وتين

انت في الصفحة 14 من 14 صفحاتالصفحة التالية

أشار للحرس بإشارة واحدة، فدخل محمود ورجلان آخران.
“طلّعوا الست فريدة من الجصر… من اللحظة دي مبجتش تخصني في شيء.” حاولت فريدة المقاومة، لكنها وجدت نفسها تُسحب إلى الخارج، وصوتها يتلاشى في الممر الطويل وهي تردد:
“هتندم يا عثمان… والله هتندم!”

لم يلتفت لها. فقط أغلق الباب خلفها بقوة، كأنه يغلق بابًا في قلبه للأبد.
اقترب من وتين وقبل ان يتحدث ارتمت وتين في احضانه دون ان تنبث باي كلمه ، ليردد عثمان ببعض المرح :
” بس ايه الجوة دي يا وتيني ، انتي بهدلتيها ”
رفعت وتين عيناها اللمعه مردده بلهفه :
“بجد ؟”
ابتسم عثمان ليربت علي خصلات شعرها ناظرا داخل عيناها بحب :
“جد الجد كمان ، ده اني هخاف منك بعد اكده ”
لكمت وتين ص,,دره بخفه مردده :

“بطل هزار يا عثمان ”
انحني عثمان غامزا لها هامسا :
“بما ان الفطار راح اني بجول افطر حاجه تانيه ”
اشتعلت وجنتي وتين بخجل ليقهقه عثمان منحني ليحملها بين ذراعيه كالعروس وسط صيحاتها .. بعد أيام،
امتلأت الصحف بخبر الق*بض على فريدة ووليد بتهمة التورط في محاولة * وخطف وتين
⸻
بعد مرور شهر …. في المساء، كانت وتين تقف في الحديقة تتأمل غروب الشمس.
اقترب منها عثمان من الخلف ولف ذراعيه حول خصرها بحنان:
“كل حاجة خلصت يا وتيني… خلاص الجصر رجع له الهدوء.”

ابتسمت بخفوت مردده:
“مكنتش مصدقة إن اليوم ده هييجي.” “واني كومان… بس من غيرك ماكنتش هعرف أعدّي كل ده.” وضعت رأسها على ص,,دره هامسه:
“في حاجة عايزة أقولها لك يا عثمان.” رفع وجهها بلطف بين يديه:
“جولي ياجلب عثمان؟” تنفست بعمق ثم قالت وهي تضع يده على بطنها بخجل ودموع في عينيها:
“أنا… حامل يا عثمان.” تسمر مكانه للحظة، ثم انفرجت شفتاه بابتسامة واسعة لم يرها أحد عليه من قبل.
احتضنها بقوة، ليرفعها بين ذراعيه وهو يضحك بسعادة طفولية:
“يعني هبجي أب!!”

ضحكت وتين وسط دموعها وهي تهمس:
“هتكون أب جميل يا عثمان.” قبّل جبينها بحب وقال بصوت مفعم بالعاطفة:
“طول ما انتي جنبي… حياتي مش ناقصها حاجة.” انحنى عليها يقبّلها برفق، والريح تداعب خصلات شعرها، والشمس تختفي ببطء خلف الأشجار لتترك السماء بلون ذهبي دافئ. كانت هذه المرة الأولى التي يشعر فيها عثمان أن السلام الحقيقي سكن قلبه أخيرًا…
تمت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى