
بينما بأحد أروقة الوحده
كانت تسير ليلى مع ذالك الكهل تتدلل عليه قائله:كنت فين يا خالو الايام اللى فاتت،ليه مشيت وسيبت الزهار،يعنى لو مكنتش قولتلك من وراء ماما على اللى حصل لمروه مكنتش رجعت تانى. تبسم لها قائلاً:لأ كنت راجع كان عندى شوية أعمال مهمه خلصتها وخلاص قررت هفضل هنا فى الزهار جنبكم وجنب أختى فاديه. تبسمت ليلى قائله:وأنا أوعدك يا خالو،كل يوم هجيلك البيت أنضفه وأطبخلك بس بلاش تبعد عن هنا من تانى،أحنا لو مكنش التليفون مكوناش هنعرف إن عندنا خال،عايش فى الغربه من سنين.
تبسم لها قائلاً:فاديه أختى طول عمرها،هى اللى كانت بتمد وتوصل بينى وبينها،بس كفايه بُعد بينا بقى. تبسمت ليلى قائله:ماما هتنبسط لما تشوفك وكمان هتنبسط أكتر لما تعرف إنك ناويت خلاص تفضل وتعيش معانا هنا فى الزهار.
خلاص وصلنا لأوضة مروه. طرقت ليلى الباب ودخلت الى الغرفه،ثم دخل خلفها خالها،
الذى ألقى السلام
لكن وقفت مُهره تقول بذهول:
نعمان! الشعله الحاديه عشر
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا الزهار، باستطبل الخيل.
كان يجلس رامى، يمسك بيدهُ ذالك الخاتم المدموغ بأسمه هو كان له منذ الصغر فوالدته هى من صنعت له ذالك الخاتم منذ الصغر كان يوسعه حسب حجم إصبعه، كذالك رفعت له واحداً مدموغ بأسمه معه يرتديه بأصبعه دائماً، شرد عقلهُ كيف وصل هذا الخاتم لمروه،هو ظن أنه إحترق يوم حريق المنزل يشعر بحسره فى قلبه من عاد من أجلها الشكوك تساور عقلهُ، شكوك بل يقين أمامهُ واضح مروه حاولت الأنتـ,ـحار من أجل ألا تتزوج به،ليته ما عاد وأحتفظ بذكريات الطفوله، إهتدى عقلهُ أيبتعد مره أخرى ويرحل عن هنا ويتركها تعيش حياتها كما تريد، لكن ماذا عن قلبه الذى يآن من عـ,,ــــشقها،
لا لن يترك هنا، لا تستحق هذا العناء بقلبهُ من أجلها،إن كان عاد من أجلها فلآن كما يقولون، شدة الحب قد تؤدى الى شدة الكراهيه، قلبهُ الآن يكرهها وسترى ذالك وكل ما عليها هو الخضوع لأمره، حتى لو كان……. غصباً.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على الهاتف
تحدث وسيم مع مُهره قائلاً:
بركات هشام الزهار ظهرت، و فرح رامى إتأجل، هو لسه مطول هنا مش هيرجع إسكندريه تانى ولا أيه؟ ردت مُهره: والله ساعة ما شوفته نازل من العربيه قلبى قالى مصيبه هتحصل، معرفش هيمشى أمتى، نفسى يغور من دلوقتي، بس رامى عامل ايه؟
رد وسيم: أول مره اشوف رامى بالشكل ده، حاسس إنه تايه ومتلخبط أو مصدوم، أنا مش فاهم حكايته مع مروه، ولما سالتهّ مجاوبش، وكمان رفعت متعصب قوى على غير عادتهُ بارد،أنا عندى دلوقتي محاضره هدخلها ولما أخلصها هرجع على السرايا. تنهدت مُهره قائله:تمام. اغلقت مُهره الهاتف تتنهد بينما جاء من خلفها هاشم الذى دخل للمنزل قائلاً بتهكم:
كنتى بتكلمى مين أكيد المحروس إبن أختك، أيه عاجبه القعاد فى سرايا الزهار ومش عاوز يرجع.
ردت مهره: خرجت ورجعت تانى بسرعه غريبه إنت متعود تخرج مترجعش غير آخر الليل، وبعدين وايه يضايقك أن وسيم يقعد مع ولاد رضوان الزهار،متنساش إنهم أخواته،عالعموم يقعد فى المكان اللى يريحه،عن إذنك لازم أروح ازور خطيبة رامى فى الوحده،بيقولوا فاقت تركت مُهره هاشم وهو بقمة غضبهُ،الذى إزداد حين آتى لمكانه هشام أخيه قائلاً:
صباح الخير يا هاشم،يا ترى دبرت المبلغ اللى قولتلك عليه قبل كده.
رد هاشم بضيق قائلاً:دبرتلك المبلغ بس دى آخر مره بعد كده إتصرف بنفسك أنا مش مسؤول عنك وعن ديونك،اللى بتخسرها فى الرهانات الفارغه فى سباقات الخيل،بدل متراهن على الخيل إرجع لعقلك وروح عيش مع بناتك فى اليونان،وبكده ترتاح من سداد فوايد القرض للبنك. رد هشام:أنا مرتاح هنا فى إسكندريه، وبناتى هناك مع مامتهم مرتاحين.
همس هاشم لهشام قائلاً: طبعاً مرتاحين وهما ماشين على حل شعرهم هناك، صياعه وإنفتاح، لو كنت سمعت كلامى وجبتهم عاشوا هنا يمكن كانوا شغلوا عقول ولاد رضوان وكنت إستفادت من أموالهم، لكن هقول أيه، طبعاً إنت بالساهل تبتزينى وتاخد اللى محتاجه، بس إعمل حسابك، دى آخر مره مزرعة الخيول عندى مبقتش تشتغل زى زمان، بقى فى سُلالات تانيه أقوى من اللى عندى، ومحتاج إنى أدخل السُلالات دى لمزرعتى وللأسف الفلوس مأثره معايا، ولاد رضوان الزهار تقريباً بقوا هما اللى بيتحكموا فى سوق الخيل فى مصر.
تبسم هشام قائلاً:أوعدك أعمل بنصيحتك،و(ريما،وآلما) هينزلوا مصر قريب،وبقى من الواضح كده أكيدفرح رامى
مش هيتم دلوقتي. تبسم هاشم بتهكم لذالك الأحمق توأمه.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالرجوع للوحده الصحيه.
دخلت صفاء الى مكتب زينب، بعد ان أذنت لها،
تعجبت صفاء حين رأت رفعت يقف بالمكتب وجهه متهجم، وزينب هى الأخرى تبدوا عصبيه.
تنحنحت صفاء قائله:
دكتوره زينب أنا جبت أمى للوحده تعملى لها الأشاعه على رِجليها زى ما قولتيلى إمبارح، وهى قاعده قدام باب اوضة الآشعه. ردت زينب: تمام إسبقينى وانا ثوانى وهحصلك.
خرجت صفاء من المكتب وظل رفعت بالمكتب مع زينب التى قالت له: إتفضل أخرج من مكتبى وأنسى الغباء والهبل اللى قولته وانا عن نفسى هعتبر مسمعتوش. تبسم رفعت رغم ضيقهُ قائلاً:
قبل الليله ما تنتهى هتكونى مراتى يا دكتوره، وعد منى ليكى. سخرت زينب ببسمه زائفه وتركته وخرجت من المكتب . خرج رفعت من مكتب زينب وفتح هاتفهُ وقام بأتصال هاتفى قائلاً:
هبعتلك عنوان إتنين عاوزهم يكونوا عندى هنا فى الزهار قبل آدان العصر.
وضع رفعت نظارته الشمسيه على عيناه وقال بتوعد هفضل سابقك بخطوات يا هاشم يا زهار، واول خطوه الدكتوره رغم أنى مستعجب إنها مش من النوع اللى بتفضله، بس يمكن فيها شئ جاذبك ليها.
…. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمزرعة خيل هاشم الزهار
رن هاتفه.
نظر للشاشه بتأفف ورد قائلاً:
خير بتتصل عليا ليه. رد الآخر برجفه قائلاً: هاشم بيه النيابه بتحقق فى قضيه مـ,ـوت بنتى وأستدعتنى تانى علشان أروح لها. رد هاشم: وأيه سبب الاستدعاء مش خلاص بنتك التقرير قال سبب مـ,ـوتها إختناق من تسرب الغاز، وخلاص دفـ,ـنتها.
رد الرجل: ده فعلاً، بس انا إتفاجئت بالاستدعاء ده وقولت أقول لحضرتك قبل ما أروح. رد هاشم: تمام روح للنيابه، ولو جبت سيرتى من بعيد عارف أنا ممكن أعمل إيه مفيش أى ورقه تثبت إن بنتك كانت مراتي. تعلثم الرجل خوـ,,ــــفاً يقول: حاضر يا هاشم بيه، أنا بس كنت بقولك. تنهد هاشم قائلاً: تمام مش عاوز أسمع صوتك مره تانيه، أظن المبلغ اللى أخدته كافى غير البيت اللى مـ,,ــاتت فيه بنتك كان بأسمك.
اغلق هاشم الموبايل، وزفر أنفاسهُ، يتذكر كيف خرج من تلك الورطه، الفتاه حقاً كانت تستحق القـ,ـتل لأنها خائنه،كيف حملت بأحشائها جنيناً،وهو تأكد أنه لن يقدر على الإنجاب،حاول بشتى الطرق لكن كان الفشل هو النتيجه الوحيده لذالك،آتأتى تلك الحمقاء الخائنه وتقول له أنها حاملاً،أقل عقاب لها هو المـ,ـوت،لكن لن يُدان بمـ,ـوتها ولا يُريد شوشره،هو مل ذالك النوع من الزواج من القاصرات،لكن كانت فكرته عظيمه حين أخرج نفسه من تلك المشكله بطريقه سهله للغايه.
فلاش باك……..
**
فتح هاشم أنابيب الغاز بالمنزل وتأكد من تسربها،وترك مفتاح المنزل فى الباب من الخلف وتسحب وخرج من المنزل دون أن يراه أحداً فى ذالك الوقت وذهب الى مكان بقاء سيارته بعيداً عن المنزل،وظل بها الى أن أصبحت الساعه العاشرة صباحاً،ذهب الى منزل والد تلك الفتاه،ودخل يحمل بعض الهدايا القيمه الذى إشتراها، ومثل عليهم الترغيب قائلاً: قولت قبل ما أروح البيت أجى لهنا، علشان نتفق بقى نكتب الكتاب عند المأذون طالما بنتك جابت السن القانونى.
تبسمت والدة الفتاه بأنشراح قائله: ألف مبروك يا هاشم بيه، ربنا يرزقك بالذريه الصالحه من بنتى اللى تعوض صبرك خير. تبسم هاشم برياء: يارب، وقتها هتبقى هى الملكه، بس هى فين؟ تعجبت والدة الفتاه قائله:
دى فى بيتها من ليلة إمبارح قالت أنك أتصلت عليها وقولت لها إنك جاى. رد هاشم: أه فعلاً كنت إتصلت عليها، بس للأسف، جالى شُغل مفاجئ ولسه يادوب واصل أهو، هقوم اروح لها، بس عاوز أعمل اللى قولتلكم عليه مفاجأة لها،إيه رايكم حد منكم يجى معايا للبيت يقولها قبل ما انا أدخل أقولها وأشوف فرحتها؟.
تبسمت والدة الفتاه ببهجه قائله: انا هاجى معاك يا هاشم بيه وهقولها بنفسى، هدخل أغير هدومى. بالفعل بعد دقائق ذهب هاشم مع والدة تلك الفتاه، وأخرج مفتاح المنزل، وحاول وضعه بمق*بض الباب لكن لا يدخل المفتاح،
أخرج هاشم المفتاح ينظر له قائلاً:
غريبه المفتاح مش بيدخل فى الكالون،هى غيرت الكالون ،هتصل عليها. تعجبت والده الفتاه هى الأخرى وتسرب الى أنفها تلك الرائحه وقالت:
غريب لأ مغيرتش الكالون، وكمان فى ريحة غاز. إدعى هاشم عدم الشم وقال:طب والعمل ايه دلوقتي،انا برن على بنتك اهو مش بترد عليا.
توجست المرأه بخوف وقلق وقالت: مفيش غير إننا نك*سر الباب،ليكون جرالها حاجه،ريحة الغاز قويه. تشمم رفعت قائلاً:فعلاً فى ريحة غاز،وسعى كده وأنا هك*سر الباب. بالفعل ك*سر هاشم باب المنزل بعد عدة محاولات منه،لكن سريعاً وضع منديل على أنفهُ بسبب رائحة الغاز القويه وقال للمرأه أوعى تولعى نور ريحة الغاز قالبه البيت،أفتحى الشباك
وضعت المرأه جزء من حجابها على أنفها وفتحت أحد الشبابيك وسارت خلف هاشم بالمنزل يتفقدوه الى أن وصلوا الى غرفة النوم،وجدت إبنتها ترتدى عباءه منزليه،ومُمده على الفراش
بلهفة أم نست رائحة الغاز و جرت علي إبنتها حاولت أن توقيظها لكن لا جدوى من ذالك،صرخت المرأه صرخه واحده. لم يقترب هاشم فى البدايه منها،وأخرج تلك القفازات وإرتداها بيده ثم اقترب وحاول بتمثيل ان يفيقها
لكن مثل الحزن الشديد،وهو يقول:عليه العوض. ذُهل عقل أم الفتاه وكادت تصرخ مره أخرى،لولا أن وضع يدهُ على فمها قائلاً:أكتمى بلاش فضايح،لو الناس سمعوا صريخك و شافونى هنا هيقولوا أيه،أنا همشى دلوقتي،وهتصل على جوزك يجيلك وهبقى أرجع تانى.
من شدة حزن المرأه على إبنتها صمتت ولم تستوعب هروبه،بتلك الطريقه،
بعد قليل جاء والد الفتاه وأحد الاطباء الذى كتب تقرير مبدئى أن الوـ,,ــــفاه بسبب إختناقها بتسرب غاز،لكن حُول الآمر على النيابه.للأسف
هكذا ظن هاشم ان القضيه إنتهت،لكن لا يعلم أنه ترك بداخل الفتاه دليل من الممكن أن يدينهُ بسهوله لو تدخل الطب الشرعى. عوده..
عاد هاشم يشعر بزهو ذكائه،لديه فريسه أخرى يفكر بها،يود أن يلوذ بها قريباً.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بينما بكليه الطب البيطرى.
دخل وسيم للمحاضره
تفاجئ بجلوس ليلى بين زميلاتها،لا يعرف سبب لأنشراح قلبه هو لم يكن متوقع أن تأتى للجامعه فى تلك الظروف،هى منذ ما يقارب على ثلاث اسابيع لم تحضر،وجاءت اليوم،نظر لها تبدوا بوضوع متهجمة الوجه وعيناها تبدوا منتفخه وحمراء أسفل النظاره الطبيه التى ترتديها،رجف قلبه،لكن تمالك نفسه وبدأ بألقاء المحاضره على طُلابه،وإستمع لأسئلتهم وإستفسارتهم،تعجب من ليلى الصامته فهى كانت دائماً تسأل وتستفسر اليوم صامته حتى أنه لم يراها تتحدث مع زملائها بعد إنتهاء المحاضره تعمد أن يقف قليلاً مع بعض الطلاب يتحدث معهم
ورأى ليلى التى جمعت كتبها وكانت ستخرج من قاعة المحاضره بصمت،إستأذن من الطلاب وذهب قبل
ان تخرج من قاعة المحاضره وقال:آنسه ليلى ممكن تجيلى مكتبى بعد خمس دقايق. أومأت ليلى براسها دون حديث. بعد خمس دقائق.
سمع وسيم طرق على باب مكتبهُ،فأذن لها بدخول متعجب فهى لأول مره تطرق الباب قبل الدخول.
سمح لها بالدخول.
تحدث وهو يشعر بغصه بقلبهُ:
إزي أختك النهارده، أعتقد أنها فاقت. ردت ليلى: أيوا مروه فاقت بس أكيد لسه مش وعيها بالكامل وكمان المُسكنات القويه اللى بيعطوهلها مأثره عليها، حضرتك طلبتنى، خير.

