نيران الزهار سعاد القسم ال5 محمد سلامه

انت في الصفحة 15 من 21 صفحات

نظر رفعت لها بذهول قائلاً: شايفانى قذر قوى للدرجه دى علشان أزرع كاميرات مراقبه أو أجهزة تصنت فى أوضة نومى أو أوضة نومك، غباء منك الدكتوره التفكير ده عارفه ليه مستحيل أعمل كده لأنى مش الراجل اللى يفضح نفسه أو مراته بتسجيلات من النوعيه دى،ناسيه إن حصل بينا كذا لقاء حميمى فى أوضة نومى، وكمان فى أوضة نومك،أكيد مش هخاطر واحط كاميرات أو أجهزة تصنت فى الأوض، مش هبقى مبسوط لو تسجيلات زى دى وقعت فى إيد تانيه بالغلط.

ردت زينب بثبات:أمال عرفت منين إن تيتا إتكلمت معايا وكمان إنى أنا ومروه حطينا ملين للبومه ريما فى الزبادى. رد رفعت: المُلين كان توقع منى لأن بعد ما نمتى ريما بعتت رساله إنها تعبانه وعندها مغض قوى فى بطنها، بس أنا توقعت انك إنتى ومروه حطيتوا لها شئ فى الزبادى، بالذات إنكم متغاظين منها ومن سخريتها الدايمه منكم، قولت مقلب منكم فيها، تستاهله….
أما
جدتى أناعارف إنها عندها يقين إنك الوحيده اللى تقدرى تطفى النيران اللى فى قلبى ومعرفش جايبه اليقين ده منين، لأنى سبق وقولت ليكِ إنك زى أى ست قبلك نامت فى سرير معايا.

رغم شعور زينب بالغيره لكن قالت بسخريه: واضح إنهم كتير… كتير قوى اللى ناموا قبلى معاك فى سرير عالعموم تأكد يا رفعت إنك بالنسبه ليا مش آكتر من تجربه سيئه مرت بحياتى.

قالت زينب هذا ونهضت من على الفراش توجهت الى حمام الغرفه… وقفت خلف باب الحمام، خانتها تلك الدمعه التى سقطت من عينيها كم هو شعور مؤلم بالمهانه،ليس فقط المهانه ذالك الوجع التى تشعر بيه بقلبها الذى ينتفض بداخلها لأول مره بحياتها تندم على شئ مرت بيه، ليتها ما ذهبت الى تلك القريه ليتها نُفيت لأقاصى القُرى أو النجوع فى مصر وإبتعدت عن تلك القريه لكن مهلاً لم ينتهى الوقت، بمجرد عودتها الى الشرقيه ستقدم على طلب نقل لها وتأخذ إجازه حتى يتم نقلها الى أى مكان بعيد عن الزهار وتلك الأجازه ستقضيها مع والدايها بالقاهره بعيد عن رفعت، ذالك الوغد الهمجى.

بينما رفعت بمجرد دخول زينب للحمام جلس على أحد المقاعد يشعر بالغضب من نفسه هو يكذب… زينب ليست كأى إمرأه شاركها الفراش سابقاً…..

لام نفسه كيف قال لها هذا أخوف أن يفتضح شعوره أمامها أنها الوحيده التى يضعف أمام إجتياحها لمشاعره بمجرد أن يقترب منها
ندم…ندم على ماذا على إدخالها لحياته عنوه ظناً منه أنه يختطفها من أمام هاشم يشعر بنشوة الظفر بشئ كان هاشم يريدهُ وأخذه هو من أمامه
كم أنت كاذب يا رفعت…أنت عاشق متيم هى تسكن قلبك
لا لا لايوجد مكان بقلبى للعـ,,ــــشق قلبى مشتعل لن ينطفئ الآن ولن ينطفئ قبل أن أحقق قصاص للماضى ولو إحترقت معهم بنيران واحده.

خرجت زينب بعد قليل من الحمام وجدت رفعت يجلس على احد المقاعد تجنبت الحديث معه، وصعدت للفراش مره أخرى لا تعرف سبب لذالك الشعورها بالخمول ربما بسبب ذالك الداء الذى صاحبها بحياتها،بالفعل تسطحت على الفراش،سُرعان ما سحبها النوم بعد دقائق من الصمت. كان رفعت سيتحدث لها لكن حين إستدار ينظر لها وجدها نائمه بالفعل لا تدعى ذالك،تبسم بتعجب منها كيف نامت بهذه السهوله وهو بداخله حرب طاحنه بسبب حديثهما الحاد معاً قبل قليل،وتلك عادت للنوم براحه!
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل
بسوهاج… دوار عمده قرية الهلالى.
على مدخل الدوار
تبسم ذالك الكهل لأحد ابنائه الذى قال:
صباح الخير يا حضرة العمده.

تبسم له بألفه قائلاً:طالما قولت حضرة العمده،يبقى فى طلب بعدها قول من الآخر. تبسم مُحسن وهو يضع يده حول عنقهُ قائلاً:ميزتك يا بابا إنك فاهمنى. تبسم له قائلاً: أنا فاهم دماغ كل واحد فيكم بيفكر أزاى يلا قولى عاوز أيه. تبسم محسن يقول:بنت السلطان. رد يونس قائلاً:أى واحده فيهم؟ رد محسن:ماما طبعاً رشيده التانيه دى ماليش معها أى صولات إحنا إخوات أنا قصدى ذات الخال وقبل ما تقول أى واحده فيهم هقولك ماما،التانيه دى “شرشر”.

تبسم يونس قائلاً:مالها ذات الخال عاوز منها أيه سبق وقولتلك بلاش حركات الحنجله بتاعتك دى قدامها ولا تكون عملت حاجه زعلتها منك. تبسم محسن:بص يا سيادة العمده عميد الجامعه،أنت عارف إن من صغرى كنت بهوى الخيل وتربيتها ولم كبرت دخلت كلية طب بيطرى علشان كده وبدأت مشروعى الخاص فى تربية الخيول جنب إنى ادرس فى الجامعه. رد يونس:بلاش اللف والدوران هات المختصر،انا مش مامتك بتحب التفاصيل.

تبسم محسن قائلاً:من الآخر كده أنا جايلى عرض من تاجر من أشهر تجار الخيول فى مصر وشبه إتفقت معاه على بيع فرستين وهو جاي بنفسه النهارده علشان يتمم البيعه دى،بس بقى فى مهره من الفرستين بيضا فى أسود مُهجنه ماما بتحبها قوى خايف تزعل منى لما تعرف إن فى تاجر جاى علشان يشتريها. تبسم يونس قائلاً: لأ متخافش رشيده عقلها مش صغير كده وتتمنى لك الخير. تبسم محسن براحه يقول: والله طمنتنى يا أبو الرجال هروح أنا بقى هروح أنتظر ضيفى فى الاستطبل، على فكره ذات الخال الكبيره مع “شرشر” فى الجنينه الورانيه.

تبسم يونس له ونغزه بكتفهُ قائلاً: إياك أسمعك تقول على رشيده الهلالى “شرشر”. ضحك محسن قائلاً: أنا مالى ده الواد حسين اللى طلع عليه الأسم ده. تبسم يونس يقول: حسين أهبل تمشى وراه
رشيده الهلالى دى ملاك. نظر له محسن بأستغراب يقول: ملاك!
دى عندها سنتين بس مشرشره كل اللى فى الدوار بهم حتى مامتها. تبسم يونس يقول:تستحقوا أنتم اللى بتعندوها. تبسم محسن يقول:كنت عارف هتقول كده هما ذات الخال حد يقدر يقول علي واحده منهم كلمه الإتنين لهم حصانه خاصه عند حضرة العمده
يلا هروح أنا بقى للأستطبل زمان التاجر على وصول.

تبسم يونس وذهب الى الحديقه الخلفيه للدوار تبسم لتلك الطفله الصغيره التى تَحبى بالحديقه بمجرد أن رآته زحفت إليه سريعاً،
تبسم وإنحنى يحملها بين يديه ينفض بقايا التراب من يد الصغيره يُقبل وجنتيها
تبسمت تلك التى كانت تجلس تقرأ أسفل إحدى الشجرات بالحديقه ونهضت من مكانها واقفه، وتقابلت مع يونس ببسمه قائله:
شايفه ذات الخال الصغيره خدت مكانتى. تبسم لها وقال: مفيش واحده عمرها خدت جزء من مكانتك بس دى رشيده الهلالى ليها مكانه خاصه ومتنسيش إنها أول حفيده، و البنت الوحيده فى الدوار.

تبسمت رشيده قائله:عقبال ما يبقى عندك عشر أحفاد يا إبن الهلالى ويعجزونا. تبسم يونس يقول: بنت السلطان عمرها ما هتعجز فى نظرى هتفضل الجنيه اللى طلعتلى من الميه عمرك شوفتى جنيه عجزت. تبسمت له قائله: خلينا ندخل للدوار علشان شكل رشيده الهلالى بتنعوس،تاخد لها راحه ساعتين وتصحى بنشاط وهمه بقية اليوم. تبسم يونس وهو يسير لجوار رشيده قائلاً:
على فكره محسن كان عاوزنى واسطه بينه وبينك. تبسمت رشيده: ليه عاوز أيه؟ رد يونس: جايلهُ تاجر خيول كبير وهيشترى منه فرستين منهم الفرسه الملبطه أبيض فى أسود اللى بتحبيها.

تبسمت رشيده: وعاوزك واسطه علشان كده أنا إتبسط لما أشوفه ناجح بس بصراحه الفرسه دى جميله جداً بس بنتها شبهها يعنى فى عوض بدالها يبقى هزعل ليه لما يبيعها ويكسب تمنها يطور بيه نفسه ويكبر مزرعتهُ قولهُ إنى مش زعلانه بالعكس فرحانه له وكمان قوله يعزم تاجر الخيول ده للغدا عندنا بكره أنا سمعت عن التاجر ده منه قبل كده وانه يتمنى يتعامل معاه وقالى إنه له إسم كبير فى سوق الخيول عاوزه أتعرف عليه و أوصيه عالفرسه دى وأقوله دى فرسه أصيله ولازم يكرمها.

تبسم يونس يقول: طب ليه معزمتهوش النهارده ردت رشيده! النهارده اليوم اللى بنتجمع فيه عند أمى، وممنوع حد من العيله يكون غايب حتى محسن هيجى على هناك،أنا كنت مستنياك ترچع علشان متعوده نروح سوا.
وقف يونس، ينظر لرشيده بهيام. تعجبت رشيده قائله: وقفت تبصلى كده ليه؟ رد يونس: مُغرم يا بنت السلطان.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالأسكندريه.
رد هاشم على هاتفه ساخراً: غريبه كان عندى يقين إنك مش هتتصل عليا الفتره دى، أكيد وصلتلك الأخبار إن البضاعه الشرطه صادرتها فى البحر يا سيادة النايب (نجيب الكفراوى).

رد نجيب:عرفت يا هاشم وصلتنى الأخبار وكمان عرفت إنك قدرت تهرب من الشرطه،بس الله أعلم إن كان حد من الشرطه إتعرف عليك أو لأ، بس عندى يقين لو كانت الشرطه عندها إشتباه فيك كانت كثفت جهودها فىةالق*بض عليك
ومتنساش الرقم ده خاص ومش بأسم هاشم الزهار و حتى لو معروف عادي لو أنا إتصلت عليك محدش هيشك فيا ناسى أنا مين… أنا نايب الدايره اللى تابع لها قرية الزهار غير إنى كمان منها وعايش فيها معظم الوقت.. وعادى إنى أتصل على واحد من كُبرات الدايره اللى أنا النائب عنها فى مجلس الشعب.

ضحك هاشم بسخريه:
نايب مجلس الشعب بمساعدتى ليك فاكر زمان لو مش اللى حصل كان زمان رضوان أخد منك كرسى البرلمان ومكنتش فى يوم بقيت وزير سابق وعضو مهم فى البرلمان. رد نجيب:مالوش لازمه التقليب فى دفاتر الماضى يا هاشم،أنا مش بتصل عليك علشان كده أنا بتصل علشان حاجه تانيه وصلنى خبر إن فابيو نازل لمصر خلال الأسبوع ده نزول فابيو بنفسه لمصر أكيد مش هيعدى بالساهل ده… البركان. إرتجف هاشم قائلاً:منين جبت معلومة إن فابيو نازل مصر.

رد نجيب: المعلومه من جهة موثوقه. رد هاشم:أنا عارف سبب نزول فابيو لمصر مش علشان العمليه اللى إتصادرت دى،
لأ علشان السنيوره ريما الزهار اللى سابت اليونان ونزلت الزهار علشان خاطر عيون رفعت، يعنى حسابه مع رفعت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى