
حازم سلمة تانى ثم نظر الى نسمه بلوم وانتى ايه يا شيخه معندكيش مخ…هتفضلى طول عمرك كده سلبيه وغبيه….قبل ما تتهمى الناس بالزو يا مدام يا مثقفه..فكرى الاول بالعقل ..لا انتى خلاص لغتيه وماشيه ورا انسانه شيطانه هتوديكى فى داهيه..ارحمينى بقى لوجه الله
تركها حازم وصعد الى غرفته سريعا..اما هى فظلت ترجع للوراء واضعه يدها على فهما وهى تبكى فى صمت….اسندت هرها على حائط وظلت تنزل الى الارض وهى مازالت تبكى من اثر كلماته…ولكنها نهضت سريعا من مكانها عندما رأته يرتدى ثيابه ويخرج من باب القصر اقتربت نحوه بسرعه وهى تقول
نسمه انت رايح فين
ازاحها حازم من
طريقه..وخرج سريعا متجها بسيارته الى مكان ما
……………………….فنجان من القهوه…تمسك بيدها منديلا وتجفف دموعها وتصلح مكياجها
عمر بقيتى كويسه دلوقتى
دره وهى تضع المنديل جانبا الحمد لله
عمر اشربى اللمون بقى وانتى اعصابك تهدى اكتر
دره مش عارفه اشكرك ازاى يا عمر
عمر تشكرينى….ليه بس كده ما انتى كنتى كويسه من شويه
دره وهى تبتسم رغما عنها من لهجته فى الحديث علفكره انت انسان غريب..يعنى فى الظروف ديه وليك نفس تضحك وتهزر كمان
عمر بصى..الدنيا متتاخدش غير كده…لو فضلت زعلان ومكشر هستفيد ايه غير ان انا الى هضر
دره عندك حق
عمر وهو يرفع وجهها له يعنى موافقه
دره بعدم فهم على ايه
عمر الجواز
تغيرت تعابير وجهها …وادارت وجهها بعيدا عنه
عمر افهم من كده انك مش موافقه يا دره
سارعت دره سريعا
دره لاءه…موافقه
عمر وهو يمسك بيدها بينا
دره على فين
عمر على المأذون
سحبها عمر من يدها وهو يجرى بها بخطوات بطيئه وهى تحاول ان توقفه..الا ان وصل امام سيارتهم..اوقفته دره وهى تقول
دره ايه الى بتعمله ده…انت مچنون
عمر اولا انا قلتلك ان الحياه متتاخدش غير كده…وبعدين مفيش حاجه تمنعنا من الجواز دلوقتى
دره
لاء..فيه…فيه امك لازم توافق ..وفيه اختى لازم تخطبنى منها الاول..وفيه …….
اوقفها عمر سريعا وهو يقول
عمر خلاص خلاص…انافهمت قصدك…بس برضو هفضل وراكى مع انى عارف انك بتهربى منى بالمبررات ديه…بس برضو ماشى
ابتسمت دره ابتسامه هادئه ومن ثم ركبت سيارتها ليسرع اليها عمر قائلا
عمر على فين
دره هروح
عمر طيب ما تركبى معايا
دره عمر…علشان خاطرى انا مش ناقصه مشاكل خلينا بعاد عن بعض على الاقل اليومين دول لغايه ما تظبط امورك مع والدتك
عمر حاضر يا دره زى ما تحبى بعد عن نافذه سيارتها ولكنه عاد مره اخرى سريعا وهو يقول بس برضو مش هسيبك
اتجه الى سيارته بينما دره ادارت
محرك السياره وهى تبتسم
………………………………..
طرقت عده طرقات على الباب ..وهى تتلفت حولها …خوــ,,ـفا من ان يراها احد…….فتح لها الباب وهو يرسم ابتسامه خبــ,,ـــــث على وجهه قائلا
كريم حبى…وحشتينى
ازاحته سلمى ودخلت لتجلس على احد المقاعد فى رقه
اقترب منها كريم ليجلس امامها قائلا
كريم بس تصدقى انك حلوه اووى النهارده
سلمى ههههههه…انا علطول حلوه…بس انت الى مش واخد بالك
كريم وهو ينهض من مكانه متجهها الى جهاز الحاسب الالى الخاص به هههههه…واضح انك متواضعه جدااااا
سلمى ما انا عارفه
كريم افهم بقى انت جايه ليه
نهضت سلمى من مكانها وجلست امامه على طرف المكتب فى اڠراء
وهى تقول
سلمى مممممممم لسببين ..اولهم انك وحشتنى قلت اجى اشوفك..تانى حاجه بقى..عايزاك فى موضوع مهم اووى
كريم بخبــ,,ـــــث.. انتى عارفانى يا حبى…مسمعش غير لما اقــ,,ـــــبض
سلمى برقه وهو فيه بينا حساب
كريم وهو يزيحها عنه فى جديه ده فيه بينا حساب قديم..غير الحساب الجديد الى انتى جايه علشانه…صح ولا انا ناسى حاجه يا حبى
سلمى بنفاذ صبر وهى تحاول اصطصناع الهدوء حاضر…مش هنختلف
كريم وهو ينهض من مكانه لا هنختلف يا حبى….
ثم نظر اليها فى جديه اقــ,,ـــــبض الحساب القديم…وبعد كده ابقى افكر فى الموضوع الجديد
سلمى پغضب انت كده بتلوى دراعى يا كريم
كريم ببرود ههههههه..وايه الجديد…انتى عارفانى من زمان ببقى مع المحترم..محترم..
ثم نظر اليها بأشمئزاز ومع الواطى …واطى
سلمى وهى تزفر انفاسها پغضب خلاص..هديك الى انت عايزه…بس الاول تسمع الى جيالك علشانه…واوعدك اننا مش هنختلف
كريم قلت مش هسمع حاجه غير لما اقــ,,ـــــبض الحسا ب القديم
مدت سلمى يدها فى حقيبتها واخرجت منها دفتر الشيكات بضيق ثم كتبت المبلغ المطلوب وقامت بالتوقيع عليه وقالت وهى تمد يدها بالشيك
سلمى اتفضل..عاوز حاجه تانى
كريم وهو ينظر فى المبلغ بأبتسامه كتر الف خيرك يا حبى…كده تمام اووى.
سلمى ممكن تسمع بقى الى انا جيالك فيه
كريم وكلى اذان صاغيه
وقف بسيارته امام احدى العمارات الفخمه…التقى ببواب هذه العماره قائلا
حازم لو سمحت ….هى فين شقه سلمى جلال
البواب فى لدور الثالث يا بيه
حازم وهو يهم بالصعود شكرا
البواب بس هى لسه خارجه من شويه يا بيه
حازم متعرفش خرجت راحت فين
البواب لا والله يا بيه…ميلزمش اى خدمه تانى
حازم لا شكرا
اخذ حازم سيارته واتجهه الى القصر مره اخرى …ليجد نسمه تجلس عى اريكه وهى مازالت تبكى بحــ,,ـــــرقه…وبمجرد ان رأته…ركضت نحوه سريعا وهى تقول
نسمه
انا اسفه يا حازم…والله ما كان قصدى
ازااحها حازم عن طريقه…ثم جلس على احد المقاعد وهو يقول لها بجديه
حازم ممكن تقوليلى ايه الى اتفقتى عليه انتى والزفته سلمى ديه
نسمه هحكيلك كل حاجه……سلمى قالتلى انك عاوز تمــ,,ـــــوتنى انا وابنى علشان تخلص منى وتتجوز دره..زوقالتلى انى لازم اخلص منكوا قبل ما تخلصوا منى
حازم تخلصى مننا…كملى كملى
نسمه وهو تبكى ادتنى البرشام ده على انه منوم..وقالتلى احطهولك فى الاكل علشان تبقى علطول نايم ومتحسش انا بعمل ايه
حازم وانتى
— كنتى هتملى ايه
نسمه هى قالتلى انها هتخلى حد معرفه ليها..يفبرك تسجيلات بصوت دره..انها عاوزه تقضى عليك علشان تورثك..وانا احطهالك فى جيب بدلتك الى
هتخرج بيها ..وانت اما تسمعها …هتكره دره ..وتسيبها وترجعلى تانى
حازم فعلا انتى غبيه….وعمرك ما فكرتى ان ممكن قريبها المعرفه ده يبقى هو هواه الى فبرك التسجيل الى سسمعتهولك
نسمه بدموع وندم والله ما كنت عارفه افكر…كنت كل الى بفكر فيه ازاى احافظ عليك وعلى ابنى..سامحنى يا حازم …ارجوك سامحنى
حازم بأشمئزاز اسامحك…انا مش مهم…المهم المسكــ,,ـــــينه دره الى كنتوا هتدمرولها حياتها من غير ذمب ديه
نسمه سلمى قالتلى ان انا ماليش
دعوه بدره…وقالتلى ان هى الى هتتصرف معاها
نهض حازم من مكانه وهو يقول پغضب
حازم انتوا ايه..
ثم امسكها من يدها بقوه وهو يقول انطقى قالتلك هتعمل فيها ايه
نسمه معرفش..مقالتليش حاجه عنها
حازم وهو يحاول ان يهدأ قليلا اسمعى…اوعى
تبلغى سلمى بأنى عرفت حاجه..وخليكى مفهماها ان خطتكوا ماشيه زى
ما هى…لغايه ما تعرفى منها هى هتعمل ايه فى دره ثم اكمل بټهديد ووالله يا نسمه لو فكرتى تلعبى من ورايا….لهيكون اخر يوم فى عمرك
تركها حازم وصعد درجات السلم ثم وقف فى منتصفها وهو ينظر لها قائلا
حازم ولعلمك بعد ما اطمن على دره…مش عايز اشوف وشك هنا تانى..وورقتك هتوصلك لغايه عندك
ثم تركها واتجهه الى غرفته…بينما هى فأرتمت على
الاريكه وهى تجهش فى البكاء بحــ,,ـــــرقه
بشروق شمس يوم جديد…استيقظ على صوت منبه المعتاد…اخذ حماما دافئا ثم ارتدى ملابسه ونزل درجات السلم على استعداد للذهاب الى عمله ولكن ما جعله يشعر بالالم …ويعاتب نفسه قليلا هو منظرها….عندما رأها تضم قدماها الى صدرها …مغمضه عيناها فى هدوء..واثار الدموع مازالت على خديها…اقترب منها …ثم تناول احد المناديل الورقيه…واقترب من خدها حتى يمسح دموعها…ولكن قبل ان يلامس المنديل خدها…تراجع حازم عن ما يفعله…وترك المنديل بدجانبها ..ومن ثم اتجه بسيارته الى مقر عمله…وبمجرد دخوله الى مكتبه…اتصل على مدير الشئون القانونيه
….وبعد دقائق اتى اليه مجدى ليقف امامه وهو يقول
مجدى أأمرنى يا
حازم بيه…حضرتك طلبتنى خير
حازم اتفضل اقعد
جلس مجدى بينما اكمل حازم قائلا
حازم انا الفتره الجايه ديه مش هقدر اباشر الشغل بنفسى..
مجدى خير يا افندم
حازم مفيش شويه مشاكل عائليه كده….المهم عاوزك تكون مكانى هنا…تبلغنى بأى جديد يحصل…ولو فيه اى اوراق او عقودات لازم امضى عليها..تتصل بيا وتعرفنى
مجدى امرك يا افندم … ثم اكمل وهو يهم بالنهوض تؤمرنى بحاجه تانى
حازم لا تقدر تفضل انت..
انصرف مجدى …بينما حازم رفع سماعه هاتفهه المكتب ليخاطب احد العاملين قائلا
حازم هى سلمى جلال مجتش النهارده
العامل لا يا افندم…ديه اتصلت وخدت اجازه اسبوع
حازم اسبوع…. طيب شكرا
اغلق الهاتف وهو ينظر امامه پغضب
………………………….
استيقظت من نومها على ضوء الشمس الساطع فى غرفتها…ازاحت الفراش من على جسدها…ثم غسلت وجهها ووقفت امام المرأه وقطرات المياه تسيل على وجهها برفق…اخذت تفكر وتفكر…الا ان توصلت الى حل لهذه المشكله….فلابد من ان تكون ايجابيه اكثر من سابق…لابد ان تتصرف من عقلها ….ذهبت سريعا الى دولابها وارتدت ثياب خفيفه وقامت بتجفيف وتمشيط خصيلات شعرها…واستعدت للنزول….وقفت امام شقه عمر… قربت يدها من الجرس فى تردد…كادت ان تضغط عليه ولكنها ترددت كثيرا….اغمضت عيناها وهى تطمئن نفسها قائلهايه الى هيحصل يعنى..ولا حاجهظغطت على الجرس فى توتر …وبعد ثوانى معدوده…فتحت حبيبه الباب لتتفاجىء بها …وقفت امامها متسمره وهى لا تدرى ماذا تقول
ازاحت
دره خصيلات شعرها لوراء وهى تقول فى توتر حاولت اخفاؤه بأبتسامه بسيطه
دره مش هتقوليلى اتفضلى
افاقت حبيبه من صډمتها فقالت وهى تبتبعد عن الباب
حبيبه لا طبعا…اتفضلى
وقفت حبيبه امام احد المقاعد وهى تقول
حبيبه اتفضلى
دره انا مش هعطلك كتير…انا بس هاخد من وقتك دقتين
حبيبه طيب اتفضلى
دره طيب هو ينفع نتكلم فى البلكونه احسن
حبيبه زى ما تحبى…
اصطحبتها حبيبه الى الشرفه …وقفت امامها وهى تقول
حبيبه تشربى ايه
دره ملوش لزوم…انا بس …يعنى
نظرت لها حبيبه بعدم رغبه فى الاستماع
بادرت دره
وعيناها تلمعان من شده الدموع
دره انا عارفه انك مش طايقه تسمعينى…بس انا عذراكى والله…الصدمه صعبه عليكى وعليا….بس صدقينى مش بأيدى….هشام الله يرحمه كان بالنسبه ليا كل حياتى…كان…كان بالنسبه ليا الاب والام والحبيب والصديق…انا مكونتش شايفه غيره.. ثم اكملت بحزن ولا عمرى كنت هشوف غيره…بس هو الى المنى …اقټلنى بسکينه بارده…اما كان عاوز يتجوزنى من غير ما يقولى انه كان متجوز كانت حبيبه تسمعها ..وقلبها قد بدأ فى اللين انا قعدت سنه كامله وافيه ليه… اكملت بدموع كنت بحاسب نفسى لو بصيت لراجل فى الشارع…كنت بسهر طول الليل من غير نوم.
لمجرد انى افتكرت الحاډثه ..الى اصلا مكنتش بتروح من بالى…انا …انا اتعذبت…والله ما حد كان حاسس بيا..ولا حد هيحس بيا
بس اما قابلت عمر…وحبيته…حسيت ان ربنا بيعوضنى…بيعوضنى عن حاجات كتير اووى..عن سنه مرت عليها كأنها قرن….انا منكرش ان من حقك تفتكرينى نحس …وكمان مقدره مشاعرك كأم…بس انا هسألك سؤال واحد بس….لو حطينى نفسك مكانى..ياترى هتستحملى الى مريت بيه…انا امى وابويا ماتوا قدام عينى…بدل ما امى تزغرطلى…وتمسك ديل فستانى…روحت انا وحطيت ورد على قپرها اكملت وهى تجفف دموعها انا مش جايه اقولك متبعديش عمر عنى…انا بس جايه اقولك انى…انى ماليش ذمب فأى حاجه
همت دره بالانصراف من امامها بينما حبيبه
جذبتها اليها سريعا وهى تضمها لها فى حنان وتبكى…بينما دره فجهشت فى البكاء على صدر حبيبه وكأنها للمره الاولى تشعر بحنان الام مره اخرى…ظلت حبيبه تتحسس على خصيلات شعرها …ثم بعدتها عنها وهى تقول فى ابتسامه مليئه بالدموع
حبيبه طيب تسمحيلى ازغرطلك انا وامسك ديل فستانك
ابتسمت دره …ثم ارتمت على صدرها وهى تبكى بدموع الفرحه الغير معتاده عليها
فتحت عيناها فى بطىء…وهى تكاد لا تستطيع فتحها من شده الدموع المتحجره بها…نظرت حولها لتجد نفسها على اريكه..اعتدلت وهى تتألم من ظهرها من اثر هذا الوضع…نظرت حولها …ولكنها لم تتجد احد …نادت بصوت مرهق قائله
فاطمه…يافاطمه
اتت
فاطمه وهى تقول فى سرعه
فاطمه أمرك يا هانم
نسمه هو حازم بيه خرج
فاطمه معرفش والله يا هانم ..سمعناش صوته خالص
نسمه طيب روحى انتى
فاطمه احضرلك الفطار

