
انتفضت يارا وصرخت بقوة وهي تجلس فارتد ادم للخلف بخضة.
ارتبكت يارا وبدأت تتلعثم :
– اا….اانا…
ادم بهدوء :
– لتاني مرة هسألك بتعملي ايه هنا ولابسة هدومي ليه ؟ عضت شفتها السفلية بحرج و اجابت :
– هو يعني انا كنت…. انت بتعاملني كده ليه ؟ عقد حاجبيه بتعجب :
– افندم وده علاقته ايه بسؤالي ؟ ثم انا بعاملك ازاي مش فاهم ؟ طالعت عيناه مباشرة وتمتمت :
– بتتجاهلني…. بتعاملني وحش و قاصد تبعدني عنك ممكن افهم ليه انا عملتلك ايه لكل ده ؟!
بلع ريقه واشاح وجهه عنها :
– اا انتي ايه اللي بتقوليه ده بلاش كلام فاضي انا بعاملك عادي انتي عارفة اننا مستحيل نتعامل مع بعض زي اي زوجين طبيعيين ومتفقين على ده. اقتربت منه ووضعت يدها على وجهه لتجعله ينظر اليها :
– اه بس متفقناش نتعامل ك أعداء انت مصر تبعد كأنك…. كأنك بتهرب. رفع حاجبه باستنكار :
– انا بهرب ؟ انتي بتجيبي الكلام الغريب ده منين بس.
– ممكن عشان خايف تتعلق بيا.
– انتي مبتهمينيش اصلا.
– طيب بصلي وانت بتكلمني ولا خايف ؟
نظر لها بحدة و امسكها من فكها هامسا :
– اهو بصيتلك بس حطي ف دماغك انك انتي اللي لازم تخافي مني مش العكس. اتسعت عيني يارا بدهشة و خجل كبير رفع الاخر اصبعه الى وجنتها ثم نزل لشفتيها يتحسسها برقة جعلت شهقة صغيرة تنفلت منها.
اخفض ادم رأسه وطبع قبلة قرب عينها فأغمضتها طبع قبلة على عينها الاخرى المغمضة ثم قبلة على وجنتها هامسا :
– ايه رايك لسه فاكرة اني بتهرب.
ارتجف جسد يارا من صوته وانفاسه التي تلفح بشرتها ولم تتكلم فأكمل وهو يدفن وجهه في عنقها يقبله :
– انا لو قربت هعمل كده…. و هرجع اندم لاني مستحيل اوهمك بحاجة مستحيل تحصل. رفع رأسه وقبل شفتيها برقة جعلتها تترنح وتتمسك به اكثر…. توردت وجنتاها اكثر وهمست :
– بس انا عايزة قربك.
تذكر ادم كلمات والدها فأجابها :
– انا وانتي مبننفعش لبعض خالص. قبلها ثانية ثم تركها ودلف للحمام بهدوء تاركا اياها تتنفس بسرعة وصعوبة وضعت يدها على قلبها وهي تجزم انه سيخرج في اي لحظة ثم تحسست شفتها ببطئ كم هو غريب يقول يجب عليه الابتعاد لكن في نفس الوقت يقبلها ويشعل النيران في قلبها كيف يفكر هذا القاسي الغامض !!
مسحت يارا وجهها ثم خرجت بسرعة و ركضت الى غرفتها ، استلقت على فراشها وكل انش في جسدها يرتجف وضعت الغطاء على رأسها واغمضت عينيها تحاول النوم لكن هل تستطيع النوم بعد حرب المشاعر هذه…
بعد دقائق خرج ادم من حمامه ونظر لفراشه اقترب منه يتحسسه وتخيل يارا مستلقية عليه …. تذكر عندما قبلها وكلامه الذي طالبها بالابتعاد زفر بقوة ثم استغفر و أدى فريضته واستلقى على سريره يفكر بها وطبعا كحال الجميع لم يستطع النوم ابدا….
______________________
في اليوم التالي
في منزل ابراهيم.
ابراهيم بابتسامة :
– طبعا انا عارفك كويس يا بني ويشرفني انك تطلب بنتي بس القرار ليها في النهاية وكمان لازم نعرف اخوها.
زياد برسمية :
– متشكر جدا يا عمي و انا كلمت ادم امبارح بليل وقالي القرار راجع لحضراتكم و انا هستنى ردكم عليا… السلام عليكم.
نهض زياد وخرج فضحك ابراهيم بصوت عال :
– عارف انك هنا تعالي يا رهف.
خرجت رهف وهي تمشي ببطئ ووجهها في الارض وقفت امامه وقالت بصوت خجل :
– ايوة يا بابا.
ابراهيم : مش عيب تتسمعي على كلامنا.
رهف بتوتر :
ه
– هاا…..لا يعني بصراحة احم هو…..انا كنت…كنت…
قاطعها بضحكة :
– خلاص مش متعود عليكي مكسوفة كده هاا ايه رايك.
– رأيي ف ايه. نظر لها وقهقه :
– ههههه عليا برضو ماشي هعمل نفسي عبيط واقولك زياد طلب ايدك للجواز ها ايه رايك هو شاب كويس ودكتور محترم وعايزك في الحلال.
دلفت حنان و تساءلت :
– هو الشاب اللي كان هنا جه عشان يطلب ايد رهف طيب مين ده.
اجابها ببساطة :
– الدكتور زياد انتي شوفتيه هو عايز يتجوز بنتك المجنونة ديه.
حنان بسعادة :
– بجد ده باين عليه محترم جدا وانت ايه رايك.
ابراهيم :
– رأيي انه كويس جدا ومناسب لرهف بس رأيها يهمني لو موافقة اللهم بارك لو مش موافقة هنبلغه بالرفض قبل ما يجيب اهله. حمحمت الاخيرة بخجل :
– انا… انا عايزة اصلي استخارة الأول عن اذنكم…..ثم ركضت من امامهم ودلفت لغرفتها وهي ترقص بسعادة. صفقت رهف بحماس :
– معقول الشاب. اللي اعجبت بيه اتقدملي وهنتجوز هيييه.
اخذت هاتفها واتصلت بيارا وحكت لها ماحدث وطلبت منها المجيئ فورا.
اغلقت يارا معها و ارتدت ملابسها و قبل ان تخرج اوقفها :
– استني عندك انتي رايحة فين ؟ طالعته بتوتر :
– انا رايحة لرهف بعدين هروح اشوف بابا. عقد ذراعيه مغمغما :
– و مفتكرتيش انك بقيتي متجوزة و مينفعش تخرجي كده من غير ما تعرفيني ؟ عبثت بأصابعها محدثة نفسها :
– العرق الصعيدي هيطلعع عليا لازم اتصرف. تنحنحنت و ردت :
– انا افتكرتك في مكتبك دلوقتي وكنت لسه هتصل بيك صدقني.
زفر بامتعاض و همهم :
– ياريت متتعادش تاني مبحبش مراتي تروح ع مكان من غير ما ترجعلي.
– طيب ماشي ممكن دلوقتي امشي بلييز.
– روحي. ابتسمت يارا بتكلف :
– مييرسي. فتحت الباب وركضت للخارج ف ضحك ادم بخفة :
– طفلة مجنونة. _____________________
ضحكت يارا وهي تغمزها :
– طيب انتي ايه رايك ؟
رهف بحالمية :
– بتسأليني عن رأيي ده انا من يوم اول يوم شوفته وانا بفكر فيه مز يا يارا مزززز اوي يخربيته ولما اتكلمت معاه امبارح اا..
قاطعتها يارا بغضب :
– نهارك مش فايت يارهف انتي كنتي بتتعرفي عليه !!
شهقت بسرعة :
– لالا والله انا شوفت مرة واحدة خبطت فيه و امبارح شوفته في المول ومكلمتوش والله العظيم بس تصدقي انا مرتاحة اووي ومتمنية فعلا يكمل الموضوع على خير.
– يارب ياحبيبتي. تنهدت ثم سألتها بغمزة :
– طب اييه ما تحكيلي.
مطت شفتها باستغراب :
– احكيلك عن ايه ؟ همستها بمشاكسة :

