عصفورة في عرينه القسم ال1 سمر خلف

انت في الصفحة 17 من 18 صفحات

….في تلك الاثناء صوت فتح الباب تزامن مع تلك الاغاني االتي ضجت ب كان و قالب الكيك الكبير زين الذي يدلف به العامل خلف اكرم علي عربة مزينة بالورود و الهدايا فتوسعت حدقتيها بدهشة و ممزوج بضحكة عالية من بين شفتيها ثم امر اكرم ذلك العامل بالذهاب ليق ب هو منها يقبل جبينها بحنو
رمقها ب قائلا :

كل سنة و انتي ي الاول و الاخير كل سنة و انتي في حياتي يا قلبي كل عام و انتي منورة الدنيا في عيوني يا اول دقة و اخر دقة في شرياني ..بحبك اوي النهاردة ذكري اول يوم قابلتك فيه
ابتسمت من بين وعها متذكرة هذا اليوم الذي تعمد فيه اكرم ان يشعرها انها ذكر و ليست انثي فاحتضنته : و انت طيب يا حبيبي ربنا يديمك في حياتي و ميحرمنيش منك
ازال عبراتها بشفتيه ليهتف بهمس : شششش متعيطيش انا عارف بتفكري ف ايه
ازداد نحيبها بين احضانه ل دف :

انا مش هقدر اجيب ولاد مش هقدر اسعدك يا اكرم و انا تك كتير اوي اوي يا حبيبي
ضحك بشدة و نظر في عينيها بعمق : مين قال كدة انا اكبر قمم سعادتي هي ك ده انا مبسوط لانك جنبي فرحان و بملك الدنيا و انا حاسس بالنفس اللي بتتنفسيه انا مش عاوز ولاد الا لو منك
كادت ان تتحدث فوضع اصبعه علي شفتيها هاتفا بمرح :

و بعدين بقا هنقضيها غم و مش هنحتفل و بعدين يلا بقا علشان بعدها عاوز اخدك افسحك يا حياتي
ابتسمت نور باتساع و نهضت معه لتقطع هذا القالب و هي ت ع لانها حقا اختارت رجلا حقيقيا
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
….بعد منتصف الليل فتحت باب غرفتها لتهبط للاسفل علي اطراف اصابعها العارية تنظر امامها و تارة خلفها و هي تشتم رائحة الطعام الشهية التي اخ قت انفها فلعنت ذلك الكبرياء الذي لم يلبي طلب و نداء معدتها الصغيرة التي تنوح كالاطفال الجياع و حينما تذكرت مسدت عليها بحنان لتسكتها قليلا لكن عند مرورها الخط الواصل بين الدرج و طبخ وجدت

عاصم مستغرق في النوم فتنهدت بقلق فا ان يشعر بها فاتجهت اليه مقه من بعيد و هي فع عنقها قليلا لتتأكد من نومه ثم تسللت بخفة الي طبخ فوجدت الطعام علي الطاولة فسحبت مقعد بسرعة و جلست
استنشقت رائحة السمك الشهي كقطة شرسة قائلة بهمس : الله ريحته تجنن ..ثم انقضت بقبضة هاجمة عليه لكن وجدت من يقبض علي ملا من الخلف لينهضها كسارق طعام
هممم ع اساس انك مش جعانة …اردفها عاصم مبتسم بتهكم
جعدت ملامحها ك و صغير عله يشفق عليها :

جعانة يا عاصم مش قادرة سيبني اكل
كها ليجمع الطعام في الصحن هاتفا : تؤ ..مليش فيه ادفعي تاكلي
قالت ب : لا والله و اجيبلك منين فلوس بقا
تستمر القصة أدناه

اق ب منها ب مردفا : مين طلب فلوس …ثم هبط بب ه لشفتيها ..انتي هتدفعي حاجة تاني ثم قبض علي خ ها بتملك يسحبها تجاهه فشهقت بقوة و خت : اااالحق الطبق هيقع
كها متأففا من ت فها الاحمق ليقول : اتحججي يا روح بس هتلفي تلفي و ه جعيلي تاني مهما حاولتي يا قلب و روح عاصم
جلست علي قعد تتناول الطعام بشهية مفرطة : في احلامك
انحني هامسا في اذنيها لتصاب بالخجل :

هو انتي لسه متعرفيش ان انتي احلامي كلها …اعتدل هاتفا…بعدين مش قولتي انك مش بتحبي السمك
ارتبكت قليلا و توقف الطعام في منتصف حلقها فأخذت تسعل بقوة مما اصاب عاصم بالقلق عليها فانحني يمد كفه لفمها بكوب مياة وواضعا الكف الاخر يمسد علي ظهرها ثم ابعد الكوب بعد ان ارتوت منه فناظرها بحب و اشتياق
قال هائما :

بحبك اوي يا روح ب فيكي وحشتني كل حاجة فيكي …ثم وضع انامله بخفه علي كل منطقة يتحدث عنها …عيونك اللي تسحر و خدودك الناعمة و شعرك الاسمر و شفايفك اللي بتنطق اسمي حتي مناخيرك اللي بتتفس حبي …اردف الاخيرة واضعا انفه علي انفها الصغير و اخذ يتناول كل ذرة هواء تخرج منهما باستمتاع و مغمضا عينيه و هو يتمتم …سامحيني يا روح عاصم و الله انا محبتش غيرك و لا عمري فكرت في غيرك انتي الاولي و الاخيرة
تجمعت العبرات بمقلتيها و همست :

و انا بحبك يا عاصم بحبك اوي …تحشرجت الكلمات في حلقها لتهتف بهمس …بس ..بس انت حتني اوي حت كبريائي و مشاعري حطمت قلبي و تني و استغنيت عني حتي ابسط حلم ان يكونلي حتة منك كنت م تحرمني منه قولي ازاي اسامحك ..لمست كفيه وضوعين علي جانبي رأسها بكفيها الصغار مردفة …نفسي اسامحك يا حبيبي نفسي اعيش في قلبك و تاخدني انا و ابني جوة ك و ارتاح من الهموم نفسي الحياة تبقي سهلة بس ساعدني قولي ازاي اقدر انسي لو بأيدي كنت ا ميت جوة قلبك دلوقتي بس..
ققاطعها و هو يتأمل عبراتها الساخنة علي وجنتيها :

شششش ادي لنفسك فرصة سبيلي نفسك و انا هحررها من سجنها ….ثم اخذ يجفف عبراتها بكفيه و في لحظة حملها بين ذراعيه و اخذ يقبل رأسها بحنان و صعد الي غرفتها ليضعها علي الفراش
انحني قليلا مردفا : نامي دلوقتي و ارتاحي من التفكير و سيبي بكرة عليا انا …تصبحي علي خير يا ملاكي
كاد ان يذهب لكن لم تعطيه فرصة حينما تشبثت في ذراعه بضعف مقه :

متسيبنيش انا زهقت من ال خليك جنبي
ابتلع ريقه فهو يشتاقها كثيرا يود ان ي ع الكون و يجعله بين كفيها يريد حفرها بين ضلوعه و هو الان في كامل ضعفه امام مقتيلها الساحرتين الناعستين م ددا هل يذهب و يحطم كبريائها للمرة الالف و يشعرها بالخزلان او يق ب منها يروي ه لها و يلبي طلبها فهو يخشي ان تن لا يهمه نفسه لكن لا يود ان يؤلمها ضميرها و كرامتها فيما بعد فهي ا ي من روحه لكن قاطع تفكيره و هي تمي داخل احضانه كهرة صغيرة تحتاج لمن يحتويها فانتفضت مشاعره و استيقظ ه لها و انغمس

معها ملبيا نداء قلبه و قلبها متناسيا الع و ما حوله تستمر القصة أدناه

…وجد صغيره يتسلق اعلي كتفيه و هو يجلس مع الطفلين يمازحهم و يلاعبهم بمرح و هو في قمة سعادته فتارة يركض خلفهم و تارة اخري يقفزان عليه و يلاكماه بكفيهما و يضحكان بصوت مرتفع وسط ال ي و الالعاب الاليك ونية الشيقة امسك طفله زين و هو يقهقه بطفوليه ليهبط عالفراش
اخذ يدغدغ فريد ليصدر عنه ضحكات متعالية من فمه ليقول : خلاص يا هههه خلا ههههه خلاص يا عمو فارس خلااص ههههه
اردف زين بمشاكسة : عمو ايه اسمه فارس عادي جدا
قبض علي عنق طفله بين مرفقه ليهتف بمزاح :

اتلم يلا ياللي ال بية معدتش علي باب بيتكم
زين بضحك : هههه خلاص يا بابي ههههه
اردف فريد : فارس عايزين فشار و كولا
رفع احدي حاجبيه ناظرا لصغيره : خلااص بوظت اخلاق الواد و ارتحت
استند زين بظهره علي حافة الفراش واضعا ق علي الاخري : متضيعش وقت و قوم بقا علشان فيه روبانزل هيبدأ بعد عشر دقايق
قبض علي ياقة قميصه البيتي : ولا لم نفسك انا مستحملك علشان بيقولوا انك ابني و بعدين روبانزل دي للبنات
انزل كفي ابيه بغرور :

متكبرش واضيع بقا يا فارس و اه دي للبنات صاحبتي رانسي في الحضانة قالتلي لازم تشوفها
احتدت نظرات فريد و هو يرمق زين ب طفولي : انا مش قولتلك ميت مرة ملكش دعوة برانسي هي بتلعب معايا انا و بس
كاد ان ينهض الطفل شاكس لكن ابعدهم فارس بذراعيه صار :

باااااااس اللي مش هيقعد ساكت مش هياكل فشار اتنيلوا ا زعو …نهض و هو يتمتم بغيظ …ناس ليها حب و سفر و ناس ليها عيال طبعا تلاقي عاصم بيه هايص
…بعد خمس دقائق خرج فارس من طبخ القابع بمنزله القديم قبل الزواج و هو يحمل طبق زجاجي كبير مملؤ بالحبوب و التسالي اللذيذة متجها للطفلين ليجدهم غارقين في النوم ببراءة فابتسم عليهم و اتجه ليعدل من نومتهم ضحكة و يضع الغطاء عليهم فسمع صوت الباب التابع لشقته
جعد بين حاجبيه بدهشة و نظر لساعة يده ليجدها الثانية عشر صباحا :

مين ده اللي هيجي دلوقتي …فتح الباب ليجد من يدفعه بقوة في صدره و لم تكن سوي رغد تتحرك في الشقة بهياج و و كأنها تبحث عن شئ ما بينما هو يتابعها بصمت مذهول لفعلتها اما هي تفكر في ان قد تكون تلك ها تقبع معه في هذه الشقة حيث ان زواجهم غدا و الادهي ان يكون طفلها مع تلك الحية يلعب و يلهو لكن في الحقيقة شعورها بالغييرة هو من يحركها بشدة
فتحت باب الغرف لتجد الطفلين نائمين فاعتدلت باحراج لل رج ليقابلها فارس مكتف الذراعين يرمقها بتهكم :

خلاص خلصتي تفتيش ارتحتي لما ملقتيش ستات
ابتلعت لعابها بخجل لتهتف : ستات !! ستات ايه انا كنت جاية اخد ابني و اروح قلقت عليه
ابتسم بجانب فمه ليق ب منها مردفا : ستات زي مها مثلا …تنهد ليقول ب …عامتا متقلقيش لسه مها هتيجي الشقة بكرة بعد الفرح و ساعتها هتاخدي الولاد عندك علشان انتي عارفة هنكون عرسان بقا
تستمر القصة أدناه

احمر وجهها من شدة ال لتهتف : اوك اشبع بيها بس هتطلقني قبلها يا فارس
ربت علي وجهها بخفة : اكيد طبعا و هي مها مش هتقبل تتجوزني و انا متجوز غيرها …احم قبل ما اكتب كتابي هكتب ورقة طلاقك
تجمعت العبرات بعيونها العسلية ل دف ب ن :

هتطلقني قدام الناس كلها يا فارس …ابتلعت غصة في حلقها لتخبره …انا كان عقلي فين لما وافقت اتجوزك كان فين لما صدقت عيوونك و هما بيحلفولي انهم مش هي نوا ابدا و اني الوحيدة اللي في حياتك هههه كنت غبية و لا انا اللي طيبة بزيادة و انتو اللي مش بشر …عموما اعمل اللي انت عاوزه انت حر لان علي اد ما حبيتك علي اد اني مش هقدر امنعك عن سعادتك و لو هي مع مها او غيرها فمبروك
خن غرس في اعماق صدره يمزق قلبهمن الداخل لا ينكر ان حديثها جعله خجل من ت فه تجاهها و لكن ما

باليد حيلة فلابد من تصحيح الاخطاء تنهد بصبر ليردف : انتي لو حبيتيني لحظة مكنتيش هتتخلي عني بسهولة كدة لاي واحدة كنتي هتتمسكي بيا
شهقت من بين وع قلبها النازف داخليا لتقول :

مبعرفش اعبر عن حبي بأقوال يا تحس بحبي ليك بالافعال يا اما متصدرش احام ط لو كنت بتعرف تحب كنت عرفت ان ال مش انانية انها مش قضية ح و استعباد و سجن للي بتحبه بالعكس ال حرية و راحة نفس و سعادة فلو مش هتحس معايا بكل ده و هتحسه مع غيري فانا مش هجبرك جوة سجن ي ليك و هقولك اتفضل عيش سعادتك انا بحررك من سجن حبي ليك …عن اذك لازم امشي …اتجهت لباب نزل لتفتحه
ثانية اثنان ثلاثة يحاول فيها تيب و استيعاب قولها و كلماتها الذي يعلم جيدا انها تنزف من فم وتينها كسور ليتجه

بسرعة ي ق الباب بكف واحد محتجزها بين ذراعيه قائلا : متمشيش استني …استفاق لقوله فهتف بحرج ..احم قصدي الوقت اتأخر خليكي هنا النهاردة احنا كبار كفاية و عاقلين و مش هقرب منك
حررها من ذراعيه ليتجه للداخل فاردفت بحسرة : مفيش راجل بيبقي عاقل مع الست اللي بيحبها
تجمد محله و زاغت عيناه ليتمالك نفسها معتدلا يقول ساخرا : ده لو كان فعلا بيحبها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى