
رد رفعت ببساطه:
تعرف المثل اللى بيقول
(إن جالك عدوك دارك خاويه، وإن قابلك فى الخلا خاليه)
وكمان انا ناوى أغسل أيدى بدييول أطهرها. تبسم رامى ووسيم الذى قال:
ها يا كبير ناوى تشرفنا الليله مع الدكتوره. تبسم رفعت قائلاً: الدكتوره لو قربت منها الليله دى بعد اللى عملناه، مش بعيد تقروا الفاتحه عليا قبل الفجر. تبسم رامى قائلاً: كبير عيلة الزهار خايف من ست، عيب عليك إنت لفيت أبوها وامها فى دقايق وأقنعتهم بجوازك من بنتهم، هتقف هى قدامك،لو مش عارف خفاياك كنت قولت سلام يا رجوله.
تبسم رفعت قائلاً: لأ متخافش الرجوله موجوده، بس أنا لسا قدامى هدف عاوز أوصله، مش عاوز أمـ,ـوت الليله على إيد الدكتوره. تبسم وسيم ورامى وهما يدخلان خلف رفعت الى غرفة الصالون الكبيره. توقف رفعت يخفُق قلبه بشده وهو يرى تلك الأميره البديعة الجمال، القليل من مساحيق الجمال أعطت لها توهج آخاذ، كذبوا حين وصفوا أميرات الخيال، فتلك تفوقهن جمال وفتنه، بثوبها الذى يشبه أمواج البحر من بعيد، هى لا وصف يكفيها حقها. تدارك رفعت نفسه ودخل مبتسماً.
إقترب صفوت من زينب وقام بجذبها من يدها للسير معه، وتوقف أمام رفعت ومد يد زينب له قائلاً: بسلمك بنتى، أوعدنى أنك تصون الأمانه. مسك رفعت يد زينب وإنحنى يُقبل جبينها، ثم نظر لصفوت قائلاً: أمانتك فى رقابتى. رأت زينب نظرات الثقه من والداها لرفعت كم ودت أن تصفعه أمامهم قائله: هذا الكاذب يخدعكم، هى وافقت على ذالك الزواج، بالأجبار والمساومه منه، لكن يبدوا أن لديه طريقه فى أقناع من أمامه، بتمثيل الرجوله والشجاعه، لكن لن يدوم ذالك كثيراً، ستظهر حقيقته عاجلاً أو آجلاً، ووقتها لن تشفع له أمامهم تلك الشجاعه الكاذبه.
أتت الجده إنعام وشدت يد زينب من يد رفعت قائله:
زوزى هتنام معايا الليله. تعجب الجميع وقالت مُهره: جرى ايه يا مرات خالى، إنت عارفه إن الليله دخلة رفعت والدكتوره. ردت إنعام بتصميم: وماله بكره الليالى جايه كتير، انا قولت زوزى هتنام فى حضـ,,ــــنى الليله، يعنى هتنام فى حضـ,,ــــنى، ومفيش إعتراض.
تبسمت زينب بمكر قائله:
وأنا مقدرش منفذش طلب لتيتا هو أنا أطول أنام جنب تيتا إنعام الجميله. تبسمت إنعام قائله: حلوه تيتا منك مش زى الجلنفات اللى بيقولولى يا جدتى، يلا يا بسكوتى، أنا حاسه إن دماغى من السهر خلاص قربت تهنج.
تبسمت زينب وسارت جوار إنعام تبتسم بانتصار، لكن قبل ذالك همست فى إذن رفعت قائله بتشفى: تصبح على خير، يارفعت يازهار….. عدت الليله وأنا مش مراتك. تعجب الجميع ولكن سُرعان ما إبتسموا الأ رفعت الذى كان يود الأختلاء، بزينب الليله، ليس كزوجه، بل كان يريد فقط قُربها والشعور بانفاسها قريبه منه.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باستطبل هاشم.
كان صدى صهيل ذالك الجواد القوى، يرج االاستطبل ، كان العامل بالخارج يسمع صوت الجلدات عليه، للحظه فكر بالدخول للأستطبل ومنع هاشم من جلده، لكن خاف، أن يترك الجواد ويجلده هو،
كان يجلد الجواد يزيد فى جلده بقسوه حين ياتى الى خياله تلك الطبيه يتراقص طيفها، وهى تشاطر رفعت الفراش، يتخيلها معه تتطارحه الغرام، يُقبلها يتمتع بها بين يديه، نيران تسحق قلبه، كيف ومتى أُعجبت الطبيبه برفعت، لا ليست فقط أُعجبت به بل تزوجته، بهذه السرعه، كيف فاز رفعت، بتلك الطبيبه، كيف وصل إليها قبله، كان هناك خطوه واحده بينه وبين الطبيبه، لكن إختطفها رفعت، قنصاً منه، صهيل الجواد يصرخ
بالأستطبل كانه يطلب الرحمه، لكن يطلبها من من من قلب تجرد من الأنسانيه، قلب حقود، كل ما يريده بالحياه هو الحصول على ما تشتهى نفسه من ملذات حتى لو كانت على حساب تحطيم غيرهُ……
لكن فجأه شعر بألم بيدهُ وج*ثى على رسغيه يلهث، حتى أن الجواد كاد أن يدهسه، وهو يتحرك لكن تفادى ذالك وإبتعد عنه، لكن دهس إحدى يديه، ليصرخ هو من شدة الآلم.
…….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باليونان
فتاه تستمتع مع شاب بالقُبلات الحراقه، ليس هذا فقط بل تشاركه الفراش، بمهاره
قطع وصلة الغرام، صوت ذالك الهاتف الذى لا يكف عن الرنين.
أبتعدت عن من معها بالفراش، وجذبت ذالك الهاتف، وأجابت وهى نائمه بتذمر قائله باليونانيه:
دادى… ده وقت إتصالك عليا، ألا تعلم فرق التوقيت. رد عليها باليونانيه أيضاً: ليس هناك بين مصر واليونان فرق توقيت نحن بنفس التوقيت “ريما”، إتصلت عليكى لشآن هام لا يؤجل للصباح. تأففت ريما قائله:وما هو هذا الآمر الخطير الذى لا ينتظر الى الصباح،دادى. رد هشام:الآمر يخُص رفعت،لقد تزوج رفعت الليله. أعتدلت ريما وقالت بالعربى:قولت أيه رفعت إتجوز الليله،إزاى مش كنت بتقول،رامى هو اللى هيتجوز.
رد هشام: لما سألته قال أنه كان عاملها مفاجأة. ردت ريما بغيره وإستقلال: شكلها ايه اللى إتجوزها رفعت دى، أحلى منى؟ رد هشام:أنا مشوفتهاش،بس لما سألت هاشم عليها مردش عليا وكان مضايق حتى مرجعش معايا للبيت،راح للاستطبل،بس حتى لو أنتى أحلى منها هى أصبحت مراته رسمى. ردت ريما بثقه:متقلقش دادى، هنزل لمصر قريب بعد ما أرتب أمورى هنا،ووقتها،رفعت هو اللى هيسيب الجربوعه اللى أتجوزها، إنت عارف مكانتى عند رفعت،جوازه من البنت دى مش أكتر من نزوه.
رد هشام بلوم: قولتلك قبل كده، رفعت صعب تتوقعى أفعاله، الليله سلم على هاشم، بعد ما كان حتى مش بيقبل بيص فى وشه، حاولى ترتبى أمورك وتنزلى مصر فى اقرب وقت، إفرضى البنت اللى إتجوزها دى، بقت حامل منه وقتها هيبقى صعب يتخلى عنها، كمان سمعت إنها دكتوره، يعنى مش مجرد بنت عاديه. ردت ريما: خلاص، يا دادى قولتلك فى اقرب وقت هنزل مصر، يلا باي.
اغلقت ريما الهاتف، ونهضت من الفراش وتركت الآخر،وإرتدت مئزر خفيف على جسدها ، وذهبت الى ذالك البار الذى بالغرفه وملئت كأس وأخذت معها زجاجة الخمر، وأخذته وإتجهت الى شُرفة الغرفه، نهض خلفها الشاب، وأخذ هو الآخر كأس من زجاجه أخرى، وذهب الى خلفها بالشُرفه وازاح ذالك المئزر عن كتفها قليلاً وقَبله قائلاً:
ما بيكى ريما كنتى تستمتعين معى، ماذا سمعتى بالهاتف. إبتعدت ريما عنه قائله: لا شئ فابيو
فقط أرادت إحتساء كأس وتدخين سيجاره، من فضلك أتركنى وحدى.
رغم تعجب فابيو لكن تركها وعاد مره أخرى لداخل الغرفه، بينما هى تجرعت الكأس مره واحده، وليس هذا فقط، بدأت فى إلاحتساء
من الزجاجه نفسها،تنعى خيبتها برفعت كيف تزوج بغيرها الآن،عليها العوده لاسترداده مره أخرى،صور لها عقلها أنها مازال يهواها،وتلك هى نقطتها الرابحه،أمام الآخرى.
……ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا الزهار.
تسحب رفعت الى غرفة جدته وفتح الباب بشويش،ودخل الى الغرفه.
تبسم حين رأى زينب تنام على إحدى يدي جدته،تبدوان وهن نائمتان ك جده وحفيدتها،أعادت لذاكرته ذكرى قديمه،حين كانت جدته تأخذ أخته،تنام معها بغرفتها حين كانوا بزيارتهم لها بالاسكندرية وهم صغار،ما الذى،بزينب يشد جدته إليها،تلك الشامه التى بيدها مثل التى كانت بيد (رحمه) هذا فقط وجه الشبه بينهم،ربما أن زينب بنفس عُمر رحمه،أو أصغر منها ببضع أشهر،ربما. تبسم وهو يرى جدته تشد الغطاء على زينب وهى ناعِسه،
تعجب كيف نامت زينب،بتلك الراحه،هو توقع أن يُجافيها النوم،لكن هى ناعِسه بهدوء وبوجه بشوش.
تنهد مبتسماً يقول: وكيف لا تنام بسهوله، وهى ليس هناك ما يُشغل بالها، ولا يؤرق ضميرها، فمن مدة معرفتهُ بها القليله، هى شجاعه بالحق، تريد الخير للأخرون الضعفاء المحتاجين، تبسم وقال:
تشبهين روبين هود، لكن لا يوجد مكان للأبطال الآن.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومين
سطعت شمس جديده.
بسرايا الزهار
فى حوالى السابعه صباحاً.
شعرت زينب بالصجر هى تلازم تلك الغرفه منذ ليلة أمس هى من أختارت المبيت فيها، تعجبت من ترك رفعت لها، حتى أنه لم يعارضها، وتركها تنام بغرفه مُستقله عنه، من الجيد أنه تجنبها، بعدما ترك والدايها السرايا وعادوا للقاهره، لم تخرج من تلك الغرفه سوا للمكوث قليلاً مع الجده إنعام التى تحكى لها حكايه واحده، هى حكاية زواجها من ذالك الفلاح الذى راها على أحد شواطئ الاسكندريه وتزوجها وانجبا فتاه واحده، هى والدة ذالك الهمجى، ثم يعود عقلها يُغيب مره أخرى، حتى أنها تتناول الطعام بتلك الغرفه وحدها،
سئمت ذالك، لابد أن تعود لعملها بالوحده مره أخرى،
ذهبت الى
الحمام المرافق للغرفه وأخذت حماماً دافئاً ثم خرجت، فتحت تلك العلبه الصغيره ووضعت إحدى العلكات المُنكهه بالقرنفل بفمها، وبدأت تمضغها وهى تمشط شعرها، ثم ذهبت الى الدولاب وفتحته، لم يُعجبها شئ من تلك الملابس الموضوعه بالدولاب، فذهبت الى تلك الحقيبه التى أتصلت على صفاء وطلبت منها أن تأتى لها بها من السكن المرافق للوحده، وبالفعل آتت بها، فتحت الحقيبه واخرجت ملابس خاصه بها، وأرتدت، بلوزه من الحرير بنفسجية اللون، وبنطال جينز أسود، وأرتدت معطف من اللون الرمادى فوقهم وخرجت من الغرفه وإتجهت الى بوابة السرايا.
وقفت أمام أحد الحراس وقالت له:
إفتح البوابه. تحدث الحارس، بأحترام: متأسف يا دكتوره عندى اوامر من رفعت بيه إنى مفتحش البوابه لحضرتك. تعجبت زينب قائله: قصدك ايه، يعنى انا محبوـ,,ــــسه هنا، لأ بقى كده كتير، بقولك إفتح أحسنلك. رد الحارس: متآسف يا دكتوره، رفعت بيه لسه فى السرايا تقدرى حضرتك تخليه يأمرنا نفتح البوابه، لكن من غير أمره متأسف. تضايقت زينب بشده قائله بتوعد: ماشى يا همجى مفكر لما تأمرهم عالبوابه ميفتحوش البوابه ليا، بكده، هتفرض سيطرتك عليا، بس انا هوريك ، بس الصبر.
تحدثت زينب بضيق قائله: وفين رفعت ده دلوقتي. رد الحارس: معرفش يا دكتوره، إسألى الشغالين اللى جوه السرايا
بالفعل
دخلت زينب الى داخل السرايا، بضيق
قابلت إحدى الخادمـ,,ــات قالت لها بضيق:
فين زفت، قصدى فين رفعت؟ ردت الخادمه: رفعت بيه فى البيسين. ردت زينب بضيق قائله: فين البيسين ده كمان، ما أنا حاسه إنى زى اللى وقع فى حِصن معرفش اوله من آخره. أشارت لها الخادمه عن مكان حمام السباحه،
ذهبت زينب للمكان ودخلت، رأت غرفه واسعه مُغلقه بها مغطس كبير.،
نظرت الى المغطس، رأت رفعت يعوم على ظهره
تبسم حين رأها فهى تبدوا بوضوح أنها غاضبه.
تحدث هو أولاً: صباح الخير.

