حور عاصي القسم ال3

انت في الصفحة 12 من 18 صفحات

-ماذا ؟؟؟
وفجأة إرتعشت حرفيًا عندما شعرت بأصــ,,ـابعه الخشنة تتحسس الجزء الظاهر من ظهرها ببطء جعل قشعريرة باردة تسير على طول عمودها.. خاصة وهو يسير صعودًا ونزولاً بإصبعه هامسًا مثخن بالعاطفة :
-يُظهر جزءًا منكِ لن يراه سواي !!!!
وبالرغم من انه يعلم أنها “محجبة” لن ترتديه دون شيء اسفله ولكنه كان كالمتلهف لأي فرصة لقربهـا…..
ولتتخلص حور من ذلك الجو المعبء بشتى المشاعر ابعدته وهي تقول :
-لدي شرط واحد وحينها أفكر بالعودة والغفران عاصي
ظهرت اللهفة بصوته وهو يسألها :
-ما هو ؟؟؟

وما إن أخبرته كان يقترب منها مرة اخرى ولكن بخطوات تملأها الشراسة التي أشعرتها أنه على وشك الانقضاض عليها و…………… حورية بين يدي شيطان الفصل الثالث والعشرون :-

طارت الحروف من بين شفتاها وهي تفكر في حل لتلك المعضلة التي ألقت نفسها بين حفرتها بكل سذاجة !!…
خاصةً عندما أصبح امامها مباشرة يضغط على ذراعها بقوة وهو يسألها مستنكرًا :
-ماذا ؟؟ عيدي ما قلتيه مرة اخرى
بللت طرف شفتاها بتوتر ثم راحت تخبره بحروف متفرقة مزقها التوتر والقلق :
-قلت أنني أحتاج أن ابتعد تمامًا، وأن أجد عمل لنفسي واعتمد على نفسي وأن انسى وجودك في حياتي مؤقتًا.. وإن لم استطع النسيان يحق لي طلب الانفصال النهائي وايجاد شريك حياة مناسب لي !!!

بالرغم من أنها تعلم استحالة تنفيذ ذلك الشرط الذي كان كاللون الأسود الحالك الذي لا يُضفي سوى ظلامًا على خلفية حياتهم سويًا… إلا أنها لم تجد سواه مهرب تلجأ له للهرب من براثن عاطفته التي كادت تسحبها بين طياتها…..
ولكن على العكس ازداد قربه منها وهو يهمس بصوت أجش غير مصدق :
-وهل تتوقعين مني الموافقة على ذلك الجنون؟؟!!
هزت رأسها نافية بسرعة ببراءة :
-لا، ولكني احاول أن اشرح لك أنني احاول إيجاد حل اوسط لنا ولكنك ترفض !!
وكالعادة أستخدم سحر اصــ,,ـابعه التي تُسلط على جوارحها الانثوية الفوضوية فتجبرها على الخضوع..

بدأ يتحسس وجنتها بحنان بإصبعه وصوته الهادئ شابه الرقة والحنان والحزم في آنٍ واحد وهو يخبرها :
-أنا لا استطيع الابتعاد عنكِ ولو ساعة واحدة وأنتِ تخبريني أنكِ ربما تقررين الأنفصال النهائي في نهاية المطاف !!!!
حينها نفضت هي يده هي عنها بعصبية وهي تزمجر :
-لا تحاول لمسي مرة اخرى !! سيطر على يداك اولاً ثم نتــ,,ـحدث فيما بعد
لا يدري أيضحك لأعترافها بتأثيره الغائر فيها ام يبكي لأنها ترفض ذلك التأثير.. ؟!
سمعها وهي تكمل بهدوء ولكنه حاد :
-والان هيا إلى الخارج أريد تبديل ملابسي
أغمض عيناه يحاول تنظيم أفكاره..

يحاول الهدوء ليستطع تخطي حاجز امواج جنونها تلك بمهارة… وبالفعل فتح عيناه ليومئ مؤكدًا بجدية :
-لا تتأخري لأنكِ لو تأخرتي سأدخل وأرى كل شيء !
إتسعت عيناها وهي تصرخ فيه بحرج واضح :
-سافل لم ترى ثلاث دقائق تربية !!!
ضحك حينها بصخب ثم استدار يغمزها بطرف عيناه بينما يتابـع بنبرة تبدو بريئة ولكنها عكست تيار البراءة لتختلط بأعاصير المكر :
-لمَ ؟؟ في النهاية أنا لن أرى شيء لم اراه حبيبتي
شتمته حور بصوت منخفض وهي تغمض عيناها بنفاذ صبر،،، فاستسلم هو وخرج ضاحكًا…
نظرت حور لأثره بصمت شارد….

لا تدري إن كانت الخطوة التي هي مُقدمة عليها صحيحة ام لا… ولكنها تراها علاج وإن كان مؤقت لذلك الأنهيار الروحي……
أغلقت الباب جيدًا ثم بدلت ملابسها بلهفة لتفتح الباب الصغير عله يكون يُخرج من ذلك المكان بدلاً من الهرب من الباب الرئيسي….!!
وبالفعل حالفها الحظ فوجدت الباب يطل على الشارع الخارجي.. لذا ومن دون أن تفكر مرتان كانت تخرج راكضة….
بدأت تركض بسرعة حتى خرجت للشارع الرئيسي وهي تلهث… أوقفت أول سيارة اجرة قابلتها وهي تنطق بأنفاس منقطعة :
-هيا بسرعة ارجوك توجه لـ “……”

وبالفعل إنطلق السائق حينها بدأت تتذكر عندما أخبرها عاصي وتركها ترتدي ملابسها فلاش باك###

أخرجت هاتفها بسرعة تتصل بـ علي الذي أجاب بعد دقيقة هادئًا :
-نعم حوريتي
ردت بصوت جاد ومتعجل:
-علي سأخرج مع عاصي الان وسأهرب منه بأي شكل، لن يعلم والدي ولا هو بمكاني وأنت ستساعدني لأقيم بالمنزل الذي في “…..” الذي أشتريته من صديقك الذي غادر البلاد ليعمل منذ زمن.. هذا المنزل بمكان بعيد ومناسب جدًا.. أتتذكره ؟!!!
اومأ علي مؤكدًا وترك عمله وهو يسألها بصوت لم يستطع كتم صوت رنين الصدمة والذهول منه :
-نعم ولكن… كيف وآآ…. عاصي !!!
فتنهدت بصوت مسموع وهي ترجوه :
-علي ارجوك..

أتركك من أي شيء وهيا ارسل لي عنوان ذلك المنزل واخبرني أين اجد مفتاحه
دقيقة… اثنان… كانت المهلة التي استغرقها علي ليفكـر دون عمق… يفكر فقط بما يكن كالجدار لتستطع شقيقته الاستناد عليه…..!!
وبالفعل هتف بعدها بجدية يخبرها :
-عندما تصلين للعنوان الذي سأرسله لكِ برسالة ستجدين منزل رجل عجوز امام ذلك المنزل، انا سأتصل به واخبره أنكِ ستأتي وتأخذي المفتاح منه وهو سيساعدك بكل شيء وبعد فترة انا سآتي للاطمئنان عليكِ… باك### تنهدت حور اكثر من مرة بصوت مسموع… ربما احيانًا نُجبر على السير في خطا كالأشواك بالنسبة لنا… ولكنها تظل أفضل من خطا نحو الجحيم !!…..
………………………….

بينما عند “عاصي” جن جنونه بمجرد أن رأى تلك الغرفة فارغة…. إتسعت عيناه بذهول وجملة واحدة يرفض عقله إستيعابها تتردد امام عيناه… أن حوريته فرت هاربة من بين يداه… لم تعد تريده فعليًا…. هربت وربما لن تعود… لن يراها… لن ينعم بدفء احضانها وإن كان رغم ارادتها… لن يوبخها إن اخطأت….
لن يفعل ولن يفعل ولن يفعل…….
حينها صرخ بجنون وهو يضــ,,ـرب ذلك الحائط بعنــ,,ـف :
-حـــــور…..!!
الصرخة خرجت من أعماق روحه الجريحة.. يا الهي ما أقساه شعور ! …
شعور كالسكيــ,,ـن البارد الذي ينغرز بمنتصف قلبه أنه مرفوض تمامًا من أكثر شخص يعشــ,,ـقه في تلك الدنيـا…!!!!

****** الدقائق التي مرت على “علي” كانت أقسى ما يمكن، كانت سيئة لدرجة أنه تمنى لو لم تكن تنتمي لتاريخ حياته !!…
لحظة كانت كـ رسمة سريعة حاكها القدر لتلك الحياة الحالكة إن اصبحت فارغة ممن نعشــ,,ـقهم…..
صرخ بذبذبات مذبوحة وهو يحتضن أسيل التي فقدت الوعي.. وحدث كل شيء بأقل من لحظات… شخص ما كان أقرب لـ أسيل فجذبها بعنــ,,ـف قبل أن تصطدمها السيارة تمامًا فلم تطل السيارة سوى جزءها الأيسر فقط….
بدأ علي يهزها بلهفة وهو يصيح باسمها :
-أسيل… أسيل هيا حبيبتي افتحي عيناكِ
تقدم احدهم بزجاجة عطر له وردد بشفقة :

