نيران الزهار سعاد القسم ال5 محمد سلامه

انت في الصفحة 18 من 21 صفحات

تبسمت مروه قائله: مشوار مهم ولا أكيد مليت من رغيي. إنحنى نعمان يقبل رأس مره قائلا: أنا أطول اقعد مع أحلى رغايه، حبيبة خالو، هرجعلك تانى، عندى ميعاد مع واحد سمسار قولت له عارض عليا حتة هروح اقابله وأشوفها إن كانت مناسبه هشتريها، وهراجع تانى هنا اوعى تمشى قبل ما أرجع. تبسمت مروه قائله: ربنا يوفقك يا خالوا، أكيد هستناك.

رسمت ليلى بسمه وخرجت هى ونعمان،يسيران بالبلده
إقترب نعمان من ليلى الذى يشعر بآلم قلبها وقال: لولا هى إمتحانات آخر السنه مش قربت خلاص المفروض تبطلى تشتغلى الفتره دى عالاقل علشان تركزى وكمان تواظبى على حضور المحاضرات النهائيه دى بتبقى زى مراجعه للمنهج. ردت ليلى:فعلا المحاضرات الأخير بتبقى زى مراجعه للمنهج أنا بحضر معظم المحاضرات دى،بس محاضرة النهارده مكنش ليه لازمه حضورها،زى ما قولت ل مروه دكتور غلس،ومش هستفاد منه،وإن كان على شغلى فى الصيدليه،مش هيعطلنى عن المذاكره أنا باخد الكتب معايا بذاكر فى وقت الفضا.

تبسم نعمان يقول:ولو قولتلك علشان خاطرى تبطلى شغل فى الصيدليه،وأنا هتكفل بكل مصاريفك إنتى وهبه،أنتم بناتى،مش بمِن عليكم،كفايه هاله كانت بتحوش الفلوس اللى كنت بحولها لها علشانها،فوجئت بها بتقولى انها عملت دفتر توفير بأسمى والفلوس اللى كنت ببعتها ليها كانت بتحطها فى الدفتر،فاديه تعبت قوى وهى بتربيكم وأنتم كمان كنتم بتساعدوها،وآن الآوان ترتاحوا كلكم بقى. تبسمت ليلى قائله:أنا بحبك يا خالى ياريتك كنت رجعت من زمان،فعلاً ماما تعبت قوى فى تربيتنا،والسبب بابا اللى عمره ما ساعدها ولا حتى بكلمه حلوه تهون عليها تعبها.

تبسم نعمان بغصه فى قلبه مع الوقت يندم أكثر على طول مدة غيابه،لكن آن الآوان يستعيد مكانه ومكانتهُ.
……
فى ذالك الأثناء
كان ذالك الوغد هاشم يسير بالسياره وكاد يدهس ليلى، لكن نعمان جذبها سريعاً من أمام السياره ونظر بإحتقار لهاشم ومسك يد ليلى سار معها دون أن يشتبك مع هاشم ُ،ليس خوـ,,ــــفاً بل تجنباً لصدام ليس وقته،هو متأكد أن هاشم قصد ذالك عنوه منه لفت إنتباه له لا أكثر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باليوم التالى عقب الظهر.
دخل رفعت بصُحبة زينب الى السرايا
تبسمت لهم الخادمه وهى ترحب بهما ببهو السرايا وأخذت الحقائب قائله:

رفعت بيه فى ضيف مستنى حضرتك فى الصالون الكبير. رد رفعت بإستعلام:مين الضيف ده؟ ردت الخادمه:معرفوش اول مره أشوفه،وحتى لغتهُ غريبه،بالعافيه على ما فهمت منه كلمتين. رد رفعت:والحرس اللى عالبوابه إزاى سابوه يدخل للسرايا،تمام خدى الشنط وأنا هروح أشوف مين الضيف ده،وبعدها ليا حساب مع الحرس اللى عالبوابه. غادرت الخادمه،لكن بنفس الوقت آتى إتصال هاتفى ل رفعت
أخرج هاتفه ورأى من يتصل عليه
نظر ل زينب قائلاً:دى عمتى مهره هرد عليها فى الجنينه الشبكه أقوى عن هنا.

خرج رفعت الى حديقة السرايا
لكن
… كالعاده تحكم بزينب الفضول وذهبت الى غرفة الصالون تستعلم من ذالك الضيف
تفاجئت بشاب بعمر رفعت أو أكبر قليلاً، يبدوا من ملامحهُ أنه… أجنبى. نهض من مجلسهُ مبتسماً، ونظر لها بإعجاب فهو توقع أن تكون زوجة رفعت ليست بهذا الجمال، إقترب منها ومد يدهُ كى يُصافحها
قائلاً بلكنه أجنبيه: سيدتى.

شعرت زينب بالحرج من مد يدهُ لها بتلقائيه مدت له يدها، لكن ذُهلت حين أحنى رأسه على يدها وكان سيُقبلها لولا وضع رفعت الذى دخل للتو يده على ظهر يد زينب مما جعل الآخر يُقبل يدهُ بدلاً من يد زينب،
زينب التى شعرت بضغط يد رفعت فوق يدها بقوه وهو ينظر لها بوعيد.. بينما قال باليونانيه: أهلاً بيك سيد…. فابيو تستطيع آخذ أمانتك وترحل عن هنا دون معارضه منى. نادى رفعت على إحدى الخادمـ,,ــات التى لبت نداؤه سريعاً:
قائله: تحت امرك يا رفعت بيه.

تحدث رفعت: روحى لاوضة مدام ريما قولى لها فى ضيف علشانها بالسرايا. ردت الخادمه: بس مدام ريما مش فى السرايا، دى خرجت من الصبح وقالت هتروح بيت هاشم بيه عمها، وهترجع المسا. رد هاشم: تمام روحى إنتى شوفى شغلك. نظر رفعت ل فابيو وقال باليونانيه:
للأسف ريما ليست هنا.. هى بمنزل هاشم الزهار، سأرسل معك سائق خاص يدلك على المنزل، بإمكانك آخذها من هناك وسأبعث كل ما يخصها هنا الى هناك، تقدر تتفضل معايا لحد باب السرايا.

شعر فابيو بلهجة رفعت الصارمه وأيضاً بنظرة الغيره منه حين كاد يُقبل يد زوجته، فحاول إستفزازه، ومد يده بناحية زينب قائلاً:
تشرفت برؤيتك سيدتى. نظرت زينب لرفعت أولاً،ثم ليد فابيو الممدوده لها شعرت بإشمئزاز من نظرات ذالك الوقح ووقفت خلف رفعت بتلقائيه منها كأنها تختفى عن نظر ذالك الوغد. تبسم رفعت، بينما شعر فابيو بالأهانه لعدم مصافحتها له.
………ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تفتكروا زوزى لما قابلت
يونس وبنت السلطان عملت أيه؟
أنتظروا لقاء
زوزى ورفعت ل ويونس وبنت السلطان
البارت الجاى… السبت
#يتبع
للحكايه بقيه.

الشعله السابعه والعشرون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأخوه سند، مهما طال الغياب ها هو يعود
يُرجع لها الشعور بالأمان التى إفتقدته لسنوات، كانت تخاف حتى وهى بكنف زوجها الذى لم يشعرها يوماً معه بالأمان. تبسم نعمان وهو يرى فاديه تدخل عليه بصنيه عليها كوبان من الشاى وجوارهما قطع من الكيك تبسمت له فاديه قائله: عملتلك كيكة البرتقان زى اللى امى زمان كانت بتعملها لينا فى الأعياد.

تبسم نعمان بغصه فى قلبه، تذكر وـ,,ــــفاة والداته وهو بالغربه لم يستطيع النزول لمصر وقتها وآخذ عزائها، كم هو آلم بقلبه مازال مرافق له، حتى الوداع الأخير له مع امه حُرم منه قهراً، حاول نعمان مدارة تلك الدمعه بعينيه وقال: فين البنات؟ ردت فاديه: ليلى راحت الصيدليه وهبه زمانها على وصول من الدرس. تبسم نعمان يقول: هى مش إمتحانات ليلى خلاص قربت المفروض تركز فى دروسها وملهوش لازمه شغلها فى الصيدليه ده، وكماز اوقات بتتأخر والسكك مبقتش أمان.

تنهدت فاديه قائله: والله بيفضل قلبى ملهوف عليها لحد ما ترجع المسا وقولت لها طالما خلاص إمتحانتك قربت بلاش تشتغلى الفتره دى، خدى اجازه لحد ما تخلصى إمتحانتك والحمد لله معايا قرشين من بقية الجمعيه اللى مروه كانت عملاها، رامى ربنا يسترهُ مكلفناش حاجه خالص فى الجهاز. تبسم نعمان يقول: أنا زعلان منك يا فاديه، ليه إشتغلتى وبهدلتى نفسك إنتى وبناتك، ليه مكنتيش بتصرفى من الفلوس اللى كنت بحولها ليكِ. شعرت فاديه بالخزو قائله: دى كانت فلوس غربتك يا أخويا ودول كانوا بناتى وانا ملزمه بيهم، إنت كنت فى غربه وعاوزنى أصرف فلوسك، ولما تنزل متلاقيش حاجه تعيش منها.

تبسم نعمان بغصه قائلاً: الفلوس دى كنت ببعتها مصاريفك يا فاديه أنا كان معايا غيرها الحمد لله، ربنا كان رزقه عليا واسع،بفضل دعوات أمى… وقفلى ولاد الحلال فى الغربه، حتى لما رجعت لهنا ربنا كمان وقفلى ولاد الحلال، عارفة الارض اللى زمان كنا بنأجرها ونزرعها،إبن صاحبها الله يرحمه مالوش فى الزراعه وكان عارضها للبيع وخلاص ربنا كرمنى و أشتريتها وناويت أهد البيت القديم بتاعنا وأبنى بيت كبير شويه الأرض هعمل مزرعة شتلات للزهور صغيره على قدى كده أسترزق منها وأشغل نفسى بدل الفضا.

تبسمت فاديه بفرحه: مزرعه صغيره، دى أرض تجى على تلات فدانين واكتر ربنا يرزقك يا أخويا طول عمرك كنت بتحب الزرع والخضار أنا فاكره الشتلات اللى كنت بتشتلها فوق سطوح بيتنا، وكنت بتبيعها جنب وظيفتك الحكوميه، على فكره وظيفتك لسه مستنياك أنا كنت بدفعلك كل سنه تمن الاجازه للحكومه، قولت الزمن مش مضمون ممكن تحتاج لمعاشك منها فى يوم.

تبسم نعمان يضم فاديه قائلاً:
ظلـ,,ــــمتك يا فاديه لما سيبتك أنتى وامى زمان وهجيت من البلد شريد، كان لازم أقاوم علشان خاطرك، بس وقتها كنت ضعيف، حتى صفوان كمان كان ندل، بدل ما يصون الجوهره اللى فى إيده والنعم اللى ربنا انعم عليه بها، رفصها برِجله، متأكد ربنا يعوضك فى النهايه فى بناتك وتفرحى بيهم، ومن النهارده خلاص إنت وبناتك ملزومين منى وليلى معدتش تشتغل وتركز فى مذاكراتها حتى هبه متحمليش هم مصاريفها وأنتى كمان خلاص ممنوع تلفى عالبيوت تانى تبيعى او تشترى طيور، خلاص زمن الشقى إنتهى.
……. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا الزهار.

خرج رفعت مع فابيو وأوصله لإحدى السيارات وأمر السائق بإيصاله الى أمام منزل هاشم الزهار. ثم توجه الى مكان الحرس خلف بوابة السرايا
وقف مع قائد الحرس قائلاً بحسم:
سبق وقولت محدش يدخل غريب للسرايا بدون إذن منى أو من رامى، مين اللى سمح بدخول الشخص ده من بوابة السرايا ؟ رد قائد الحرس:مش أنا يا أفندم،ده دخل فى المناوبه السابقه،وأنا لما عرفت فوراً عاقبت الحارس اللى سمح بدخوله وإستغنيت عنه. رد رفعت:تمام،والحارس ده فين لو لسه هنا، إبعته ليا المكتب كمان نص ساعه، عاوزه اتكلم معاه قبل ما يمشى من هنا.

أومأ له قائد الحرس بموافقه قائلاً:تمام حضرتك هو كان فى سكن الحراس بيلم متعلقاته،هبلغه يجى لحضرتك. ترك رفعت الحرس وعاد يدخل الى السرايا،ذهب الى غرفة الصالون،لكن لم يجد زينب بها،نادى على إحدى الخادمـ,,ــات التى لبت نداؤه سريعاً:
قال بسؤال:فين الدكتوره؟ ردت عليه:الدكتوره طلعت لاوضتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى