رواية مزيج العشق القسم السادس بقلم نورهان محسن

انت في الصفحة 11 من 11 صفحاتالصفحة التالية

أجابه أدهم مفسرا كلماته المبهمة : ام كارمن قالتلي بعد حادثة الخطف أن مساعد مراد اللي اسمه حاتم كان هو نفسه مساعد جوز اختها قبل مايم*وتو ثم قص عليه ما يدور في ذهنه. هز مالك رأسه قائلا بعدم تصديق و استنكار : يا بني اللي بتقولو دا مايتصدقش و مستبعد اصلا انه يبقي حقيقي!! رد أدهم بثقة : بس انا مش مستبعدو خالص .. اربط الاحداث ببعض و هتوصل للي وصلتلو

مردفًا بنبرة متزنة : الاول عملو حادث سير اتقيد ضد مجهول وقالو ان الكل مات فيه ونفس الشخص اللي كان مساعد احمد راشد .. يطلع هو هو مساعد مراد عزمي اللي هو تقريبا في نفس سن ابن احمد لو عايش .. يبقي ايه!! شعر مالك ببعض التشوش ، وهو يجمع هذه الأحداث معًا وقال باستنكار ، وهو ينظر أمامه في الفراغ : ازاي يعني!! انت عايز تقول ان مراد دا هو نفسه يحيي ابن خالة كارمن .. طيب ايه اللي غير اسمه و ليه اتقال انه مات!!!

حدق فيه في صمت لبضع لحظات قبل أن يقول بيقين : حاتم المساعد بتاعه هو اللي عنده الاجابة علي كل الاسئلة دي هز رأسه بتأكيد قائلا بتساؤل حائر : انا برده مش فاهم انت ليه شاغل دماغك بيه!! أجابه أدهم وهو يكور قبضته بقهر : لان مراد بيه كان حاطط حراسه علي كارمن 24 ساعه بقالو فترة طويلة وانا مش واخد بالي تفتكر ليه ها! نظر مالك إليه غير قادر على فهم كل تلك الأحداث التي وقعت على رأسه في نفس الوقت : اهدا كدا وبلاش عصبية الله يخليك وبراحة عشان انا تهت منك

صرخ أدهم عليه بغضب ، حالما بدأ يفقد السيطرة على هدوءه : يراقب مراتي بأمارة ايه حتي لو هو ابن خالتها مالوش حق و لازم اوقفو عند حدوده .. من وقت ما كذب علي المباحث و قال ان الموضوع حصل صدفة وانا مش مرتاحلو .. اللي سكتني أنه هو اللي انقذنا من الرصاصة اللي جت فيه هتف مالك بسرعة محاولا تهدئته بالمنطق : ادهم بلاش تتسرع فكر شوية بهدوء دا أنقذ حياتك و لولا الحرس اللي انقذو كارمن من ايد الحيوانات دول الله اعلم كانت هترجع سليمة و لالا

زفر أدهم بغضب ، متمتما على مضض : استغفر الله العظيم .. خلاص يا مالك بس لازم نتأكد الاول وبعدين هبلغ مامت كارمن ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• ليلا في فيلا مراد عزمي كان جالسًا في غرفة نومه بعد خروجه من المستشفى حاملاً قلادة رقيقة الشكل بين أصابعه. يتذكر عندما رآها تلمع تحت جسد نسمة ، وهي مخدرة في المستودع فأخذها ، ووضعها في جيب سرواله دون تفكير. ظل ينظر إليها بشرود ، ولم ينتبه لدخول حاتم الذي شاهد ما يحدث أمامه بدهشة : مش مطمن لهدوئك دا يا مراد؟

فاق من افكاره وهو يحدق فيه ، قائلا بإستغراب : عشان ايه!! جلس بجانبه علي الفراش وقال مفسرًا : اصلك خالفت توقعاتي ماكنتش مصدق وانا شايفك بتكلم أدهم بنفسك عشان تسلمه مراته و كمان فديته بحياتك حدق به في حزن قائلا بضيق : انت ليه بتكلمني علي اساس اني وحش الغابة مش انسان وبحس وانا فهمتك قبل كدا مابقتش بفكر فيها اصلا إبتسم حاتم وقال بحنان : بصراحة وقتها ماكنتش مصدقك بس حاليا اقتنعت لأن واضح أن حد تاني اخد عقلك منك والسلسلة اللي بين صوابعك من وقتها تشهد بكدا

خرجت منه تنهيدة حارة ، ليقول بهدوء : مش هنكر اني معجب بيها بس انا مش هفرض نفسي عليها خصوصا اني لسه مش متأكد اذا حد بيرقدلي علي حاجة ولالا مش عايز اعرضها لخطر بسببي حاتم بتأكيد : كلامك دا دليل علي ان اللي جواك اكبر من الاعجاب انت حبيتها بجد يا مراد نظر له بدهشة ، وقال بتهكم : ايه الثقة الزايدة دي في كلامك!! أجاب حاتم بشرود : لمعة عينك دي بتفكرني بحد عزيز عليا اوي لما حب كان زيك كدا محتار و بيعاند نفسه لكن في الاخر كان عنده الشجاعة واعترف بحبه

★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في جناح أدهم دخل ادهم غرفته ، ليتفاجئ بالضوء الخافت المنبعث من الشموع التي ملأت الغرفة بطريقة مزخرفة ، ورائعة تضفي على الغرفة جواً رومانسياً هادئاً. همس أدهم في ذهول بما رآه ، وظهر بريق في عينيه من مظهرها الجميل أمامه بفستان أحمر جعلها آية في الجمال والأنوثة ، وأبرز جسدها بطريقة مثيرة وأنيقة في نفس الوقت : حبيبي!! استدارت كارمن ، التي كانت واقفة أمام المرأة ووضعت أقراطها في أذنها ، قائلة بنعومة وهو يقترب منها بخطوات ثابتة : ادهم

: قلبه و روحه أجابها بعفوية ، بينما عيناه الشاردتان مثبتتان عليها ، يرى الحمره التي لطخت وجنتاها بإغواء غير مقصود ، وشفتيها المكتنزة مغطاة بأحمر شفاه قاني ، ورموشها الطويلة تحرس عيناها التي أبرزها الكحل وجعلها فاتنة للغاية. قالت بإرتباك وهي تفرك أصابعها ببعضها البعض : احم احم انت مش قولت هتقعد في المكتب تحت شوية! ابتسم أدهم بخفة وسحبها نحوه ، ثم لف ذراعيه حول خصرها بحنان ، وانحني برأسه يسند جبهته علي جبهتها ، قائلا بهمس : وحشتيني

ظهرت ابتسامة حب على فمها ، لتقول باستسلام : كل سنة وانت طيب اتسعت ابتسامته بسعادة ، وهي تقطف قبلة ناعمة على خده بعد أن أدرك ما كانت هي تخطط إليه ، قائلا بلطف : وانتي طيبة و معايا علي طول أنزلت ذراعيه برفق من حولها ، وهي تركض نحو الطاولة ، وتلتقط منها صندوقًا كبيرًا إلى حد ما من عليها ، ثم عادت واقفة أمامه ، وقالت بنبرة رقيقة : كان نفسي احتفل بأول ميلاد ليك واحنا متجوزين واجيبلك هدية أحلي من كدا

حمل عنها الصندوق الثقيل قائلاً بصدق : قولتلك قبل كدا انتي هدية ربنا ليا مش محتاج غير وجودك معايا أشارت إلى العلبة التي تحتوي على آلة صنع القهوة بتصميم أنيق للغاية ورشيق للغاية حيث تعرف زوجها جيداً ، الذي يحب القهوة ، وهي شرابه المفضل في الصباح قائلة برقة : يارب تعجبك دي .. ماكينة قهوة هنحطها هنا في الجناح عشان لو حبيت تشرب قهوة في اي وقت ماتحتاجش تنزل تحت يعني برم شفتيه بمكر وقال بحب : انتي بتخططتي انك تخليني احب القعدة هنا بقي

تمتمت كارمن بخجل : صراحة اه يعني انا شايفة ان القعدة هنا احلي من المكتب اللي تحت وضع الصندوق على السرير بجانبه ، وقال بصوت أجش ، بينما يمرر إبهامه على خدها الناعم : تعرفي اني ماكنتش بحب قعدة البيت اصلا خالص علي طول برا بس بسببك بقيت بيتوتي اوي همست كارمن بعفوية ، وارتفعت خفقات قلبها داخل صدرها من الشعور المفرط بالحب الذي طغى على حواسها : انا بحبك اوي يا ادهم

همس أدهم وحنى رأسه قليلا ، ليغمرها بين تجاويف عنقها المرمر مقبلا بشرتها الناعمة بشغف رقيق : وانا كمان بحبك يا قلب أدهم ونفسي بجد أعوضك عن كل حاجة حصلت الفترة اللي فاتت أغمضت كارمن عيناها بتأثير من لمساته الحانية ، وقالت بنبرة مهتزة قليلا : مش انت قولت .. اننا مع بعض هنعدي كل حاجة خلاص عايزاك تنسي أي حاجة فاتت و نبدأ صفحة بيضة مع بعض إحتجز جسدها أكثر بين ذراعيه ، و ضمها بقوة قائلا بهمس متعب : عايز أفضل حض*نك اوي

مررت يديها برفق على ظهره ، وهي تعانقه بقوة ، لتقول بحنان وهي تخرج من أحضانه : حبيبي محضرالك عشوه بسيطة كدا كإحتفال تعالي معايا شبكت كارمن أصابعها بأصابعه وشدته معها ، ثم غادروا الغرفة ووصلوا إلى ركن بجانب النافذة ، حيث كانت هناك منضدة مزينة بفرش طاولة أنيق ، وعليها مجموعة شموع تفوح منها رائحة جميلة ، وهناك أطباق بها عشاء خفيف لكليهما. قال أدهم بهدوء بعد فترة ، وهم يتحدثون بينما يأكلون : حبيبي عندي موضوع عايز أعرفك به

كارمن بتعجب : موضوع إيه دا! نظر إليها بتمعن ، ورأى الفضول يلمع في عينيها الواسعتين ، وتنهد بعمق وبدأ يخبرها بكل ما وصل إليه ، بينما عيناها تتبعه في صدمة وعدم تصديق. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الخامس والأربعون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى