
مسح خليل بيده على وجهه متحير من حديث داغر
فذلك هو ابنه الذي رباه على يده وجعل منه رجل يفتخر به، لكن ما رآه جعله يحتار
لم يكن هذا داغر مؤكد لم يكن هو
_عمي انت سامعني.
_اه يا داغر سامعك، هشوف الموضوع ده وأول ما أوصل لقرار هبلغك، المهم ايدك عاملة ايه؟
تحسس داغر يده المصابة وقال
_احسن، هي جروح بسيطة مش مستاهلة قلقك.
تحرك خليل ليجلس على المقعد المقابل له وتحدث بحنو
_ولو مقلقتش عليك انت اقلق على مين.
ربت على يده وتابع بمغزى
_انت ابني اللي ربيته وعلمته يكون راجل يعتمد عليه ويكون ثقة وفوق مستوى أي شبهات
حتى إن غلط اكيد هيكون بدون إرادته.
لاحظ داغر إن هناك كلم\ات بين السطور وأن عمه يتحدث معه بمغزى هم بالاستفسار منه لكن دخولها جعله يلتزم الصمت
_الفطار جاهز.
اومأ لها خليل ورد بتهذيب
_تمام.
خرجت أسيل وتطلع خليل لداغر التي تبدلت ملامحه فور دخولها
فسأله بمكر
_كويسة أوي البنت دي، مش كدة؟
لاحظ خليل انه يعافر كي يحافظ على هدوءه فتابع بمكر
_بفكر كدة لما نسافر للعملية ناخدها معانا.
رد داغر بوجه لا يعبر شيء
_اللي تشوفه يا عمي انا مش فارق معايا.
تحدث خليل باستسلام
_ماشي يا سيدي يلا خلينا نفطر ونقعد على البحر شوية.
على السفرة
وضعت أسيل الطبق أمامه وبدأت تبين له نوعية الطعام وأماكنه
كان خليل ينظر إليها بتعاطف لما وصلت إليه
وما آلمه أكثر أن ابنه من اوصلها لذلك الهوان الذي يراه أمامه
تحولت نظراته لعتاب يرمقه بها
لكن هو على ثقة تامة ان هناك شيء خفي من اوصله هو لذلك
من رآه بالفيديو لم يكن ابنه مطلقًا وهو على يقين من ذلك وسيعرفه بأقرب وقت
استأذنت أسيل بالانصراف ثم تحدث خليل
_ناوي تسافر أمتى؟
_سؤال غريب أكيد وراه حاجة
قطب خليل جبينه بحيرة وسأله
_ليه بتقول كدة؟
رد داغر بفطنة وهو يترك الشوكة من يده
_بعرفك لما بتراوغ معايا او عايز توصلي حاجة، اتكلم على طول أفضل.
لم يندهش من فطنته لذا تحدث بمغزى
_هتكلم على طول بس هأجله دلوقت لحد ما نخلص من العملية، وبعدها هيكون في كلام كتير أوي.
عاد يتناول طعامه ورد بعدم اكتراث
_اللي تشوفه.
هز خليل رأسه لتبدل حاله حتى شعر بأنه شخص آخر
وبعد الانتهاء جلسا معًا على الشاطئ
بدأ داغر بالحديث
_هتعمل ايه في العرض اللي اتقدملك؟
عاد خليل بظهره للوراء وتمتم
_انا بفكر أوافق بس بعد ما نرجع من برة، لو نظرك إن شاء الله رجع هقبل الشغل ده لأنك أكيد هترجع لشغلك وهتبعد تاني، ولو لا قدر الله محصلش مش هسيبك تحت أي ظرف.
_بس انا من رأيي توافق من دلوقت وإن كان على سفري فأنت طلبت إن الممرضة تروح معايا.
عقد حاجبيه متسائلاً
_لوحدها؟
رد داغر ببساطة
_ايه المشكلة؟
اندهش خليل من البساطة التي يتحدث بها
_بصفتها ايه؟
رد بمراوغة
_بصفتها ممرضة.
_وافرض رفضت.
رد بثقة
_مش هترفض.
_مين فينا اللي بيراوغ دلوقت.
رد بنفي
_مش برواغ ولا حاجة بس مستني لما اتأكد من حاجة كدة وبعدين هقولك.
لم يريد الضغط عليه وتركه كما يريد.
في غرفة داغر
دلفت أسيل الغرفة وهي تحمل الحقيبة كي تغير الضمادة له
كان جالسًا على الفراش وعينيه الواجمة ثابتة على الفراغ أمامه
تطلعت إليه بوجل وقدميها ثابتة على الأرض لا تساعدها على التحرك
انتفضت فجأة على صوته
_هتفضلي واقفة عندك كتير؟
رمشت بعينيها وهي تحاول الثبات كي لا يشك بأمرها ثم تقدمت منه بأقدام واهنة وعقل مشتت تحاول صد تلك الذكريات كي لا تلقي الحقيبة من يدها وتلوذ بالهرب من أمامه الآن وتفشل خطتها.
وما إن تقدمت منه حتى صدحت منها صرخة عندما جذبها ملقيًا إياها على الفراش.جبل الن,ار
رانيا الخولي
الرابع والعشرين
…………….
صدحت منها صرخة فزع عندما جذبها من ذراعها وألقى بها على الفراش ومال عليها قليلًا مغمغمًا من بين أسنانه
_بلاش تحسسيني إني شرير أوي كدة ولو قربتي مني #.
ضغط على حروف كلم\اته
_أنا واحد أعمى أخري أقربك مني بالشكل دة مقدرش اعمل اكتر منها.
ازاحته أسيل بكل قوتها ونهضت قائلة بتحذير
_اللي حصل ده ميتكررش تاني انت فاهم؟
رفع حاجبيه بمكر
_أنا عملت ايه؟
كانت نبضاتها تتسارع بقوة من شدة الخوف تارة ومن غضبها لفعلته تارة أخرى وتمتمت باحتدام
_اللي عملته.
تحدث بسخرية
_ملاحظ إن صوتك عالي أوي.
كانت لهجته تحمل تحذير لذا هدأت من روعها وقالت بحزم
_ممكن تخليني اغيرلك على الجـ,ـرح عشان ميعاد انصرافي.
حسس بيده الأخرى على أنامله المصابة وتمتم قائلاً
_أنا شايف إنكم مكبرين الموضوع أوي، ولا أنا عشان أعمى مش شايف الجروح ومدى حجمها، ويمكن برضه فقدت معاه الإحساس.
كانت تنظر إليه بازدراء وكم أرادت في تلك اللحظة ان تواجهه بحقيقته لكنها احجمت تلك الرغبة، عليها التروي قليلاً
فتابع قائلاً
_على العموم اتفضلي.
سحبت أسيل المقعد ووضعته أمامه على بعد مسافة تسمح لها بمداوات يده
ولم تكن تعلم ما فعلته به بتلامس أناملها الرخوة ليده
رائحتها التي لم تتركه لحظة واحدة.
خصلاتها التي كانت تلامس أنامله رغماً عنها
فتترك يده كي تبعدها وتعود إليه
تذكر حركتها تلك والتي كانت تصيبه بالجنون بعفويتها وتساءل
_هل مازالت بذلك الجمال الذي خطفه تجاهها منذ اول مرة؟
بدأ تنفسه يثقل ورغبة ملحة بداخله تطالبه بخطفها داخل أحضانه مرتويًا من ذلك الظمأ الذي ارهقه منذ أن رآها ومعاقبتها على تركها له
كانت تعمل في سكون تام تتظاهر بالثبات وهي ابعد ما يكون عنه
تلك اليد التي كانت داعمة لها هي نفس اليد التي قضت عليها وحكمت عليها بالعذاب.
دون إرادتها رفعت عينيها إليه بعتاب لو رآه لسقط راكعاً أمامها يطلب عفوًا لا سبب له.
كلاً منهم يدين الآخر ولا يعرف أحد منهم سبباً له.
وكلاهما يعاتب الآخر وكلاً بذهنه
والأدهى من كل ذلك أن قلوبهم مازالت تنبض بذلك الع\شق الذي ظنوا لوهلة أنه حل عن صدورهم.
لم يعلم كلاهما أنه هو وحده المتحكم بهم ولا شيء غيره.
انهت عملها ونهضت من مقعدها لكن ارتعاشت يدها جعلت الحقيبة تسقط منها فتمتمت بإحراج
_انا اسفة.
لم يرد عليها وبقى ثابتًا مكانه وبدأت هي بتجميع الادوات ووضعها بالحقيبة
وقبل أن تنهضوقع نظرها على ذلك الخاتم الذي سقط منه وبحث عنه كثيرًا ولم يجدها
كانت ظاهرة أسفل الفراش فمدت يدها دون إرادتها تمسكها وتنظر إليها
فينقب\\ض قلبها عندما قرأت اسمها منقوش داخلها “أسيل وردتي الشائكة”
اتسعت عينيها بذهول وهي تنظر إلى اسم ذلك اللقب الذي كان يختم به رسائله لها.
ازدردت لعابها بصعوبة وشعرت أن الدنيا تلتف بها ما معنى ذلك.
تطلعت له ولعينيه بحيرة وعيونها تتساءل عن معنى ذلك
هل كان ينتوي الزواج منها؟
أم كانت لعبة أخرى من آلاعيبة كي يسقطها في براثينه
لم يتركها لشرودها وسألها بجمود
_خلصتي؟
أخفت الدبلة بجيبها ثم نهضت قائلة
_اه خلصت بعد أذنك.
همت بالخروج لكنه اوقفها
_استني عندك
استدارت له أسيل وسألته
_نعم.
_مين الطفل اللي كنتم سيبينه لوحده ده؟
اهتزت نظراتها وتوقفت عن التنفس للحظات لكنها غمغمت برهبة
_ده ابن أخويا.
كور قب\\ضته المصابة بشدة اخرج فيها غضبه وغيرته من ذلك الرجل الذي يلقيه القدر في طريقه دائمًا ثم سألها بثبات يتنافى تمامًا عمّ بداخله من غضب
_وعادي كدة كلكم تسيبوه وتمشوا.
ردت بنفي
_لأ بس هو كان نايم ولما لقيته سخن خرجت أجيب له علاج للسخونة.
واصل استجوابه
_اومال مامته فين من كل ده؟ معقول جالها قلب تسيب ابنها تعبان كدة؟
ازدادت ض*ربات قلبها خوفًا وردت بوجل
_مامته بتسيبه عندنا لأنها دكتورة ولما بتخلص الشغل بتعها بتعدي تاخده، وبعدين هو مكنش تعبان كدة لما جابته.
تذكرت داغر تلك الطبيبة وقال
_الدكتورة دي اسمها هايدي مش كدة؟
رمشت بعينيها تحاول ضبط صوتها
_بالظبط.
اومأ لها
_فهمت إنها تعرفه أول ما أخدته مني بس متخيلتش أنه يكون ابنها من….
تظاهر بالتفكير وهو يقول
_اظن اسمه حازم مش كدة.
انقطع الأكسجين عن الغرفة لحظات ومن ثم اخذت انفاسها بوجل وردت بتلعثم
_اه…هو.
واصل تلاعبه بها وهو يردد اسمه كاملاً
_حازم وجدي حمدان، متهيألي سمعت الإسم ده قبل كدة، كأنه مش غريب عليا.
اغمضت عينيها بخوف حتى قدميها أصبحت واهنة من الصدم\ات التي تتلقاها.
فتمتمت بتيهة
_تشابه اسماء مش أكتر.
أكد حديثها بثقة مزيفة
_فعلاً ممكن يكون تشابه اسماء
على العموم تقدري تروحي دلوقت، صالح هيوصلك.
_لأ مفيش داعي أنا….
قاطعها بلهجة حازمة
_قلت صالح هيوصلك.
اومأت له وخرجت من الغرفة. ❈-❈-❈
خرجت وعد من الجامعة تتلفت على السائق
تفاجئت بالفتاة التي تعمل مع زوجها تتقدم منها
تطلعت إليها بازدراء وهمت بتخطيها لكن إيمي وقفت أمامها تمنعها من الذهاب
_وعد دعينا نتحدث قليلاً.
اشاحت وعد بوجهها
_ليس بيننا ما يقال، دعيني أذهب.
_لا بيننا سوء تفاهم وعلينا حله، ثقي بي.
تطلعت إليها وعد بامتعاض لكن إيمي تطلعت إليها بإيماءه أن تطاوعها
وافقت وعد على مضد وقالت إيمي
_دعينا نتناول القهوة في المقهى القريب من هنا.
في المقهى
جلست إيمي وأشارت للنادل أن يقترب وسألت وعد
_هل تودين شرب القهوة.
اومأت لها فانصرف النادل وهنا تحدثت وعد
_تفضلي.
تطلعت إليها إيمي لوهلة ثم قالت بتحذير
_ما سأقوله الآن عليه أن يظل سرًا بيننا، سليم لا يجب أن يعرف عنه شيئاً.
انقب\\ض قلبها بخوف وسألتها بلهفة
_هل حدث شيء لسليم؟
طمئنها مسرعة
_لا اطمئني هو بخير، لكن بعدك عنه لا يتركه يشعر بالخير.
اشاحت بوجهها بعيدًا عندما علمت ما تريد التحدث بشأنه فتابعت إيمي بنصح
_وع ون
د، سليم بريء لم #أخته كما ظننتي، كان عليّ ان احتفظ بسره لكن رؤيته يتعذب بذلك الشكل جعلتني انحث بوعدي.
تطلعت إليها بشك وقالت
_وما الذي يجعلني اصدق حديثك.
_وما دافعي من الكذب؟
وأد سأكون صريحة معكِ لقد كنت احب سليم حاولت معه مراراً وتكراراً أقربه مني لكنه رفضني وأخبرني أنه يحب زوجته ويخلص لها
وفي يوم جعلته يثمل كي يقضي ليلته معي لكن رغم ثمالته إلا إنه رفضني بشدة
استدرجته في الحديث وعلمت منه قصتكم وسبب بعدك عنه، أخبرني بأخته التي تدعى أسيل وما حدث لها وأنها الآن تعيش مع مربيتها.
نهضت لتحمل حقيبتها وتابعت
_لقد أخبرتك ولا مصلحة لي من وراء الكذب، الأهم ألا تخبرِ سليم بما قولتله لكِ هو يريدك أن تقبليه بكل أخطاءه وحينها هو من سيخبركِ بالحقيقة.
ذهبت وتركتها في حيرتها لا تعرف ماذا تفعل
لقد أخطأت في حقه كثيرًا واتهمته بأنه قا.تل ولا أمان معه.
عاملته بكل جفاء في الوقت الذي كان يستجدي منها حنانًا وراحة بين أحضانها
ماذا تفعل الآن
هل تذهب إليه وتقول له بأنها علمت الحقيقة؟
أم كما قالت إيمي يريدك أن تقبليه بكل أخطاءه
هي لا تعرف أنها قبلته بكل أخطاءه منذ ان فرض عليها الزواج لكن حزنها على أسيل جعلها تبغضه
مر وقت طويل وهي جالسة وحيدة في المقهى لا تريد الإنصراف
لن تستطيع النظر بعينيه بعد ما فعلته به
أخذت حقيبتها وخرجت تسير بخطوات بطيئة ناحية الجامعة ظنًا منها أن السائق مازال بانتظارها
ولم تعرف شيء عن ذلك الذي أخذ يجوب الشوارع بسيارته بحثًا عنها
كانت تسير بشرود ولم تنتبه تلك السيارة التي اصدرت صرير مزعج بجوارها وترجل منها صاحبها يغلق الباب بغضب متقدمًا منها بسخط
_انتِ
ازاي تخرجي من غير ما تقولي، ومش بتردي على فونك ليه؟
رفعت عينيها إليه فوجدته يرمقها بغضب لم ترى مثله من قبل
لم تجيبه بل تطلعت إلى عينيه بعتاب وحب وحيرة
لما لم يخبرها بالحقيقة ورحمهم من ذلك الشقاء الذي عاشا به طوال ذلك العامان
اختفى صوته الغاضب وكل شيء من حولها فقط عينيه التي تحمل غضب يشوبه راحة
هي من تراها أمامها
قاطعت تعنيفه المتواصل عندما تركت حقيبتها تسقط أرضًا وألقت نفسها داخل ح\ضنه متشبثة به بكل قوتها
تع\شقه حد الجنون وهو ما لا يعرفه لكنها لن تخبئ حبها بعد الآن فتمتمت ببكاء
_بحبك يا سليم بحبك.
بوغت سيلم من فعلتها واستمر على تلك الحالة لحظات قبل أن يرفع يديه يخيطها بهما وهو لا يعرف سبب تلك الغصة التي تتحدث بها.
تركها تبكي على صدره رغم قلقه عليها وانتظر حتى انتهت نوبة البكاء ثم أبعد رأسها عنه قليلًا وعيونه تحمل حنان الدنيا لكن يشوبها قلق وسألها
_مالك؟ حد ضايقك؟
هزت راسها بنفي فوضع وجهها بين يديه قائلاً بحنو
_اومال مالك بتعيطي ليه؟
رفعت عينيها الباكية إليه وتمتمت بخفوت
_تعبت من بعدي عنك وخلاص معدش قادرة أقاوم أكتر من كدة.
لم يقتنع بردها لكن صدق عينيها اقنعه لذا اعادها داخل أحضانه ينعم بها وبلحظاتهم. ❈-❈-❈ أصبحت الحياة لا تطاق في منزله
يفتقد كل شيء به
وأولهم وجودها
ضحكتها التي كانت تخصه بها
حتى فراشه أصبح باردًا يفتقر الدفئ التي كانت تغدقه به
لم يتحمل البقاء به ثانية واحدة وخرج متجهاً إلى منزل والدته
ولم تحتاج أمينة لفطنة كي تعلم ما سبب وجومه
فتحدثت بحكمة
_ما تروحلها يا ابني وترحم نفسك من العذاب ده.
تنهد حازم ورد بسؤال
_أقولها ايه؟
_تقولها الحقيقة تعرفها إنك بتعمل كدة لأنك خايف عليها.
أسند ظهره على ظهر الأريكة ورد
_عرفتها يا أمي حتى لما عرفت الحقيقة برضه مش موافقة، هايدي مستحيل تجهض نفسها مهما كان السبب.
_بس لما ييجي قصاد صحتها لازم توافق.
اسمع كلامي يا ابني واقنعها بالراحة، انت لو عملت كدة غصب عنها عمرها ما هتسامحك.
تنهد حازم بتعب شديد وتمتم بألم
_يا أمي انتي متعرفيش حاجة هايدي
أخدت الموضوع عند قصادي يعني برضه مش هتوافق
هزت رأسها بحيرة
_مش عارفة اقولك ايه بس ربنا يخلف ظن الدكتور ويطلع الحمل عادي مفيش اي ضرر.
رد حازم بتمني
_يا رب يا أمي، البيت من غير الولاد صعب أوي.
_من غير الولاد ولا من غيرها هي؟
رد حازم بتشتت
_هكدب عليكي لو قولتلك الولاد بس، بُعدها ده خلاني افتقدها بجد، صحيح الإنسان مش بيعرف قيمة اللي في ايده إلا لما يروح منه.
سألته
_مفتقد ايه بالظبط يا حازم….مفتقدها هي نفسها ولا طلباتك اللي بتتنفذ من قبل ما تطلبها.
اسند رأسه على ظهر الأريكة ورد باعتراف
_كل حاجة يا أمي كل حاجة
❈-❈-❈

