
تبسمت مُهره قائله:فعلاً حكاية الزهره دى زى شكلها وعطرها غريبه. تبسم نُعمان قائلاً:أجازة نص السنه خلاص قربت تنتهى وأكيد هترجعى لاسكندريه من تانى. تبسمت مُهره:فعلاً الاجازه خلاص هتخلص أول مره فى حياتى من بعد وـ,,ــــفاة بابا وماما أحب أنى أفضل هنا ومرجعش تانى لأسكندريه،والعُزله هناك،رغم إنى معظم حياتى بعد وـ,,ــــفاة ماما وبابا أنا واختى فى مدارس داخليه فى إسكندريه وبنيجى لهنا فى الزهار فى الأجازات الكبيره بس زى أجازة نص السنه وآخر السنه. تبسم نُعمان قائلاً:خدى الزهره معاكى تفكرك بيا قصدى بهنا بالزهار.
تبسمت مُهره قائله:متأكده إن دى أكتر اجازه إستمتعت بيها هنا فى الزهار،ولاول مره بتمنى مرجعش لاسكندريه وابعد عن الزهار،نفسى أفضل هنا علطول وأعيش وسط الجنينه وزهرة شقائق النعمان يفضل عطرها يفوح حواليا. تبسم نُعمان:للأسف زهرة النعمان عمرها قصير،لانها ليها طقس معين وهو نهاية الشتا وبدايه الربيع أول ما بيطلع عليها الصيف بتحرـ,,ــــق. إرتجف قلب مُهره للحظه حين أخبرها نعمان بأن الزهره عمرها قصير،لكن قالت له:
كنت عاوزه آخد رقم تليفونك، علشان أنا ناويه أزرع بعض الزهور فى بلكونة الشقه اللى عايشه فيها.
تبسم نُعمان وأعطى لها رقم هاتفه الأرضى. لتظل بينهم الأتصالات الهاتفيه، وليست الاتصالات فقط بعض الرسائل الورقيه الذى كان يُرسلها لها نُعمان ومعها بعض الزهور الذى يقوم بزراعتها بين الوقت والآخر، وها هى إنقضت مدة البُعاد وعادت المُهره مره أخرى لمكان اللقاء الأول لكن الزهره حقاً إحترقت اوراقها والحوض به نبات آخر ينموا، يتحمل حرارة الصيف، لكن ما نمى بالقلب هل يستطيع تحمل حرارة الغدر المرصود.
كان اللقاء الثانى بين نُعمان ومُهره، سيختلف كثيراً، فقد نمى بقلب كل منهم عـ,,ــــشق للأخر، رغم البُعاد، من قال إن البُعاد يُنسى، لا فهو يزيد الاشتياق بالقلوب والعيون لرؤية الحبيبه والحبيب، نظرت مُهره حولها بالحديقه تنتظر أن ترى نُعمان بأنتظارها، لكن هو ليس موجود، لما؟
هنالك بستانى آخر يعمل بالحديقه، أين نعمان؟ ذهبت مُهره الى البستانى وكان رجلاً، تعدى عمرهُ الاربعين عام، وقف بأحترام معتدل حين إقتربت منه، سألته قائله: فين نُعمان؟ رد الجناينى: قصدك نُعمان الجناينى، اللى كان بيشتغل هنا قبلى، ده هاشم بيه طرده من شهر ونص، وأنا جيت أرعى الجنينه بداله.
تعجبت مُهره: وطرده ليه؟ رد الجناينى وهو يتلفت حوله:معرفش والله يا ست هانم إسأليه؟ تعجبت مُهره،لما لم يُخبرها نُعمان أن هاشم قام بطرده لا فى رسائلهُ الورقيه ولا بأتصالتهم الهاتفيه. تركت الجناينى ودخلت الى المنزل تسأل عن هاشم قالت لها الخادمه أنه يسبح بحمام السباحه الموجود خلف المنزل، بالفعل ذهبت الى مكانه، وجدته يعوم بالمياه.
تحدثت قائله: ليه طردت نُعمان الجناينى؟ رد هاشم وهو يسبح: طردته وخلاص بتسألى عنه ليه كان من بقية العليه ولا الأصدقاء، واحد كان شغال وخلاص طردته.
ردت مُهره: يعنى طردته بدون سبب، ده يعتبر ظلـ,,ــــم. رد هاشم وهو يخرج من حمام السباحه،ينفض عن جسدهُ الضخم المياه من يرى منظرهُ يقسم أنه وحش خرج من الماء لتوه، وإقترب من مكان وقوف مُهره يقول: ظُلم، ظلـ,,ــــمته فى ايه هو كان شغال تحت التجربه، وفشل ساب زرع الجنينه إتحرـ,,ــــق من العطش ، غير بعض الزهور اللى كانت نادره وموجوده هنا فى البيت كمان مهتمش بيها،فطردته. تعجبت مهره قائله:بس أنا لسه جايه من الجنينه ومفيش الكلام ده.
إقترب هاشم من مُهره وجذبها من خصرها وقربها منه قائلاً:ومالك محموقه عالجناينى ده قوى كده،يكون فيه بينكم سنس وأنا معرفش؟ إشمئزت مُهره من مسك هاشم لها ودفعته بيدها قائله:قبل كده قولتلك بلاش طريقتك دى معايا، سبق وعمو رفعت حذرك تقرب منى. ضحك هاشم وهو يضع يديه يتحـ,ـرش بجسد مُهره:عمو رفعت تعيشى إنتى دلوقتي بقى فيه عمو همام وده زى الخاتم فى صباعى
يعنى إنسى عمو رفعت ده خلاص….الله يرحمه دفعت مُهره هاشم بقوتها،ليبتعد عنها لكن كيف ل عصفوره أن تقاوم ذئب،كاد أن ينهش شفاها لكن لسوء حظه دخول الخادمه،تنادى على مُهره كى ترد على الهاتف.
رغم غيظ هاشم من تلك الخادمه التى قطعت عليه،فلولاها لكان الآن يتذوق شفاه مُهره،لكن قال:مين اللى بيطلبها عالتليفون. ردت الخادمه: بتقول مامتها الست إنعام. تبسم هاشم يقول:إنعام حمـ,,ــات رضوان الزهار،مامتك بالرضاعه،مكنش لازم مرات عمى تسيبك ليها ترضعك مع المرحوم إبنها اللى مـ,,ــات وهو عنده عشر سنين،من وقتها ومفكره إنك بنتها بجد وعامله فيها القلب الكبير،وأنها مش مرات خالكم لأ مامتكم،وبالذات بعد ما رضوان إتجوز من بنتها وخلف إبنه رفعت،عامله فيها أمينه رزق وكلهم أولادى. ردت مُهره: فعلاً بحس باتجاها انها زى مامتى وكفايه إنها الوحيده اللى بتزور أختى فى المدرسه الداخليه وتطمن عليها وعليا أنا كمان،دى مشاعر إنت متفهمش فيها.
قالت مُهره هذا وغادرت مكان حمام السباحه وذهبت للرد على إنعام وتحدثت معها بود وهى تطمئن منها على حالها الى أن إنتهى الاتصال بينهم،فكرت مُهره،قليلاً ثم قالت ولما لا. هاتفت مهره هاتف منزل نُعمان،لكن لم يرد عليها فى البدايه نُعمان،كان صوت إمرأه،ترددت مُهره أن تسألها من تكون،لكن نُعمان جاء أثناء حديث مُهره قبل أن تُغلق الهاتف دون تعريف نفسها لمن ردت عليها.
سمعت صوت نُعمان يقول:بتكلمي مين عالتليفون يا فاديه؟ ردت فاديه:دى واحده بتسأل عنك،ومقالتش إسمها.
تعجب نُعمان وأخذ سماعة الهاتف من يد أخته ورد على الهاتف،بمجرد أن سمع صوت أنفاس مُهره التى تخترق سماعة الهاتف ودون أن تتحدث،تنهد بشوق قائلاً: مُهره. تلبكت مهره قائله:عرفت إن أنا مُهره منين؟ تبسم نُعمان:من صوت أنفاسك. تلبكت مُهره:أنا رجعت للزهار وعرفت إن هاشم طردك من الشغل عندنا فى الجنينه، ومقاليش عالسبب. تبسم نعمان:فعلاً هو إتلكك على سبب تافه وطردنى من الشغل عندكم فى جنينة البيت،بس الحمدلله لله كان من مصلحتى فى الوقت المناسب،أنا كنت مقدم على وظيفه فى الحكومه والحمد لله أخيرًا إتعينت فى وزارة الزراعه،فى الوحده الزراعيه مهندس زراعى بشهادتى.
تبسمت مُهره:مبروك يا بشمهندس. تبسم نعمان:بس بصراحه كان نفسي أفضل أشتغل فى الجنينه كفايه إنى كنت هشوفك،فى كل وقت. تبسمت مهره بخجل وقالت:أنا لازم أقفل دلوقتي….
تحدث نعمان سريعاً يقول:مش هشوفك. خجلت مُهره قائله:وعاوز تشوفنى ليه؟ تبسم نعمان:علشان أملى نظرى بجمالك. تبسمت مُهره بخجل:قائله:خلينا نتقابل،أنا بكره الصبح بدرى هطلع أمشى بالحصان جنب الترعه بتاع البلد. تبسم نعمان يقول:هكون فى إنتظارك من قبل آذان الفجر الأولانى. تبسمت مُهره له،وأغلقت الهاتف،على دخول هاشم الغرفه يقول بسخريه:
طمنتى أمينه رزق عنك،بس ليه لبنى لسه موصلتش لتكون هتقضى الأجازه هناك فى إسكندريه.
ردت مهره:فعلاً،لبنى هتقضى أجازتها مع مرات خالى فى إسكندريه. تبسم هاشم ساخراً:وماله أهى تشوف البحر طول السنه ياعينى محـ,ـبوـ,,ــــسه فى المدرسه الداخليه،على فكره كان فى شوية اوراق محتاج توقيعك عليها إنتى ولبنى،بس طالما لبنى هتفضل فى إسكندريه،ممكن تتأجل شويه يمكن لبنى تراجع عقلها وتجى لهنا قريب،يلا خلينا نتغدى الخدامه حضرتهُ عالسفره.
تنهدت مُهره بسأم وذهبت خلفه الى غرفة السفره.
مساءً بغرفة مُهره:فتحت شُرفة غرفتها وجلست على مقعد هزاز مقابل النجوم المضيئه بالسماء،كانت تتنهد بطوق لرؤية نعمان بعد ساعات فقط،
وكان نعمان هو الآخر نفس الشئ يجلس على سطح منزلهُ،ينظر للمعة تلك النجمـ,,ــات المليئه بالسماء،بريقها يضوى أحياناً ويخفُت أحياناً،لكن ذالك الشعور الذى بقلبه مع الوقت يضوى،الى أن إقترب الظلام أن يُبشر بنهايته،وتبدأ النجوم بالرحيل تاركه مكانها غسق ستشرق من بعده الشمس،نزل من على سطح منزله،وخرج متجه الى ذالك المجرى المائى.
وكذالك مُهره التى تسحبت من غرفتها وخرجت من البيت وتوجهت الى إستطبل الخيل وسرجت إحدى المُهرات وإمتطتها لكن قبل خروجها من الاستطبل، كان هنالك من أوقفها.
……ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آسفه عالتاخير
إستحملونى شويه والله الدكتور قايلى بلاش تستعملى إيدك دى كتير لفتره،لحد ما نشوف حكاية الأوتار دى كمان،لأن الوجع كله فى صوابع إيدى،
وبكتب بسرعة السلحفاه،ومش عاوزه اعتذر علشان اللى بيستنوا الروايه، بتمنى التفاعل ميقلش عن الالف لايك، وتقدروا تعبى فى الكتابه.
….
البارت الجاى
الأحد،وادعولى
#يتبع
للحكايه بقيه.

