رواية اتركني واذهب لها بقلم سعاد سلامة

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات

تحدثت نجلاء قائله:وانا مش هتشكرينى كمان،ما انا كنت…
قبل أن تكمل حديثها قالت هبه:كنتى أيه،كنت بتسيبى بنتى شعرها منكوش وبناتك يقوللها يا منكوشه فين مامتك،ولا صحوبيتك مع أمال،ومفكرانى هبله،هبه القديمه،الى كانت بتبلع وتسكت أنتهت،أنا طالعه،شقتى أريح لحد الغدا،شغل ا طبخ الاسبوع ده مش عليا،ربنا يعينك. ردت نجلاء قائله:قصدك أيه،مش هتساعدينى،متنسيش انا الى كنت شايله البيت الاسبوعين الى فاتوا

ضحكت هبه قائله:وأنا شيلت البيت ده كله اتناشر سنه على كتافى،أن كان كل الى فى البيت متجمعين لحد دلوقتي،فده بفضلى،بس انا من النهارده،ميهمنيش حد غير ولادى،وكل واحد يشيل نفسه،الى يتجمع يتجمع،والى يتفرق يتفرق،معدس يهمنى،ونسيتى كمان أمال ماهى سلفتك،اتصلى عليها تجى تساعدك تخلص معاكى شغل ا طبخ،مش قبل كده جت،وساعدتك،وكنتى عاوزه تقربيها من ولادى،علشان ينسونى،بس انا خلاص رجعتلهم،حلال عليكى ا ريسه الى كنتى عاوزاه من أول ما دخلتى البيت هنا،انا بستغنى لك عن مكانى،ومكانتى،عن أذنك،أصل شقتى محتاجه ترتيب،لازم أنضفها،قبل الولاد ما يرجعوا،من ا درسه،فرجى الرجاله على شطارتك.

قالت هبه هذا،وتركتهن با طبخ،وقفت
نجلاء وسناء مذهولتان،من تغير هبه،وطريقة حديثها،تحدثت سناء قائله:
أتبسطى،يا نجلاء،ربنا حققلك أملك،الكل فى البيت،هيفترق،والسبب انتى،مكنش لازم تدخلى فى ميخصكيش،ولاد هبه مش ولاد أمال علشان تقربيها منهم،وأهى عرفت،منين الله اع مفيش حاجه بتدارى. ردت نجلاء:أكيد ا زغوده بنتها الى قالت لها، وتكمل بكذب.: أنا كان غرضى،أن أمال تشوف مسؤليه ولاد إبراهيم كبيره فتبعظ عنه ويرجع تانى لهبه،وحدها،بس اتفهمت غلط. نظرت لها سناء غير مصدقه قائله بتريقه:عارفه غرضك النبيل،بس هو كده خيراً تعمل،عن اذنك،لازم امشى أروح أشوف،بنت اخويا بيقولوا هتطلع النهارده من ا ستشفى،ادعيلها.

تركت سناء،نجلاء وحدها،تتذمر،بعد ان كانت تجلس فقط معهن لتتأمر عليهن،بفعل ما تريد. …………..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور عدة أيام
قبل الظهر بقليل
أستقبلت هبه والداتها،مرحبه بها. دخلت والداتها الى الشقه،وجلست تنهج قائله:هاتيلى حبة ميه أشرب وأخد نفسى،دول خمس أدوار،ومين زمان مجيتش ليكى هنا ذهبت هبه واتت بكوب مياه،وأعطته لها قائله:أتفصلى يا ماما،ا يه.
شربت والداتها ا اء،وقالت لها،بعد كده،أبقى أنزلى أشترى بنفسك طلبات بيتك،وولادك،أنا كبرت،أنا كنت ببعتك أنتى تشترى ليا الطلبات هى الأيه هتنعكس ولا أيه ردت هبه قائله:معليشى يا ماما،مده،وبعد كدخ أنا هرجع أنزل أجيب و أشترى الى عاوزاه بس بعد شويه.

نظرت والداتها لها قائله:أنا حاسه بيكى،أنتى خايفه من أسئلة الناس،وعيونهم الى مبترحمش،بس انتى مش اول واحده،يطلع جوزها خسع،وقليل الأصل ويتجوز عليها،وهتفصلى كده قد أيه.،أنتى مغلطيش يا بنتى،ولا انتى الى خطفتى راجل من على مراته،وعياله،دا أمال،بتمشى،وعنيها جامده،قد كده،ولا كأنها هى الى خاطفه الراجل ردت هبه بأ :متخافيش يا ماما،الناس ذاكرتها ضعيفه،وهتنسى بسرعه،بس أنا مش عاوزه،أشوف لا نظرات شفقه،ولا نظرات لوم،على ما السيره دى تخلص من ألسنة الناس فى البلد،ومنين جالك أن أمال هى الى خطفت أبراهيم
أبراهيم هو الى راح ليها،برجليه،مفيش ست تقدر تخطف راجل،لو هو مش عاوز كده،ليه دايما،بنظ الست،فين عقل الراجل،وشاطرين يقولوا علينا ناقصات عقل ودين.

تحدثت والداتها قائله:با بنتى أنت أبراهيم ظ ك،ومش بقول كده علشان بنتى،لا علشان،شوفت طريقة معاملتك له،هو واهله،الى هما نفسهم يشهدوا،باخلاقك،أبراهيم هو الى راجل ناقص،قابل الحب والاحترام،بظُ ك. ردت هبه:الناس مش عارفه أن إبراهيم ناقص،وانا مظلومه،الناس مبتبصش غير عالست،طا ا جوزها أتجوز عليها،يبقى هى الى عندها نقص،والراجل بيدور يكمله. مصمصت والداتها شفتاها قائله بس.خريه:
وايه الى كان ناقصه، ا راح يتجوز،واحده،أكبر منه فى السن،بالعمر،ده كله،أيه ناقصه حنان الأم. ضحكت هبه قائله:يمكن يا ماما،أنتى عارفه أن أمه وأبوه كانوا منفصلين و الحاله النفسيه الى كانت عند أمه،ومحسش بحنانها.

نظرت رحيمه لهبه ساخره تقول:بتضحكى،يا خايبه،عالعموم انا قايمه،هروح أعزى. نظرت لها هبه قائله: بضحك على خيبتى، بس هتعزى فى مين؟ ردت عليها: الست أقبال،الى كانت بتبيع السمك،بنتها،يا ولداه،ولدت أمبارح بالليل،وقالوا الفجر ماتت،ربنا،يصبرها. تنهدت هبه بحزن قائله:يارب،صبرها،كلنا لله،والله دى الست أقبال غاليه عليا،لو مش الظروف كنت روحت عزيتها بنفسى. تنهدت رحيمه قائله:وظروف أيه الى تمنعك قومى معايا نروح سوا،وأهو تفكى عن نفسك الح دى،وعيالك الى فى ا درسه،والى فى الحضانه،هنروح نعزى،ونرجع قبل ما هما يرجعوا. فكرت هبه قليلاً،ورفضت لكن والداتها أقنعتها،فنهضت وبدلت ملا ا،وذهبت معها

كانت تشعر،وهى تسير بين الناس،بالغمز،وال ز عليها،فهى بطلة تلك السيره الدائره الآن بالبلده،عن من تزوج على زوجته،أمرأه أكبر منه هو بالعمر،كانت العيون تنهش بجسدها،ودت لو توافق وتذهب مع والداتها لكن فات الأوان. بعد قليل،أنتهين من العزاء،وأثناء خروجهن،تصادمن،مع من كانت سبب،بهمز،و ز الناس عليها، كانت والدة هبه تريد،صف.عها،وسبها،لكن منعها من ناحيه قول زوجها لها،وكذالك هبه،قائله:
ماما،لو عملتى الى فى دماغك ده،هى هتفكر ان لها أهميه،وقدرت تاخد إبراهيم منى،تاجهليها،ومتعبرهاش،وخلينا،نمشى، زمان العيال هيرجعوا من الحضانه. لكن أمال تحرشت بهم قائله:مفيش أزيك يا أمال،حتى لو مكنتش ضرتك،فأنا أعتبر بنت عمته.

نظرت هبه لها قائله:أزيك يا ضرتى،كنت عاوزه أسألى على جوزى،أصلى،رجعت للبيت من أسبوع وكل ليله،بيبات عندى فى الشقه،أيه هجرك ولا أيه يا عروسه. تبسمت والدة هبه وهى ترى الغيظ أحتقن فى وجه أمال فقالت،هى الاخرى بس.خريه:يمكن،عرف الفرق،مهما كان شاب،ومحتاج،الى تكون قد جموحه،وتكون شابه زيه،من عمره،مش واحده بقت جده،لأتنين. شعرت أمال بالحقد منهن،هن ي حن أنها أكبر من أبراهيم سناً،وانه يفضل شباب هبه عليها.

وقبل أن ترد قالت هبه:
يلا يا ماما،أحنا فى عزى،وا فروض نتعظ،الصغير بيم.وت قبل الكبير،ومش لازم،نخطف الى يجدد شبابنا،يمكن يفوق،ويرجع تانى لعشه،الى فيه عياله مع الى حوطت عليه قبل كده، ويعرف أن الى بره العش مش أكتر من نزوه. قالت هبه هذا،سحبت يد والداتها،وغادرت ا كان،تاركه،خلفها أمال تشعر،بحرقة قلب،كيف أعتقدت أن هبه،سهله،هبه أظهرت أنها قادره على حرق،قلب غيرها،وانها متشبثه بحقها،بابراهيم،هى فكرت حين تركت له البيت،ستطلب الطلاق،لكن عادت،ويبدوا انها عادت بقوه كبيره.
………….ـــــــــــــــــــــــــــ

أثناء سير هبه مع والداتها بالعوده،مرت أمام مدرسة الأزهر بالبلده،آتى أليها،خاطر،فنظرت لوالداتها قائله:روحى أنتى يا ماما الضهر خلاص هيأذن،وبابا هيرجع من الغيط،و ا مش بيلاقى،بيضايق،أنا هدخل ا درسه،أسأل على مستوى،ولادى،وكمان هشوف زميلتى هنا،وبعدها هروح،أشوفك بخير. نظرت رحيمه لها قائله:طيب يا بنتى،ربنا يريح قلبك،وأبقى س لى على مديره ا درسه،دى عشره قديمه.
قالت رحيمه هذا،وض.متها،وذهبت لطريقها بينما هبه،تنهدت،بشوق،ودخلت الى ا درسه، توجهت مباشرةً الى غرفة ا ديره،وطرقت الباب،ودخلت بعد أن سمحت لها ا ديره. رفعت ا ديره رأسها تنظر من الذى دخل.
تبسمت ونهضت سريعاً قائله:هبه،ت يذتى النجيبه.

تبسمت هى هبه قائله:أستاذتى،الى فضلها عليا،وكمان على ولادى. تبسمت ا ديره،وأخذتها بال قائله:الفضل لله،بس ولادك،ربنا يحميهم،بصراحه يفرحوا،القلب،أكيد جايه علشان تسألى عن مستواهم،زى كل فتره كده،بتيجى تسألى ا درسين،على مستواهم،بلغنى،أنهم من الأوائل،حتى الاداره هتعمل حفله تكريم الأوائل على ا ركز،وولادك ماشاء الله،من ض.من الأسماء،ربنا يباركلك فيهم،ويرزقك برهم أنتى،وباباهم.
على ذكر باباهم شعرت هبه بغصه قويه بقلبها،لكن رسمت بسمه،وتنحنحت قائله:
متشكره لحضرتك،بس الصراحه،أنا جايه،لسبب تانى،وحضرتك الى ممكن تساعدينى. ردت ا ديره:أساعدك بعيونى،لو فى أيدى طلبك،بس أيه هو؟

ردت هبه:أنت عارفه انى كنت من الأوائل،والحمد لله ا اتخرجت كمان كنت من الأوائل،وكان جالى جواب التعين مدرسه،بس وقتها أنا كنت أتجوزت،وحامل فى أبنى الأول،فمست تش الوظيفه،بس كنت عملت تأجيل،أستيلام الوظيفه،معرفتش وقتها كان أتقبل ولا لأ،نسيت ا وضوع،وتاه عن دماغى،ومن يومين كده،لقيتنى بفكر،أشتغل،عندى وقت الحمد لله،ولادى الأتنين كبروا،والصغيرين،بيروحوا الحضانه،وحسيت بملل،وانا فى البيت كده،قولت لو فى فرصه أنى أشوف،يمكن أشتغل،بشهادتى،فى ا درسه،مُدرسه،أنشاله حتى بالحصه،حرام أركن ع ى،ممكن حد يستفاد منه.

تبسمت ا ديره قائله:والله أنا أتمنى،يكون عندى مدرسه،متأكده،أنها هتكون مكسب ل درسه،أنا هبحث بنفسى،وأشوف،أن كان فى أمكانيه،أن تكون وظيفتك لسه موجوده،ولو مش موجوده،أنا هرشحك،للأداره،وممكن تجى تشتغلى هنا بالحصه،وأول فرصه للتثبيت هزكيكى،من ضمن ا درسات. فرحت هبه بشده،قائله:متشكره جداً لحضرتك،وهعتبر ده فضل ليكى،عليا. ردت ا ديره:الفضل لله،سبق وقولت زمان أنتى خساره تركنى شهاده انتى مكسب للتعليم. تبسمت هبه،بحسره،فيوماً دون تفكير وافقت أبراهيم حين قال لها،أنه لا يريدها أن تعمل،هو يريدها،زوجه،وأماً لاطفاله وقد كان
وأمتثلت له دون أعتراض،لكن الآن كل شئ أختلف،كان قرار خاطئ منها وقتها.
………..ــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى ا ساء
دخل أبراهيم الى الشقه،وجد هبه تجلس مع أبنائها يتناولون العشاء

تحدث قائلاً:مستنتونيش ليه نتعشى سوا ردت هبه:مكناش نعرف انك هتيجى لهنا الليله،والولاد عندهم مدارس،ولازم يناموا،قوبت لهم يتعشوا،وأنا معاهم،وزى ما شوفت كده،الطبيخ الى كنت طبخاه،خلص،هقوم أقليلك بيضتين،وشويه جبن.وأنتوا،يلا يا ولاد،روحوا ناموا بقى وراكم مدارس،وحضانه الصبح. سمع كلام هبه أطفالها،وذهبوا،للنوم بينما أخذت الاطباق الفارغه،ووضعتها،با طبخ،فوجئت بابراهيم خلفها،يقول:أنتى قابلتى أمال،فى العزا النهارده. ردت هبه:أيوا،بالعجل قالتلك،شكلها مبتخبيش عنك أى حاجه. تحدث أبراهيم:ليه خرجتى بدون ما تقوليليى،كان ا فروض اعرف قبل ما تخرجى،قبل كده،لو كنتى خارجه،تشترى خضار للبيت كنت بتاخدى الاذن منى.

ردت هبه:ده كان النظام القديم،لكن النظام الجديد يختلف،أفرض كنت عند مراتك التانيه،وفى وقت خاص،ولا حاجه أقطع عليكم اللحظات السعيده،ليه مفكرنى،هادمة لذات،تؤتؤتؤ،أنا عندى ذوق وبفهم،خلصت قلى البيض،أجيبلك،معاه جبنه،ولا كفايه البيض. ت أبراهيم قائلاً:هبه بلاش طريقتك الجديده فى الأستفزاز دى معايا. ردت هبه قائله:لا أستفزاز،ولا حاجه،بس انا برد عليك،عن أذنك،هروح أشوف العيال،زمانهم ناموا،وأكيد مش متغطين كويس،وكمان،بيسيبوا النور والع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى