عمري هو الثمن القسم الاول بقلم أمل حمادة

انت في الصفحة 7 من 15 صفحات

نظر عاصم في ساعته ووجدها تدق الواحدة الا ربع …فنهض وارتدي جاكت بدلته …قاصدا التوجه الي مدرسة ابنته …. ركب سيارته ووصل هناك ….وانتظر خروجها …ليجدها تخرج مع صديقتها سارة … نظرت سما قائلة : -دا بابا وصل … لم تصدق سارة ما سمعته لتلقي ببصرها عليه مبتسمة … سما : -سارة …سارة ؟ افاقت سارة من شرودها قائله : -ايوه ياسما … سما: -يالا عشان نمشي …. ركبوا البنتين السيارة في حين كانت سارة جالسه في المقعد الخلفي …

التقت عين عاصم بعيناها قائلا : -ازيك ياسارة ….انا عرفت انك كنتي تعبانه بس للاسف مش معاكي تليفون عشان اطمن عليكي …. سما : -انا مكنتش اعرف انها عيانه الا منها … كانت ساره كل تركيزها علي عاصم …. الي ان أوصل ابنته الي المنزل …وجلست سارةً في المقعد الأمامي … عاصم : -انتي كويسة دلوقتي ولا لسه تعبانة ؟؟ ليضع يده علي جبينها ليري درجة حرارتها ..احست سارة بسعادة تغمرها وكأنها في عالم اخر من لمسته الحنونه …

عاصم : -انتي كويسه …الحمدلله … سارة : -طالما شوفتك هكون كويسة .. ابتسم عاصم قائلا : -تعرفي انك عسولة اوي …فيكي من سما بس مش كتير … عبس وجهها عندما شبهها بسما …فهي تريد ان تكون حبيبته … عاصم : -عندك دروس النهارده … سارة : -اه عندي …كمان شويه وهخلص بعد العصر … عاصم : -هتخلي بالك من نفسك ؟ أومأت سارة رأسها بالإيجاب … الي ان وضع قبله علي رأسها قائلا :

-لو احتاجتي اي حاجه عرفيني …. نزلت ساره من السيارة …وهي سعيده ….وذهبت لدروسها وأتمت يومها الطبيعي … …..وحدوا الله …… وبعد مرور اسبوع ….كانت سارة تفكر في عاصم ليل مع نهار ….فقررت ان تبوح له بكل مافي قلبها …. فاخذت هاتف والدها وهو نائم ….وقررت الاتصال به …كانت الساعه الواحده صباحا … فاجاب عاصم قائلا : -الو …مين معايا …. سارة بتلعثم : -انا ساره …اسفه ان ازعجتك في وقت متاخر .. عاصم :

-لا ابدا …ازيك ياسارة …عامله اي ياحبيبتي … ساره : -بخير الحمدلله …كنت عاوزه اشوف حضرتك بكره ممكن … عاصم : -حاضر …هاجي أخذك من المدرسة … وبعد انتهاء اليوم الدراسي …ذهب عاصم بالفعل ينتظر سارة امام المدرسة …. ركبت ساره سيارته قائله : -ازيك .. عاصم : -بخير الحمدلله …طمنيني عليكي .. صمتت ساره قليلا …فوضع عاصم يده علي خدها قائلا بنظرة خوف : -انتي كويسة ؟ سارة ببكاء : -في حاجه عايزه اقولهولك …

عاصم بقلق : -طب بس ماتعيطيش …اهدي ياحبيبتي …اتكلمي … سارة : -انا بحبك وعايزه اتجوزك …. …………………………3/4 نظر لها عاصم وهو يزيل دموعها من علي خديها قائلا بقلق: -مالك ياحبيبتي …اهدي بس … ساره بجرئه: -انا بحبك وعاوزه اتجوزك …. صعق عاصم من حديثها …الي ان وصل الي حد الذهول …هل ماسمعه حقيقه ام ان يتخيل … ليعاود النظر اليها مره اخري قائلا بعدم استيعاب : -ساره …انتي بتقولي اي … كانت ساره تتحدث بكل جرأه ودون خوف …الي ان قررت حديثها مره اخري …

عاصم بهيستريا: -انتي اكيد بتهزري !! عبست بضيق لتهتف بغضب : -انا مابهزرش ….انا فعلا عاوزه اتجوزك …انا بحبك اوي ….وماتقولش عليا ان صغيره ومش واعيه للكلام ….لان فاهمه كل حاجه … كانت تتفوه بذلك الحديث والدموع تسقط علي خديها …. عاصم : -بتعيطي ليه ؟ ساره : -عشان انت لو ماتجوزتنيش مش عارفه ممكن اعمل اي ….انا خايفه …. ابتلع عاصم ريقه قائلا بهدوء : -حبيبتي ….انا وانتي ماينفعش نتجوز ….انتي لسه صغيره وبعدين انتي آد بنتي ….انا شايفك بنتي مش مراتي …واوعدك ان هجبلك عريس حلو بعد ماتخلصي مدرسة ….

عبس وجهها المره الثانيه قائله : -انا مش عاوزه حد تاني …وبراحتك … لتفتح باب السياره …فاسرع وقبض علي يدها قائلا بحدة: -رايحه فين ؟ جذبت يديها من يديه بصعوبه …ونزلت من السياره دون ان تجيب عليه …. لتجري مسرعه دون ان تركب اي وسيلة مواصلات …..ودموعها علي خديها ….. الي ان شعرت بالتعب …فجلست علي مقعد في الطريق لكي تستريح ….ثم القت بحقيبتها بعصبية شديده ….. كان عاصم واقفا في مكانه مذهولا مما سمعه …ليقود سيارته ويتوجه بها طول الطريق …يبحث عنها ولكن لم يجدها …..فمن الممكن ان تكون ركبت اي وسيله اخري ….

فعاد الي عمله ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى