
– ده بيني وبين مراتي ياريت محدش يدخل. امسكه الاخير من ياقة قميصه معنفا اياه :
– مراتك كنت هتم\\وتها دلوقتي لو ملحقنهاش ايه انت بقيت بتستقوى على الستات نسيت انها بنت عمك !! كاد يرد لكن حنان اوقفته وهي تردد بهلع :
– يا جماعة يارا مبتتحركش ولا بتتنفس !! نزلت دموع رهف مكملة ببكاء :
– يمكن جتلها ازمة ربو. رغم غضبه الشديد منها لكن منظرها وهي ملقاة على الارض هكذا آلم قلبه ولم يستطع تركها هكذا ، اقترب منها و حملها مسرعا الى غرفتهما ثم اعطى بخاخ الربو الى امه مغمغما :
– لو مصحيتش اطلبو الدكتورة.
نزل الى غرفته مكتبه و صفع الباب خلفه هامسا :
– ليه عملتي فيا كده انا ل اخر لحظة كنت مصدقك وقلت يمكن انا فاهم غلط بس فضلتي بتكدبي عليا…. انا صدقت حبك ليا واني محظوظ فيكي مش مصدق ان كل اللي عشته معاكي كان كدب ليه يا يارا ليييه !! ضم وجهه بين كفيه وهو يزفر حملا اثقله منذ رؤيته لتلك الصور التي حطمته…. ترى هل هناك احتمال لفهمه الامور على نحو خاطئ هل يكون ادم قد تسرع في حكمه ؟ لقد قالت يارا اثناء موجة غضبه انه مخطئ هل هو حقا كذلك ؟؟
افاق من شروده على صوت جده سليم وهو يدخل الى المكتب :
– اتهبلت اياك و بجيت ترفع يدك على حرمة يا ادم !! استدار له معلقا بنبرته المستفزة :
– اها نفس الست اللي اتهموها ف شرفها ليلة فرحها و حضرتك فضلت ساكت و جايين دلوقتي تتكلمو على حقوقها صح ياريت دمكو كان حامي ساعتها. امسكه جده من تلابيب قميصه وهو يغمغم بصوت خشن :
– لو ابوك معرفش يربيك و خلاك تمشي على هواك اني مش كيفه اتأكد اياك لو اتأكدت ان حفيدتي المظلومة اوعدك مهتفضلش اهنيه ثانية واحدة.
رفع حاجبه بهدوء يحسد عليه :
– يعني لو كانت الغلطانة هتعمل ايه مش هتحميها مني ؟ ولا هت\ها عشان تنظف شرفك. دفعه سليم عنه صارخا :
– جليل ادب و تربية. غادر المكان فورا ليصل ليصل الى ادم اتصال :
– يا باشا احنا لقينا الشاب اللي حضرتك وصيتنا ندور عليه. اظلمت عيناه وهو يهمهم بصوت قاتم :
– كويس خلوه عندكو وانا جاي. ** قصص رومانسية بقلمي فاطمة احمد*** _________________________
فرغت الغرفة الا من زوجة عمها التي جلست بجانبها محاولة تهوين الامر عليها ، و تصليح بعض ما افسده ابنها حتى ولو بالكلم\ات ، لكن ظلت الاخيرة صامتة ، مفصولة عما حولها ، تخوض حربا داخلية كانت هي الخاسرة فيها منذ البداية…
لا تعلم كم من الوقت مر عليها وهي بتلك الحال ، فهي منذ استيقاظها و تذكرها لما حدث و محاولته خنقها دون ادنى ذرة رحمة او شفقة ، تنزوي في مكان صغير في السرير تضم ركبتيها لصدرها وتضع يدها على عنقها مكان اثر اصابعه و دموعها لا تتوقف عن النزول ، لكن رغم ذلك ظلت صامتة ، تحدق في الفراغ بشكل اثار ريبة حنان وقد عجزت عن ايجاد طريقة لجعلها تتكلم و تفرغ ما يعتريه قلبها.
قطع السكون صوت همس يارا التي تخلت عن جمودها :
– كل اللي عشته في حياتي لحد دلوقتي مكنش اختياري
… كل قرار خاص بيا مكنتش انا اللي باخده حتى الكلية مش انا اللي اخترتها….
كنت عايزة ادرس ف كلية غير ، بس قالولي لازم تدرسي فنفس جامعة بنت عمك و هتحبيها متخفيش… و حبيتها و اتعودت عليها ، اختارولي صحابي اللي لازم اصاحبهم و حددولي مين المسموح اكلمه ومين لأ و قلت ماشي انتو عايزين مصلحتي ، بين يوم وليلة خليتو الراجل اللي معتبراه اخويا جوزي و فظرف اسبوعين اتحولت من بنت حلمها تدرس و تنجح لست متجوزة و قلت ماشي.
نظرت لها حنان بدموع فتابعت يارا :
– التعود و اتعودت عليه…. الحب و حبيته….حياتي اديتهاله من غير م افكر رغم انه مبادلنيش شعوري بس فضلت احبه و ف اليوم اللي كنت هعرفه انه هيبقى اب حط ايده على رقبتي و خنقني…. حاول ي\ني.
شهقت زوجة عمها بألم ولم تستطع قول شيء يمكن ان يبرئ ولدها لتكمل الاخرى بضحكة حملت الكثير :
— اديته كل حاجة عندي قلبي و عقلي و جسمي و روحي وكل تفكيري بس ف الاخر اهمني ب الكدب و الخيانة…. شوية صور شككوه ف اخلاق بنت عمه و مراته و مستناش مني افسرله لا هو ض\\ربني وكان هي\ني !! – لحظة غضب…. صدقيني يابنتي لحظة غضب اي واحد مكانه كان ه…..
قاطعتها يارا بانفعال شديد :
– لحظة غضب ؟ حضرتك بتسمي اللي عمله ده لحظة غضب ؟ انا كنت هم\\وت و ابني كان هيم\\وت ….. ابني اللي هو مبيستاهلوش اصلا !! – يارا بنتي انتي ناوية تعملي ايه ؟
سألتها بتوجس لتتمتم الاخيرة ببضع كلم\ات مختصرة لم ترضي فضول المرأة الجالسة امامها :
– انا لأول مرة هقرر حاجة تخصني مش هسمح لحد يدخل…. انا اللي هاخد القرار ده.
لم تجد حنان تصرفا مناسبا سوى ان تح\ضنها الآن لعل الح\ضن يخفف عنها ولو قليلا…. اسندت يارا رأسها على كتف زوجة عمها و عبراتها لا تتوقف هي لن تنسى ما عاشته قبل قليل ذلك الخوف و الرعب الذي احست به و الجنون الذي شهدته من ادم لن تنساه ابدا ، و كيف تستطيع ذلك هل جروح القلب تشفى ؟؟ _____________________
بركبته القاسية ، زاد من ضغطه على عنق الشخص الذي يج\\ثو اسفله قاصدا منع الهواء من العبور الى رئتيه ، جاهد محمد لدفعه عنه قبل ان تنقطع انفاسه كليا لكنه لم يستطع ، فجسد ادم الضخم كان حائلا بينه و بين الخلاص ، تخبط بذراعيه عدة مرات وهو يترجاه بصوت ضعيف تركه الا ان ادم لم يكن ليتخلى عن نيته في \ الحقير الذي تجرأ و نظر الى ما لا يخصه. توحشت عيناه اكثر و قب\\ض على فكه وهو يلكمه مزمجرا :

