حور عاصي القسم ال1

انت في الصفحة 13 من 13 صفحاتالصفحة التالية

كانت محاولات حور مستمـرة في الدفاع المُستميت عن نفسهـا… بالرغم من الضعف البدني الذي بدأ يغزو كيانهـا المرتجف من الخوف…..!!
وانتهت اخر محاولة بإمساكهـا لحجر كان جوارهـا وبصعوبة لتضـ,ـرب رأس ذلك اللعين الذي كان يهجم عليهـا… فابتعد هو منتفضًا يمسك برأسه صارخًا من الألم وهو يسبهـا…..
حينها ركضت هي بسرعة وهي تبكي كالطفلة الشريدة… لم تعد تدري أين تركض ولا كيف… كل الذي كانت تدركه أنها كانت تهرب من ذلك الذئب…..
وفجأة وجدت نفسها تصطدم بصـ,,ـدر عريض فصرخت تلقائيًا :
-لا اتركني…
ولكن يده الحانية التي أسرعت تضمهـا له بقوة وهو يهمس بأسمها متأوهًا :

-حــور….
وما إن اخترقت نبرته الحانية أذنهـا حتى إنفجرت في بكاء عنيف اشتد وهي تحتضنه بلهفة هيسترية وتردد من وسط شهقاتها :
-تأخرت.. تأخرت كثيرًا يا عاصي كدتُ أمـ,ـوت.. اقسم انني كنت أمـ,ـوت لو نجح ذلك اللعين… كنت اعلم انك ستأتي.. ستأتي وتنتشلني من الظلــ,,ـمة لن تتركني اغرق بغبائي !!!
رفعهـا له بحنيـة تناقض الوحوش التي هاجت بداخله متناغمة مع النيـران التي كانت تحــ,,ـرق أوردته ليقـ,ـتل ذلك الحقير وقد وصله بطريقة ما مقصدهـا…. دفــ,,ـن وجهه عند رقبتهـا يستنشق عطرهـا الانثوي عله يهدئ من لوع روحه قليلاً… ثم استطرد برقة :
-هششش اهدئي.. انا هنا… معك ..

لن يجرؤ احد على اذيتك !!
ابتعدت عنه ببطء وهي تنظر له… حينها فقط أنتبه لملابسهـا الممزقة والتي تظهر بعض الاجزاء من جسدهـا… جن جنونه وهو يفكـر…. ماذا فعل بها ؟!! هل اقترب منها… رأى جسدهـا الذي حُرم على غيره..؟!!!!
أظلــ,,ـمت عينـاه بقسوة مخيفة وهو يضم قــ,,ـبضتـاه معًا ويسألها بصوت هادر عنيف :
-هل لمسك ؟؟؟
هزت رأسها بلهفة تخبره :
-لا لا اقسم لك لم اتركه يفعلها.. ضـ,ـربته على رأسه بحجر وركضت
أبعدها عاصي فجأة عندما سمع صوت ذلك الحقير يقترب منهم.. لتصبح خلف ظهره فشعرت هي بالأمـان فعليًا….

ولكن وسط تلك الضوضاء كانت حيرة فطرية تؤرق روحهـا… لمَ لم يسأل عن طفله الذي يقطن في احشائها ؟!!! اكتفى بالسؤال عنها فقط…..!!
اشتبك عاصي مع ذلك اللعين ما إن رآه لينقض عليه كالوحش الهائج يضـ,ـربه بكل قوته كلما تذكر أنه لامسها.. رأى جسدهـا وحاول الاقتراب منها…..!!!
ظل يضـ,ـربه ويضـ,ـربه بعنـ,ـف وهو يسبه إلى أن فقد الرجل وعيه تمامًا… حينها تركه عاصي وهو يلهث ليسحب حور من ذراعها دون كلمة اخرى متوجهًا بها نحو سيارته والسائق يسير خلفهم ببطء ينظر يمينًا ويسارًا……….

***** كان ثامر في منزله عندما اتـاه اتصالاً هاتفيًا من سارة ليجيب بسرعة متمتمًا بصوت لم تخلو اللهفة منه :
-ماذا حدث سارة ؟؟!
شعر بابتسامتها وهي تجيبه :
-حدث كما طلبت تمامًا… اقتربت منه والرجل إلتقط الفيديو بنجاح… بل وحدث شيء اخر سيُسعدك كثيرا
سألها بسرعة :
-ما هو ؟؟ احكي لي كل شيء وبسرعة سارة
ردت بهدوء :
-أتت أسيل فجأة لتراني وأنا أقبله فصٌدمت وجن جنونها بعد ذلك
إتسعت ابتسامة ثامر الشيطانية وقد شعر أن الحظ يحالفه وبشـدة….!!
عاد لسارة يردد مرة اخرى :

-ارسلي لي الفيديو الان يا سارة وسأتصل بكِ لاحقًا
-حسنًا…
اغلق الخط وبالفعل خلال دقائق معدودة كان الفيديو يصله… فتحه وهو يشاهده بانتشاء متخيلاً رد فعل عاصي عندما يـراه…. فهمس بصوت اشبه لفحيح الافعى :
-لنرى رد فعلك سيد عاصي عندما ترى وتعلم أن شقيقتك متزوجة من ذلك الرجل الذي يخونهـا !!!!! *****

ظلت تتراجـع للخلف بقلق من مظهـره الذي دب الخوف في باطن روحهـا.. تناست القوة التي كانت تدعيهـا.. تناست الانثى الشامخة التي كانت تحاول رسمها بريشة ضعفها الدموي….!!
وعادت لفطرتها الضعيفة وهي تسأله بقلق :
-اهدأ وسأشرح لك كل شيء
إنفجر البركان الثائر داخله وهو يصرخ فيها بجنون :
-تشرحين لي ماذا !! أنكِ اوشكتي على قـ,ـتل أبني مرتان ؟؟ مرة بكامل ارادتك ومرة اخرى بتهورك وغبائك ؟؟؟
وفجأة جذبها من خصلاتها بعنــ,,ـف يقرب وجهها منه حتى استطاع سماع أنفاسها اللاهثة… ليقول بصوت مبحوح مجروح رغمًا عنه :

-تخبريني أنكِ تعشــ,,ـقيني وتذهبين لتقـ,ـتلي طفلي بكل دم بارد !!
لم تستطـع النطق.. فقدت معالمهـا الشراسة التي كانت محفورة بها مؤخرًا…!
خاصةً عندما نهض وبدأ يخلع حزام بنطاله وهو يهمس بصوت ناعم كجلد الثعبان :
-ولكن لمَ تبذرين الاموال عند الاطبـاء.. هناك طرق اخرى يمكنها أن تُخلصك من ذلك الطفل الذي تكرهيه !!
اتسعت حدقتـاها بجزع عندما بدأ يقترب منها فخرجت حروفها مرتجفة مرتعبة وهي تسأله :
-ماذا ستفعل !!!!!
لف الحزام حول يداه واتخذ وضع الاستعداد للانقضاض عليها وهو يجيب بصوت قاسٍ جامد :
-سأساعدك لتتخلصين منه.. ولكن بطريقتي أنا !!

ولم يعد للحديث بقيـة………..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى