأكد مفيش غير سبب واحد اللى يجبرك إن تربط حياتك بواحده زى لمى،إنك تكون نمت معاها وحتى السبب ده ده ميجبركش عندى أهون إنى أجلدك مش ميت جلدة عقوبه الزانى،أجلدك ألف ولا أنى أوافق تورط نفسك مع واحده زى لمى،معندهاش لا حلال ولا حرام،كله مباح طالما هوصل لهدفى فى النهايه. تعصب وسيم قائلاً:أوعى لكلامك يا رفعت وأيه هو هدف لمى معايا،أنا مش زيك،منصب فى الشرطه ولا عندى نص أملاكك،أنا إبن وحيد الشامى السايس،مش من أعيان عيلة الزهار.
تبسم رفعت بسخريه يقول:أنت فعلاً من أعيان عيلة الزهار يا وسيم،بلاش تستقل بنفسك عمرنا ما فكرنا إنك أقل منا أو مش منا طالما كنيتك الشامى،وسيم بلاش تحور الحديث لهواك،قولى ليه مُصر على الأرتباط،ب لمى الزهار،ليه فجأه كده،بعد ما كنت رافض وبتتهرب منها،فجأه وقعت تحت تأثيرها،ولا كأنها سحرتلك.
رد وسيم:لا مسحرتليش يا رفعت ودى حياتى وأنا حر فى إختيارى،حتى لو غلط هتعلم منه،ويمكن المره التانيه أقع فى دكتوره،زى مراتك كده اللى كلنا عارفين إنت أتجوزتها ليه،علشان كنت عارف إن هاشم الزهار عينيه منها،بس للآسف وقعت فى غرامها،رفعت بلاش دور الكبير اللى واخده ده،مش عليا،أنا حر فى حياتى،ولمى ممكن تكون توأم ريما،بس مش زيها،وخلاص مالوش لازمه الاجتماع ده،الخطوبه بعد يومين اللى عاوز يحضر أهلا بيه واللى مش عاوظ هو حر. قال وسيم هذا وكان سيغادر،لكن سمع رفعت يقول:
أنا فعلاً حر ومش هحضر متعملش حسابى فى المعازيم،متعودتش ادخل مكان مش بحس فيه بالراحه.
ردت مهره هى الأخرى:ولا انا هحضر يا وسيم مش هقدر أشوفك بتورط نفسه مع واحده من نوعية لمى،نوعية لمى مش هى اللى تصون شرف جوزها،وأهو أنت شايف،ريما جت تجرى وراء رفعت مره تانيه بدون حيا ولا خجل وهى عارفه انه متجوز واحده تانيه،ورفعت متجوزش من زينب علشان ياخدها من قدام هاشم…رفعت أنا اللى قولت له أتجوز زينب علشان يحميها من هاشم اللى كان بينام يحلم بيها،لان زينب بنتي بالرضاعه. ذُهل وسيم وإستدار بوجهه ونظر لمهره ماذا تقول…زينب إبنتها بالرضاعه…كيف هذا!؟
……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بأستطبل الخيل التابع لهاشم الزهار
إستقبل هاشم صفوان
مد يده يصافحه..
تعجب صفوان من ذالك، فمعروف عن هاشم الزهار كِبره وغطرسته مع العاملين لديه، هذه أول مره يتحدث ويمد يدهُ يصافح أحد من العاملين
حقاً صفوان لم يعد يعمل لديه لكن بالأخير هو مجرد سائس بسيط. مد صفوان يدهُ على إستحياء يصافح صفوان. تبسم هاشم يشد على يد صفوان المرتجفه قائلاً: عارف مستغرب أنا ليه إتصلت عليك كذا مره، وطلبت منك تقابلنى هنا فى الأستطبل، هدخل فى الموضوع مباشر…
أنا عاوز أتجوز بنتك ليلى.
تعجب صفوان يقول: تتجوز بنتى ليلى، بس دى لسه صغيره، وصغيره قوى على جنابك. رد هاشم: لا مش صغيره عليا، أنا الحمد لله لسه شباب، وأنت ليه قاطعتنى قبل ما أكمل كلامى. أنا هتجوزها عرفى مش رسمى وبعيد عن هنا، هاخد ليها بيت فى إسكندريه. فوجئ صفوان بقوله وقال: تتجوزها عرفى…
طب ليه جنابك، وليلى مش بتفكر فى الجواز دلوقتي، دى بتدرس طب بيطرى وهتبقى دكتوره بيطريه زى وسيم بيه كده. رد صفوان: وماله تكمل دراستها بعد الجواز مش همنعها تبقى تقدر تنزل للشرقيه عالامتحانات، بس طبعاً محدش يعرف أنها هتبقى مراتى غيرك وبس.
إهتز صفوان قائلاً: أنا مقدرش اغصبها يا هاشم بيه. رد هاشم: ولما غصبت على مروه تتجوز من رامى بعد ما كانت هتنتـ,ـحر بسببه وانت اللى قولت كده
صفوان هدفعلك أى مبلغ تقول عليه بدون نقاش
توقف هاشم لدقيقه ثم قال بتهديد: وكمان
مش هسرب خبر ل رفعت الزهار إنك زمان طمعت وسر*قت من عندهُ مهره، ويمكن كنت السبب وقتها فى الحريق اللى حصل
… قدامك أسبوع ويكون الرد بالقبول عندى، تقدر تمشى دلوقتي.
غادر صفوان المكان وهو يرتعش، بينما
هاشم يبتسم بظفر، ذالك الأحمق الطامع صفوان لن يقدر على رفض طلبه….
سيتسلى مع ليلى قليلاً حتى يتمكن من القضاء على رفعت وبعدها يظفر بالطبيبه.
…….ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أسبوع
بجامعة ليلى إنتهت المحاضره، تحدثت إحدى زميلات ليلى لها: برضو مش هتحضرى محاضرة الدكتور وسيم، ايه السبب؟ ردت ليلى وهى تجمع كتبها وتضعها قائله: مفيش سبب، أنا لازم أستلم الصيدليه من الدكتور نهاد، يلا سلام، أشوفك فى محاضرة بعد بكره.
نزلت ليلى سُلم مُدرج المحاضره، ولكن قبل أن تخرج من المُدرج، بسبب إنشغالها بوضع الكُتب، بحقيبتها، إصتطدمت مع أحدهم، ووقعت الكتب منها، إنحنت سريعاً تجمعها، لكن هنالك صوت هز كيانها حين سمعت من يقول: آسف، وليس هذا فقط، بل إنحنى هو الآخر يلتقط معها الكُتب، ثم نظر لها قائلاً:
إحضرى المحاضره يا ليلى.
رفعت ليلى وجهها ونظرت لوجهه للحظه لكن تذكرت قوله السابق بمنعها من حضور مُحاضراته، وليس هذا فقط وقعت عيناه على يدهُ اليمنى رات ضوى خاتم خِطبه بيده، إذن ما سمعته كان حقيقياً هو إرتبط بأخرى، للحظه شعرت بن*ار تشتعل بقلبها، لكن ردت بثبات:
متلزمنيش المحاضره، ولو عاوز تشلينى الماده معنديش مشكله. قالت ليلى هذا وأخذت من يدهُ الكتاب الخاص وغادرت تكبت دموع عينيها.
بينما وسيم تعصب كثيراً وذهب الى منصة المدرج وقال بحِده وتصميم:
مساء الخير….
محاضره النهارده هتتأخر ساعه ونص لأنى هحط درجات العملى النهارده،بناءٕ نسبة الحضور النهارده،قدامكم ساعه ونص تعرفوا زملائكم الغايبين،وأكدوا عليهم اللى مش هيحضر المحاضره النهارده يتأكد أنه شايل الماده بتاعتى…..سلاموا عليكم . قال وسيم هذا وغادر قاعة المحاضره تسحقةُ ن*ار بقلبهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشعله الثامنه والثلاثون النهائيه… وإنطفئت النيران بالعـ,,ــــشق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذهب رامى سريعاً وحمل فاديه وقام بوضعها على الفراش، فى نفس الوقت آتت مروه بزجاجة عطر، حاولت إفاقة والداتها،بالفعل إستجابت لها وـ,,ــــفاقت قائله بدموع:ليلى،كان قلبى حاسس وسألت نعمان عليها أكتر من مره وكان بيتحجج بحجه شكل،يارب أنا عمرى ما طمعت غير فى الستر ليا ولبناتى،يارب أنا عمرى ما كنت طمعانه غير فيك يارب رجعها ليا بخير وبستر. قالت فاديه هذا ونظرت لمروه التى تقف جوارها تبكى هى الأخرى وفجأه قامت بصفعها على وجنتها وقالت لها:
هتفضلى طول عمرك غبيه ومتسرعه ومعنديش ثقه فى قيمة نفسك وده اللى هيخسرك حياتك،الشك اللى عايشه فيه،كان لازم أفوقك من زمان،لو كنتى نزوه بالنسبه لرامى كان من زمان بسهوله خدك ورماكى،متفكريش إن رفضك له قبل كده كان يمنعه عنك،ولما حاولتى تنتـ,ـحرى علشان متتجوزهوش لو واحد غيره وإتجوزك كان ذلك أحلى ذُل بعد ما أتجوزك وكان عايشك خدامه فى سرايته،لكن رامى معملهاش لأنه بيحبك حقيقى،وأنا شايفه إنك خسرتى الحب ده بغباوتك وتفكيرك الغلط ،فوقى قبل فوات الآوان،ولا أنا شايفه إن الوقت فات فعلاً،ورامى مش غلطان فى حقك.
قالت فاديه هذا وحاولت النهوض من على الفراش قائله بتوسل لرامى:قولى الحقيقه يا رامى،بنتى جرالها أيه؟ رد رامى المذهول من رد فعلها مع مروه وقال:رفعت ووسيم راحوا إسكندريه فى خبر أنهم هناك وإنشاء الله يكونوا بخير هى وزينب. بكت فاديه تقول بدعاء ومناجاه:يارب،أنا هروح لبيتى بس أمانه عليك أى خبر يجيلك قولى عليه. رد رامى:بلاش ترجعى لبيتك علشان هبه عندها إمتحانات وممكن تتأثر بالسلب لو عرفت حضرتك خليكى هنا،وأى خبر هيوصلنى هقولك عليه.
نظرت فاديه بإتجاه مروه المذهوله من صفع والداتها لها تنزل دموع عينيها وقالت:لأ أنا هروح بيت نعمان وأكيد نعمان معاكم على تواصل من البدايه هو اللى خبى عليا. رد رامى:وكمان عمى صفوان يعرف،بصراحه إحنا خوفنا على حضرتك.

