
ما إن اقترب منها حتى قالت بلهفة :
-هل يمكنك مساعدتي يا سيد أنا أريد أي طريقة للعودة لأنني ضللت طريقي
ظل يقترب منها ببطء وهي تعود للخلف… حتى قال بنبرة واهنة :
-أجل ولكن فلتساعديني أنتِ اولاً.. أنا اريدكِ… اريدكِ وبشدة
إتسعت حدقتـاها بفـزع حقيقي وهي ترتد للخلف بعنــ,,ـف ولكن قبل ان تستطع الهرب كان هو يقــ,,ـبض على ذراعها بقوة ليجذبهـا له… بدأت هي تدفعه وهي تصرخ ولكنه احكم قبصته حولها ليطرحها ارضًا وهو فوقها يحاول خلع حجابهـا… ثم بدأ يمزق باقي ثيابهـا….. تعالت صرخاتها المستنجدة ولكن لم تسمع سوى صداهـا المتحشرج….
السكون يعم المكان لا يقطعه سوى لهاث ذلك الحقيـر وصراخهـا المتناغم مع أنين الروح.. تشعر أنها ستختنق فعليًا… بدأت دموعها تهبط دون توقف وهي ترجوه بضعف :
-ارجوك أنا حامل لا أريد خسارة طفلي ارجووووك
ولكن الشهوة عمت عينـاه فلم يكن يعير اهتمام لما تقوله بل ظل يردد بصوت أجش لاهث وقذر :
-لم اعد استطيع الاحتمـال…..
ظلت تحاول وتحاول دفعه عنها.. تبكي وتنوح وتستنجد وتتوسل ايضًا…. ولكن المقابل كان الصمت وإكمـال عملية قـ,ـتل روحها تلك !!!!!!
في تلك اللحظات لم يأتي بعقلها سوى عاصي… آآهٍ من عاصي وعشــ,,ـقه….
لو لم تتمرد عليه لما كان حدث هذا… لو لم تحاول أن تقتـ,ـل طفلها لما حدث هذا… ألف لو و لو خلقها الشيطان بعقلهـا…..
ولكن النتيجة واحدة !! *****
قبل ذلك بفتـرة….. بمجرد ان ابتعدت حور عن مرمى عينـا السائق الذي لم ينتبه لمغادرتهـا.. اخرج هاتفه وهو يتمتم بصوت يكاد يسمع :
-اقسم سيقتـ,ـلني سيدي عندما اعود سيقـ,ـتلني حتمًا
اتصل بعاصي وداخله يرتجف بخوف من القادم.. خاصةً عندما اتاه صوته الهادر بعنــ,,ـف :
-أين أنتم يا *****
اجابه السائق بتوتر مسرع :
-لا أعلم أين نحن سيدي.. ضللت الطريق عندما كنا نعود والسيدة حور آآ…….
سأله عاصي بلهفة لم يخفيهـا :
-أين حور ؟؟؟!!!! ما بها أنطق ايها اللعين
رد حينها دفعة واحدة :
-السيدة حور كانت تتفحص المكان وسارت دون ان اشعر وابتعدت عني حتى انني لا اعلم اين ذهبت في ذلك المكـان المظلــ,,ـم وحاولت البحث عنها ولكني لم اجدها ولا ادري ماذا افعل
سمع صراخ عاصي الهيستيري وهو يأمره :
-سأقتـ,ـلك… اقسم بالله سأقتـ,ـلك أيها ال****.. أفتح هاتفك اللعين هذا وارسل لي موقعك حالاً.. إن تأخرت ثانية واحدة ستكون حياتك الثمن
اومأ بسرعة وكأنه يراه وبالفعل بدأ يعبث بهاتفه إلى أن ارسل لعاصي موقعه بالفعل وحينها أغلق عاصي الخط بسرعة وهو يركض ليركب سيارته….
أدار السيارة بانفعال وهو يردد بصوت ثقيل مُتعب :
-لن اسامحكِ يا حور إن حدث لكِ او لطفلي شيء.. لن اسامحكِ….. *****
الصدمـة جعلت أسيل جامدة… شاحبة… صامتة تستجدي الصراخ ان يخترق مسام صمتها المؤلم للروح والقلب….!!
انتفض علي مُبتعدًا عن تلك الفتاة ليتجه نحو أسيل وما إن هم بالنطق مدافعًا عن نفسه بالطبع،، إنتفضت أسيل تبعده عنها قبل ان يلمسها وكأنه وباء لتزمجر فيه بعصبية مفرطة :
-ابتعد لا تحاول لمسي حتى.. أيها ال…. قذر !! هل هذا عملك الذي تأتي له يوميًا ؟!!
هز رأسه نافيًا بسرعة وهو يخبرها باختصار :
-أسيل أنتِ اسأتي الفهم اهدئي قليلاً لنتــ,,ـحدث
حينها تدخلت تلك الفتـاة بابتسامة باردة تتمتم :
-اعتذر حقًا يبدو أنني سببت مشكلة..
تعالت ضحكـات أسيل الساخـرة يتبعها قولهـا الحـاد كعينـاها التي تنذر بحالة الحرب :
-أنتِ منذ دخلتي لحياتي وأنتِ تسببين بها المشاكل يا سارة هانم !!
ازداد الوضع توتـر خاصةً عندما استدارت أسيل بكل كبرياء تتشدق بـ :
-اكملا القذارة التي كنتما غارقـان بهـا، أنا سأرحل
وكادت تغادر بالفعل ولكن يد علي التي قــ,,ـبضت على يدها منعتهـا… لينظر لـ سارة متمتمًا بنبرة جادة :
-غادري الان يا سارة رجاءًا
اومأت سارة بسرعة لتغادر بالفعل.. حينها سار علي نحوها ليُغلق الورشة ويعود لأسيل مرة اخرى… اسيل التي كانت وكأن احدهم وضعها على جمـر ملتهب..!!!
لم يكن ذاك الجمر مكنونه الغيـرة… ولكنه كان الشعور بالغدر للمرة الثانيـة….. ذلك الشعور الذي يُولد داخلهـا ذبذبات من نوع اخر تؤكد لها أن المشكلة فيها هي.. أنها ليست أنثى كاملة كما اخبرها ثامـر….!!!!
انتبهت لعلي الذي اقترب منها لتعقد ذراعاها وهي تردد بجمود مشمئز :
-هل يمكنك الاسراع في الحديث لاني فعليًا لا أطيق ذلك المكان
امسك علي وجهها بين يداه رغم اعتراضهـا الحاد… ليقترب منها ببطء وهو يهمس بصوت أجش :
-اقسم انني لم اخونك أسيل، لقد ….
آآ لقد كانت …
ولكن أسيل قاطعته عندما دفعت يداه عنها بعنــ,,ـف وهي تصيح فيه بهيسترية :
-كانت ماذا ؟!!! كانت مُغرية أكثر مني أليس كذلك ؟؟
جذبها له مرة اخرى حتى اصبحت ملتصقة به.. تستشعر نبضاته الهادرة وسخونة جسده التي كانت دليلاً واضحًا على همسه الرجولي الخشن وهو يتحسس جانب وجهها بطريقة مُذيبة للجليد :
-لا توجد امرأة على وجه الارض تثيرني وتشعل جسدي كما تفعلين أنتِ…
حاولت التملص من بين ذراعـاه بضعف متابعة بصوت قارب على البكاء :
-اتركني علي… انا لا اريد غزلاً كما فعلت تلك الليلة.. انا اريد حقيقة واضحة !
وبالفعل تركهـا ليمسح على شعره ببطء وهو يزفر بصوت حاد… إلى أن خرج صوته جادًا مغموسًا بشراسة فطرية :
-لقد جاءت لتخبرني أنها صديقتك أنتِ وذلك اللعين، ثم بدأت تتحدث بتهديد مُبطن… أن ثامر كان يغار بجنون ولا يتركك تذهبين لمكان بمفردك وعن رد فعله إن علم وعن معرفتهـا الاصيلة بكِ وبه وبأهلك… لا ادري ولكنها كانت مريبة لذلك فكرت أن اطاوعها قليلاً لأرى نهاية ما تريده ولكني تفاجأت بتلك القبلة
ثم بدأ يقترب منها ببطء لتعود هي للخلف تلقائيًا.. اقترب اكثر حتى حاصرها عند الحائط.. وضع يداه حولهـا حتى لا تستطع الفرار..
ثم اقترب اكثر… نظراته تلاقي نظراتها المتوتـرة… وأنفاسه تضـ,ـرب وجهها الشاحب فتُعيد له رونقه….!!
اصبح على بُعد سنتيمتر واحد منها… يكاد يلامس وجهها وهو يسألها بهدوء :
-هل تصدقينني أسيل ؟؟
ثم اقترب اكثر وهو يحيط خصرها ببطء.. ذقنه النامي يحتك بنعومة وجنتها وهمسه المثخن بعاطفته اللاهبة كالنغمـان تلحن تلك الأجواء :
-لا توجد سوى حقيقة واحدة.. أنني أعشــ,,ـقك.. ولستُ كأي رجل في عشــ,,ـقك يا معشوقتي
لأول مرة يعترف علي صراحةً بعشــ,,ـقه امامهـا… لطالما كان عشــ,,ـقه متواريًا خلف أفعاله التي تنم عن عشــ,,ـقًا نهم يتراقص خلف حدقتـاه…. ولكن تلك المرة كان صريح.. صريح جدًا….
نابـع من أعماق ذلك القلب الذي لم ينبض سوى لهـا…
تنفسـه السريـع أصبح واضحًا لها جدًا واقترابه المُهلك الذي تتلاشاه كان على وشك الحدوث عندما امسك وجههـا بين يداه وكانت شفتاه الجائعة على بُعد خطوة واحدة من شفتاها….
ولكنها دفعته فجأة وهي تهز رأسها نافية وتردد بصلابة :
-لم اصدقكك.. وبالمناسبة عاصي قادم في الغد وسأغادر معه.. الافضل لك أن لا تأتي خلفي
ثم ركضت دون أن تنتظر اكثر… ليضـ,ـرب علي الحائط جواره اكثر من مرة بعنــ,,ـف مزمجرًا بجنون :
-لن اترككِ يا أسيل الا عندما اكون في قبــ,,ـري.. أنتِ لي وستظلي لي…..!
*****

