
لم يهتم لما تقول بل اقترب منها اكثر حتى اصبحت ملتصقة به تمامًا… تحركت اصــ,,ـابعه ببطء عند خصرها وظهرهـا بطريقة جعلت اعصــ,,ـابها ترتخي تلقائيًا… دفــ,,ـن وجهه عند رقبتهـا يستنشق رائحتها التي تداعب خياله وعاطفته التي تتوهج بانفعال من قربهـا منه…. فهمس عند أذنها وشفتاه تلامس اذنها عن عمد :
-ليعلم الجميع أنكِ ملكي… لي أنا وحدي ولا يحق لأي رجل الاقتراب منكِ حتى لو كان ذو نية بريئة !! أنتِ ملكية خاصة لي…..
أغمضت عينـاها رغمًا عنها مستسلمة لسحر أنفاسه التي كانت وكأنها تعزف سحرها على ترانيم مشاعرها المرهقـة… اسندت رأسها على كتفه تلقائيًا وهو يداه تشتد حول خصرهـا… حتى تألمت فتأوهت بصوت منخفض وهي تردد :
-توقف أنت تؤلمني !
كان صوته أجش خشن ورجولي وهو يجيبها جازًا على أسنانه :
-وأنا كنت أتألم عندما رأيتك بين أحضانه.. ولكن بطريقة اسوء من ذلك الالم الخفيف
كانت مسحورة فعليًا بسحر كلمــ,,ـاته… كلمــ,,ـاته التي كانت غذاء لعشــ,,ـق كاد ان يمـ,ـوت تمامًا مصـ,,ـدرًا حشرجة الاستسلام للقدر….!!
فتنهدت بقوة وهي تتشدق بــ :
-يُستحسن أن تذهب لخطيبتك لأنها هي الملكية الرسمية لك… اما انا ملكية لا يعلم الا البعض لمَن تنتمي !!
حاولت ابعاده ولكنه كان صلبًا بقدر كافي ليجذبها له كما كانت… هو يشعر بالارتياح العميق بهذا القرب… بل ويشعر أن ذلك القرب يُمتع روحه ويثير فيه عبث رجولي لا تتعمد هي اثارته….!!!
انتهت الاغنية فانتهى الجميع مبتعدين إلا عاصي لم يبتعد… فاقتربت منهم والدته تضحك بسماجة وهي تهتف بمرح مصطنع امام المشاهدين :
-عاصي ألن تكتفي بتلك المجاملات وتنتبه لعروسك قليلاً وبالتأكيد لن يُضايق هذا اي شخص
تدخل شخص ما يسأل بابتسامة هادئة :
-هل هي تقربك يا سيد عاصي ؟
اومأت والدته وكادت أن ترد ولكن عاصي قاطعها عندما ابتعد حور وهو يجيب بخشونة :
-حور تكون زوجتي…! مؤكد بعضكم يعلم ذلك.. لذلك حديثي للبعض الاخر الذي لا يعلم انها زوجتي..
ثم امسك يدها وكأنه يعلن ملكيته الرجولية لهذه الحورية وقال :
-هذه تكون حور عاصي الشهاوي ! ارجو ان يحفظ الجميع ذلك… بغض النظر عن ظروف زواجنا
حينها تدخلت والدته بسرعة تردف بابتسامة رسمية :
-حسنًا حان موعد الطعام… فاليتفضل الجميع
وبالفعل انفض التجمع وتوجه الجميع للأكـل… حينها اقتربت منه والدته لتظهر ملامحها المفعمة بالغيظ والحدة وهي تسأله مستنكرة :
-ما الذي فعلته.. هل جُننت يا عاصي ؟؟
هز رأسه نافيًا ببساطة :
-لا… ولكنني لن اقبل ان يحاول أي حقير هتك عرضي لمجرد أنهم لا يعلمون انها زوجتي.. حتى انني لا يهمني إن انتهت هذه الخطبة !
حاولت حور محو ابتسامتها بصعوبـة… فسحبها عاصي بهدوء متجهًا نحو غرفتهم…. تاركًا والدته تشتعل من الغضــ,,ـب والغل والغيظ…!!!
***** لو كان السائق تقدم خطوة اخرى لكان اصطدم بـ ريم ولكن لحسن الحظ أنه استطاع التوقف في الوقت المناسب…. شهقت ريم برعب وسقطت ارضًا تحاول التقاط انفاسها الهادرة… لا تصدق أنها كانت على عتبة المـ,ـوت هكذا ببساطة !!
وفي اللحظة التالية كان ظافر يحتضنهـا بلهفة مغمغًا من وسط انفاسه اللاهثة رعبًا :
-الحمدلله.. الحمدلله ! كدتُ أخسرك يا طفلتي
للحظة شعرت بالأمـان بين أحضانـه… شعرت أنها تنتمي لتلك الضلوع التي تضخ عشــ,,ـقًا وحنانًا… ولكنها استعادت نفسها سريعًا وهي تدفعه عنها بحدة :
-ابتعد عني اتركني
حينها تدخل السائق مقتربًا منهم يتفحصها بعيناه قائلاً :
-هل أنتِ……..
ثم سرعان ما قال بصدمة فرحة :
-ريم ؟؟!! ما هذه الصدفة يا فتاة
نهضت ريم هي الاخرى وهي تبتسم ابتسامة صافية أحــ,,ـرقت ظافر الذي كان يتابعهم بصمت شيطاني :
-اسامة… لا اصدق عيناي فعلاً ما هذه الصدفة ال…. الرائعة !
مد يده لها ليصافحها وهو يتابـع بانشراح أبله :
-انا سعيد حقًا بمقابلتك يا ريموو… هل أنتِ بخير ؟؟؟
اومأت مؤكدة وكادت ان تمد يدها ولكن ظافر سبقها وهو يمد يده يصافح ذلك المعتوه ولكن بعنــ,,ـف ظل يضغط على يداه التي كانت تلفظ انفاسها الاخيرة بين قــ,,ـبضته الخشنة الحادة وهو يستطرد بابتسامة مصطنعة :
-وأنا ظافر….زوج ريموو !
على الفور تبدلت ملامح “أسامة” للأنقباض المتوتر وهو يحاول إفلات قــ,,ـبضته… ليهمس بقلق مبتلعًا ريقه :
-حـ… حسنًا تشرفت بمعرفتك يا سيد ظافر،، هل يمكنك أن تترك يدي ؟؟؟
تركها ظافر على مضض… بدا الجو مشحونًا بالتوتر… منهم من يتنفس قلقًا… ومنهم مَن تدق الغيرة عصبيته الرجولية الفطرية فأصبحت كمرجل مستعد لاحراق مَن امامه… ومنهم مَن كانت سعيدة نوعًا ما بذلك الاحتراق الذي كادت ان تظهر رائحته من ظافـر….!
تنحنح أسامة بحرج وهو يتوجه لسيارته :
-انا اقطن في ذلك البناء المجاور… مؤكد سأراكِ مرة اخرى.. والان وداعًا
ابتسمت ريم باصفرار مؤكدة :
-بالتأكيد… مع السلامة
وبالفعل غادر اسامة لتسير ريم عائدة للبناية دون أن تعير ظافر اهتمام… فركض هو ليمسك بها قبل ان تصعد السلم.. ابعدته عنها وظلت تعود للخلف بقلق….
حتى اصبحت ملتصقة بالحائط وهو يقترب منها فمد يداه يحيطها من كل جانب… لتهمس هي بسرعة :
-من الممكن أن يهبط أي شخص ويرانا هكذا.. اتركني اصعد لأجلب سلسالي الذي سقط أمام منزلك وأغادر !!
دنا بوجهه منهـا حتى لامس ذقنه الخشن وجنتها الناعمة فبدأ يحركها ببطء ملامسًا اياها… وصوته الحاد يردد بهمس :
-تهربين من أحضاني لتتبسمين وتفرحين بمقابلة ذلك الأحمق !!!!
حاولت دفعه بعيدًا عنها وهي تقول بحنق :
-وما دخلك أنت ؟؟؟ اذهب لطليقتك وطفلك واتركني
مد يده ببطء يحيط خصرها… ثم ضغط عليه وهو يتابـع وكأنه يُذكرها بما تريد نسيانه :
-أنتِ زوجتي.. زوجتي ريم شئتي ام أبيتي !!
وفجأة ضـ,ـربته انفاسها الساخنة عندما زفرت بوجهه مغمضة العينين… ليقترب اكثر منها حتى شعرت بثقل أنفاسه وتنفسه السريـع…. ففتحت عيناها بسرعة تهمس له :
-ظافر ابتعد عني نحن لسنا بالمنزل… ثم أنك قلت أنك ستطلقني لمَ لم تنفذ ما قلته ؟؟؟!
كادت تشعر بكهرباء عنيفة باردة مست جسدها عندما شعرت بشفتاه تطبع قبلة عميقة على عنقهـا وهو يهمس :
-هكذا…. قررت ألا أطلقك واستمتع بتلك اللعبة قليلاً..
وفجأة ظهر من العدم رجل عجوز يردد بحنق مضحك :
-هذا عيب.. والله عيب… أليس لكم منزل لتفعلون تلك ال….
مهذلة به !!!!
تمنت ريم في تلك اللحظة ان تنشق الارض وتبتلعهـا من الحرج… ولكن ظافر ابتسم متمتمًا ببرود :
-نعم ليس لنا ! ثم هذه خصوصية الازواج يا جدي !
صاح بوجهه نافيًا :
-خصوصية الازواج في غرفة نومهم يا ولد وليس في مدخل البناية !!!
ثم غادر وهو يردد بذهول :
-لم يعد يوجد حياء ولا خجل… استغفر الله العظيم استغفر الله العظيم
استغلت ريم شروده ودفعته بسرعة بعيدًا عنها لتركض خارج البناية وتوقف أقرب سيارة اجرة وتغادر… فزفر ظافر بصوت مسموع وهو يصعد لاعلى مرة اخرى مقررًا انهاء تلك المسرحية قبل عودة والداه للمنزل…….
بمجرد ان صعد ارتمت أطياف بأحضانه مهللة بسعادة :
-حقًا ظافر هل قررت أن تردني لعصمتك ؟؟
ابعدها عنه بحركة واحدة وهو يخبرها بجمود :
-بالطبع لا… أنتِ مَن قررتي أن تسافري رغم رفضي واعتراضي وفضلتي مستقبلك العلمي على حياتك الزوجية.. ولكِ ما اردتي سافرتي واخذتي ابني.. ولكني سأستعيده منكِ في المحكمة يا اطياف
كانت تحدق به بشراسة وهي تقول :
-هذا يعني أنك كنت تقول هكذا امامها حتى تثير غيرتها فقط ؟!!!
اومأ مؤكدًا ببرود… ثم أردف بحدة :
-والان هيا… والداي على وشك الوصول ويُستحسن ألا تريني وجههك مرة اخرى
امسكت بحقيبتها بغل وهي تهدر :
-ولكني لن أترك ابني لك يا ظافر.. هذه كانت اخر فرصة مني لكي نعود اسرة سعيدة ولكن يبدو ان تلك الريم تمارس تعويذتها عليك
لم يعيرها اهتمام وهو يغلق الباب خلفها متنهدًا وهو يضع يده على صـ,,ـدره يتنفس بعنــ,,ـف :
-تمارس تعويذة عشــ,,ـقهـا عليّ بكل عنــ,,ـفوان !!!! *****
وصلت “أسيل” مع “علي” الى الفندق الجديد الذي سيُقيمون به… الصمت يعم المكـان… تشعر أن الدخـان يخرج من بين انفاس علي ولكنها لا تجرؤ على الحديث ولو بحرف واحد…..
منذ أخذها بعنــ,,ـف من بين ذراعي ذلك الحقير وضـ,ـربه ضـ,ـربًا مبرحًا حتى فقد وعيه ثم سحب أسيل دون كلمة ليركبـا السيارة التي ستنقلهم للفندق الاخـر…
دلفا الى الغرفة بهدوء ولكن بمجرد ان اُغلق الباب عليهم انفجر اعصار علي الثائر الذي كان يحاول كتمانه حتى يصلوا….
فجذبها من شعرها بعـ,ـنف وهو يهزها صارخًا :
-ماذا كنتي تفعلين باحضانه يا أسيل ؟؟ للمرة الثانية اراكِ بين احضانه يا **** ؟!!!
حاولت أسيل افلات خصلاتها من بين قــ,,ـبضته وهي تمنع دموعها المتحجرة بصعوبة من الهطول… فبدأت تهمس بحروف مشتتة :
-اتركني يا علي لن اتحدث بهذه الطريقة !!
تركها بالفعل وهو يصرخ كالمجنون الذي افقدته الغيرة عقله تمامًا :
-تتحدثين عن ماذا.. عن أنك عاهــ,,ـرة رغم كل شيء تقطنين بأحضانه بكل بساطة ؟؟ دعكِ مني ومن رجولتي التي تدعسيها باقدامك… هل فكرتي يومًا انه مُحرم عليكِ يا أسيل ؟!!؟!
هزت رأسها نافية بسرعة وهي تخبره :
-أنت تُسيء الفهم، ثامر كان…..
قطع الخطوة الفاصلة بينهم وهو يزمجر فيها بخشونة :
-لا تنطقين اسمه حتى !!
ابتلعت ريقها بتوتر… تشعر أن نظراته تحــ,,ـرقها بغضــ,,ـبها الأهوج الذي اصبح يتراقص بحدقتـاه مهددًا… فحاولت استجــ,,ـماع ثباتها وهي تستكمل :
-أتى فجأة ولا ادري كيف فتح الغرفة.. كان معه سكيــ,,ـن واصبح يبحث عنك وهو يهدد بقـ,ـتلك.. كان شبه مجنون لا ادري ما به ولكنه لم يكن طبيعيًا ابدًا… فلم يكن امامي سوى أن اسايره في جنونه واخبره انني لا احب سواه ليهدأ… كنت اخشى الفضـ,ـيحة يا علي !! وربما كان يقـ,ـتلك أنت ايضًا !
سقطت على الفراش تتنفس بألم وهي تهمس :
-انا لستُ عاهــ,,ـرة يا علي،،، انا لا اعود لشخص حاول خـ,ـيانتي وهو في كامل قواه العقلية !!
بدأ يمسح على شعره بعصبيـة…. في كل مرة يحاول تلطيف الاجواء يعكرها اكثـر.. حتى بدأ يشعر أن ذلك الحقير يعبث بعقله الرزين الذي كان يُحسد عليه….
ولكن مهلاً… في قوانين العشــ,,ـق لا يوجد للعقل حسبـان ولا للعقل عليه سلطان !!…..
جلس جوارها ليجذبها لأحضانه ببطء مغمغمًا :
-أنا اسف يا أسيل…. أنا آآ …
ابتعدت عنه بسرعة وهي تستطرد بعصبية جعلته يفرغ ما ينبض به كيانه في تلك اللحظات :
-أنت ماذا ؟؟؟
أنت شخص غير متوازن لا تثق بأي شخص !!
-أنا أغااااار يا أسيل أغاااار وبجنون !
قالها وهو يجذبهـا رغمًا عنها لاحضانه… يود التأكيد لنفسه أنها لن تترك مأواها وملاذها يومًا… وإن كان رغمًا عنها !!…
ثم ربت على خصلاتها برقـة وهو يهمس :
-أغار من أن يرى خصلاتك تلك رجل غيري
ثم أبعدها قليلاً ليرفع إصبعه ببطء يتحسس عيناها الواسعة متابعًا بصوت اجش عصفت به عاطفة خاصة وقوية تشتعل بقربها منه :
-اغار على عيناكِ عندما ترى رجل اخر

