حور عاصي القسم ال1

انت في الصفحة 10 من 13 صفحات

ثم هبط بإصبعه لوجنتها :
-اغار على وجنتاكِ عندما يلفحها الهواء فيمس نعومتها
ثم ارتجف تلقائيًا عندما مس شفتاها الرقيقة بإصبعه.. وداخله وحوش مستعرة تطلب التبديل بشفتاه عله يشبع ذلك الجوع ويروي ظمأه لها…..
لاحظت هي رعشته الخفيفة وهو يهمس متحسسًا شفتاها :
-اغار عندما تنطق شفتاكِ اسم رجل اخر…
وفي اللحظة التالية وقبل ان تمنع حدوث ذلك كان يبعد إصبعه لتحل شفتاه محله… ولكن بطريقة أكثر شغفًا وتلهفًا… اكثر نهمًا…..!
وهي مشتتة… رافضة ولكنها مذهولة من حرارة قبـ,ـلته التي تكاد تفقدها رشدها..

مدت يدها تحاول دفعه بعيدًا عنها ولكنه كان اقوى منها فأمسك يداها بيد واحدة بينما يده الاخرى تجذب رأسها له حتى يستطع التهام شفتاها براحته……
واخيرًا تركها وهو يلهث مسندًا جبينه على جبينهـا… لتهمس هي بصوت مبحوح :
-ابتعد ارجوك يا علي… لا اريد أن اكره نفسي اكثر إن استسلمت لك !!
وبالفعل احترم رغبتها وبدأ يبتعد ببطء… ولكن قبل ان يبتعد لثم رقبتها بعمق بطيء جدًا وخرج صوته خشن رجولي وهو يخبرها :
-لو تعلمين كم أمارس الضغط على نفسي حتى ابتعد عنكِ الان….
ابتلعت ريقها بتوتر مغمضة العينين تهمس باسمه :
-علي…….

انتشل نفسه بصعوبة من جوارها وهو يسب بصعوبة مسموع :
-اللعنة على علي واليوم الذي ولد به علي… اصمتي ارجوكِ لاني إن اقتربت مرة اخرى لن ابتعد الا بعدما اتأكد أنكِ تحملين طفلاً مني في احشاءك !!….. وعلى الفور صمتت وهي تضع يدها على فاهها بخجل طفولي بينما سار هو للمرحاض ليأخذ حمامًا باردًا عله يهدئ تلك النيران التي اشتعلت به……. *****

كانت ريم تسير بسرعة وهي تسحب والدتها معها.. فبدأت والدتها تقول بتوتر وهي ترى اسم الطبيبة المُعلق على البناية التي يدلفون لها :
-لمَ أتينا لهنا يا ريم ؟؟ ما بكِ منذ أتيتي من عند ظافر وأنتِ هكذا !!
زفرت ريم بضيق وهي تخبرها :
-سأقوم بكشف عذرية يا أمي… يجب أن اتأكد إن كان ظافر فعل بي شيء ام لا
وقفت والدتها فجأة تشهق بعدم تصديق :
-ماذا !!!! هل جُننتي يا ريم ؟؟
هزت رأسها نافية ببساطة :

-لا ولكني بعد الذي حدث اليوم بدأت اشك ان يفعل بي شيء هكذا… ارجوكِ اتبعيني فقط
وبالفعل تبعتها والدتها بصمت موافقة على مضض.. لا تعلم ما الذي يدور بعقلها ولكن ستدعمها قليلاً….. وبالفعل دلفت للطبيبة بتوتر… رغم ضيقها الشديد لتعرضها لذلك الموقف الا أن امل خفي كان ينبض داخلها….
بدأت الطبيبة تفحصها بهدوء وما إن انتهت وابتعدت سألتها ريم بلهفة :
-ماذا ايتها الطبيبة ؟؟؟
ابتسمت الطبيبة وهي تجيبها بجدية :
-أنتِ مازلتي عذراء عزيزتي لم يقربك أي شخص…..!
وبقدر ما كانت الصدمة مفرحة بقدر ما فجرت داخلها الكثير من الاشياء…..!!

***** بعد إنتهاء الخطبة……. كانت عائلة ريهام وريهام ووالدة عاصي وهو… جميعهم يجلسون بهدوء… رآن الصمت بينهم يختزن بين نسمــ,,ـات الهواء…
قطع ذلك الصمت صوت والد ريهام وهو يقول بصوت اجش يعبر عن سخطه وغضــ,,ـبه :
-انا احاول ان اتغاضى عما حدث اليوم فقط من اجلي ابنتي.. لانها ارادت ذلك ولكن إن تكرر شيء هكذا مرة اخرى يا سيد عاصي لن اتردد في انهاء تلك الخطبة ابدا…..
كاد عاصي يرد ولكن والدته التي كانت متيقنة انه سيرد رد يوثق ذلك الانهاء قالت :
-وانا اعتذر لك عني وعن ابني يا سيد زاهر..

ما حدث كان تلقائي من رجل شرقي رأى البعض يشاكس زوجته، ارجو ان تتفهمه
اومأ زاهر دون رد… لتسارع والدة عاصي متابعة بتفكير :
-ولكني فكرت في شيء جيد جدًا
سألها بجدية :
-وما هو ؟؟؟؟
حينها تشجعت وهي تخبرهم :
-أن نعقد القران غدًا….!
وبمحض الصدفة او لنقل أنها ارادة قدر كانت حور تهبط فسمعت كلمــ,,ـاتها التي كانت كسكيــ,,ـن ينغرز بقلبها بقسوة… خاصةً عندما نظرت حمــ,,ـاتها لعاصي تسألها برجاء خفي :
-أليس كذلك يا عاصي ؟؟؟
صمت عاصي قليلاً ولكنه رد بصوت اجش وكأنه يفكر :

-بالطبع… انا ايضا اريد ذلك…….
حينها شعرت حور ان دلو من الماء البارد سُكب عليها وكأنه ليس عاصي الذي كان يعلنها ملكية خاصة منذ فترة ليست ببعيدة……..!! حورية بين يدي شيطان الفصل الثامن :-

بدا الزمـن كأحدى الأطلية الصلبة التي غطت على حياتهـا.. ظلت متصنمة مكانها تحاول إستيعاب ما اخترق اذنيهـا كالرعد.. أيُعقل عاصي سيتزوج ؟!!…
ستشاركها أخرى به…؟؟
ولكن شيء داخلها سخر منها وبقوة.. ومنذ متى وعدك هو بغير ذلك !!؟… هل معاملته اللينة التي يغدقها بها فطريًا تعني حبًا…..ام غيرته الرجولية الشرقية على من يخصونه تعني حبًا..!!
ربمـا معانيهم الحب فعليًا… ولكن أماكنهم خطأ.. ووقتهم اكثر فداحة وخطأ !!….
قطـع ذلك الصمت الذي خيم على عقول الجميع كاتمًا رنين افكارهم صوت والد ريهام الذي قال بصوت رخيم :
-ولكنهم لم يتعارفوا بشكل جيد يا سيدتي..

لذلك لا أحبذ فكرة عقد القران الان ابدًا
حينهـا تدخل عاصي ساخرًا :
-وأنت لم تعطني الفرصة يا سيد زاهر، أنا كدتُ أكمل كلامي أنني أريد ذلك ولكن أفضل الانتظار قليلاً…
اومأ زاهر موافقًا… وريهام كانت تنظر بصمت.. وكأنها تود سبر أغوار عاصي الذي كان كاللغز الصعب لها…. !!

غادرت حور سريعًا بمجرد ان سمعت موافقته المبدئية على عقد القران ولم تستمع لباقي حديثه الذي ربما كان يرطب جروح روحها الغائرة ولو قليلاً…!
انتهت تلك الجلسة اخيرًا وغادر الجميع ليبقى عاصي مع والدته… فظهرت مشاعره الحقيقة التي كانت مغطاه بقناع الجمود.. ليغوص الغضــ,,ـب بين حروفه وهو يزمجر فيها بانفعال :
-ألن تكفي عن أخذ قرارات تتعلق بحياتي يا أمي ؟؟ إلى متى ستتحدثين على لساني وانا اجلس امامك !!؟
هزت والدته رأسها بتوتر مستنكرة :
-ولكنك كنت مؤيدًا لي عندما سألتك عاصي
تأفف وهو يسير مبتعدًا ثم تابع بنفس العصبية :

– لن اتمالك اعصــ,,ـابي في كل مرة يا والدتي العزيزة.. أنا احبك نعم احترمك نعم لذلك لم ابدي رفض حتى لا اعرضك للاحراج وحتى لا يعتقدوا أنني مجبر على تلك الزيجة ولكن في المرة القادمة التي تكررين بها نفس الشيء أقسم أنني لن أصمت…
هزت كتفاها بيأس أسف :
-حسنًا يا بُني لم اكن اقصد ان ألغي وجودك ابدًا…
هز عاصي رأسه ثم غادر دون كلمة اخرى.. لتجلس هي على الأريكة تتنهد بصوت مسموع وسؤال يطير بين ثنايا عقلها المخدرة فنطق به لسانها
” لمَ أشعر أنكِ بدأتي تؤثرين في أبني يا ابنة ابراهيم ” ؟!!!

بينما في الأعلى دلف عاصي الى الغرفة ليجد حور تتسطح بسرعة حتى دون ان تخلع فستانها أكتفت فقط أن رمت حجابها وتمددت على الفراش…
فك ربطة عنقه وألقى بها يليها الچاكيت ليقترب من الفراش هامسًا بأسمها :
-حور !؟
لم ترد بل أغمضت عيناها بقوة.. وكأنها في بقعة سوداء.. بقعة ازداد سوادها من كثرة الغل الذي يتغلغل داخلهـا فجعلها كالمعزولة لا تتفاعل معه بأي شكل من الاشكـال….!!
رأى بوضوح رعشة جفناها التي تفضحها مهددة بهطول امطار من الدموع في أي لحظة… فتمدد خلفها ببطء..

مرت لحظة واثنان بصمت قبل ان يقترب بجسده منها ثم جذبها له برفق حتى اصبحت ملتصقة به… حينها شعرت بالنفور حرفيًا وقد كان خلفية واضحة لمشاعرها الحالية…. فهدرت فيه بعنــ,,ـف :
-اتركني لا تلمسني ابدًا يا عاصي
تجاهلها تمامًا وهو يشدد من يداه التي أحاطت خصرها في محاولة منه لجعل اعصــ,,ـابها ترتخي عندما بدأ يتحسس خصرها ببطء… ولكنها نفضت يداه بعيدًا عنها دون تردد ليخرج صوته الاجش حاد وهو يجذبها مرة اخرى له ولكن بطريقة اشد نوعًا ما :

-اصمتي ودعينا ننام انا مرهق جدًا… ثم لا يجب أن اذكرك في كل مرة انني انا الذي احدد كل شيء وأي شيء حتى أنني احدد أين ستنامي وكيف وأنكِ مجرد فصلية لا قيمة لها في هذا المنزل !!
سمع صوت أنفاسها الحادة بوضوح فأدرك أن لكلمــ,,ـاته اثر واضح في ملامحها التي بدت وكأنها تنزف….
ثم قولها الخشن وهي تخبره :
-ربما تتحكم الان وتحدد ولكن اعدك سيأتي يوم يا عاصي انا التي ستحدد وتتحكم .. انا التي ستُدمي قلبك وكيانك ورجولتك
تجاهل كلاهما ليدفــ,,ـن وجهه عند رقبتها وانفاسه تلفح رقبتها البيضاء الناعمة..

ويداه تحيط بها وكأنها ستمنعها من الهرب… ومن دون مقدمــ,,ـات كان يغرق في النوم كنوع من الهرب الذي يريحه نوعًا ما !!…… *****

كان علي في ورشة الحدادة التي يعمل بها كالعادة يوميًا… كان غارق بعمله تمامًا عندما اقتربت منه شابة ما.. لم يعيرها اهتمام ظنًا منه انها لم تأتي له ولكنها خيبت ظنونه عندما وقفت جواره تمامًا وهي تردد بابتسامة هادئة :
-السلام عليكم
رد دون ان ينظر لها :
-وعليكم السلام، صاحب الورشة ليس موجود الان يمكنكِ المجيء في وقت اخر
إتسعت ابتسامتها التي تخفي خلفها الكثير والكثير وهي تخبره :
-ولكني لم آتي له.. أتيت لك أنت يا وسيم
حينها نالت كافة انتباهه.. ثم بنظرة حادة ثاقبة كادت تهز كيانها الذي هدأته بمهارة سألها :

-وبمَ تريديني يا سيدة ؟؟
عندما رأت نظرته الحادة ولهجته الخشنة التي تخوي بين جفونها رفضًا مبطنًا… قالت مباشرةً متساءلة :
-أنا رأيتك أنت وأسيل صديقتي القديمة،، هل تعرفها ؟!
للحظة كاد يتوتر وتتخبط أفكاره ولكنه حزم لجام افكاره وهو يومئ مؤكدًا ببرود :
-نعم ولكن لمَ السؤال ؟! ثم ….
صمت..لتجيب هي بمكر هادئ حينها :

-أنا صديقة قديمة لأسيل وثامر وعلى حد علمي أنها كانت لا تخطي خطوة خارج البصرة الا مع ثامر وعندما رأيتكم تفاجأت ولكن وسط الزحام لم استطع اللحاق بكم لأحدثها وها أنا رأيتك صدفة فجئت لأسألك عنها
كان علي مدقق النظر لعينـاها التي كانت تخفي شيئًا ولكنه لا يدري ما هو تحديدًا….!!
ولكنه لا يستطع الوثوق في أي شخص..اطلاقًا !

في اللحظة التالية كانت تقترب منه جدًا حتى أنها كادت أن تلتصق به… حينها فقط أنتبه لملابسها الفاضحة التي تكشف ملامح جسدهـا المُغري… لترفع إصبعها تتلمس صـ,,ـدره الذي ظهر أوله من القميص المفتوح اولى ازراره وهي تهمس مقتربة من وجهه الرجولي الخشن :
-هل تعلم أنك وسيم… جدًا !!! ……………………………….

في نفس الوقت كانت أسيل في الفندق كالعادة تجلس بملل.. تلقت اتصالاً هاتفيًا من شقيقها فأجابت بسرعة بابتسامة ناعمة :
-عاصي.. اشتقت لك كثيرا
شعرت من نبرته انه يبتسم وهو يبادلها المودة مرددًا :
-وانا ايضًا اشتقت لكِ يا ماكرة كيف حالك
ردت اسيل برقة :
-بخير أخي، انت كيف حالك ؟ وأمي؟؟؟ لم تكن بالمنزل عندما اتصلت وردت عليّ فاطمة
-بخير جميعنا بخير
سألته مرة اخرى :
-هل أتممت خطبتك بـ ريهام كما اخبرتني؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى