رواية جبل النـ,ـار القسم ال1 رانيا الخولي

انت في الصفحة 14 من 14 صفحاتالصفحة التالية

تركت سلوى الطعام من يدها وهي مندهشة ونهضت قائلة
_ده الأكل بتاعه بما انه طلب منك يبقى كمليه
أشارت لها على المبرد
_هتلاقي كل حاجة موجودة في التلاجة ولما تخلصي الأكل ابعتيلي افهمك التقديم هيبقى ازاي.
شرعت حور في تحضير الطعام حتى انهته سريعًا ثم وضعته على الحامل وتطلعت إلى سلوى لتسألها
_انا خلصت في حاجة تاني؟
ردت سلوى بتأكيد
_اه طبعا تعالي افهمك.

أخذتها عند طاولة المطبخ وتابعت
_الأكل مش هيتقدم عادي كدة، الطبق قدامه بيكون نظام الساعة
بمعنى اللحوم بتكون على الساعة 12 الأرز بيكون على 6
السلطات بيكون على 3
لو خضار بيكون على 9
إن كان شوربا بتكون في طبق عميق عادي، تمام؟
أومأت حور بتفاهم ثم تابعت سلوى
_بس كل ده بيتعمل على السفرة

_هو فين؟
تعجبت من سؤالها
_هو مين؟
شعرت بصعوبة في نطق اسمه ولكنها أجبرت نفسها على نطقه
_داغر بيه.
_اه، أكيد طلع اوضته او على البحر.
دلفت فتاة أخرى فسألتها
_داغر بيه فين يالبني؟
_طلع اوضته من شوية.
تنفست الصعداء عندما عرضت الفتاة ان تصعد هي بالطعام إليه.

جلست هي بجوار سلوى التي سألتها
_تحبي تشربي حاجة؟
هزت راسها برفض فعادت تسألها
_انتي منين ياحور؟
رمشت بأهدابها وأجابت بعد برهة
_من اسكندرية.
_عارفة انك من اسكندرية بس بسألك من أي مدينة فيها.
_من******
_بس دي بعيدة أوي وصعب إنك تروحي وتيجي كل يوم.
_عادي أنا متعودة على كدة لأن المستشفى اللي شغالة فيها برضه بعيد عن البيت.
سألتها سلوى بفضول
_متجوزة؟
هزت راسها سريعًا
_لأ
اندهشت سلوى من طريقة ردها
وقاطعهم دخول لبنى وهي تحمل الطعام ويبدو عليها الخوف سألتها
_رجعتي ليه بالأكل.

ردت الفتاة وهي تنظر لحور
_أنا معرفش ايه اللي حوله كدة، اول ما دخلت وبقوله الفطار جاهز اتعصب عليا وقالي انا مطلبتش منك فطار أنا طلبت منها هي.
تلاعب الخوف بداخلها وشعرت بأن ما مضى سيتكرر مرة أخرى لكنها احجبت ذلك الخوف وأخذت منها الطعام وصعدت به.
تطلعت إلى الطعام الذي وضعت به تلك المادة التي ستقضي عليه بتروي
ثم دلفت الغرفة بعد ان سمح لها بالدخول.

كان واقفًا أمام النافذة والتي تطل على الشاطىء ويخته يتراقص مع الأمواج أمامه
شعرت بالتشفي به وهو واقفًا أمامها بذلك العجز لكن ذلك لن يشفي غليلها
ستقف تراقبه وهو يضعف أمامها بفعل تلك المواد التي شرعت في وضعها داخل طعامه
تلك الطريقة التي ستشفي صدرها من الغصة التي تأرق لياليها وهو يعيش حياته وكأنه لم يظل\م أحد.

_هتفضلي واقفة كدة كتير؟
أخرجها من شرودها بلهجته الحادة والتي ذكرتها بذلك الحاد\ث فحاولت التحكم بتلك الرجفة التي عادتها وردت بفتور
_الفطار جاهز.
غمغم وهو على نفس وضعه
_مليش نفس دلوقت خليه كمان ساعة
زمت فمها تحاول السيطرة على ثباتها وقالت
_تمام اللي تشوفه.
سارت إلى الباب كي تهم بالخروج من الغرفة لكنه أوقفها
_استني عندك انا مسمحتش انك تخرجي.

استدار إليها فوقع نظرها على عينيه الرمادية التي كانت تنهش بجسدها في ذلك اليوم هي الآن ثابتة لا تتحرك وكم أرادت في تلك اللحظة أن ترمي بتعقلها عرض الحائط وتقوم #لكنها أحجمت تلك الرغبة لن تجعله يمو,ت بتلك السهولة تنهدت باستياء وقالت بنفور
_نعم.
جلس بثقة على المقعد المجاور للنافذة وأخرج سجائره متناولًا واحدة يشعلها ثم ينفخ دخانها بقوة وقال بفتور
_سيبي الفطار واعملي فنجان قهوة.
تطلعت إليه بازدراء لبرهة وهي لا تصدق حقيقة ذلك الرجل الذي استطاع خداعها بهذه السهولة

…………. عادت هايدي للمنزل بعد أن تركت الأولاد عند والدتها فاليوم قررت أن تخبره بحملها
تعلم جيدًا بأنه سينفعل من ذلك لكن هي على ثقة بأن غريزة الأبوه ستغلب عناده
قامت بترتيب شقتها بعناية فائقة كما اعتادت
وأخرجت منامته ووضعتها على الفراش
كل شيء مرتب كما تحب أن يكون
نظيف ومرتب
أنهت الطعام
ودلفت غرفتها لتخرج منامة حريرية من الخزانة ودلفت المرحاض كي تأخذ حمامًا دافئ قبل عودته
عليها دائمًا أن تظهر أمامه بأبهى صورها كي لا يشعر بأي تقصير ومع مرور الوقت سيعلم أن راحته معها هي

تلك الفتاة لم تقدم له شيء اما هي فقد قدمت إليه الكثير والأهم من كل ذلك قلبها
عاد حازم من الخارج فينتبه لتلك الرائحة العطرة فأخذ يبحث عنها بعيناه
ألقى المفاتيح على الطاولة ونادى عليها
_هايدي.
تطلعت برأسها من المطبخ وهي تجيب
_انا هنا ياحبيبي ادخل خد شاور ويلا عشان الغدا جاهز.
القى هاتفه على الاريكة وخلع سترته وهو يسألها
_الولاد برضه عند مامتك؟
أجابت وهي تحمل الاطباق للطاولة
_اه بس بصراحة ماما اللي طلبتهم النهاردة لأنها كانت موعداهم توديهم الملاهي.

اومأ لها مبتسمًا وتقدم منها يحاوطها بذراعيه وسألها بمكر
_بس كدة؟
هزت كتفيها بدلال
_لأ في أسباب تانية.
داعب وجنتها بأنامله وهو يسألها
_أيه هي؟
_تؤ مش دلوقت خليها بعد الغدا.
انسلت من بين يديه كي تكمل الطعام ودلف هو للغرفة كي يأخذ حمامه.

استلقى حازم على الفراش ووضعت هي رأسها على صدره تستمع لنبضاته المتسارعة
ملس على خصلاتها وهو يسألها
_مقولتيش ايه المفاجأة.
رفعت وجهها من فوق صدره وقالت بمكر
_هي ممكن تضايقك شوية بس انا واثقة أنها هتسعدك.
ضيق عينيه بحيرة
_مش فاهم.
أخرجت النتيجة من درج المنضدة بجوار الفراش ثم قدمتها له
_اتفضل شوف بنفسك.
اعتدل حازم واخذ منها الورقة ليرى ما بها فتتصلب ملامحه لحظات قبل أن ينظر إليها وغضب الدنيا تجمع حممًا نا,رية في عينيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى