
_ ليس في يده سوي تقديم المواساه حتى وإن كلف الأمر معاناته طوال قربه منهم فقط لأجل ورد! *** _ تفتحت أهدابها المتلاصقة معلنة يقظتها، جابت الغرفة بزروقاتها التي أنطفئ وميضهم، تسارعت ض/ربات قلبها حينما تذكرت أخر ما رأته قبل أن تفقد وعيها _ دخول هلال محمل في النقالة الطبية مغطي بالغطاء الذي منعها من رؤيته بوضوح، إنتفضت من مكانها بذعر وكادت أن تهم بالخروج لولا ولوج والدتها قد منعها، تفاجئت السيدة “سنية” بصحوتها ورددت بشعور من الطمئنينة:-
الحمد لله إنك فوجتي أني شيعت طاهر للداكتور من جلجي عليكي، هروح ألحجه جبل ما يمشي
_ هرولت السيدة سنية خارج الغرفة ومن ثم أخبرت طاهر بإستعادة ورد لوعيها فأزفر أنفاسه براحة كبيرة ثم عاد ليقف مع شباب عائلات البلدة _ عادت سنية بأدراجها إلى وحيدتها تواسي قلبها الحزين، طالعتها ورد لبرهة وذكري دخول هلال عليها بتلك البشاعة لا تفارق عقلها، إرتمت بين أحضان والدتها جاهشة في البكاء بألم الفراق الذي لا تتحمله _ ضمتها سنية بقوة محاولة إمتصاص حزنها بترديدها للأيات التي تحثها على التحلي بالقوة والصبر وتحتسب عند الله:-
((وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون))
_ توجهت سنية إلى الفراش برفقة ورد التي توسطت صدرها وأضافت:-
إحتسبي عند ربك يا حتة من جلبي هو جدره ومكتوبله يجابل ربه دلوك _ صدرت منها شهقة قوية من جوفها المحترق، لا يستوعب عقلها ما فعلته به وهتفت صارخة بحسرة:-
أني عتوجع على اللي عملته فيه ياما، م\ات وهو زعلان مني هجابله كيف وجلبه مش صافي نحيتي _أسرعت “سنية” مجيبة بعتاب لحديثها:-
بعد الشر عنك يا جلب أمك، هلال الله يرحمه كان طيب ومهيزعلش من حد واصل
_ اعترضت “ورد” حديثها قائلة بتهكم:-
أخر مرة شوفته كان \ان عليا وهمل لي الاوضة ومشي يبجي كيف مش زعلان مني؟ _ حاولت سنية التخفيف عنها ربما تكف عن إيلام ذاتها مردفة:-
أني بنفسي شوفته وسألته عليكي وجالي أنك كويسة وكان عيتبسم وهو بينطج أسمك كيف ما يكون عاشجك _ إبتعدت عنها “ورد” وطالعتها بلهفة واضحة وسألتها العديد من الأسئلة بإهتمام:-
جالك أنه مش زعلان مني صوح؟ كانت نبرته مخنوجة ولا بيتحدت بعفوية كيف طريجته؟
_ نهضت وسارت في الغرفة دون توقف مضيفة لأسئلتها:-
كان رايح فين؟ يا تري مين عمل فيه أكده؟ _ ثبتت بصرها على والدتها مرددة بنبرة متحشرجة من خلف بكائها المستمر:-
مين اللي معندوش جلب اللي جدر يجتله بدم بارد ويوهرب، متوجعش عليه وهو عيصرخ من الوجع؟ للدرجة دي الجلوب بجت سودة وتخوف، جدر يهملوا لحاله وهو عينزف ويتوجع! _ جلست على الفراش بإهمال ووضعت يدها أعلى قلبها التي ينفطر حزناً متابعة لحديثها بنبرة متألمة:-
موجوعة عليه جوي ياما، على اللي حوصله أكتر من فراجه هو ميستاهلش أكده واصل
_ تنهدت السيدة سنية بقلب يتمزق على عبرات صغيرتها التي تنسدل بغزارة دون توقف، كادت أن تشي بفعلة ذاك الحقير لكي ينال عقابه لكن تحذيراته كانت ترغمها على الصمت من أجل حماية صغيرتها من شره التي ذاقت مرارته اليوم.. _ تشعر كأنها مربطة بحبال معقدة تقيدها، لم يكن في وسعها فعل أي شئ سوي أن تضم إبنتها إلى ح*ضنها مواسية إياها بكلم\ات حنونة لعلها تُهدِأ من روعها قليلاً.. ***
_ بشموخٍ وقامة منتصبة يقف بين الجميع يأخذ عزاء أخيه بعد أن ودعه إلى مثواه الأخير بعد صلاة الظهر مباشرةً، هكذا يبدو عليه الصلابة والقوة التي يتحلي بها في هذه المصيبة الفجعة عكس باطنه التي يتمزق أشلاءً ناهيك عن عقله المشوش الذي يرفض ذلك الفراق المفاجئ. _ لم يكن شقيقاً له فقط، قد كان خير الصديق ورفيق الطريق، كان مدلله الصغير يعتبره إبناً قبل أن يكون شقيقاً، لقد حضر يوم وضعه وهو من أسماه بـ ”هلال”، كان يعد الدقائق التي تمر وكذلك الأسابيع والشهور وهو يتابع نموه بدقة وإهتمام ليلعب معه يوماً..
_ تذكر أثناء تسللهم من الغرفة ليلاً وهروبهم من المنزل لكي يكتشف هلال معالم القرية جيداً برفقة مصطفى صاحب الفكرة، كان يريده أن يكبر سريعاً ويعلم كل ما جمعه مصطفى من خبرة ليكونا فريقاً تشهد له القرية بقوة أولاد خليل الجبلاوي كما كان يحثهم والدهم دوماً..
_ طرقت ذكري أخري على عقله حينما ضُرب هلال من قِبل مجموعة من الأطفال وعاد إلى أخيه باكياً يشتكيه فاحتقن وجه مصطفى وبرزت الدماء في عروقه ب\، لم يتحمل أن يصيب صغيره أي مكروه حتى وإن كان خلف ذلك أطفالاً ليس إلا، أخذه وعاد إلى مجموعة الأطفال وقام بربطهم واحد تلو الآخر حول الشجرة وأمر هلال بصف/عهم مثلما فعلوا وبعد أن أخذ ثأره منهم تركهم مربطين مكانهم حتى يلقنهم درساً ويفكروا مراراً وتكراراً قبل أن يقتربوا من شقيق مصطفى الجبلاوي..
_ مر شريط ذكرياتهم سوياً أمام عينيه في لحظات سريعة مؤلمة لم تضيف له سوي الألم والقهرة لطالما كان يداري ألمه قدر المستطاع فهو لن ينحني أمام الجميع ويظهر حزنه هو مصطفي خليل الجبلاوي لا يحزن لا يتألم لا يساعدهم في أخذ صورة الضعف وقلة الحيلة عنه، إزداد انتصاباً في وقفته وهو يطالع الجميع بأعين إحتقارية، لا يطيق رؤية كلاً منهما فهم لا يجعلوه يعيش حداده على أخيه كما يجب أن يكون، أخذ نفساً عميقاً وأخرجه ببطئ ثم توجه إلى والده وإنحني عليه بقرب أذنه هامساً:-
جول الناس دي تمشي يا بوي إحنا مهناخدش عزا
_ أماء له “خليل” بالقبول ثم نهض بمساعدة مصطفى لكن لن يستطيع فرد ظهره الذي أنحنى قليلاً عن ذي قبل، أجبر الجميع على الإنصات إليه بنبرته الحادة الذي يخشاها الجميع:-
سيعكم مشكور يا چماعة بس إحنا مهناخدوش عزا جبل ما ناخد إبتارنا من اللي عمل أكده في ولدي _ أنهي جملته وإنسحب من بين الجميع بإستقامة منحنية حتى وصل إلى غرفته، أغلق مصطفى باب السرايا بعدما هدأت الأجواء ولم يتبقي سواه في المكان، زفير وشهيق فعل لقد حان وقت إنهياره بمفرده، كاد أن يغادر لكن طرقات الباب أوقفته، عاد إلى الباب وفتحه وإذا بهم رجال الشرطة
_ رحب بهم ودعاهم للدخول ثم أمر عسران بمناداة والده لأنهم يريدونه، صافحه ظابط المباحث قائلاً بعد حضوره:-
البقاء لله يا عمدة ربنا يچعلها آخر الأحزان إن شاءالله _ أجابه مختصراً حديثه بنبرة مهزوزة:-
البقاء لله وحده يا نفادي بيه بس إحنا مبناخدوش عزا جبل ما ناخدوا بتار ولدي متشكرين ليك
_ لم يتعجب نفادي من حديث خليل فهذا هو عُرفهم السائد المتعارف عليه لديهم، لكنه حاول منعه من أي تسرع في الأمور:-
تار إيه عاد يا عمدة اللي عتتحدت عنيه أنت راجل ناضچ وأمور أجدادنا ديي بجت جديمة خلاص الوجتي فيه جانون ياخد لك حجك من غير ما تلطخ يدك بنقطة دم واحدة
_ لم يجيبه خليل فهو لم يقتنع بما قاله فتابع الآخر حديثه مضيفاً:-
تحرياتنا بتجول إن الجتل ده مجصود ومترتب له تمام، كون إن الجاتل يرميه في الأرض الغربية تبع عيلة الشرجاوي يبجي عارف هو بيعمل إيه صوح، الأرض دي طالع عليها إشاعات إنها مسكونة بالجن والعفاريت ومحدش بيهوب نحيتها واصل ولا بيمشوا حتى من الطريق المجابل ليها.. _ صدح صوت “مصطفى” الجامد متسائلاً بفتور شديد:-
من الأخر عرفتوا مين اللي عِمِلها؟ _ أجابه محقق المركز بنبرة عملية:-
لسه يا باشمهندز بس…
_ قاطع “مصطفى” حديثه ناهياً ذاك الحوار العقيم الذي لا فائدة منه بهجوم:-
يبجي شكر الله سايعكم تاني يا نفادي بيه، لما تجيب لنا معلومة صريحة إبجي تعالي، مش عايزين نتعبوك يا راجل الطريج طويل من المركز لإهنه _ أولاهم ظهره وصعد سريعاً إلى الأعلى يريد الهروب من وجوه الجميع، يريد أن ينفرد بذاته قليلاً يخرج ما به من آلام حزينة تمزق قلبه إرباً، أوصد الباب خلفه وتوجه نحو الفراش بخطة غير مستقيمة، أستلقي عليه وصورة أخيه وهو يعافر مع المـ,ـوت لا يستطيع نسيانها ورميها خلف ظهره بسهولة
_ إنفجر باكياً بمرارة فراق غاليه وردد بنبرة متحشرجة من فرط بكائه:-
هتوحشك جوي يا خوي، الحياة طلعت جصيرة جوي كنت فاكر هنشيب مع بعضينا بس أنت سبجت، متحملتش الحياة ديي إياك!!، هتحملها أني كيف بعديك؟ _ كز مصطفي على أسنانه ب\ عارم كما إحتدت ملامحه وبدي وجهه كالبركان الثائر الذي تغلي به نيرانه وتوعد لمن تجرأ وأخذ منه أخيه مردداً من بين أسنانه المتلاحمة:-
أعرف بس هو مين وهفضل أجطع فيه نثاير نثاير، هخليه يتمني المـ,ـوت ولا يطوله عشان يعرف إن اللي جتله دييه أخو مصطفى الجبلاوي اللي مابيسيبش حجه واصل
_ إرتخت ملامحه رويداً رويداً وعادت عبراته تهطل كحبات المطر من جديد لكن تلك المرة في صمت مريب، لم يصدر أي صوت من مصطفى غير تلك الشقهات الموجوعة التي تصدر عفوياً منه من حين لآخر حينما تأكد من عدم وجود هلال ثانيةً.. *** _ هبطت ورد برفقة والدتها وتفاجئت كلتاهما بوجود الشرطة في السرايا، كان يحاول نفادي أن يقنع خليل أن يتخلي عن ثأره الذي بات عُرف من قديم الأزل لكنه كان يقابل فشل ذريع أمام كبير عائلة الجبلاوي
_ تنهد “نفادي” بنفاذ صبر وألقى أخر ما تبقي في جوفه مستاءً:-
على العموم يا عمدة إحنا بردك هنعمل كل اللي شغلنا بيحتمنا عليه ولو وصلنا لحاجة هنبلغوك بيها، عن إذنك ”إذنك معاك”
_ قالها “خليل” بجمود بينما لحقت “ورد” بالمحقق قائلة:-
إستني يا حضرة، عندي حديت يمكن يفيدك في تحجيجك _ توقف وإستدار إليها بنظراته الثاقبة ينتظر ما تريد قوله، وقعت جميع الأنظار على ورد وما تفوهته به لتوها، سحبت “ورد” نفساً عميقاً ووجهت بصرها إلى السيدة سنية مرددة:-
جولي ياما اللي جولتهولي
_ خفق قلب سنية خوفاً من المواجهة التي وضعتها ورد بها، تسارعت نبضاتها بسرعة شديدة وكأن هناك من يجري خلفها، إرتبكت من خلف تلك النظرات التي تحولت جميعها عليها في إنتظار حدوث طفرة عظيمة توصلهم لشئ ما.. _ “سنية” :- *** نكمل الباقي ونعرف سنية هتقول إيه؟
رأيكم ؟ عُرف صعيدي
الفصل الرابع
( مقلب القلوب )
______________________________________ _ أزهر أملاً جديد في قلوب الحاضرين، الجميع ينتظر على أحر من الجمر حديث السيدة سنية التي أخبرتهم عنه ورد
_ إهتزت سنية وهي تواجه أعينهم المتأملة، إبتلعت ريقها وقبل أن تتحدث قاطعها دخول طاهر الذي عاد ليأخذ والدته وسنية التي لم تبرحن مكانهما منذ وصولهم من عدة ساعات، كما تفاجئ بوجود الشرطة في المكان وشعر برعب داخله ناهيك عن خفقان قلبه الذي إزداد متوجساً خيفة من رؤيتهم .. _ شهيق وزفير فعلت السيدة “سنية” ثم أردفت بنبرة متعرقلة في حديثها متوجسة خيفة من ذلة لسانها:-
مش حاچة مهمة يعني.. _ أجابها المحقق بنبرة عملية:-
أي حاچة مش شيفاها مهمة ممكن تساعدنا إحنا إذا سمحتي جولي كل اللي تعرفيه
_ أوماءت برأسها وهي تطالع طاهر الذي كان يشير إليها بسودتاه محذرا إياها بألا تخبرهم حقيقة الأمر، حاولت تنقية كلم\اتها بعناية ورددت بحذر شديد:-
أني شوفته وسألته على حاله وحال ورد بس أكده _ أقترب منها “نفادي” متسائلاً عدة أسئلة:-
كان رايح فين؟ حد كان وياه ولا كان لحاله؟ وكانت الساعة كام أكده تجريباً؟
_ إرتبكت هي من تلك الأسئلة التي ليس لها إجابات صريحة فهي من إختلقت لقائها مع هلال لكي تهون على قلب ورد قليلاً، أنقذتها “ورد” حينما حاولت أن تفتح لها سبيل للحديث قائلة:-
هلال هملني وخرج من السرايا كنا المغربية أكده، وجتها أمي شافته وسألته عليا بس مخابراش إن كان معاه حد ولا لاه _ وجه نفادي بصره إلى السيدة سنية في إنتظار إجابات صريحة على أسئلته التي وجهها لها، أخذت شهيقاً ثم تابعت حديثها الكاذب:-
كان لوحديه مشوفتش حد وياه
_ صمتت وهي لا تعي أين تخبرهم بوجهته التي سلكها فهي لا تعلم من الأساس، هنا تدخل “طاهر” بحديثه يحاول إنقاذ زوجة عمه بقوله:-
ده نفس الوجت اللي راح فيه على الجهوة اللي في أخر البلد _ حرك “نفادي” رأسه وضاق بعينيه على طاهر متسائلاً بصرامة:-
تطلع مين أنت وعرفت كيف؟ _ إرتعب طاهر من أسلوبه الحاد معه وحاول أن يتحلي بالشجاعة أمامه وأجابه بنبرة ثابتة:-
أني طاهر حمدان المنشاوي، مرت هلال الله يرحمه تبجي بت عمي، وعرفت كيف لأني كنت في الجهوة نفسها وشوفته حتى تعاركنا مع بعض
_ شعر طاهر بفداحة ما أدلي به من خلف نظرات المحقق عليه، رمقه نفادي بنظرات جامدة تظهر ما يوجد خلفها من اتهام\ات عدة، سار بخطاه نحو طاهر الذي خفق قلبه خوفاً وهتف بسؤاله:-
وإتعاركتوا ليه؟ _ شعر طاهر بمرارة قاسية في حلقه، إبتلع ريقه وأجابه بتوتر بائن:-
عركة شباب يا حضرة، وكل واحد أعتذر للتاني وراح لحاله _ وجه بصره على العمدة وسأله ليبعد عنه الشبهات:-
مش أكده يا عمدة؟ _ أماء له العمدة مؤكداً وردد باختصار:-
أيوة حوصل
_ لم يكتفي المحقق بحديث العمدة وشعر أن هناك تلاعب ما في الأمر، نظر إلى رجاله وأمرهم:-
هاتوه معانا نتوكد بنفسنا _ إتسعت حدقتي طاهر بصدمة كما تفاجئ الجميع بقرار المحقق الذي لم يكن يخطر على عقولهم، إقتربت ثريا من ولدها وتشبثت بذارعه وتوسلت المحقق قائلة:-
أبني ملوش صالح عاد بلي حوصل يا بيه _ أضاف طاهر على حديث والدته:-
أني مجتلتش هلال عشان تاخدوني مليش صالح عاد بالموضوع دييه
_ إكتفي نفادي برمقهم بفتور شديد لا يتأثر بتوسلات ثريا ولا حديث طاهر، إنتظر حتى انتهوا من سخافتهم كما يعتقد وقال بجمود:-
كل الحكاية هنسأله كام سؤال الموضوع مش مستاهل الجلج ديه كلاته ولا ايه يا طاهر؟
_ إستشف طاهر ما يرمي إليه نفادي ولم يقدر على نطق حرف زائد فمهما قال لن يصغي إليه فعمله يحتم عليه ذلك لكن لن يصمت ويتحمل عقاب تلك الجـ,ـريمة التي ليس له يد فيها إن أضطر الأمر سيخبرهم بالحقيقة ولا يشفق على والده هو من جنى على نفسه #هلال بدم بارد، لن يقبل أن يتم سجنه بين جدران السجن ويترك الجاني يستمتع بحياته في الخارج.. _ إقتربت رجال الشرطة من طاهر وأخذوه معهم إلى الخارج، صاحت ثريا وصرخت بكل قوتها تريد تبريئة ولدها من تلك التهمة لكن هيهات لهؤلاء الرجال لا يصغون إلى ما ترمي إليه من توسلات أمومية..

