
نظر رفعت لها بأستغراب قائلاً:وسمعتى منين بقى،جدتى خلينى أخدك للمستشفى،أفضل. ردت بتصلب،رأى:قولتلك،يا تجيبلى الدكتوره يا تسيبنى أمـ,ـوت على سريرى وبلاش بهدلة المستشفى. زفر رفعت نفسه قائلاً:
حاضر،يا جدتى،هجيبهالك. قال رفعت هذا وخرج من الغرفه،ونزل،ينادى على أحد العاملين لديه،وأمرهُ،بالذهاب الى سكن تلك الطبيبه و أخد سياره وعليه إحضارها معه قائلاً:
خد أى ست بتشتغل هنا فى المزرعه،وتروح تخليها هى اللى تطلع للدكتوره،وتقولها أن جدتى مريضه،وتجيبها معاها لهنا،الست اللى تطلع لها للسكن وإنت تستناهم تحت،مفهوم.
أومأ العامل برأسه، قائلاً مفهوم، يا رفعت بيه
،بالفعل نفذ ذالك العامل،ما قاله له رفعت،وذهب الى مسكن الطبيبه المرفق بالوحدة الصحيه
بينما تبسمت إنعام بنصر،فخطتها تسير كما رسمتها،ولكن هل ستأتى تلك الطبيبه،التى تود رؤيتها.. بالمسكن المرفق بالوحدة.
صحوت زينب من النوم على صوت،رنين جرس الشقه التى تسكن فيها،
نظرت بالساعه، وجدتها عدت الحاديه عشر،.
لم تتعجب ونهضت من على الفراش،ربما هناك من يريد مساعدتها،بذالك الوقت،
أخذت وشاح صغير،ووضعته على رأسها،بالكاد،ستر شعرها من الأمام،ونظرت لنفسها،بتقييم هى ترتدى منامه نسائيه مكونه من قطعتين،زهريه اللون،لا تصف،ولا تشف جسدها،ذهبت،وفتحت باب الشقه،وجدت أمامها إمرأه،
تحدثت المرأة سريعاً:معليشى،يا ست الدكتوره إن كنت زعجتك وصحيتك من النوم،بس الست إنعام عيانه قوى،ورفعت بين بعتنى انا والسواق،لحضرتك علشان تجى معانا للسرايا تكشفى عليها وتعرفى أيه اللى جرالها وتعالجيها.
تحدثت زينب قائله:الست إنعام مين،ورفعت بيه مين. ردت المرأه:الست إنعام جدة،رفعت بيه الزهار. ردت زينب:أه،رفعت الزهار، طب ما يجيبها للوحده،وأنا هغير هدومى وأنزل اكشف عليها فى الوحده. ردت المرأة:هو قالى أخدك للسرايا حتى معايا السواق تحت. ردت زينب:روحى قولى له،يجيبها الوحده،وأنا هستناه،فيها،يلا بسرعه. إمتثلت المرأه لقول زينب ونزلت للسائق وأخبرته قول الدكتوره. قبل أن يتحدث السائق،كان رفعت يهاتفه،قائلاً:أيه إتأخرت ليه. رد السائق وقال له ما قالته له العامله التى معه وصعدت لزينب. تنهد رفعت قائلاً:إدى الموبايل ده للست اللى معاك وتطلع مره تانيه للدكتوره وأنا هكلمها بنفسى.
بالفعل أخذت المرأه الهاتف،وصعدت،ورنت جرس الشقه على زينب،التى إستغربت عوده المرأه،لكن،إستغربت أكثرحين قالت المرأه وهى تمد يدها لها بالهاتف قائله:رفعت بيه عالموبايل،إتفضلى ردى عليه. أخذت زينب الهاتف من يد المرأه،وسمعت طلب رفعت منها الحضور مع السائق والمرأه،بأمر. ردت زينب: أنا قولت للست اللى بعتها، خليه يجيب جدته للوحده، أظن عندك عربيه، ولو عاوز ممكن أبعتلك عربية الأسعاف. تضايق رفعت قائلاً: طب قدام السكن فى عربيه بسواق هتجيبك للسرايا، تعالى مع السواق، والست اللى معاه.
ردت زينب برفض: أنا قولت هاتها للوحده، أظن نفس المسافه من السرايا للوحده، واحد، وبدل ما أنا أجى فى نفس الوقت ممكن تجيبها للوحده، وأتعامل مع حالتها، وده آخر كلام عندى. قالت زينب هذا وأغلقت الهاتف، بوجه رفعت،
تعجبت المرأه قول وفعلة تلك الطبيبه، بينما زينب نظرت لها قائله: عن إذنك هقفل الباب وادخل اكمل نوم، تلاقى، رفعت بيه هيودى جدته مستشفى خاصه، تصبحى على خير. نزلت المرأه وهى متعحبه، لكن إنخضت حين رن الهاتف بيدها، ردت سريعاً، كان قول رفعت مختصراً:
خليكى عندك، أنا جاى بنفسى.
بالفعل ما هى الا دقائق، وكان رفعت بصُحبة إثنين من النساء ومعهن مفرش سياره كبير، وقال لهن، إتفضلوا أطلعوا، عاوزكم تنزلوا، بالدكتوره.
صعدن المرأتان الى شقة الطبيبه،رنت إحداهن الجرس،فتحت لهن زينب،ولكن تعجبت منهن،وقبل أن تتكلم،رمين عليها ذالك الغطاء وشللن حركتها،ونزلن بها الى أسفل،وهى تسبهن وتتوعد لهن،
أشار لهن،رفعت بيده،أن يدخلنها الى السياره،وبالفعل وضعنها،بالسياره، الذى صعد رفعت الى مقودها، وأشار للنساء بترك السياره والابتعاد عنها، وفى ثوانى أغلق، التحكم الاليكترونى بأبواب السياره، وتحدث قائلاً وهو يحاول كبت ضحكته:
مش كنتى جيتى مع السواق والست اللى كانت معاه، ووفرتى جو الأكشن ده يا دكتوره،حتى كنتى وفرتى على نفسك،لسانك اللى مش مبطل سب ده.
سحب رفعت جزء من المفرش بالكاد كشف عن وجه زينب، التى إلتقطت أنفاسها قائله، بنهجان: يعنى همجى وحقير وكمان بتخطف نسوان، إنت أيه، مفكر نفسك مين، أنا هوديك فى داهيه، حررت زينب إحدى يديها ومدتها بأتجاه مق*بض باب السياره، حاولت فتحه، لكن لا يفتح، نظرت لرفعت بعصبيه قائله: إفتح السنتر لوك بتاع العربيه ونزلنى وروح شوفلك أى دكتور فى البلد غيرى. رد رفعت بأستفزاز:وانتى أيه مش دكتوره ودى رسالتك،بلاش كلام كتير،إنتى اللى هتكشفى على جدتى،دى طلباكى بالأسم.
قال رفعت هذا،ولم يتنظر رد زينب،وإنطلق بالسياره،وما هى الا دقائق،وكانا الأثنان بفناء السرايا،فتح رفعت التحكم فى السياره،ونزل منها،ثم توجه الى الخلف، مد يده يدعوها للنزول قائلاً: وصلنا السرايا إتفضلى يا دكتوره. قالت زينب: إبعد إيدك دى من وشى،
حاولت زينب،سحب الغطاء من عليها،لكن سبقها،رفعت قائلاً:خلى الغطا عليكى لحد ما تدخلى لجوه السرايا فى هنا حُراس فى المكان. إمتثلت زينب له بالفعل بعد أن رأت بعض الحُراس بالفعل فى المكان.
دخلت زينب وخلفها رفعت للسرايا،
نادى رفعت ل محاسن التى أتت له قائلاً:خدى الدكتوره لأوضة جدتى
..
ذهبت زينب مع محاسن الى غرفة جدته، بالفعل وجدت إمرأه كبيره بالعمر، تبدوا مريضه، قالت زينب:
أهو الهمجى خطفنى من السكن، ودلوقتى هكشف عالجحه دى إزاى. رد رفعت الذى دخل: إتفضلى يا دكتوره، شنطة طبيه كامله أهى، وبلاش طولة لسان، وشوفى رسالتك إن تعالجى الناس. نظرت زينب لتلك الحقيبه، وخطفتها من يدهُ قائله: إتفضل إطلع بره، وخلينى أشوف رسالتى، وبعدها هتشوف أنا هتصرف معاك إزاى، أنا هقدم فيك محضر خطف.
تبسم رفعت وخرج من الغرفه دون، رد. بدأت زينب فى الأستعداد للكشف على إنعام، تحدثت لمحاسن الواقفه وقالت لها:
الحجه دى مش بتعانى من أى مرض قبل كده. ردت إنعام نفسها: عندى السكر ونفسى هفتنى على بسبوـ,,ــــسه بالقشطه والمك*سرات والسمنه البلدى، وكترت السكر شويه علشان يديها طعم. تبسمت زينب قائله: طب وأخبار الكسترول معاكى أيه، يا تيتا. تبسمت إنعام بوهن قليل قائله: مالوش معايا لا أخبار ولا جمهوريه، بس عارفه حلوه منك كلمة تيتا، دى، عندى بغلين أحفادى، مطلعتش منهم مره، صحيح، البنات بتبقى، رقيقه، إنما دول بغلين.
تبسمت زينب قائله: شايفه صحتك كويسه، طب ليه الهمجى حفيدك خطفنى بقى. ردت إنعام: أنا فعلاً كنت تعبانه من شويه، بسبب حته البسبوـ,,ــــسه الصغيره الخالص اللى أكلتها، يعنى لخبطه صغيره كده، وتأثيرها مكنش كبير، وبعدين إنت مش مبسوطه إنك جيتى وإتعرفتى عليا أنا تيتا إنعام، جدة البغلين، رامى ورفعت الزهار، اللى خطفك وجابك لهنا. تبسمت زينب قائله: والهمجى رفعت، خطفنى علشان الحاجه البسيطه دى. ردت إنعام: لأ ما أنا مثلت الدور كويس عليه، وغصبت عليه يجيبك إنت بالذات علشان عاوزه إتعرف عليكى، بسبب الكلام اللى محاسن بتقوله ليا عنك.
نظرت زينب لمحاسن قائله: ويا ترى محاسن بقى بتقولك عليا أيه وعرفتنى منين أصلاً،. تبسمت محاسن قائله: قولتلها على اللى سمعته من كلام الناس عنك، فى البلد، وعن الفتره الصغيره اللى قضيتها هنا، وغيرتى الوحده، وشديتك مع دكاترة الوحده. تبسمت زينب قائله: تمام دلوقتي، برضوا هتحتاجى، شوية تظبطات بسبب حتة البسبوـ,,ــــسه الصغيره اللى أكلتيها، هقيسلك نسبة السكر والكوليسترول نظبطه، بس إنتم عندكم حد فى العيله دكتور، الهمجى جاب الشنطه دى منين، دى مفيش فيها جهاز ناقص.
ردت إنعام: أحفادى صحيح معندهمش أدب، بس مش معايا، وبيهتموا بصحتى، علشان كده الشنطة دى موجوده هنا فى السرايا. تبسمت زينب وقامت بمعاينة إنعام، لتقول بعد قليل:
نسبة السكر مرتفعه، شوفيه، وكمان الكوليسترول، أكيد من غير قياس فى نسبه مش كبيره، بس لازم ننتبه، بعد كده ممنوع، تاكلى أى سكريات، لمدة يومين عالأقل، وكمان الطبيخ يبقى سوتيه، ونقلل الملح شويه، السكر صديق المريض ويقدر يتعايش معاه بسلام لو بعد عن اللى بيضره، يا تيتا. تبسمت إنعام قائله: تعرفى إنى حبيتك قوى، وبتفكرينى، بواحده ناسيه هى مين، أيه رأيك تفضلى معايا شويه.
تبسمت زينب قائله: أمرك يا تيتا انا كمان حبيتك، شكلنا هنبقى أصحاب، بعيد عن الهمجى حفيدك،بس لازم تاخدى حقنه،علشان نظبط السكر،شويه وحتة البسبوـ,,ــــسه،اللى بالسمنه البلدى والقشطه والمك*سرات والسكر،متأثرش عليكى،لأن أنا كمان بحب البسبوـ,,ــــسه دى جداً،بس باخدها بعسل النحل بدل السكر،ومش بالسمن البلدى،لأنى أنا كمان عندى السكر زيك يا تيتا،وعايشه معاه من وأنا عندى أتناشر سنه. تبسمت إنعام وكذالك محاسن التى إستغربت قول الدكتور. ظلت زينب مع إنعام التى إستراحت لها، وتحدثت معها بود كأنها تعرفها منذ زمن لا أول لقاء بينهم، حتى خيوط الفجر الأولى.
وقفت زينب قائله: لازم أرجع للسكن بتاعى، علشان، النهار قرب يطلع، إتشرفت بحضرتك، وهنتظر تزورينى فى الوحده، بس مش مريضه ضيفه. تبسمت إنعام قائله: وحدة أيه وإنتى مين أصلاً. تعجبت زينب قائله: نعم…..! نظرت محاسن وتبسمت، فيبدوا أن إنعام عادت لحاله فقدان الذاكره. إقتربت محاسن من زينب قائله: معليشى، هى كده، يا دكتوره، تبقى بتكلمك وفجأه، متعرفش إنتى مين، اصلها، بتغيب ساعات. نظرت لها زينب بتفهم قائله: قصدك بيجلها، زهايمر، تمام، فهمت، هستأذن أنا، وده رقم تليفونى الخاص، تقدرى تبقى تتصلى عليا تطمنينى عالحجه، ولو تعبت فى أى وقت إبقى قوليلى.
تبسمت لها محاسن بود قائله: شكرا ليكى، يا دكتوره، ومعليشى سامحى، رفعت بيه فى طريقته إنه جابك لهنا، بالغطا بتاع العربيه. إغتاظت زينب قائله: بلاش تدافعى عن الهمجى ده قدامى، تانى، مفهوم، يلا هنزل انا أمشى من الخرابه دى. قالت زينب هذا وتوجهت الى الفراش وقبلت وجنة إنعام قائله: ألف سلامه عليكى، يا تيتا، وبلاش بعد كده أكل بسبوـ,,ــــسه تانى. تبسمت لها إنعام قائله: ربنا يسلمك، إبقى هاتى مامتك وتعالى نتسلى مع بعض،ونشوف فيلم عالفيديو.
تبسمت زينب هامسه: كويس إن ذاكرتك جابت الفيديو، أهو بِطِل مش من مده طويله هانت كلها كم سنه وتوصلى لعصر التاتش والثرى دى. غادرت زينب غرفة إنعام ونزلت مع محاسن توجهها للطريق، لكى فوجئ الأثنين بجلوس رفعت ببهو المنزل، أشار رفعت لمحاسن قائلاً، روحى لجدتى وخليكى جنبها يا محاسن.

