
….صباح يوم جديد يشرق باشعة شمس منعشة للحياة مليئة بالنشاط و الحيوية …فتح اسر باب منزله فوجد صندوق هدايا ملون متوسط الحجم اسفل ق ه فرفعه متعجبا فقرآ اسمه عليه ( عمو اسر) فابتسم بخفة لانه علم من رسل ثم فتحه ليفاجأ بوردة جورية حمراء ذو رائحة فواحة و بجانبها رسالة ….نظر يمينه و يساره ليتأكد ان نور ليست مستيقظة و كأنه مراهق و ليس رجل ناضج ثم اتجه لغرفته كي يقرأ محتواها (( عمو اسر انا اسفة اوي اوي انا مقسدتش ابدا اللي حصل امبارح لس و مستعدة اروح لابلة مرام و افهمها بس متزعلش مني معلش علشان طري يا
عمو مش احنا اسحاب مش انت دايما تقولي انك هتفضل معايا عالطول و جنبي متزعلش مني و متضايقش نفسك علشان من امبارح و انا مش عارفة انام ابدا ابدا … ي ))
6
اخذ يقرأ و يقرأ كأنه يطبع خطها الصغير هزوز بذهنه و يحفظ رسالتها اللطيفة و تارة اخري يبتسم ع صغيرته التي دائما تخفق ف الاملاء صتاً حرف ( ص)
التقط هاتفه بمرح ليضغط بعض الازرار و يضعه ع اذنه : و منمتيش ليه بقي مش اتفقنا اننا صغيرين و لازم جسمنا يعوض التعب علشان نكبر انا زعلان منك
1
تستمر القصة أدناه
لم تجيب بل سمع صوت شهقاتها و بكاؤها فارتعب عليها : ي بنوتي بس متعيطيش علشان طري
2
توقفت شهقاتها ل دف ببنبرة مهتزة : ععع عمو
تنهد بهيام لصوتها العذب : يا روح عمو
1
تحدثت بصوت قلق: ااانت انت مش زعلان علشان انا السبب انك تت نق مع ابلة مرام
رد بسرعة و تلقائية : ابدا مش زعلان بالعكس انا كنت بفكر. ف كدة من بدري …مرام مش مناسبة ليا كدة احسن قبل ما اد معايا و نتجوز
ابتسمت لانه ليس ين ل دف بهمس :
اصل انا لما شفتك امبارح سيبتني و مشيت افتكرت اني …
قاطعها بهمس مماثل : اوعي تقولي كدة انا ببقي مبسوط و انا معاكي بيبقي احلي وقت ف حياتي بقضيه و احنا سوا ….استدرك نفسه بسرعة ليقول ….احم انتي زي بنتي و اختي الصغيرة يا بس ة ….ههههه و بردو حرف الصاد فيه مشكلة
ضحكت بقوة : اعمل ايه بس غصب عني هحاول اصلحه .
اسر بمرح : طيب ياستي قومي بقا البسي و انزلي درسة عشان متتأخريش
ابتسمت ل دف : حا ..سلام
ابتسم بهدوء:
سلام
……………………………………………
……….صباح الخير ازيك يا دادة امنه عاملة ايه ….قالتها روح و هي تحمل صغيرها بين ذراعيها ع باب ق اكرم
امنة ببشاشة : اتفضلي يا ست الكل صباح الهنا
ابتسمت لتدلف الي غرفة السفرة فوجدت اكرم يتناول فطوره فقالت: صباح الخير يا اكرم …بقولك ايه اقدر اخلي فريد عندك لغاية ما ارجع من الغردقة عندي مؤتمر لازم اح ه بنفسي
1
اكرم بابتسامة : طبعا ممكن بس ايه اللي يوديكي ممكن تبعتي اي مراسل يجمع الخبر
قالت بجدية : لا لا انا عاوزة اشوف كل حاجة بنفسي
ناظرها بهدوء:
خلاص ياستي سيبيه عندي و دادة امنة موجودة
نهضت بالصغير الذي تململ ف نومته ببراءة : شكرا يا كرومي يلا هروح اوديه اوضة رغد فوق و امشي
هز رأسه بالايجاب: تمام..بس اقعدي افطري الاول
ابتسمت له : معلش بقا سبقتك
……….بعد ساعة من ذهاب روح شعر اكرم بشئ يداعب ركبتيه و هو يعمل بمكتبه ف الق فنظر وجد فريد قد استفاق من نومته ذلك الصغير ذو الوجنتين الحمراء دائما و عينين كأمه خ اء ممزوجة بالبني و شعر فحمي ناعم
5
ابتسم له ملتقطه ع ق يه :
اممم ايه اللي صحاك بدري كدة
تذمر بطفولة : حسيت اني جعان …و انت كمان صاحي بدري و ماما فين
قهقه بقوة ع لطف الصغير : كل دي اسئلة …طيب يا فيرو ماما ف الش و انا عندي ش كمان ربع ساعة انت هتقعد مع دادة امنه لغاية ما اجي
تستمر القصة أدناه
برم شفتيه بتفكير : اممم ماشي هقعد …ليرفع سبابته بتحذير كفعلة والده …بس متتأخرش
1
ابتسم له و قبل وجنته الشهية ذو الرائحة البريئة : تمام يا بطل يلا بقي اوصلك لدادة امنة
…..نهض به و هو يحمله و الصغير يقهقه بسعادة ليجد اكرم ابن لته ينتظره ف بهو الق فيتصنم محله
نظر عاصم للصغير الجميل : صباح الخير يا اكرم
اكرم بتو : صص صباح النور …خير يابني مش عادتك تقابلني الصبح
عاصم بلامبالاة:
عادي حبيت نتكلم و ندردش زي زمان
2
اشار له بالجلوس ثم هتف للسيدة آمنة لتأخذ الصغير تتطعمه و جلس يتحدث بمواضيع فرعية مع عاصم و هو يعلم انه يتسائل بداخله ع روح ليجد الصغير ي ب ق عاصم فابتلع ريقه ب ف
ابتسم للصغير و هو يعمق نظرته بعينيه التي تشبه حبيبته : اسمك ايه
وضع اصبعه ف فمه : اسمي فريد و انت
اكرم ب م : فريد عيب سيب عمو و بطل لماضة
تذمر الطفل بشدة لقهقه عاصم و يعبث بخصلاته الفحمية الكثيفة :
سيبه يا اكرم ه خفيف …روح انت ش ك و انا هقعد معاه نلعب شوية …ثم وجه ب ه للصغير الح ببعض رح …ايه رأيك يا فريد
قفز لاعلي فرحا : موااااافق طبعا موافق
اذدرد اكرم ريقه بصعوبة : طيب اسيبكم انا
….ذهبت لمنزلها ضائعة تائهة تمنت لو تعود الايام مرة اخري لتست وجوده بجوارها كم احبته كم ته تود لو تعيش ما يتبقي لها من الحياة كنفه و.معه للابد اجل ستسامحه و تعوضه ما رأه بسببها اخذت خطواتها للداخل فوجدت زوجها اكرم يخرج و.هو يشعر بالهلع ثم اخذ سيارته رج الق اما عنها اتجهت لسيارتها تتبعه من شدة قلقها عليه عله بحاجتها الآن لتجده بعد ف ة يصل لاحد البنايات توسطة و يدلف بها فساورها الشك قليلا فانتظرت نصف ساعة فوجدته يهبط وويقبض بيده ع يد تلك ساعدة ال صة بعاصم التي تشبه روح
هبطت من سيارتها كض تجاهه فرأها ليتجمد
محله : نور !!
ابتسمت ب ية : ايه مكنتش متوقع اني اشوفك و انت معاها ..اد ايه كنت غبية ازاي انسي ان ممكن تحن ليها و ازاي انسي انك ف يوم عشتوا سوا ..انت راجل ين و زبااااالة
نظر حوله ليجد ارة تجمعوا ليقول بهدوء : نور اهدي نتكلم ف بيتنا انتي فاهمة ط
خت مرفقة حديثها بصفعة ع وجنته : ااااااين …طلقني
ارتعش فكه ب و ثارت كرامته ليردف :
انتي طالق
……………………………………………
فتح عينيه بارهاق ليجد انها ليست غرفته بل غرفة باحد الفنادق الراقية ابتسم بهذيان معتقدا انه مع حبيبته رغد لينهض قليلا و هو يعبث بشعرها الذي يخفي ملامحها و التقط هاتفه الذي يعلو صوت رناته فتعجب و نهض منتفضاً ان لم تكن تلك رغد فمن التي قضي ليلته معها و كيف جاء الي هنا
1
فتح هاتفه : الو
رغد بقلق :
فارس انت فين من امبارح فتني عليك
نظر بجانبه لت ع عيناه بقوة و ارتعشت شفتيه فهو لاول مرة سيكذب عليها هو ي نها الان ي ن حبيبته التي لم ي غيرها : اااا انا كان عندي ش كتير و راحت عليا نومة ف كتب
اطمئن قلبها لكن شئ يشعرها بال ف عليه : حبيبي ماله صوتك ..
ازال عبراته : لاا لا يمكن علشان مرهق و لسه صاحي
رغد بهدوء : طيب يلا يا حبيبي تعالي البيت دلك شاور و كل و نام
ابتسم بضعف :
حا يا حبيبتي ..سلام ……ا ق دون ان ينتظر ردها ليضع كفه الضخم يمنع شهقاته الصادره من اعماقه و التفت لتلك التي جانبه يحسها النهوض …انتي يا زفتة قومي يلااااا
اعتدلت ببطئ لتكون ص ته الكبري انها انهاااااا …مها مساعدته
تململت ف الفراش حتي شعرت باحد ي خ بها ففتحت عيونها لتنهض منتفضة باصتناع : ايه ده ايه اللي حصل انا جيت هنا ازااي …نظرت له لت خ …اااانت عملت فيا ايييه يا فااارس حرام عليك …وضعت كفيها ع وجهها لتبكي امامه ب
تستمر القصة أدناه
مسد ع شعرها بحنو ليقول : انا اسف اسف بس متزعليش انا معرفش ده حصل ازاي و امتي انا زيي زيك ..بس مت فيش انا مش هتخلي عنك يا مها
3
ناظرته ب وع كاذبة : اهلي لو عرفو هي وني
احتضن وجهها بكفيه : انا جنبك متقلقيش
….سمعوا صوت دق باب الجناح فنهض ليرتدي ملابسه سريعا ليري من الذي ينتظر امام الباب و فتحه ليقع فمه اسفل ملامس الارض فزوجته تناظره بلوم و عتاب لكذبه عليها و لكن كيف علمت انه هنا من الاساس
تقطعت نبرتها من البكاء :
قولتلي انك بايت ف ش ك
تمنت لو يكذب عينيها ايضا حتي تصدقه و تستطيع تذيب تلك الرسالة الصباحية التي ارسلت لها بخيـ,ـانة زوجها لكن للقدر احكامه حينما ظهرت تلك الحية خلف زوجها لا تدي الا القليل من لابس فوزعت انظارها بينهم ب وع اكتسحت وجنتيها فاعتدل فارس يرمق مها ب و من ثم رغد الباكية تح ة ع باب الغرفة ل
رغد انا هفهمك …نطقها بصعوبة و حسرة و حرج من ذلك وقف ؤسف
صفعته بكل ما اوتيت من له بكل حب تحول ل ف جوفها ل دف … ااااااين
…………………………………………
14
………………………………
….يجلس ع قعد الطبي امامه فأخيرا استيقظ من غيبوبته منذ يوم اطلاق الرصاص ف موقع قريب من القلب ..شهر كامل ع تلك الحالة سكون تام دون حراك كأنه ميت لا يشعر بشئ حوله
فتح جفنيه بارهاق ثم ا قهما عدة مرات متتالية رافضا للاضاءة ع عدستيه ثم فتحها ليقول بتعب و انفاس متقطعة : ررر روح روح عاو عاوز روح اكرم ..اكرم…ففف فارس .. هاتولي روح
نظر اكرم لفارس ثم نكس راسه لاسفل ببأسف فاردف عاصم بقلق : روح فين اااانطق …حاول النهوض
فقبض اكرم ع ذراعه قائلا :
البقاء لله
رمش عدة مرات و هو متجمدا محله ثم هز راسه يسار و يمين مستنكرا : لا لا هههه لا يا اكرم متهزرش انا اخدت الرصاصة مكانها ازاي ههه ازاي ده حصل لا لا لا انتو كدابين ررووووح انتي فين يا حبيبتي ….اخذ يتحدث بهيستيريا و يه لي ب ع صدره محل اصابته صار …لاااا انا اخدت الرصاصة علشاااان احميها يا اكرم …ا عت عين صديقيه فنهض يقبض ع قميص فارس ا ..فااارس طب طب قولي انت انه اكرم كداب قولي انها عايشة
انزل كفيه ليقول ب وع :
احتسب يا عاصم و ادعيلها هي ف مكان احسن دلوقتي
ا ق اكرم جفنيه بحسرة ع صديقه و اخيه ليتذكر اخر لقاء بينه و بين روح
…..فلاااااش باااك ….
تلامس الزجاج باناملها الرقيقة كأنها تمسد ع وجنته خلف ذاك العازل بينهم وعها متح ة بداخل جفنيها التي اصبحت كالجمر انفاسها تو ة فمنذ ما حدث لم تذق للنوم طعم اخذت تتذكر ايامهم الاولي ف ارتباطهم كم كان حنون و محب و عاشق لكن و العقل سيد وقف احتل ذكرياتها معه و تذكرت ان هذه واقف و تلك شاعر الاولي كانت من تجاهها هي فقط فاشتدت قبضتها حتي تمزق باطن كفها باظافرها و سالت ائها ارضا قطرة تلاحق الاخري كقلبها ذبوح …
قطع شرودها صوت اكرم :
روح مش كفاية كدة يلا روحي بقالك ايام مش بتنامي و لا بتاكلي حتي فريد نسيتيه
ادركت حالها و قالت بضعف : اكرم عاوزاك تخلي بالك من فريد ف غيابي مهما حصل خليك جنبه
رمقها بدهشة : غيابك !! ايه اللي بتقوليه ده انتي رايحة فين ..طب و عاصم
اعتدلت تلقي نظرة اخيرة عليه فهطلت وعها : خلي بالك منه ..قالتها لتعتدل و ت كه لتغادر
….بااااااااك
وسط ذاك الزحام الصوتي و شهقات و كطائر ذبيح نهض اكرم و مد كفه بظرف :
خد يا عاصم الجواب ده روح سابتهولك
…………………………………………
عاد بذاكرته للواقع ؤلم و هو حقيقة وفاتها او انـ,ـتحارها و رفع الورقة امام ب ه يقرأها للمرة الالف
(( عاصم ف الوقت اللي هتقرا فيه الجواب ده هكون انا ف دنيا تانية بعيدة عنكم انت و فريد انا اكتشفت للاسف اني بحبك و لسه ب ك و مش هقدر يكون ف حياتي راجل غيرك كمان عرفت ان كرامتي اني اوي اوي يا حبيبي مش قادرة اسامحك رغم حتي اني عرفت انك كمان بتحبني بس مش هقدر اعيش معاك تاني و مش هينفع اظلم فريد ببعده عنك و لا هقدر
استحمل بعده عني و لا قربي منك …عاصم انا كان لازم اسيب الدنيا ايوة انتـ,ـحرت بت نفسي بنفس سدس اللي بتك بيه و انا راضية و مرتاحة …اخر حاجة خلي بالك من فريد و من نفسك ))
هبطت عة من اعينه ع الورقة فاغرقتها فرفع الورقة لانفه يشتمها و يشتم رائحة حبيبته بها ثم رفع تلك ال ية التي امسكت بها يسر فشم بها نفس الرائحة نفس عطر حبيبته فقودة فلمح قطرة اءها ع قطن ال ية فكشر انيابه ب و زفر ب و بين حاجبيه
&&&&&&&&&

