عصفورة في عرينه القسم ال1 سمر خلف

انت في الصفحة 16 من 18 صفحات

احتضنها بقوة و دار بها عدة مرات و اصوات ضحكاتهم تتعالي ثم انزلها هاتفا بسعادة : بوووسي تتجوزيني
ضحكت بشدة : مانا متجوزاك يا اسر
وضع جبينه ع جبينها مردفا بتخدر : انا عاوزك تكوني ام لاولادي
ابتسمت بخجل و هبطت مقلتيها لاسفل هامسة :

وو وانا كمان عاوازك بابا لاولادي
ابتسم بقوة غير مصدقا ان هذا الع اخيرا ابتسم له و اصبحت معشوقته له ملكه هو و فقط و الاجمل انها تحبه كثيرا
……………………………………………
…في ساء عادت الي ذلك نزل الصغير الذي يحتويها منذ عدة اشهر فكانت ف قمة تعبها من يوم حافل بالاعمال فهي بعد ان طردها عاصم من حياته قررت ان تبحث عن عمل يناسب مهنتها كصحفية و كاتبة بعيدا عن اجواء زوجها الذي يتعمد دائما ايلامها و اخذ كل ما يبهجها بعيدا عنها الان ما تفكر به هو صغيرها كيف جعه لها مرة اخري لكن اوجاعها اكمة التي سببها

لها عاصم ال يري تجعلها مشوشة التفكير و تحتاج لبعض الوقت لتضميد ح قلبها النازف …اتجهت لصالة الشقة و كادت تشعل الاضواء لكنها فوجئت بص ة كبري و هي ضوء الاباجورة وضوعة بجانب احدي قاعد تنير بضوء فت و ع قعد يجلس زوجها يرمقها بابتسامة ماكرة و ايضا فشهقت ب ل فها و زيادة الادرينالين في جسدها
تستمر القصة أدناه

قهقه ب ية ليهتف : ايه اوعي تقولي انك فتي هههه مش ه حبي بيا دانا زي ضيفك بردو
اعادت قوتها ل دف : وجودك غير مرغوب يا عاصم بيه
ضحك بقوة ليقول و هو ناظرا بنصف مقلتيها : روح علي الخليلي و لا يسر و لا مين و لا ايه هههههههه انا هقولك اتنين ف واحد انتي هي و هي انتي ميكس محصلش ..لوي فمه باستخفاف و هو يناظرها مثبتا دهاؤه امامها
لا تنكر اجعها خطوتين للخلف و هو يكشف لعبتها لكن استعادت ثقتها لتقول :

و ايه طلوب
ضحك بملئ فمه و صوته حتي عادت رأسه للوراء قليلا ثم نهض يدور حولها : مش هسألك عملتي كدة ليه لاني عارف من مصدر موثوق منه ..همس باذنها ..بس تعرفي اللي خلاني اهدي هو انك مراتي يا روح هههههه مش هقولك ايه الجبروت ده و لا جبتيه منين بس هسألك سؤال واحد بتحبي جسار ؟
اعتدلت مقه باعين دامعة تو ا منه : جبته منك الجبروت ده كان بسببك و لا نسيت
كأنها لم تتحدث قط فرفع هاتفه يحدث رجله ب : عارف..

جـ,ـثة جسار تكون ف خزن بعد نص ساعة
لا لاااا لا مش هسمحلك تأذيه انت ايييه حرااام عليك انت جبت القسوة دي منين …اردفتها و قلبها يركض قلقا ع صديقها
اعت ذراعها ليردف جازا ع اسنانه بغييرة : انتي بتاعتي ملكي و بس فاااهمة ..انا سكت كتير اوي و ا جيتك اك و اديتك فرصة ت ي و تثوري و تاخدي حقك مني ….مخت الكلام سيبتك بمزاجي ت يني علشان حك يتداوي و جعيلي ف النهاية بردو لكن هتحبي غيري ه ه قدامك
خت ا من قوة قبضته :

ااااه مش بحببببه و الله مش بحبه ده م د صديق و اخ ليا سندني ف وقت ااااه احتاجته
ك ذراعها يناظرها بملامح مرتخية بعض الشئ ليحدث رجله يخبره بع التعرض لجسار ابدا ثم توقف ينظر لها و هي تفرك ذراعها تألم ليتذكر حديثه مع اكرم منذ ساعات ….
……فلاش بااااك ….
…فتح باب كتب ع م عيه ب ثم ا قه ب فتاح فنظر له اكرم بتساؤل فعاصم ليس من عادته زيارته ف مقر عمله الا قليلا و نادرا لكنه لاحظ تصلبه عند باب الغرفة و فكه رتجف
ابتسم له مشاكسا :

ايه يا عم قفلت الباب ليه هو انت عاوزني ف موضوع يخص الدولة ولا ايه هههه
ابتسم له بجانب فمه و اتجه كالصاروخ اليه ليلكمه ب فسقط ارضا متخبطا بمقعده و تناثرت ال اء من انفه و فمه فسحبه عاصم من تلابيبه للاعلي
هتف صار :

تاااااني بت ني تاااني يا اكرم يا صاحبي و انت شايفني ب عليها كل يوم و بتدبـ,ـح من ال و فراقها …اخذ يبرحه با و هو ي خ …انت ايييه حيوووواااان هاااا ايييه
اقتحم فارس الغرف مانعا وظفين من رؤية ما يحدث بعد ان كسر الباب فهذا موعده العملي مع اكرم ثم اتجه لصديقيه يبعدهم عن بعضهم
اردف بنبرة عالية : بس يااا عاصم بس بقي وظفين بيتفرجوا علينا ببببس
سحب صديقه من الخلف مكتفا ذراعيه ف خ عاصم بوجه احمر من ال :

سيبني يا فارس ا الحيوااان ده …بتساعدها تاني علشان تبعد عني تاني
تحدث بملامح متورمة يجفف ال اء من وجهه بمحرمة ورقية و صوت لهاثه قوي : اا افهم ..

افهم يا تووور انا مساعدتش حد ولا اعرف انها عايشة الا من مدة قصيرة يا اعمي ياللي ايدك سابقة عقلك اااه ..اردفها متألما من ح انفه …انا كل اللي عملته اني جوزتكو لبعض بتوكيل رسمي منك فارس خلاك تمضي عليه من غير متاخد بالك علشان اسجل الولد باسمك هي عملت التنكر ده علشان ..ثم قص له حديثها معه حينما علم حقيقتها
بين عينيه فابتعد فارس عنه رافعا كفيه متجها لاعلي الاريكة مرتعبا من ملامح صديقه التي تبدلت اثر ال ب برح من كفي عاصم متحدثا لاكرم :

عايم ف بحر الغدر يا باشا …ثم قال لعاصم ..بص هفهمك و ربنا انا بس كنت بنفذ هو اللي قالي متقولش
اق ب منه بهدوء و هو متسلق الاريكة فهتف بقوة : عليا الطلاق ما اعرف كان هيجوزكم لبعض ليه
اردف بهدوء ما قبل العاصفة : انساها يا عاصم ده بقيت مرات صاحبك ممممش كدددة …اردف الاخيرة كاعصار م ر هز اركان الغرفة
قال بمرح مصطنع : ما خلاص بقي يا عصوومي الله خليك روييح يا رااجل
1
تحدث اكرم :

انا ممكن اكتب الطفل باسمك بورقة الطلاق بس انا است يت جهل روح ف النقطة دي و خليتكم تتجوزوا تاني بحجة اسجل اسم فريد ع اسمك ووو كل ده علشان فريد مش علشانكو علشان ي بي بين اب و ام
اشار فارس باصبعه لاكرم و هو يتحدث الي عاصم : شوفت اهو طلع الراجل امام جامع .
….
…….باااااااااك
انت بتبصلي كدة ليه يلا اتفضل اخرج من بيتي و كويس انك عرفت اني روح علشان تسهل عليا حاجات كتير ….قالتها بنبرة مرتعشة قليلا فمظهره لا يبشر بالخير
تحدث ببلاهة مصطنعه :

ايوة يعني اعمل ايه
قالت بتو لاق ابه منها بخطوات بطيئة : اخرج من حياتي ووو و ابعتلي ورقة طلاقي وووااااااه
خة مدوية تعلن عن ص تها نتيجة لرفع جسدها باكمله ع كتفه الايمن فاصبحت رأسها للاسفل خلف ظهره و ساقيها بين ذراعيه من الامام
انا هوريكي ازاي اخرج من حياتك الظاهر اني دلعتك كتير يا بنت علي الخليلي …قالها و هي مستمرة بالحركة تحاول التملص من بين ذراعه القوي و هي ت خ
&&&&&&&&&&&&&&&&&&
كااااات انتهي البارت ههههه

الفصل الحادي والعشرين

….تفرق جفنيها بارت ء و هي تشعر بألم في رأسها فوضعت كفها عليه و ابتعلت ريقها لشعورها بالظمأ و الجفاف الذي يحتل حلقها ثم تحركت مقلتيها الزيتونيتين في جميع الجهات حولها لتتفحص كان الذي تقطن به الان فكل ما تشعر به هو فراش ناعم واسع و شمس اشعتها الصيفية تتخلل اجفانها طبقة فتنفست ب و حاولت النهوض متآوهة ب في كافة جسدها و كأنه تيبست عضلاته لنومها اعوام فأحست بالارضية الناعمة الباردة اسفل ق يها العاريتين و نظرت بفزع لثيابها فوجدت كل شئ كما هو فحمدت ربها انه لم يق ب منها لكنها سمعت صوت يأتي خلفها بتلك الغرفة الفاخرة الاثاث

+
لسه موصلتش للمرحلة دي متقلقيش يا مراتي …قالها و هو يمد لها كوب العصير الطازج فرمشت عدة مرات بقلق
اردفت ب متمثل في حنايا ملامحها : انا فين يا عاصم
ربت علي وجنتها باستخفاف قائلا : هتكوني فين يا مراتي اكيد في كان اللي هيكون جوزك فيه ..مد لها كفه بالكوب
استشعرت استهزائه بها فدفعت الكوب ب ليتفتت الي اشلاء :

بطل غرورك ده و استخفافك بكل حاجة حواليك بقاااا …خطفتني يا عاصم في بيت صيفي في بلد من الواضح انها غريبة …نهضت دف بغيظ …انت فاكر لما هتاخدني بالعافيه هرجعلك تاني و كل حاجة هنساها
مسح علي وجهه ليمتص ه حتي لا يجعلها تكرهه اكثر فاخبرها بهدوء : هتنسي يا روح و ه جعي ده مش بكيفك يا قلبي ده امر ….ثم مسد علي شعرها الفحمي بحب
بت بق يها علي الارض كطفل بالسادسة كصغيره فريد و ليس كأمرأة بالغة في الثلاثين من عمرها : متقوليش يا قلبي
ربت علي وجنتها بخفة و هو يبتسم ليردف :

حا يا عمري
اتجهت ب الي الفراش متناولة جميع الوسائد لتلقيها واحدة تلو الاخري عليه فيحاول هو تفاديها : انا مش عمر حد …ولا قلب حد
اق ب منها و هو يتفادي الوسط الساقطة قائلا : يا مجنووونة اهدي ايه اللي بتعمليه ده ….اغتاظ قليلا فالتقط وساده لي بها بها عدة مرات لتنف بالريش الناعم تطاير فوقهم ففعلت هي ثل قائلة بعند …طب اهو بس ها
تستمر القصة أدناه

سقطا الاثنان علي ظهرهما علي الفراش الواسع بعد مدة من حرب الوسائد و هم يلتقطان انفاسهما بشدة من قوة الانهاك البدني فنظر هو لها ب و عيناه تتوسلها ان تسامحه و تغفر له فاعتدلت له مقه باعين ضائعة ليق ب منها ببطئ ناظرا لعيناها التي اخ قت كيانه منذ اول مرة رأها بها لتغمض عينيها بخجل فالتقط قبلة حانية بشوق من بين عينيها ثم انفها الصغير لتستفيق هي بحرج و وجل مبتعدة عنه و ناهضة بسرعة
اخرج برة …قالتها و هي توليه ظهرها فنهض ذاهبا لل رج ب ن لما آل له حاله معها
………………………………………
ذهبت الشمس لمستقرها

و حل ساء ل حب الارض بزيارة القمر و لازالت بطلتنا علي حالها بعد ان اغتسلت و ارتدت من تلك الثياب البيتية ريحة التي وجدتها في الخزانة من الواضح انه جهز لكل شئ شعرت ببطنها تصدر اصواتا من الواضح ان معدتها الصغيرة ت خ طالبة النداء للطعام فمنذ ان اتت لهنا فض ان تأكل اي شئ
مسدت علي صغيرتها تواسيها الامها ثم امتعضت ملامحها ب :

خلاص علشان طري اسكتي بقا انا عارفة انك جعانة بس اقفي جنبي والنبي علشان نضغط عليه يخرجنا من الحبسة دي …آااه انا جعانة اوي
فتح عاصم باب الغرفة فنهضت تقف مقابله ليجدها تدي كنزة صيفية عارية الكتفين و بنطال رمادي قصير فابتلع ريقه قائلا : بردو مصممة مش هتاكلي ..اق ب يتحدث بنبرة حانية كأنه والدها و ليس زوجها …حبيبتي انا عارف انك جعانة يلا عشان طر فريد تعالي كلي
رمقته بكبرياء لتقول :

مين قال اني جعانة اصلا انت بتف ض من نفسك ….اصدرت معدتها اصوات متتالية كأنها تع ض كذبها فحمحمت بحرج من تلك التي فضحت امرها و سببت ابتسامة عاصم بتشفي فقالت له بامتعاض تنكر ما سمعه للتو ….اهو شفت مليش نفس
ابتسم باستمتاع علي صغيرته شاكسة ليردف : طيب عموما فيه سمك مشوي طلبته تعالي كلي لما تجوعي …
رمقته ب قائلة : مبحبش السمك
رفع احدي حاجبيه باستنكار : و ده حصل امتي
جلست بقوة علي الفراش تخبره : من دلوقتي
اعتدل ليذهب قائلا :

طيب براحتك هروح انا اخلص السمك لوحدي و الباقي هي مي بقا هعمل ايه يعني …تصبحي علي خير
ا ق الباب فالقت الوسادة خلفه هاتفة كالطفلة : الله سمك لا لا معدتي بتصوصو منك لله يا عاصم يا يري
…………………………….

…في وسط ذلك الظلام الدامس بتلك الغرفة الواسعة باحدي شافي بقلب القاهرة كانت قد تلك الباكية علي الفراش تضم ركبتيها لصدرها بعد انتهاؤها من اخر جلسة كيمياوي هذا اليوم تشعر بانهيار داخلي تحرق قلبها سكين اكثر من تلك توهجة بين خلاياها تلتهم خلايا عروقها و جسدها ريض تهالك فالقدر شاء ان يحرمها من كل شئ ابيها و امها و حرمت من ان تعيش كبقية الفتيات مددللة حتي تحافظ علي نفسها في هذا الزمن الغادر بها و حينما شعرت بال ال لص لزوجها تألمت لسنوات و حين تزوجته تعذبت سنوات اخري و عت ا قررت مسامحته استيقظت علي واقع اليم بمرضها هلك

الذي قرر هو الاخر حرمانها من الامومة مدي الحياة لتأثيرهه القاتل علي خلايا رحمها و محتوياته عند تلك النقطة انهارت بشدة و ازداد نحيبها ب فمن هي لتحرم اكرم حقه في ان يكون اب ست كه للابد فهو يستحق ان يسعد بحياته حتي و ان كان علي حساب سعادتها بقربه
تستمر القصة أدناه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى