ملك القاسي القسم ال6 فاطمة احمد

انت في الصفحة 13 من 14 صفحات

اوقف سيارته امام الفيلا و ترجل منها ، دخل ليصعد الى غرفتهما بخطوات بطيئة وهو يخشى رؤيتها الان وكيف سيكون موقفها عندما تراه ، لأول مرة يكون ادم مترددا هكذا حتى في اصعب مواقف حياته لم يكن بهذا الحال و الآن هو متوتر من ردة فعل يارا اذا قابلها هل ستغضب هل ستبكي هل ستهدأ اذا ارضاها ببعض الكلم\ات ك العادة عندما كان يجرحها ام ان هذه المرة ليست ككل مرة !!

اخذ نفسا عميقا ثم دفع الباب و دخل ، رآها نائمة على السرير و شعرها متناثر حولها بحرية و السكون يعم المكان الا من صوت انفاسه المختلط بصوت انفاسها. جلس على طرف الفراش و تأملها قليلا كان اسفل عينيها احمر قليلا يدل على بكائها و اثار صفعة خفيفة على وجهها حتى عنقها كان يحمل اثار اصابعه. تنهد ادم و تذكر عندما تمادى معها في الكلام و صفعته بشجاعة ، تلمس وجهها بيديه هامسا :
– حقك عليا يا يارا….. حقك عليا.

عند عورها بحركة امامها تململت في نومها و فتحت عيناها و سرعان ما صرخت حين رأته و انتفضت واقفة :
– انت بتعمل ايه هنا…. اطلع برا !! تقدم منها بهدوء :
– انا اا….. قاطعته بصرخة اقوى وهي تعود للخلف :
– قولتلك اطلع براا اووعى تقرب مني خطوة واحدة ! ماااماااا !!!! نادت حنان بعدما اصبحت حالتها مزرية لم يصدق ادم ما يحدث فصاح بغضب :
– اهدي بقى انا مش هجي جنبك… عارف ان مكنش ينفع اللي عملته بس اي واحد مكاني كان هيعمل كده بس بقدر اصلح اللي…

ضحكت بجنون ثم رمت كأسا امامها و صاحت بعدها :
– اللي اتك\\سر مبيتصلحش يا بشمهندس اطلع برا انا مش عايزة اشوفك قدامي برااااا !!! دخلت حنان بهلع بعد سماع صوتهما المرتفع :
– في ايه ؟ ادم انت بتعمل ايه هنا ؟ ركضت لأحضانها برعب :
– قوليله يمشي انا بكرهه مش طايقة اسمع صوته قوليله يمشي !!

نظرت له والدته دون ان تتكلم فض\\رب بقب\\ضته الباب غاضبا و قبل خرجه سمعها تتكلم بشهقات :
– ليه عمل فيا كده…. انا قدمتله كل حاجة بملكها و حبيته من قلبي بس هو وج\\عني…. ض\\ربني وكان هي\ني من غير تردد ك\\سرني يا ماما ابنك ك\\سرني… اغمض عيناه شاعرا بغصة مؤلمة في صدره لم يدري سببها ، خرج من الفيلا و في طريقه الى ركوب سيارته مر على منزل والده و كان الباب مفتوحا فسمع ما يجري بالداخل.

سليم مستغربا :
– غريب لسه امبارح جلت اني رايد اجعد في بيت خيي سبوع او اتنين ليه عايز تنزل البلد دلوجت ؟ اجابه علي بابتسامة مصطنعة :
– واه يا بوي عندي شغل لازمن اخلصه بسرعة في البلد. – طيب يا ولدي و احنا حنمشي معاكو كفاية جعدتنا اهنيه. اعترض ابراهيم بعتاب :
– ليه يا حج كده حضرتك صاحب البيت تقدر تقعد فيه قد ما انت عايز و اذا على خناقة حضرتك مع ادم فهو هيعتذر منك لو لسه زعلان منه.

رمقه بنظرات صارمة :
– اني مش عايز غير يصلح تصرفاته ويا مرته و يتعدل يا ولدي كل همي مصلحة احفادي ، اني فاجد ولدين حسن و احمد على الاقل حسن ساب ولده ادهم ياخد باله من عيلته بس ولدي احمد ساب بت وحيدة ملهاش غيرنا ومهسمحش ل ادم يستجوى عليها. ابتسم ابراهيم مطمئنا :
– متقلقش يا حج ابني عرف غلطه و هيصلحه.

نطق عمر كطرف زائد في نقاش لا شأن له فيه :
– لو ناخد بت عمي ويانا يا حج اني مش متأكد لو ادم اتعرضلها تاني واه مرت عمي بتحبها كيف بنتها بس مهتجدرش تحبها اكتر من ولدها… لو ادم أذى مرته تاني هتجفو معاه !!

غضب ادم الذي كان يستمع للحديث و كاد يدخل و يض\\ربه لكنه توقف عند سماع كلام والده الحازم :
– يارا معزتها من معزة بنتي رهف يا عمر وانا مش راجل بيقف مع الظ\\لمحتى لو الظالم كان ابنه ، و الخناقة اللي حصلت بتخص ابني و مراته ياريت انت متدخلش فيها سامعني يا عمر !! عبث ادم بشعره وهو يغمغم بتهديد :
– لو بس اعرف مين الاتنين دول اللي عايزين يفرقو بيني وبين مراتي هشرب من دمهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى