عمري هو الثمن القسم الاول بقلم أمل حمادة

انت في الصفحة 8 من 15 صفحات

……وحدوا الله …… عادت سارة الي منزلها …ودلفت الي غرفتها دون ان تلقي السلام …وأغلقت الباب ورائها … فتحدثت والدتها من وراء الباب قائله : -ساره …انتي كويسه ياحبيبتي …. لم تجيب ساره ….بل كانت تبكي فقط …. -طب اعملك اكل ….. ساره بصوت عال : -انا تعبانه سبوني انام …. اردف الاب موجها حديثه الي زوجته قائلا : -تعالي يارقيه ….سببها ترتاح ولما تصحي هتكلم معاها … جلست رقيه وهي خائفه علي ابنتها لتهتف بقلق :

-انا خايفه اوي عليها …..بقالها كام يوم متغيره ….عاوزه اعرف مالها …. …….صلوا علي النبي ……. بعد مرور يومين لم تأكل ولا تشرب ….وحقا غلبوا والديها معها ….. الاب : -يابنتي …اتكلمي مالك …انتي شايفه بقيتي عامله ازاي … الام: -طب حد زعلك في المدرسة … ساره : -انا كويسه ….سبوني بقي …. كان الاب يستشيط غضبا وبداخله شعور من القلق أيضا قائلا : -اسمعي بقي ….انتي لو ماقولتيش مالك انا هيبقي ليا تصرف تاني فاهمه …..انتي جايه تخيبي علي اخر شهرين في الثانوي …ولا بتروحي مدرسه ولا دروس …

كانت ساره شارده تحرك عينيها في جميع الاتجاهات …الي ان نهضت من مجلسها ترتدي ملابسها … الام : -راحه فين ؟ ساره بتلقائيه : -هروح الدرس …لأني زهقت … الام بسعاده : -ايوه كده …ربنا يهديكي يابنتي … كان الاب يشك في هذا الأمر وتحولها المفاجئ …. بعدما ارتدت ملابسها …سهت عن أخذ كتبها ….مما ازداد الشك في قلب والدها … فتحت باب المنزل متوجهه …وهي قاصدة الذهاب الي مشوار اخر … ذهب الاب ورائها دون ان تراه …لكي يعلم المجهول …

ركبت ساره تاكسي أوصلها الي شركته …. وجاء ورائها والدها ولكنه كان يقف بعيدا ….. ……اذكروا الله …… طلبت من الأمن الصعود اليه ….ولكن عاصم لم يكن موجودا …. ساره بغضب: -انا متأكده انه موجود انا عاوزه اشوفه …ارجوكم .. رفض الأمن دخولها …. بعد تصميم ادام اكثر من ساعه …ولكن دون جدوي لم تقابله … توجهت لكي تركب تاكسي وتعود الي منزلها …ولكنها تفاجئت بوجود والدها قائلا بهدوء : -اركبي …. ازدادت ضربات قلبها من الخوف ….حتي عادوا الي منزلهم ….

كان عاصم موجود بالفعل ولكنه لم يسمح بمقابلتها …حتي لا تتعلق به اكثر من هذا … نظر في الشاشه ليراها في الكاميرا وهي تصمم علي مقابلته …قائلا : -يارتني ماقابلتك ياساره … دلفت السكرتيرة قائله : -عاصم بيه …في اجتماع دلوقتي … كان عاصم شاردا لم ينتبه لها … الي ان آفاق من شروده قائلا : -الغي اي اجتماعات ….انا تعبان وهمشي… بالفعل عاد عاصم الي منزله ….ودلف الي غرفته دون ان يتفوه باي شئ مع عائلته …

سما : -هو بابا ماله ياماما ؟ نعمه : -معرفش ابقي أساليه … سما: -ماما انتي ليه اتغيرتي مع بابا كده .. نعمه : -ماتدخليش نفسك في أللي مالكيش فيه … ….وحدوا الله …… تمر الأيام ويرفض عاصم مقابلة ساره …في حين ان ساره حالتها النفسية تسوء يوما عن يوم …ووالديها يحزنوا عليها كثيرا …حتي انها لا تجيب علي احد ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى