ملك القاسي القسم ال6 فاطمة احمد

انت في الصفحة 11 من 14 صفحات

– مش انا كنت بعتلك تحذير تبعد عن مراتي و اكتفيت بفصلك من جامعتك انت عطشت على روحك عشان تفكرو تخدعوني يا **** !! لكمه ثانية وهو يتابع دوزان ينهض عنه :
– انا ادم الشافعي بيتعمل فيا كده ! فاكرين اني مش هعرف ومش هوصلك ! من امتى والقصة ديه بتحصل هااا من امتى ؟!! كانت انفاسه على وشك شعرة من الانقطاع ، لم يبدو غريمه وكأنه سيتنازل عن رغبته في ال\ او التراجع عنه ، فنظراته المميتة انذرت بهلاكه لذلك لم يجد بدا من الاقرار ب الحقيقة لعل هذا يجعله يستفيق ولو قليلا.

رفع محمد يده في الهواء هامسا ووجهه يكاد ينفجر من شدة الضغط عليه :
– مفيش قصة… كل اللي… شوفته… كان… كان كدب. ابتسم ادم متهكما و اخرج سلاحه ينوي \ه ، حتى لو كان هذا سيجعله يقضي حياته الباقية في السج\ن فهذا لن يهمه بعد الآن ، لن يهتم ب الحساب ولا بأكاذيب الحقير في محاول منه لتبرئة نفسه. أكمل محمد وقد استشعر حتما بجنون من يقبع فوقه :
– والله… والله العظيم كله كدب… مراتك مقابلتنيش…اكتر من مرتين….

كلامه في هذا الموقف بالذات جعل ادم يستوعب قليلا ما يقوله محمد ف ابعد ركبته عنه ببطئ وهو يعقد حاجبيه بتعجب.
شهق محمد بعنف و تدحرج على بطنه يسعل و يسحب الهواء سحبا تعويضا لرئتيه عما افتقدته منذ دقيقتين…. وضع يده على عنقه غير مصدق انه لا يزال حيا لكن ادم لم يدعه يكمل امتنانه ف جذبه اليه صائحا :
– انت بتقصد ايه بكلامك ؟ اسمعني كويس بلاش اللعب ده معايا عشان انت واقع مع الشخص الغلط اقسم بالله بم\\وتك حتى لو خدت فيها اعدام !!

رفع كف يده بخوف :
– طيب… لو سمحت سيبني عشان اعرف اتكلم والله هقول الحقيقة ومش هكدب في حرف واحد. القى عليه نظرة مشمئزة ثم دفعه بعيدا عنه :
– سامعك. اخذ محمد نفسا عميقا ثم بدأ بسرد ما حدث :
– لما عرفت انك انت السبب ف فصلي من الكلية واني اتحولت لكلية تانية اتعصبت كتير وحقدت عليك و على مراتك وكنت مستعد اعمل اي حاجة عشان تتضرر ، و فيوم جالي واحد و قالي انه منافس ليك و بيكرهك قد كرهي ليك و عايز يدمر شغلك و حياتك الشخصية و اننا بنقدر نتعاون مع بعض.

مرر يده على وجهه غير مصدق لما سمعه و ما سيسمعه بعد حين…. طالعه مشيرا لأن يتابع فقال محمد بندم :
– حقدي عما عينيا ووافقت كنت مستني امتى مراتك تخرج من البيت و النهارده مشيت وراها لحد لما كانت هتدخل العيادة قمت…. سحبتها لعربيتي و خليت واحد يصورنا و…. لم يكمل لانه سرعان ما استقبل لكمة قوية على وجهه تبعتها اخرى اكثر عنف ليصرخ ادم بكامل صوته :
– ايه الحقارة اللي فيك ديه انت واحد *** و ***** مش عارف ايه اللي عملته انت مش عارف وساختك ديه عملت اييه !!

اطبق على عنقه يهدده بالخنق :
– مين اللي طلب منك تعمل كده انطق قوول اسمه !! – صدقني انا مبعرفوش بس كانو اتنين مش واحد. تصلبت ملامحه بدهشة :
– اتنين ؟ هما كانو بيتكلمو صعيدي ؟؟ – لا…. لأ الواضح انهم من هنا…. سامحني يا باشا اب\\وس ايدك الحقد و الطمع خلاني اعمل حاجات غلط اب\\وس رجلك مت\نيش !!

لم يسمع ادم القسم الخاص بطلب المغفرة فعقله كان مشغولا بها ، شعر بضيق في صدره عند تذكره لما فعله بزوجته ، تلك الصور اخرجته عن طوره و كاد يفقد عقله بسببها لدرجة حاول \ها ، لقد كانت تبكي و تختنق اسفله لكنه لم يتوقف لم ترتجف يداه رغم ارتجاف قلبه…. قلبه ! تنهد بألم و رنين كلم\اته التي القاها عليها ترن في اذنيه ، وصفها ب الخائنة رغم معرفته مشاعرها نحوه ، تلك النظرات العاشقة لم تكن كذبة ، كانت صادقة و ادم بغضبه دمر كل شي !!

افاقه من شروده كلم\ات محمد المترقبة بخوف :
– هتسامحني و تسيبني امشي صح ؟ رمقه بنظرات تحمل الكثير ليهمس بعدما خارت قواه و عجزت حتى عن ض\\ربه :
– تعرف حاجة انا بشفق عليك ، الناس اللي بتلعب بالعلاقات عشان الفلوس انا بشفق عليهم حتى النفس اللي انت بتاخده دلوقتي حرام….. اقترب منه حتى التصق بوجهه المغطى بالكدم\ات ليتابع بنبرة مهددة :
– هبقى افضالك… و هجيب ال***** اللي اتعاونت معاهم و ه\كم واحد واحد ادعي ربنا يغفرلك ذنوبك من دلوقتي.

بصق عليه باشمئزاز ثم نهض و وجه كلامه الى رجاله :
– اوعى يغيب عن نظركو سيبوه مربوط لحد لما اقرر اعمل فيه ايه.
– أمرك يافندم. خرج ادم بسرعة و استقل سيارته ، طوال الطريق كان ساكنا و شاردا حتى الظلام المحيط بالمكان لم يتغلب على الظلام الذي احتل روحه ، داخله كان مضطربا لم يكن يستطيع تفسير بعض الأمور ، اذا كانت يارا لم تركب سيارة الشاب ب إرادتها و لم تكن تخونه اذا لماذا كذبت عليه و اخبرته بأنها ذاهبة مع صديقاتها…. هناك الكثير من الأسئلة تدور حوله و هي الوحيدة التي تستطيع الاجابة عنها.

_________________________ كانت جالسة على احدى المقاعد تقابل البحر و تطالع امواجه المتضاربة الشبيهة بتضارب مشاعرها الآن ، عودته الى البلد فتحت جروحها التي ظنت ان الزمن ضمدها لكن على عكس ذلك لا شيء تصلح ، قلبها المكسور لم يرمم و ألمها لم يزل بعد ، لم ينتهي ولن ينتهي مدام هو في نفس المدينة معها. تنهدت تقي بوج\\ع و عادت ذاكرتها لما قبل سنوات عندما كانت تدرس في امريكا…. Flash back ( في نيويورك…

خرجت من جامعتها بعدما انهت محاضراتها و اتجهت الى الشقة التي تقطن فيها مع شريكتها في السكن ، قطعت الطريق و بينما هي تخرج الهاتف من حقيبتها سمعت صوت احتكاك عجلات سيارة قوي. انتفضت بفزع و عادت للخلف خطوتان قبل ثانيتين من حتمية اصطدامها بالسيارة لم تكن ستخرج سالمة منها لو تأخرت ثانيتين فقط… وضعت تقي يدها على قلبها وهي تتنفس بقوة ، خرج ااشاب و هرع اليها معتذرا :
– I’m So Sorry…. توقف عند رؤيته لفتاة محجبة وترتدي ملابس محتشمة و يبدو انها ليست امريكية ابدا…. عقد حاجباه متسائلا :
– انتي عربية ؟

هزت رأسها دون ان تنظر له ف ابتسم مكملا : – مصرية صح ؟ رمقته تقي بابتسامة بسيطة :
– اه مصرية. تهللت اساريره و اندفع اليها معرفا عن نفسه :
– انا آسر الألفي بشتغل مهندس وانا مصري بردو مبسوط لاني شوفت واحد من نفس بلدي…. حضرتك كويسة يا آنسة ؟ انا اسف بجد مخدتش بالي منك. – حصل خير يا فندم انا كويسة الحمد لله ، عن اذنك. – ااا طيب انتي عايشة هنا مع عيلتك ولا جاية سياحة ؟

ردت عليه بإيجاز :
– جاية ادرس. تحركت لتذهب و قبل مغادرتها اوقفها آسر ثانية :
– ممكن اعرف اسمك يا آنسة ؟ استدارت لم هاتفة :
– تقي…. اسمي تقي ) Back وضعت يديها على وجهها تكلم نفسها :
– انا غبية…. فعلا انا واحدة غبية لاني وثقت فيه و اتحديت اهلي علشانه و ف الاخر غدر بيا… حقير. شعرت بحركة امامها لتنظر و تجده واقفا امامها ، اعتقدت ان تفكيرها به جعل عقلها يتخيل وجوده لكن همسه ب اسمها اجزم لها انه حقيقة…. ليس وهما !

نهضت تقي بسرعة و كادت تذهب لكنه منعها بجسده ، زفرت قائلة بضيق :
– ابعد من وشي يا آسر ! ابتسم اسر بخفة :
– عدى وقت طويل على اخر مرة سمعت فيها اسمي بصوتك….. عاملة ايه ؟ اجابته بقسوة وهي تطالع عيناه مباشرة :
– وان شاء الله هتسمعه ل اخر مرة و مشوفش وشك هنا تاني و اه طول ما انا بتنفس نفس الهوا اللي انت بتتنفسه مش هكون كويسة. اسر بتهكم :
– ايه الكره ده كله ع اساس مش فاكراني و نسيتيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى