نيران الزهار سعاد القسم ال2 محمد سلامه

انت في الصفحة 17 من 21 صفحات

رد وسيم: خير، مكونتش متوقع إنك تجى للجامعه فى الظروف دى إنك كنتى غايبه الفتره اللى فاتت. ردت ليلى: أنا فعلاً مكنتش هاجى، بس لو فضلت فى البيت أو روحت لمروه المستشفى ممكن عقلى يجن، فقولت اجى للجامعه أهو أحاول أفصل شويه، وكمان حضرتك بلغت زمايلى أنك هتحط درجات الحضور وقولت كده كفايه مش هتبقى من كل ناحيه على ماما، مروه فى المستشفى وأنا أشيل ماده علشان قلة الحضور.

تبسم وسيم على تلك الدبش كما ينعتها، لكن ربما ليست دبش، هى صريحه تقول ما يجول بخاطرها دون تذويق أو لف ودوران كما يفعل البعض وقال:
لأ أطمنى دى كانت محاضره عاديه انا كان قصدى عالسيكشن العملى اللى حضرتك مش بتحضريه، بس أكيد متوقع إنك ممكن تكونى بتاخدى المحتوى من زملائك او حتى من عالنت اللى ببلاش بسبب إستغلالك
ل حرنكش. رغم ألم قلب ليلى لكن تبسمت قائله:حنكش،والله ياريته هو اللى كان وقع من عالسطح يمكن كان مُخه نضف شويه او جاله تربنه ومُخه ضاع عالاخر وإرتاحت من غباوته.

تبسم وسيم قائلاً:طب ولما حنكش مُخة يضيع وقتها ابوه هيسيبلك وصلة النت ببلاش؟ ردت ليلى:أكيد هيسيبها رحمه ونور على عقل إبنه،بس حضرتك مقولتش ليه طلبتنى لمكتبك. لم يستطع وسيم منع نفسه من الضحك وقال:ليلى أنا مكنتش أعرف إنك بتشتغلى فى الصيدليه بعد ما بتخلصى محاضراتك. ردت ليلى:وانا كمان مكنتش اعرف أنك بلدنا وتبقى إبن اخت الست مُهره الزهار، بصراحه شوفتك كذا مره داخل لبيت هاشم الزهار، قولت يمكن بتشتغل عنده، تدخل دخل تانى جنب التدريس فى الجامعه، ماهو التدريس برضوا مكنش هيجيبلك عربيه زى اللى معاك وكمان طلعت قريب عيلة الزهار.

تبسم وسيم قائلاً: ده نظام قر بقى ولا نق،ولا حسد. رسمت ليلى بسمه طفيفه وقالت: لا قر ولا نق، ولاحسد، ربنا يباركلك، أنا الحمد لله راضيه بعيشتى،طالما بحط دماغى آخر الليل مش بفكر غير فى الستر والصحه والنجاح ليا ولاخواتى،بس يظهر ربنا كان له رأى تانى فى الستر والصحه،
لو مش وجودك الليله إياه يمكن كان الحقير أغت** وأتفضحت،وكمان مروه أختى رغم ان الأطبه قالوا أن كسورها مش قويه بدرجه كبيره،بس هتاخد وقت على ما تخف،وتقف على رُجليها من تانى،الحمدلله على كل شئ.

نظر وسيم لليلى بنظرة فسرها عقله أنها إعجاب،لا يعلم أنه يتسرب لداخل قلبهُ شعور آخر،قد ينمو مع الأيام.
… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده
بعد أن إنتهت زينب من عمل تلك الآشعه لوالدة صفاء عادت الى غرفة المكتب قليلاً ثم قامت بممارسة عملها بالوحده، بين المرور بين أروقتها والكشف على بعض المرضى ومداوتهم، لكن أثناء سيرها بالوحده تعجبت أن هاتفها لم تسمع رنين له طوال اليوم الوقت إقترب على العصر، وهذا وقت مهاتفة والداتها لها، هل نسيت، بحثت بجيبها لم تجد هاتفها، قالت: يظهر نسيت موبايلى فى المكتب هروح أشوفه، زمان ماما إتصلت عليا أكتر من مره ولما هرد عليها هتعملى محاضره.

بالفعل توجهت الى المكتب بحثت عن هاتفها لم تجدهُ،تعجبت كثيراً،فأين هو،إهتدى عقلها ربما سقط منها بأى مكان بالوحده،ماذا تفعل وأين تبحث عنه،فهى سارت تقريباً بكل أروقة الوحده،رفعت سماعة ذالك الهاتف الأرضى الذى بغرفتها،وقامت بطلب رقم هاتفها عَل أحداً وجدهُ.
بالفعل سمعت رنين هاتفها.
إنتظرت لبعض الوقت الى ان رد شخص عليها.
تحدثت له قائله:الفون اللى بترد عليا منه ده بتاعى،أنا الدكتوره زينب السمراوى مديرة الوحده الصحيه. رد الطرف الآخر عليها قائلاً:
كويس انا لقيت الموبايل ده وانا كنت فى الوحده،وكنت مستنى صاحبه يتصل عليا علشان أرجعه له،انا من اهل البلد يا دكتوره نص ساعه والموبايل يكون عند حضرتك فى الوحده.

تبسمت زينب قائله:تمام انا منتظراك فى مكتب مدير الوحده. وضعت زينب سماعة الهاتف الارضى وتنهدت قائله: صحيح المال الحلال مش بيروح لو كنت طمعت فى فون الواد مجد يمكن كان ضاع ومرجعش. بينما على الطرف الآخر تبسم رفعت قائلاً:
تودى الموبايل للدكتوره الوحده،ولو سألتك قولها لقيته فى الوحده وانا ماشى وكان عندى شغل مهم،ده اللى خلانى مسالتش اللى ماشين فى الوحده وبلاش تطول قصادها،ولما تطلع من عندها ترن عليا. رد الشخص قائلاً: حاضر يا رفعت بيه.

اخذ الشخص الهاتف وخرج من امام، رفعت الذى تبسم قائلاً:
أما اشوف تأثير المفاجأه اللى محضرها للدكتوره، هيكون ردها عليها أيه.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده.
بالغرفة الموجوده بها مروه
كانت مروه شبه مُستيقظه
وكانت تجلس فاديه معها، تقرأ بعض أيات القرآن، الى ان سمعت همس مروه بشبه آنين، صدقت وقامت ووضعت المُصحف على إحدى الطاولات ثم توجهت الى مروه قائله بلهفه:
مروه حاسه بوجع،أنادى للدكتوره زينب او أى ممرضه تشوفلك مُسكن. ردت مروه بصوت ضعيف:لأ يا ماما،انا مش حاسه بوجع قوى.

نظرت فاديه لمروه بعتاب قائله:كده يا مروه عاوزه تحرـ,,ــــقى قلبى عليكى،ليه ترمى نفسك من فوق السطح،عاوزه تمـ,ـوتى كافره وأقعد انا بحسرتك اللى باقى من عُمرى. تعجبت مروه قائله:أنا عملت كده،أنا مش فاكره أنا آخر حاجه فكراها لما كانت ليلى راجعه من الصيدليه واتقابلنا فى مدخل البيت،هى قالتلى انها مُرهقه،وهتدخل تتعشى وتحصلنى عالسطح،وانا سبقتها بعدها مش فاكره أيه حصلى غير أنى فوقت لقيت نفسى هنا مربطه ومتجبسه وحاسه جسمى كله بيوجعني،بس لما الدكتوره جت من شويه وعطتنى الحقنه حسيت براحه شويه.

تعجبت فاديه وكانت ستتحدث لولا سماعهن لطرق على الباب،سمحت فاديه للطارق بالدخول. إرتعشت فاديه للحظه وهى تقول:رامى. رد رامى:أنا جاى أطمن على مروه،حالتها ايه النهارده. ردت فاديه:الحمد لله الدكتوره زينب وكمان دكتور العظام قالوا حالتها كويسه شويه عن إمبارح. نظر رامى لوجه مروه الذى عليه بعض أثار زرقاء،وقال بأقتضاب يتلاعب بذالك الخاتم ببنصرهُ:ربنا يتم شفى العروسه. رغم ألم مروه،لكن وقع بصرها على ذالك الخاتم الذى ببنصر رامى،أغمضت عيناها،تشعر بألم ليس جسدى فقط بل نفسى،تأوهت بأنيين خافت.

تلهفت فاديه قائله:واضح إن مُسكن الحقنه اللى الدكتوره عطتها ليك،بدأ يروح هروح أنادى للمرضه المسؤوله اللى الدكتوره واصتها عليكى تجى تديكى حقنه تانيه وكمان هجيب رقم موبايل الممرضه معايا. نظرت فاديه لرامى قائله:صفوان فين؟ رد رامى:صفوان فى مزرعة الخيل،بيشوف شُغله طالما الزفاف إتأجل، روحى نادى للممرضه شكل مروه بتتألم،وأنا هنا على ما ترجعى نظرت فاديه له ثم لمروه وخرجت من الغرفه،دون غلق الباب خلفها. ذهب رامى واغلق خلفها الباب وأقترب من فراش مروه، وأنحنى قليلاً يقول:
حمدالله على سلامتك، يا مروه فشلتى فى الأنتـ,ـحار.

إرتعشت مروه من داخلها حين نظرت لعيني رامى التى أختفى لونها وأصبحت مُعتمه كليلة شتاء قاتمه، أبتلعت ريقها، وحاولت التحدث، لم تستطيع صوتها ضاع. نظر لها رامى قائلاً: ساكته ليه مش بتردى ولا لسانك كمان بيوجعك زى بقية جسمك، سؤال واحد اللى هسأله ليكى ومش مستنى منك أجابته
حاولتى تنتـ,ـحرى علشان متتجوزنيش،أنا قدرك يا مروه اللى مفيش منه مهرب،حتى بالمـ,ـوت.
تحشرج صوت مروه وقالت:ميه،عاوزه أشرب من فضلك.

نظر رامى لدورق المياه الموجود على طاوله بالغرفه، وذهب اليه وأفرغ القليل منه بكوب صغير ووضع شاليمو، به وأقترب من مروه ووضع الشاليمو بفمها، سحبت بعض قطرات المياه، وقع بصرها مره أخرى على ذالك الخاتم بيد رامى، ركزت به لثوانى، ثم تركت الشاليمو
بعد رامى كوب المياه ووضعه جوار الدورق،وعلم من نظرة عيناها ليدهُ انها رأت الخاتم ببنصره
فقال:

الخاتم ده ماما اللى كانت صنعاه بايدها، اللى متعرفهوش إن ماما كانت بتحب الشُغل بالفضه، ونفس الخاتم ده فى إيد رفعت، بس الخاتم ده مش من الفضه ده من الدهب الأبيض، ومدموغ بأسمى، وكانت ماما عملاه أنه يستحمل يتوسع مع الوقت حسب كبر صباعى، الخاتم ده وصلك إزاى، يا مروه، آخر مره لبسته كان قبل يوم حريق السرايا
بيوم واحد. قبل أن تعطى له مروه أجابه دخلت فاديه ومعها تلك الممرضه، ورأين إنحناء رامى قليلاً الذى إستقام بمجرد دخولهن وقال:
زيارة المريض لازم تكون خفيفه، عن إذنكم.

غادر رامى تحت نظر مروه، التى تشعر بألم فتاك بقلبها، ماذا تخبرهُ عن الخاتم، وماذا تقول أنها رأت والداها تلك الليله يخرج من خلف المزرعه وبيده إحدى المُهرات.
فلاش باك……
***
حين كانت مروه بالحاديه عشر من عمرها.

أثناء لعب مروه مع رحمه أخت رامى فهما بفضله أصبحن صديقتين الفرق بينهم اربع سنوات فقط بحكم تقارب عمرهن،أصبحت مروه تدخل الى داخل السرايا وتلعب معها بلعبها القيمه،وايضاً اوقات كثيره كان ينضم لهن رامى باللعب،
ذالك اليوم لعبت مع رامى، الذى ربما دون إنتباه منه وقع من يدهُ ذالك الخاتم،
التى تعثرت مروه به أثناء سيرها بحديقه السرايا، علمت سريعاً أنه لرامى فهى رأته كثيراً بيدهُ، كانت ستدخل تعطيه لها لكن والداها نادى عليها وأخذها معه ليعود للمنزل فوقت عملهُ إنتهى ويريد الراحه، ذهبت معه على أمل انها ستاتى بالغد وتعطى الخاتم، ل رامى.

بالفعل ذهبت مع والداها الى المنزل.
تناولت العشاء معه هو وأمها وأختيها الصغار.
لكن تحدث والداتها قائله:
البلد كلها بتتكلم عن العامل اللى سلمه هاشم الزهار بعد ما تهمه بسر*قة الخاتم بتاعه، والعامل بيقول إنه مسر*قش حاجه، ده كان لاقاه وهو ماشى فى المزرعه، بالصدفه. رد صفوان: هاشم الزهار أكيد كذاب، هو واطى ومعندوش أخلاق، غير معرفش فيه بينه وبين رضوان الزهار خلاف معرفش ليه، عالعموم ملناش دعوه به، قومى اعمليلى كوباية شاى.

بعد وقت نام كل من بالمنزل، لكن عقل مروه الصغير هيئ لها أنه ربما يتهمها رامى بسر*قة الخاتم مثل ذالك العامل، اصبحت فى الفراش تتقلب يمين ويسار خائفه تهلوس، بالشرطه تق*بض عليها توضع بالحبس، أهتدى عقل الطفله وقامت من الفراش وتسحبت وخرجت من المنزل كان الوقت فى الثانيه عشر بليالى الصيف، سارت بالطريق خائفه، تقول:

أنا هرمى الخاتم من وراء السلك اللى حوالين السرايا والمزرعه ومحدش هيشوفنى، بالفعل أقتربت مروه من تلك الأسلاك الشائكه التى تلف حول السرايا والمزرعه، لكن فوجئت بلهيب نيران قويه تلتهم المكان بأكمله، نيران حارقه تلتهم الأخضر واليابس، حديقة السرايا أصبحت كتل ن*اريه، تتطاير النيران بكل مكان، من يرى الن*ار يُقسم أن لن يخرج منها كائن حي،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى