
فنظرت اليه منى ولم تجبه بل التفتت الى الجهة الأخرى ، اما السيده عائشه فقالت : صباح النور يا سليم . فجلس سليم ونظر الى منى ثم ابتسم قائلاً : انا قولت صباح الخير يا منى مش هتردي عليا ولا ايه ؟ فنظرت اليه بعين ونصف ثم قالت ببرود : اهلاً . اما السيده عائشه فقالت بتساؤل : انتوا… تخانقتوا ؟ فأبتسم سليم قائلاً : لا ابداً كل الحكاية اني….. فقاطعته منى بقولها : حسام جيه يا ماما.
فالتفتت السيده عائشه الى حسام وقالت : صباح الخير يا حبيبي ، فين نور ؟ فجلس حسام وقال : هي لسا صاحية وعماله تجهز نفسها . اما سليم فقال : انا رفعت دعوة على الصحفي اللي اسمو مهران ابو النجا زي ما طلبت يا حسام . حسام : هايل… ودلوقتي هعلمو درس مش هيقدر ينساه ابداً علشان اخليه يعرف ان اللعب مع حسام الشناوي مش سهل ابداً . السيدة عائشة : انا مش عارفه هو الصحفي دا ليه عايز يشوه سمعتك يا حسام ؟
حسام : والله معرفش يا ماما… بس انا بعتقد انو حاقد عليا بسبب البت نور. منى : نور ! وايه دخلها بالموضوع ؟ حسام : انتي مسمعتيهاش لما قالت انها كانت حبيبة الواطي دا من زمان ؟ جايز هو مقدرش يستحمل فكرة انها بقت مراتي علشان كدا هو بيحاول يشوه سمعتنا. سليم : بس هما سابو بعض قبل ما انت تعرفها يا حسام. حسام : معرفش… بس انا قلبي مش مستريح للراجل دا. السيدة عائشة : خلاص يابني… متشغلش بالك وان شاء الله كل حاجة هتبقى تمام.
تسارع في الأحداث ………… الساعة 14:56 كان الجميع في عمله ما عدا نور التي كانت جالسه في المنزل تلعب مع احمد على العاب الفيديو ، ولكنها شعرت بالملل من ذلك فنهضت وقالت : ايه رايك نعمل تورته بالكريمه ؟ احمد : تورته ! نور : ايوا… هنعمل تورته لذيذة اوي وهنكولها انا وانت بس. احمد : بس بابا مش بيسمحلي اكل الحاجات دي كتير علشان متوجعنيش سناني. فقالت نور بصوت خافت : ايه الأب الغريب دا ؟؟ ازاي قدر يمنع طفل من انو ياكل الحاجات الحلوة ؟
قالت ذلك ثم نظرت إلى احمد وابتسمت قائله : متقلقش… هو مش هيعرف. فابتسم احمد قائلا : هييي. ☆ ثم ذهبا الى المطبخ وطلبت نور من حليمة وصفاء ان يخرجن لأنها كانت تريد ان تصنع الكعكة برفقة احمد فقط ، وبالفعل ارتدت المريلة واخرجت المكونات ثم بدأت بصنعها وكان احمد سعيداً بفعل ذلك لأنها كانت المرة الأولى التي يفعل بها شيئاً كذلك في مطبخ منزلهم. وفي الوقت ذاته…..
عاد حسام الى المنزل لكي يبدل ملابسه لأنه كان يريد الذهاب الى اجتماع مهم ، فدخل الى غرفته وبدل ثيابه بأخرى انيقه ونزل ، ولكنه شعر بالغرابة لأنه لم يرى احمد او نور فسأل صفاء التي كانت تمسح الارض : فين نور يا صفاء ؟ صفاء : في المطبخ يا حسام بيه. فاستغرب حسام وقال : وبتعمل ايه في المطبخ دلوقتي ؟ صفاء : هي بتعمل تورته وابن حضرتك بيساعدها. حسام : توته ! البت دي اتجننت ولا ايه ؟؟ هي مــ,,ـاتعرفش ان سنان احمد هتوجعو لو اكل الحاجات دي ؟
صفاء : معرفش يا بيه. فتنهد وقال : طيب… تقدري تكملي شغلك. – قال ذلك وذهب الى المطبخ وهو منزعج… فأراد ان يصرخ بها ولكنه توقف عندما رأها تضحك وتنثر الطحين على وجه احمد الذي كان سعيدًا للغاية ، فوقف ينظر اليها بطريقة غريبه كما لو انها الوحيدة في العالم ، واخذ يتأملها وهي تضحك بعفوية وفجأه بدأ قلبه ينبض بسرعه فابتسم بدون ان يدرك ذلك عندما رأى الفرحة والسعادة على وجه ابنه ولكن سرعان ما عاد الى طبيعته وصرخ بهما قائلاً : انتوا بتعملوا ايه ؟
فالتفت كل من نور واحمد اليه وقالت : هو دا انت ؟؟ خضيتنا يا بعيد ! فأقترب منهما وقال بأنزعاج : ايه الهبل دا اللي بتعلميه للواد يا استاذة ؟؟ انتي متعرفيش اني مشغلك هنا علشان تعلميه الادب والاحترام مش علشان تجننيه زي حضرتك ؟ نور : احترم نفسك يا حسام… انا اعرف شغلي كويس ومش محتاجة انك تعلمني ابداً ، وبعدين انت ليه زعلان ؟؟ انت مش شايف ان احمد مبسوط ؟ فنظر حسام الى احمد وقال بلهجة امر : احمد…. روح اوضتك بسرعة.
فخاف احمد وقال بصوت مرتجف : ح.. حاضر يا بابا. قال ذلك ثم ذهب الى الغرفة بسرعه ، اما حسام فنظر إلى نور وقال بأنزعاج : انتي اتجننتي يا بت ؟؟ ازاي قدرتي تتكلمي معايا كدا قدام احمد ؟ نور : انت ايه مشكلتك بالزبط ؟؟ مش عايز ابنك يخف ولا ايه ؟؟ حسام : وهو هيخف لو فضلتي تعلميه الهبل يعني ؟ نور : احنا كنا بنلعب وهو كان مبسوط اوي بس حضرتك جيت خوفتو.
حسام : انا عملت كدا لمصلحتو علشان مش عايزو يبقى مجنون وعبيط زيك . نور : ايه ؟؟ انا عبيطة !! حسام : وانتي زعلتي كدا ليه ؟؟ مش هي دي الحقيقة ؟ فضغطت نور على قــ,,ـبضتها وقالت : اعتذرلي يا حسام بسرعة. حسام : وهعتذر ليه ان شاء الله ؟ نور : لانك قولت عليا عبيطة. حسام : مش هعتذر لانك عبيطة ومجنونه فعلاً . نور : كدا ؟؟ طيب براحتك… بس انا هوريك هتعمل فيك ايه العبيطة دي.
قالت ذلك وامسكت بالطحين ثم رمته عليه حتى اصبحت ملابسه متسخة ، فصرخ بها قائلاً : عملتي كدا ليه يا مجنونه ؟؟ ازي اتجرأتي ! فقامت نور برمي الطحين عليه مرة اخره وقالت : علشان اعلمك ازاي تقول عني عبيطة مرة تانيه. حسام بصراخ : انتي مستغنية عن روحك يا بت انتي ولا ايه ؟ نور : تستاهل.. فنظر اليها وكان الشرار يتطاير من عيناه فقال بنبرة مخـ,,ــــيفة : ماشي يا نور…عملتي اللي ريحك مش كدا ؟ بس انا هوريكي دلوقتي.
قال ذلك ثم أقترب منها اما هي فأبتلعت ريقها وقالت بخوف : ع… عايز ايه ؟ فأمسك حسام الوعاء الذي كان به البيض المخفوق وابتسم بخب.ث قائلاً : عايزه تلعبي ؟ ومالو هلعب معاكي. فاتسعت عينا نور وقالت : لاء… اوعى تتهور ! قالت ذلك وهي تعود الى الخلف… اما هو فابتسم قائلاً : ليه ؟؟ مش انتي اللي ابتديتي في الاول ؟ فقالت نور بتوسل : ارجوك… بلاش البيض ، خلاص هعمل اللي انت عايزو بس بلاش البيض !
قالت ذلك وعادت للخلف ، ولكنه امسك بها وقام بسكب البيض على رأسها وقال : انتي اللي ابتديتي والبادي أظلــ,,ـم. اما هي فصرخت بأشمأزاز قائله : الله يقرفك يا حسام ! فقال حسام ببرود اعصــ,,ـاب : ليه ؟؟ معجبكيش اللي عملتو ؟ اه صح انتي بتقرفي من البيض بس انا عندي حل للمشكلة دي. قال ذلك ثم امسك الحليب وسكبه عليها ايضاً وقال : ودلوقتي اتعادلنا. فنظرت اليه وقالت بأنزعاج : انا… انا… بكررررررهك !
فضحك بس.خريه وقال : دلوقتي مفضلش غير ندخلك الفرن علشان تستوي يا….تورته معفنه. قال ذلك وابتعد عنها ثم نفض ثيابه من الطحين وقال بأنزعاج : انا لازم ارجع اغير هدومي مرة تانيه. – ثم خرج حسام من المطبخ وذهب الى الغرفة ، اما نور فصرخت به قائله : روح يا شيخ الهي تنك*سر ايدك اللي عملت فيا كدا. وفي غرفة النوم …. دخل حسام الى الحمام لكي يستحم فنظر الى نفسه بالمرآة وبدون ان يشعر اخذ يضحك على منظره وقال : مجنونه…. والله العظيم البت دي مجنونه رسمي.
قال ذلك وخلع ملابسه لكي يستحم ، اما نور فارادت ان تنتقم منه لذا ذهبت الى الغرفة ايضاً وكانت تحمل بيدها كأس به القليل من الزيت فوقفت امام باب الحمام وقالت : انا هصفي حسابي معاك… ماكنش نور عبد العزيز لو مخليتك تندم يا حسام. قالت ذلك ثم سكبت الزيت امام الباب وقالت : هنشوف مين فينا هو اللي هيكسب في النهاية. قالت ذلك ثم خرجت من الغرفة ، اما هو فانهى استحمامه وخرج من الحمام وهو يلف المنشفة حول خاصرته ولكنه تزحلق بالزيت ووقع على الأرض بقوه .
وبينما كان يتألم صرخ بأعلى صوته : نووور !! هــ,,ـك يا مؤذية ! فسمعت نور صوته ثم ابتسمت قائله : الظاهر ان خطتي نجحت… الاحسن استخبى لغاية ما يمشي. عودة إلى غرفة حسام…… نهض بصعوبه وقال : البت دي مش طبيعية خالص..اه ضهري اتك*سر ! في تلك الأثناء رن هاتفه وكان المتصل سليم فأجابه : عايز ايه انت كمان ؟ فاستغرب سليم من ردة فعل حسام وقال : في ايه يا حسام ؟؟ حسام : مفيش… اخلص عايز ايه ؟
سليم : اجتماع الوزراء هيبتدي وانت لسا مرجعتش الوزاره. حسام : طيب…. هرجع على طول. قال تلك ثم اغلق الهاتف وقال : بسيطة يا نور….. مكانش حسام الشناوي لو ما انتقمت منك …حسابك هيكون بعد ما ارجع من الاجتماع الوزاري دا انا هربيكي من اول وجديد استني عليا بس. قال ذلك وارتدى ملابسه ثم خرج من القصر وذهب الى الأجتماع ، اما نور فذهبت الى الغرفة بعد ما تأكدت من خروجه من المنزل ودخلت الى الحمام وهي تقول : الله يقرفك يا حسام زي ما قرفتني.. ريحة البيض هتــ,,ـني !
تسارع في الأحداث ……………… انتهى الاجتماع الوزاري فخرج حسام من قاعة المؤتمرات وهو يمسك بظهره ، فانتبه عليه سليم فقال بقلق : مالك يا حسام ؟؟ انت ماسك ضهرك كدا ليه ؟ فألتفت حسام اليه وقال : علشان بيوجعني ! فتعجب سليم من الذي سمعة وقال : ايه ! ازاي ضهرك بيوجعك ؟؟ هو انت عحزت ولا ايه ؟ فاعتدل حسام بوقفته وقال : ايه العبط دا ؟؟ قال عجزت قال ! سليم : امال ايه اللي حصلك ؟
حسام : انا وقعت في الحمام يا سليم. فقال سليم بفزع : ايه ؟؟ ازي وقعت ؟ طب انت كويس دلوقتي. حسام : يا عم ما تزودعاش اوي ..مأنا كويس قدامك اهو. سليم : انت متأكد ؟ حسام : ايوا.. سيبك من الكلام دا وخلينا في المهم دلوقتي. سليم : وايه هو المهم ؟ فنظر حسام حوله ثم احاط كتف سليم بيده وقال : قولي يا سليم..ايه هي اكتر حاجة ممكن تخوف البنات ؟
فنظر سليم اليه وقال بتساؤل : البنات ؟؟ اوعى تكون عايز تعمل حاجة لنور يا حسام.
حسام : متخفش انا… انا بس عايز اخوفها شوية. سليم : ليه ؟؟ هي عملتلك ايه علشان تخوفها ؟ حسام : نفسي اطلب منك حاجة يا سليم من غير ما تعملش معايا تحقيق علشانها. فابعد سليم يد حسام عنه وقال : هو انت ناوي تجرجرني معاك المرة دي كمان ؟؟ مش هقولك اي حاجة غير اما تقولي ليه عايز تخوف نور الاول. فتنهد حسام وقال : طيب خلاص.. هقولك.
قال ذلك ثم اخبر سليم بكل ما حدث اثناء تواجده في المنزل فانفجر سليم ضاحكاً وقال : والله مابقيتش فاهم انتوا عاقلين ولا عيال صغيرين ! معقول انت يطلع منك كل دا؟