-تفضل
بدأ علي يوزع بضع قطرات منها على وجه أسيل التي استجابت بالفعل وبدأت تفتح عيناها ببطء وهي تحاول تحريك ذراعها متأوهه بألم عنيف يحط بذراعها وكتفها الأيسر….
احتضنها علي بقوة مغمضًا عيناه وهو يتنفس بشكل مضطرب وكأنه كان على وشك أن يفقد تلك الحيـاة… للحظة كاد يجن جنونه وهو يتخيل حياته بدونها !!!!….
رفع رأسها له يتحسسها بلهفة وهو يسألها بقلق وخوف واضحان :
-هل أنتِ بخير ؟؟ بماذا تشعرين ؟؟
هزت رأسها عاقدة حاجبيها بألم ثم أردفت لتخبره :

-أنا بخير ولكن… كتفي وذراعي يؤلماني
ومن دون تردد او تفكير كان علي يحملها بين ذراعاه بلهفة ويتجه بها نحو سيارة الاجرة التي كانت تنتظرهم ليصرخ في السائق أن ينطلق نحو اقرب “مستشفى”…
حتى أنه لم يتذكر أن يشكر ذلك الشخص الذي انقذ حياتها…….

وصلا المستشفى فكان علي كالمجنون في تصرفاته وحديثه مع الممرضات او موظفين الاستقبال بينما اسيل تحاول تهدأته هامسة :
-علي.. اهدأ انا بخير اقسم لك.. إنه مجرد ألم في الذراع !
لم يرد عليها حتى دلفـا إلى طبيب العظام.. تقدم منهم بهدوء وهو ينظر لأسيل متساءلاً بنعومة :
-ما الذي حدث بالظبط هل يمكنكِ اخباري ؟؟
حينها صرخ فيه علي بنفاذ صبر :
-وهل أنت نجار ام ماذا ؟؟؟

افحصها لتعلم ما الذي حدث لذراعها
تجاهله ذلك الطبيب ببرود وهو يقترب من أسيل ينوي امساك ذراعها ومنقطة كتفها ولكن صرخة علي التي كانت مغموسة بغيرة عاشق مجنون أوقفته :
-ماذا تفعل ؟!!! ابتعد عنها حالاً
عقد الطبيب ما بين حاجباه بتوتر ليرمقه علي بنظرة حادة مُحذرة… نظرة حارقة نبعت من تلك النيران التي تحــ,,ـرق روحه بمجرد تخيل أنه يمس اي جزء من جسدها !!….
ليقول بصوت أجش :
-احضر أي ممرضة لتساعدك ولكن أنت لن تمسها ابدًا….

تأفف الطبيب بملل وكاد يعترض ولكن مظهر علي الذي بدا وكأنه على وشك ارتكاب جريمة جعله يومئ موافقًا على مضض…
وبالفعل خرج يبحث عن ممرضة
حينها ظهرت ابتسامة أسيل التي كانت تحاول تماسك نفسها بصعوبة،، غيرته الرجولية تعطيها شعور رائع يمس دواخل دواخلها بعمق مداعبًا بريق العشــ,,ـق الذي تكنه له….
نظر لها علي بطرف عيناه ليسألها بحدة :
-هل أعجبك ذلك ؟؟
اومأت مؤكدة بابتسامة ماكرة متناسية ألمها :
-جدًا
حينها استدار علي يُغلق ذلك الباب بكل هدوء ثم جذبها برفق من يدها السليمة وهي تسير معه ببراءة بلهاء….

ولكن فجأة إتسعت عيناها عندما اكتسح شفتاها بقبلة عميقة شغوفة ينتشلها بنفاذ صبر من شفتاها !!!…
قبلة اصبحت عدة قبلات تفقده صبره وتزيد اشتياقه لها… قبلة شهدت على تناغم رائع معزوف بينهما وقلوب طارت محلقة في سماء تلك العاطفة الجياشة……
واخيرًا تركها يلتقط أنفاسه وكأنه كان في سباق عنيف استهلك مشاعره كافة.. يحدق باحمرارها الذي يدعوه لأكمال ما بدأه ولكن الوقت والزمان خاطئ!!!!..
تنفس رائحتها بعمق وهو يخبرها بصوت خشن مثقل بالعاطفة :
-كنت أحتاج لتلك القبلة وبشدة……!!!!!

بينما هي تستند عليه بصمت مغموس بالخجل الواضح وهي تتيقن في كل دقيقة أنها تخطت مرحلة عشــ,,ـق ذلك الرجل بكثير……. ****** وصل الرجلان للمكان الذي سيتقابلان به “سارة”… بمجرد أن وصلت ترجلت من سيارتها تقترب منهم متساءلة بتوتر بدا واضحًا حتى لأعمى العينان :
-ما الذي حدث ؟؟ هل نفذتما ؟!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى