نيران الزهار سعاد القسم ال2 محمد سلامه

انت في الصفحة 19 من 21 صفحات

مبروك يا دكتوره، سمعت عنك وبصراحه كان نفسى أتعرف عليكى، ومفيش مناسبه أحلى من كده، أهلاً بيكى فى عيلة الزهار. رسمت زينب بسمه هذا الهمجى يضع يدهُ حول خصرها كأن يدهُ إلتصقت بخصرها، حتى حين جذبتها إنعام يدهُ لم تفارق خصرها
مدت يدها ووضعتها بيد مُهره قائله: أهلاً وسهلاً إتشرفت بحضرتك. تبسمت مُهره قائله: أيه حضرتك دى كمان، قوليلى، يا عمتو.

تبسمت زينب دون رد، كل تفكيرها فى كيف تتخلص من يد ذالك الهمجى الذى لا يستحى، وهو يضع يدهُ على خصرها أمامهن، تود الأختلاء بوالداتها ومعرفة كيف آتت هى الأخرى الى هنا وكيف تقبلت هى ووالداها، أن تتزوج من هذا الهمجى الوقح، وبالفعل آتت نجده لها
حين دخلت إحدى الخادمـ,,ــات،وأقتربت من رفعت قائله بهمس:
رفعت بيه الميكيب إرتيست وصلت وكمان الفستان وصل، وفى الاوضه اللى حضرتك قولت عليها. تبسم رفعت يومئ برأسه لها، ثم نظر لوالدة زينب قائلاً: المفاجأه وصلت، ممكن يا مدام هاله أنتِ وزينب تجيوا معايا.

تبسمت هاله قائله: بلاش مدام هاله دى، خلاص بقينا أهل ناسى أنى حمـ,,ــاتك، قولى يا طنط،ويلا بينا عاوزه أشوف المفاجأة. تبسم رفعت لها بود، وسحب زينب معه لتسير لجوارهُ، وأمامهم هاله. حين خرجت زينب من الغرفه إقتربت من أذنهُ هامسه: شيل أيدك من على وسطى لأحسن هك*سرهالك، وبطل وقاحتك دى، متفكرش الشو ده هيدخل عليا، أنا مش عارفه إنت إزاى أقنعت ماما وبابا، يوافقوا عليك ويرحبوا بالشكل ده، أكيد خدعتهم، ببرودك بس إستنى عليا، بقى كتبت مؤخر الجواز مليون جنيه، أنا هخليك تدفعهم قبل من شهر.

تبسم رفعت ببرود هامساً بأذنها: هنشوف و أهو الغلابه يستفادوا بالمبلغ. وبالفعل ترك خصرها،ليفتح إحدى الغرف،
دخلت اولاً هاله التى سعدت كثيراً،ثم دخلت خلفها زينب التى تعجبت،وهى ترى بالغرفه
فتاة وهنالك فستان ليس زفاف،ولكن يشبه فستان الزفاف بلون أبيض يميل لزُرقة امواج البحر،لامع وبه بعض التطريز الأمع رائع التصميم، كما أنه لديه حجاب من نفس لونه ونفس التطريز تقريباًً، لا تنكر ذوق الفستان، لكن صمتت حين تحدثت والداتها قائله:
ذوق الفستان شيك قوى وبسيط مش مبهرج، أنتم كنتم عاملين حساب كل حاجه، وكانت مفاجأه حلوه قوى.

تبسم رفعت يقول: بصراحه الفستان كان مشاركه بينى وبين زوزى إختارناه سوا من موقع عالنت، بس أكيد هيبقى أجمل لما زوزى تلبسه، هستأذن أنا علشان أجهز وكمان تلحق الوقت خلاص المغرب آذن وشويه والمعازيم هيبداوا يحضروا. تبسمت هاله قائله: كانت فكره حلوه منك إنك تقعد إنت بين الرجاله فى الصوان اللى فى الجنينه، والستات تقعد هنا فى السرايا. تبسم رفعت يقول: بصراحه مش فكرتى، دى فكرة زوزى، عن إذنكم. قال رفعت هذا وغادر الغرفه، سريعاً، يعلم أنه لو بقي بالغرفه أكثر من هذا ستفسد زينب كل شئ خطط له.

بينما زينب همست بغيظ:
زوزى!
أغتاظت زينب من تلك الكلمه،ولكن إقتربت منها تلك الفتاه التى كانت بالغرفه قائله:
إتفضلى ألبسى الفستان،علشان نلحق نعمل الميكب،الوقت خلاص قذف. تنهدت زينب قائله:تمام ممكن تسيبنى انا وماما لخمس دقايق من فضلك. زفرت الفتاه قائله:تمام،بس مش أكتر من خمس دقايق. امائت لها زينب برأسها. خرجت الفتاه،وأغلقت خلفها الباب. نظرت زينب لوالداتها قائله بأستفسار:
بابا قالى أن فى حد إتصل عليه وقاله إنى تعبانه ومحتاجه له ولما جه لهنا قابل زفت قصدى،رفعت،وطلبنى منه وانا بعت له رساله عالموبايل انى موافقه،وحضرتك جيتى إزاى،بقى لهنا.

ردت هاله:نفس اللى حصل مع باباكى انا كنت فى شركة التامينات وجالى رساله منك إنك تعبانه بس باعته ليا عربيه تحت شركة التامينات علشان اوصل ليكى بسرعه ركبتها ولما وصلت لهنا لقيت رفعت بيقولى إن ده كان فخ بينك وبينه علشان تجيبنى انا وباباكِ هنا،ولما بعت لموبايلك رساله قولتليى موافقه،وقعدت شويه مع الست إنعام وبعدها جت مدام مُهره قعدنا مع بعض،ناس تدخل القلب من أول ما تشوفيها. تنهدت زينب ثم زفرت نفسها قائله:يعنى أنا موبايلى كان النهارده،واخد دور الخاطبه،
وحضرتك إنتِ وبابا اول ما رفعت قالكم إننا هنتجوز،وافقتوا ورحبتوا بالأمر هو انا بلوه بتخلصوا منها بسهوله كده.

تبسمت هاله قائله:لا يا حبيبتى،إنتى عارفه إنى أنا وبابا قد أيه بنحبك وبنثق فى قراراتك،وبعدين ناسيه إنك جيبتينا قبل كده بنفس الطريقه لما كنتى هتكتبى كتابك مع سميح،بس فرق كبير،سميح انا عمرى ما إرتاحت لا له ولا لأهله،إنما العكس مع رفعت،ده يدخل القلب،وشخصيه قويه،وأهله ناس عسل وكفايه مش هيبقى ليكى حما،أبوه وأمه ميتين،مفيش غير الست إنعام دى وشكلها كده بتغيب،دى كل شويه تسألنى إنتى مين،بس إفتكرتك أول ما دخلتى. تعجبت زينب قائله:وهى الأسباب دى اللى خلاتكم توافقوا على الجوازه دى،مفيش أى شئ غريب،لفت نظركم،إن تليفونى مثلاً يكون ضايع،وأن مش أنا اللى برد عليكم.

ردت هاله ببساطه وهى تتصل على هاتف زينب التى سمعت رنينه معها :ما موبايلك بيرن فى جيبك أهو،ضايع فين بقى ،وبعدين بطلى رغى وتضييع وقت،يلا أدخلى خدى شاور دافى كده عالسريع علشان تحسى بانتعاش،وأنا والميكب أرتيست هنخليكى قمرايه،مع إنك قمرايه،بس رفعت بقى قال ان حفله الستات هتبقى لوحدها والرجاله لوحدهم،بس علشان خاطر خطيبة أخوه يا حرام بيقول فى المستشفى وإتزحلقت على سلم بيتهم وقال إنهم كمان كانوا هيتجوزوا معاكم بس الظروف بقى،ولازم يراعى مشاعر أخوه.

تعجبت زينب قائله: كمان حكالكم على خطيبة أخوه،يا سلام رفعت ده ساحر.
… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد وقت من عقد القران
بسرايا الزهار
بمكان واسع وكبير جوارمضمار الخيل
كان صوان كبير للرجال
فكان المدعوين ما بين كبار رجال البلده وبعض رجال السياسه بالمحافظة ، ورجال الاعمال وبعض الضيوف المُهمين
كان رفعت يجلس يرتدى بذه رسميه بماركه شهيره، يضع فوق كتفيه تلك العباءه العربيه المُطرزه بخيوط الذهب من على الكمين ومن الأمام، كان صاحب هيبه وحضور طاغى، حقاً عريس يليق بأسم الزهار الكبير فى سوق الخيول

كان يجلس على يمينه وسيم وعلى اليسار رامى الذى نحى مشاعره كعاشق إختار القدر الا يجتمع مع عشيقتهُ الليله تأجل الوقت،لكن كان سعيد بزواج أخيه،فرُبَ ضرةٍ نافعه،تأجيل زواجه جعلهُ يرى أخيه الذى كان يرفض الزواج… هو العريس كانت البسمه تزين وجوه الثلاثة فرسان،يلتقون التهانى ويرحبون بالمدعوين،الى أن دخل هذان الأخوين الى المكان.

كان رفعت شارد كيف سيتعامل مع تلك الشرـ,,ــــسه ولما فعل كل هذا بهذا الوقت الصغير مسافة ساعات،لو أحداً قال له صباحاً مساءً سيكون عُرسك ليلاً لقال له أجُننت،هو حقاً،جُن من أفعال تلك الشرـ,,ــــسه،لكن هو روض مُهرات وخيول، كان من الصعب التعامل مع شراستها،وتلك لن تكون أكثر جموح منهم
تبسم وهو يتذكر رجفتها حين وضع يدهُ حول خصرها، لكن
عاد من شروده على قول رامى له:
رفعت شوف مين اللى حضروا، ربنا يستر، هاشم وهشام مع بعض.

تبسّم رفعت بزهو قائلاً يا مرحب بيهم. تعجب رامى وكذالك وسيم
وقفوا يستقبلوهما،
مد هشام الزهار، يده أولا يصافح وسيم ثم رفعت ثم رامى، كذالك فعل هاشم، رغم تحفظ رفعت لكن صافحه، وضغط بقوه على يدهُ مرحباً بفتور خفي:
أهلا وسهلا بكبار عيلة الزهار. تبسم هشام قائلاً: ويا ترى بقى إحنا كبار عيلة الزهار، قيمه ولا سن؟ رد رامى: متفرقش، ياهشام باشا، أهلاً نورتوا الفرح. تحدث هاشم قائلاً: غريبه إزاى الفرح هيكمل والعروسه أعتقد لسه فى الوحده، غير فين صفوان المنسى مش باين فى المكان.

رد وسيم: ما هو فرح رامى إتأجل على العروسه ما تشد حيلها إحنا فى فرح رفعت. تعجب هاشم وهشام بالأكثر، وقال: فرح مين!؟
رفعت هيتجوز.! رد رفعت: وليه متجوزش ناقص ولا عندى عِله تمنع جوازى، ياااا هشام باشا. تنحنح هشام قائلاً: لأ أبداً محدش يقدر يقول كده، بس إستغربت، ويا ترى مين سعيدة الحظ اللى فازت بفارس عيلة الزهار. نظر رفعت لوجه هاشم وقال:
معتقدش إنت هتعرف مين سعيدة الحظ، لكن هاشم الزهار، أكيد هيعرفها، سعيدة الحظ هى…. الدكتوره زينب السمراوى، حتى والداها هنا وكان جانبى من شويه، بس بيرد على تليفونه وراجع تانى.

صدمه، لا بل صاعقه سمعها هاشم، أصمته، لدقيقه، تلجم لسانهُ، كيف حدث هذا، كيف سبقه ونال الطبيبه. تبسم رفعت على قسمـ,,ــات وجه هاشم التى تغيرت بوضوح، ظهر عليها الغلول، لكن تدارك هاشم قائلاً:
مش غريبه إنك تتجوز إنت والدكتوره فى يوم وليله كده.

رد رفعت بثقه: مش غريبه ولا حاجه الحب مش محتاج لوقت طويل، أنا والدكتوره من أول ما شوفنا بعض، ربنا زرع فى قلوبنا ود ووـ,,ــــفاق لبعضنا، وطلبت إيديها من والداها وهو وافق على موافقتها، وكنت ناوى أعملها مفاجأة فى فرح رامى، بس للأسف إنت عارف،اللى حصل لعروسة رامى، قولت يمكن دى إشاره من ربنا، إنى أسبق رامى وأتجوز قبلهُ. تبسم رامى، كذالك تبسم وسيم وقال: فعلاً النصيب بينادى صاحبه، وده اللى حصل،إن الدكتوره تجى لهنا علشان تتقابل هى ورفعت وتكون من نصيبه.

نظر هاشم لثلاثتهم،لديه غِل كافى،بأحراق هؤلاء الثلاث الآن،كيف إتحدوا،وتوافقوا مع بعضهم،رجوعهم الثلاث الى البلده له تاثير عليه،وعلى قوته السابقه،كان هو صاحب الكلمه،لكن منذ عودة رفعت ورامى منذ سبع سنوات،تقاسمت ليس فقط البلده ولا المحافظه أعجابها وتحيُزها ما بينه وبين رفعت وظلهُ رامى، والآن عاد هذا الثالث منحاز معهم، كيف يستطيع أن يسترد مكانته بالبلده والمحافظه، بل بسوق الخيول بأكمله فالثلاث لديه خبره كافيه بالخيول وكيفية التعامل معها،لابد من وقوع ذريعه بين هؤلاء الثلاث،فكما يقول المثل
“فرق تسود”
٠٠~~~~~٠٠٠٠٠٠٠
بعد وقت إنتهى حفل الزفاف
دخل رفعت بصحبة رامى ووسيم الى داخل السرايا، فلقد إنفضت النساء أيضاً، لكن بردهة

السرايا
تحدث رامى قائلاً: انا مستغرب، إنت اول مره تمد إيدك وتسلم على هاشم الزهار مع إنه سبق ومد أيده لك يوم زفاف ابن النائب، وإنت إتجاهلت مدة إيده، ورميت العصايه عليه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى