
مع بداية اشراق الشمس وصل الشيطان لقريته خاصا .. قصره
وضع يده على قبــ,,ـضة الباب و برمها و تلف للجناح و اغلق الباب ببطئ و من ثم التفت و نظر لها من بعيد ، اقترب ببطئ و هو يخلع جاكيت بدلته و وضعه على الأريكة ، توقف امام السرير و هو ينظر لها بتأمل ..
لونها شاحب ، ملامحها متعبه و حزينه ، و اثار دموعها مازالت على وجنتيها ، مال قليلا فسمع صوت تأوهاتها الخافت ، مرر يديه على وجنتيها ليمسح اثار دموعها و شعور غريب يراوده ، وجدها تفتح عينيها العسليتين و يبدو انها في مرحلة ما بين النوم و اليقظة
– بيجاد !
قالتها بخفوت يملأه اللهفة ، نظر ليدها التي ترتفع و تمسك بيده الموضوعه على وجنتيها و تجذبه لها بضعف ، فجلس على حافة السرير و من ثم استلقى على السرير بجانبها و نظراته معلقه بها ، فأقتربت منه و دفــ,,ـنت رأسها و جسدها الضئيل في صدره و هي تستنشق رائحته التي جعلتها تغفو مرة آخرى ، بينما كان هو … بارد ! .. هادئ! .. لا احد يعرف!
………………………………………………….
صباحا ،،،
فتحت عينيها العسليتين بهدوء و من ثم حدقت به ، متى اتى؟ ، شعرت بالسعادة ، بالسعادة! ، لاحظت اقترابها الشديد منه ، ولكنها لم تبتعد ..
ظلت محدقه به دون وعي و على وجهها إبتسامة صغيرة ، و من ثم ابتعدت عنه بإرتباك عندما وجدته يفتح عينيه ببطئ ، نظر لها بجمود و هو يمسح وجهه بيده و يعتدل قليلا و هو يقول
– مالك؟
مررت نظراتها حولها بإرتباك بعيدا عنه و هي تقول
– مفيش
دقق بها قبل ان يلتفت و ينهض و هو يقول
– اخر حاجة كلتيها اية يوم الخميس قبل ما تتسممي ؟
– نعم!
– مش اتسممتي
قالها و هو يفتح الخزانة و يخرج ملابس له ، فبلعت ريقها بصعوبة وهي تحاول انا تفكر بأي شيء تقوله .
………………………………………………….
– مش بترد لية
قالها جلال بغضب ، فرد الطرف الآخر
– مش عايز ارد ، براحتي
– يعني اية براحتك ، انا بتصل بيك عشان حاجة مهمه و حضرتك مش بترد
– كنت مشغول
استنشق الهواء بعمق ليهدء و قال بهدوء
– طيب ..
هطلب منك طلب
– خير
– عايز مليون و نص … و هبقى ارجع…
– لا
– لية .. مش انا شريكك
قالها جلال بغيظ ، فرد الآخر
– شراكتنا انتهت
– نعم؟!
هتف بها بعدم فهم ، فقال الآخر
– انا بقيت شريك … الشيطان
قهقه جلال بسخرية و قال بغضب يخفيه
– انت بتهزر .. صح ؟
– لا
احمر وجه جلال من كثرة غضبه و من ثم نهض و نزل السلالم بسرعة و هو يلهث من شدة غضبه ، فهو يكاد ان ينفجر بأحدهم ، إتجه لغرفة مكتبه و دخلها بعد ان صفق الباب بقوة كادت تكــ,,ـــــسره ، إتجه لمكتبه و بدأ يعبث في ادراج مكتبه وهو يبحث عن شيء ، فوجد ما اراد ، اخرج المسدس و امسكه و عينيه تشع شرا و غضبا ، و من ثم نهض و غادر سريعا و امر السائق
– روح لقصر الشيطان
………………………………………………….
نظر لها بطرف عينيه و هو يتجه للحمام و يقول
– لما اخرج هنكمل كلام
تنفست الصعداء و من ثم نهضت بسرعة فشعرت بالألم ولكنها تحملته و إتجهت للباب و فتحته و قالت للحارس
– ناديلي زهرة… حالا
اومأ برأسه و ذهب ، بينما عادت ريحانةللداخل و جلست على الأريكة و هي تنتظر زهرة
بعد مرور خمس دقائق كانت زهرة في الجناح مع ريحانة و كانوا يتحدثون بهمس
– مش هينفع نقله اي حاجة من اللي قلتيها
قالتها زهرة بعد ان اقترحت لها ريحانة الكثير ، فقالت ريحانة بملل
– لية
–
عشان هيسأل الحكيم
ضرــ,,ـبت جبينها و قالت بقلق
– طب هنقول اية؟ هنقول اية؟
– سيبي الموضوع دة عليا ، انا هتصرف
– طيب هيسألني
– اتهربي من السؤال
اومأت ريحانة برأسها و هي مازالت تشعر بالقلق و التوتر ، فنظرت ريحانة ل زهرة و قالت بحرج
– في حمام تاني؟
إبتسمت زهرة و قالت
– تعالي معايا
– طب ثواني
قالتها ريحانة و هي تتجه للخزانة و اخرجت ملابسها سريعا و ذهبت مع زهرة
………………………………………………….
في غرفة الطعام
قدمت الخدامه الطعام و من ثم غادرت ، نظر لها الشيطان و قال
– مستني الإجابة
بلعت الطعام الموجود في فمها بصعوبة و قالت وهي تنظر له
– إجابة اية؟
نظر لها بتعمق و إبتسم إبتسامة جانبية و كاد ان يقول شيء و لكن ذلك الصوت الغاضب الذي هتف بصوت عالي اعاقه ، التفت و نظر للباب و هو ينهض بهدوء ،
– يا شيطان … تعالالي يا***
نهضت ريحانة ايضا و هي تشعر بالخوف ، خرجوا من غرفة الطعام ، فصدمت عندما رأت ان جلال هو صاحب تلك الجملة ، بينما إبتسم الشيطان إبتسامة جانبية مستفزة و هو يضع احدى يديه في جيب بنطاله ، و قد ادرك سبب مجيء جلال ، اشار الشيطان للحراس الذين يقفون خلف جلال بأن يغادروا ، فنفذوا اوامره .
– انت زودها معايا اوي يا شيطان، وقت الحساب جه
قال جملته بغضب و شر في حين يخرج مسدسه و بوجهه بإتجاه الشيطان ، فشهقت ريحانة بفزع و هي تنظر لهم .

