سمع الجميع أصوات سيارات الشرطة ، وكان حاتم أول من تكلم قائلا بارتياح : اهو البوليس وصل كان أدهم لا يزال محتفظا بجسد كارمن بين ذراعيه ، مسندة هي رأسها على صدره ، تحيط بذراعيها خصره ، ونسمة تقف بجانبها ، وتفكر بضيق في والدها. لقد تجاوزت الساعة ميعاد إنتهاء العمل ، و الآن هو قلق عليها بالتأكيد ، بينما كانت عينان مراد الثاقبة تراقبها لا يدري ما الذي يجعله يتصرف هكذا ، لكنها كالمغناطيس تجذبه نحوها دون جهد منها.
رفعت نسمة عينيها تجاهه تلقائيًا ، سرعان ما نظر بعيدًا عنها ، لكن فجأة جحظت عيناه إلى الأمام بصدمة ، حالما رأى ذلك المجرم يوجه سلاحه نحوهم ، وتحديدا تجاه أدهم الذي يقف موليا ظهره على تلك الجهة التي يقف فيه هذا المجنون ، ويشعر ببعض التشوش في عينيه جراء الض*رب الذي تعرض له منذ قليل. أخرج مراد سلاحه الذي لا يتركه من جنبه ، وتحرك بسرعة الفهد واقفا أمام ظهر أدهم مصوبًا سلاحه نحو رجب.
وفي الوقت نفسه ، دوى صوت عيارين ناريين ، تزامنا مع دخول الشرطة المكان ، وصراخ نسمة التي أصابها الذعر ممَ حدث أمامها ، وانكماش جسد كارمن ممَ جعلها تزيد تلقائيا من إحاطة جسد زوجها بحماية وخوف عارم. تهاوي جسد مراد الذي شعر أن الأرض بدأت تميد به ، والدماء تفر هاربة من جسده ، فسارعت نسمة إليه التي كانت تقف بالقرب منه حتي تسند جسده قبل أن يصل إلى الأرض ، لكنها شعرت برعشة قوية سرت في كامل جسدها ، وإنهارت به على الأرض فور أن رأت الدم تذرف منه بغزارة.
★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في إحدي المستشفيات جاءت مريم وليلي ركضتين نحو الجالسين أمام غرفة الطوارئ. مريم بلهفة وخوف : حبيبتي اللي سمعنا دا مظبوط!! حاولت كارمن التحدث بهدوء : الحمدلله ماحصلش حاجة يا ماما اهدوا أردف أدهم يستكمل باقي الأحداث بإختصار : اللي اتصاب هو اللي انقذنا كلنا وهو جوا حالا مستنين الدكتور يطلع يطمنا عليه ليلي بضيق : يا ساتر يارب اتسعت عينان كارمن بذعر ، وهتفت بلهفة : ماما فين ملك؟ مريم بهدوء : ماتقلقيش سيبناها مع كريمة يا بنتي
خرج الطبيب من غرفة مراد ، ووقف الجميع أمامه في انتظار حديثه ، فقال بجدية : الحمدلله الجرح كان سطحي في كتفه الشمال واحنا عملنا اللازم وخيطنا الجرح أدهم بهدوء : الحمدلله شكرا يا دكتور ابتسم الطبيب وقال بهدوء : العفو بعد اذنكم زفرت مريم براحة لتقول : الحمدلله انه بخير نظر مالك إلى أدهم بنظرة يفهمها الآخر جيدًا ، ليقول بجدية : لولاه كان ممكن الرصاصة تيجي فيك الحمدلله انه ربنا نجاك و نجاه
أومأ أدهم برأسه في خفة ، وقال بنفس الجدية : عشان كدا هنفضل هنا معه لحد ما نطمن عليه بنفسنا ابتسمت له كارمن بهدوء مؤيدة لرأيه أيضًا. بينما ابتسمت نسمة بفرح وراحة ، لم تعرف سببها ، لكنها كانت تدعي من صمام قلبها ألا يصيبه مكروه ، والحمد لله أنه بخير. ….: نسمة التفتت نحو الصوت ، فوجدت شاهين يجري نحوها ، وقال بلهفة وهو يضم وجهها بيده راغب في الاطمئنان عليها : حبيبتي انني بخير ايه اللي حصل و ايه الدم دا!!؟
نظرت إلى ملابسها المليئة بالدماء ، لكنها شبه مغطاة بسترة مراد التي أعطاها إياها ، قائلة بابتسامة هادئة : اطمن يا بابا والله صدقني انا كويسة دا مش دمي دا دم استاذ مراد شاهين بتساؤل : مين مراد دا؟ نسمة بإرهاق : هقولك بعدين يا بابا جاءت كارمن واقفة أمامهم ، وخلفها واقف أدهم ، قائلة بإحراج من شعورها بالذنب : انا اسفة اوي علي اللي حصل كان بسببي
نسمة قالت على الفور قبل أن يتكلم والدها ، لأنها تعرفه جيدا ، يخاف بشدة إذا حدث لها شيء ، حتى لو كان شيئا بسيطا : بابا استاذ أدهم صاحب الشركة و مدام كارمن مراته وصحبتي و والدته و والدتها شارهين بهدوء : اتشرفت بحضراتكم و كان نفسي نتقابل في ظروف احسن من كدا إبتسم أدهم قائلا بإحترام : اهلا بحضرتك و متأسفين للبهدلة للي حصلت نسمة بضيق : الحمدلله انها عدت علي خير تحدث شاهين بإصرار : مش هتقولي الدم دا جه منين يا بنتي وايه اللي لابسه دا!!
أغلقت الجاكيت جيداً الذي أشار إليه شاهين ، وقالت بحرج : احم دي بتاعت استاذ مراد اللي انقذنا انا و كارمن من اللي خطفونا وللاسف هو اتصاب برصاصة لكن الدكتور طمنا عليه من شوية هز شاهين رأسه في استسلام ، وسحبها من يدها يسير بها إلى أحد الكراسي القريبة ، وقال : لا حول الله يارب .. طيب تعالي اقعدي هنا لحد ما نطمن علي الراجل ونشكره دا الواجب بعدها نروح عشان ترتاحي ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• داخل غرفة مراد
نهض حاتم من الكرسي ، ومشى نحو السرير ، ناظرًا نحو الشخص المستلقي والابتسامة تعلو وجهه ، متذكرًا نظرة الخوف في عينيها والجنة التي شعر أنه وقع فيها ، حالما سقط بين ذراعيها. شعور غريب أحبه كثيرا ، وظل يتكرر في ذهنه مرارا وتكرارا. هتف حاتم بغيظ : ايه يا بني هتفضل مستمو*ت كدا كتير .. الناس برا عايزة تطمن عليك!! استيقظ مراد من أفكاره ، ودمدم بانزعاج : فصلتني دا الملافظ سعد هتف حاتم فيه بذهول ساخط : ماهو مش معقولة تصرفاتك العجيبة دي فضلت لازق في البت وعامل نفسك دايخ واصابتك خدش بسيط اصلا
اتسعت الابتسامة علي شفتيه ، وقال ببرود : قول للدكتور اني هخرج بليل .. هي لسه برا ولا مشيت!! برم حاتم فمه ، وقال بقهر : لا انت فعلا هتجيبلي شلل ببرودك دا من امتي بتطيق تقعد في المستشفيات غمز مراد بمشاكسة وقال بتلاعب : حبيتها دلوقتي نظر حاتم إليه بإشمئزاز وقال بيأس : سخيف وانا هعرف ازاي انها برا ولالا وانت مقعدني جنبك هنا .. شوية وهيجي الظابط ياخد أقوالك صحصح كدا معايا ★★★
انقطعت محادثتهم بقرع على الباب ، وسمح لهم حاتم بالدخول ، حيث جاء الجميع للاطمئنان على مراد. وبعد التحية. كانت عينان حاتم تحدقان بصدمة للأمام وهو صامتًا ، لكن قلبه ينبض بجنون ، لا يصدق ما تراه عيناه أمامه. لاحظ مراد عينيه الثابتين تجاه إحدى النساء الواقفات ، والتي لم تكن سوى والدة كارمن ، مريم التي بدورها ظلت تنظر إليه بصدمة ودهشة أيضا ، و ذلك لفت الانتباه الواضح من الجميع عليهم ، حتى كسرت مريم الصمت وقالت بتردد ، وكأنها تخشى أن تكون هذه خدعة من عقلها : حاتم!!
ابتسم حاتم ، وعيناه تتلألآن بالدموع من تأثير اسمه من شفتيها ، وقال بإنشداه : لسه جميلة زي ما انتي!! شعرت مريم للحظة بالخجل من كلماته التي خرجت منه بعفوية قصوى ، فيما أدرك متأخراً ما قاله ، فتنحنح بإرتباك من نظرات مراد المستفهمة نحوه ، وقال : صدفة عجيبة اننا نتقابل بعد السنين دي كلها ظهر بريق حزين في عينيها عندما سمعت منه هذا الكلام ، و ردت بنبرة خافتة : فعلا صدفة ماتتصدقش انت بتشتغل مع استاذ مراد دلوقتي!!
رد حاتم بإقتضاب : ايوه دخل الشرطي الغرفة للتحقيق في تلك الواقعة ، مقاطعا علي الجميع فهم ما حدث الآن أمامهم ، قائلاً برسمية : مساء الخير .. عارفين انك تعبان يا مراد بيه لكن دا تحقيق رسمي ولازم نقفلو معلش قولنا انت ايه علاقتك بالحادث ؟! أجابه مراد بما حدث بنفس ثقته المعتادة : الحادثة حصلت قريب من مكان شركتي تقريبا و رجالتي شافو الناس دول وهما بيخطفو البنات من عربيتهم مشيوا وراهم وبلغوني باللي جرا وانا امرتهم انهم يهجموا علي العربية وياخدوهم للمخرن بتاعي واتصلت بيكم وبلغت جوز مدام كارمن وبعدين حصل اللي انت شايفو بعينك دلوقتي
أومأ إليه الشرطي قائلا بتفاهم : تمام متشكرين لوقتك و الف سلامة عليك واضاف موجها حديثه نحو ادهم الذي كان يقف بجانب كارمن تتكئ عليه بضعف ، وهو يحيط جسدها بحماية : استاذ ادهم عندنا اخبار لحضرتك إنتبه إليه أدهم قائلا بهدوء : خير يا حضرة الظابط!! قال الشرطي بنفس الهدوء : اتفضل معايا برا لو سمحت الأول ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• خارج الغرفة بعد عدة لحظات قال الشرطي بعد أن خرج أدهم وكارمن وليلي ومريم ومالك معه أمام غرفة مراد : بعد استاذ مالك مابلغنا بعنوان مدام نادين طليقة حضرتك بعتنا قوة لهناك لكن مالقنهاش
الضابط مردفًا بعملية : بس في نفس التوقيت جاتلنا انها عملت حادثة في **** وانها كانت راكبة عربية مش بتاعتها واتحرقت وهي جواها همست كارمن برجفة : ماتت!! هز رأسه مسترسلاً حديثه : ايوه وفي عمارة قريبة من مكان الحادثة جالنا بلاغ من السكان عن وجود جثتين لراجل و ست و البواب شهد أن مدام نادين كانت موجودةفي الشقة دي وقت ارتكاب الجريمة وانها صاحبة القتيلة اسمها ميرنا و كان معاها واحد اسمه قاسم طبعا اتعرفنا عليه من بطاقته و دا نفس الاسم اللي قالوا عنه الرجاله اللي قامو بعملية الخطف واعترفو عن اتفاقهم معاهم
هتف ادهم بصدمة واستنكار : يعني نادين هي اللي ق**تهم!! أجابه بتأكيد : بالظبط .. احنا اتأكدنا أنهم مقتولين بنفس رصاص مسدس نادين اللي كان معاها في عربية ميرنا اللي ركبتها بعد ما نزلت علي طول من شقة صاحبتها ثم أضاف : وبكدا تكون ق**ت صحبتها وعشيقهم هتفت ليلي بعدم إستيعاب : عشيقهم إزاي!! أردف موضحا كلماته إليهم : لما طلع قرار من النيابة بتفتيش شقة قاسم لقو علي لابتوبه فيديوهات مع بنات كتير منهم مدام نادين وتم التحفظ عليها جميعا
أكمل حديثه برسمية : طبعا هنحتاج استاذ أدهم و استاذ مراد بعد خروجه من المستشفي عشان نقفل المحضر أدهم بهدوء مفتعل بعد الذي إكتشفه حاليا : تمام يا حضرة الظابط ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بداخل غرفة مراد لا يبدو علي حاتم أنه مرتاحًا على الإطلاق منذ أن رآها ، الأمر الذي زاد من فضول مراد ، لكنه تغاضى عن سؤاله الآن ، وركز عينيه على نسمة التي تجلس على الكرسي أمام السرير ، ووالدها يجلس بجانبها الذي ، قال بإبتسامة صافية : حمدلله علي سلامتك يا ابني
إبتسم مراد بجاذبية قائلا بهدوء : الله يسلم حضرتك متشكر قال شاهين بامتنان وود ، غير مدرك لما دخل ذلك الرجل في قلبه : انا اللي متشكر علي معروفك و شهامتك الحمدلله ان ربنا بعتك للبنات نجدة إبتسم مراد بإحترام : دا الواجب ماعملتش حاجة نهض شاهين من الكرسي وقال بلطف : الف سلامة عنك مرة تانية و تسمحلنا نمشي نسمة تعبت جدا انهاردة هز رأسه بتفاهم وقال بسخرية : اكيد اتفضلو حمدلله علي سلامتك يا انسة نسمة
نظرت نسمة إليه بهدوء مفتعل من نبرة التهكم التي شعرت بها في صوته ، قائلة بصوت خفيض : متشكرة علي ذوقك ثم خفضت نظرها إلى السترة التي كانت ترتديها وكانت على وشك خلعها ، لكن صوته أوقفها ، حينما قال ببرود وبنبرة أوامر كالعادة : خليها عليكي ماتقليعهاش نظرت له بدهشة ، لكنها قالت بإستسلام من شدة إرهاقها : طيب ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد قليل تمتمت مريم بضيق : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم معقولة كل اللي حصل دا !!
ردت ليلي بقسوة ، بينما قلبها يغلي من القهر : الحمدلله اننا خلصنا منها الفاجرة .. دي ما سابتش غلط ماعملتوش دي أخرة المعروف فيها قالت ليلي وهي تربت علي كتفها : استغفري ربنا يا ليلي هي عند ربها دلوقتي يحاسبها ماتشليش ذنوبها ليلي بتنهيدة عميقة : استغفر الله العظيم .. الحمدلله انه طلقها قبل ما كانت تبقي فضيحة لينا احنا .. تفتكري الناس كانت هتقول ايه لما يعرفو انها زانية و هي علي ذمة إبني!!
أومأت برأسها تؤيدها وقالت بمواساة : قدر الله وماشاء فعل احمدي ربنا انها جت من عنده همست ليلي بعيون دامعه : الحمدلله ان ولادنا بخير الف حمد وشكر ليك يارب نظرت مريم أمامها بشرود فيما حدث في الداخل منذ قليل ، و ثمة أسئلة كثيرة تدور في رأسها. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• عند أدهم رفعت رأسها عن صدر أدهم الجالس بجانبها على أحد الكراسي ، وسألت بقلق من صمته : أدهم انت كويس!! أغمض عينيه وهو يضم كتفها أكثر إليه ، ورد بحزن : لا يا كارمن مش كويس أبدا
مسحت براحة يدها على صدره لأعلى ولأسفل ، وقالت بحنان : حاسة بيك ربنا يعدي الايام دي و الموضوع دا مايأثرش عليك فتح عيناه ونظر إليها قائلا بعدم فهم : موضوع ايه!! كارمن بحذر : اللي حصل من نادين؟ صاح بصوت عالٍ نسبيا من إنفعاله ، حالما تذكر ما كادت أن تتسبب به تلك الحقيرة : هي اصلا مش فارقالي ولو لسه عايشة انا كنت ق*لتها بإيدي للي عملته فيكي لكن الم*وت كان اسرع مني
انقطع حديثهم بسبب قدوم مالك بمشروبات ساخنة ، وقال بعد أن مدها إليهم : ادهم لازم نتحرك دلوقتي علي البيت نوصلهم و نتطلع علي النيابة نخلص الاجراءت هناك مع المحامي أدهم : ماشي ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد مرور يومان في مكتب كارمن سألت نسمة بدهشة ، وهي تجلس على الكرسي أمام مكتب كارمن : ليه جيتي يا كارمن الشركة باين عليكي لسه مرهقة!! كارمن بلا مبالاة : لا انا كويسة اهو تطلعت نسمة إليها ، وقالت بشك : متأكدة يعني انا قلبي وقع في رجلي لما دوختي واحنا في المخزن
إبتسمت كارمن بمحبة إليها ، وقالت بحرج : ماتخافيش انا اهو قدامك اساسا انا مادوختش ولا حاجة بس اضطريت اعمل كدا عشان اشغل ادهم عن المصايب للي كان ممكن يوقع نفسه فيها في لحظة غضب هتفت نسمة بقهر : حرام عليكي انا دمي نشف وقتها بسببك كارمن بندم : انا كنت خايفة عليكي اوي من اللي حصل وزعلت من نفسي جدا اني كنت السبب في اللي جرالك و البهدلة اللي حصلتلك بسببي
وبختها نسمة بلطف : اخس عليكي ماتقوليش كدا عارفه بأمانة انا كان نفسي من زمان يكون ليا أخت بس عارفة لو كان عندي أخت فعلا .. ماكنتش هتبقي طيبة وحنينة زيك كدا كارمن بإبتسامة صافية : ربنا يخليكي ليا و مايحرمنيش منك يااارب نسمة بهدوء : امين يارب نفخت كارمن بضجر وقالت بإحباط : بت انا حاسة اني منحوسة كل ما احاول اعمل حاجة عشانه حلوة بتبوظ مني حتي المناسبة اللي فرحت انها جت عشان احتفل معاه بيها ذهبت ادراج الريح لانه كان مشغول اوي اليومين اللي فاتو
نسمة بمواساة : معلش ولا يهمك انتي حاولي تقفي جنبه وبس دا كل اللي محتاجلو دلوقتي إبتسمت كارمن بمكر : انا علي قلبه مش جنبه بس غمزت إليها قائلة بمرح : يا واد يا رومانسي قوست شفتيها قائلة بضيق : انا مضايقة اوي كارمن بتعجب من تغيير مزاجها هكذا : ليه خير تاني! قالت بعد أن ابتلعت غصة تشكلت في حلقها : سلسلتي ضاعت في الحادثة كانت غالية عليا عشان بتاعت ماما وشكلها وقعت من رقبتي لما الكلاب دول خطفونا
ربت علي يدها تحاول أن تواسيها : قولي الحمدلله ان ربنا عدها علي خير وانها جت علي قد كدا ثم أردفت بتردد : الحمدلله كنت عايزة اقولك علي حاجة كمان كارمن بتحفز : ايه قولي!! نسمة بهدوء : فاكرة الشخص الوقح اللي ضايقني في الحفلة أجابت كارمن بعيون واسعة : اه مالو اوعي تقولي انك شوفتيه تاني ردت نسمة بهمهمة : ممم شوفته سألت كارمن بفضول : شوفتيه فين و ايه اللي حصل!!؟ إبتسمت نسمة بسخرية ، وأجابت ببساطة : طلع هو مراد بيه اللي لحقنا انا وانتي
صرخت بصوت منخفض ، متمتمة بصدمة : يا خبر ابيض بتهرجي ولا بتكلمي جد هزت نسمة رأسها صعودا ونزولا بسرعة ، وقالت بنبرة متحسرة : لا بجد و شوفتي سخرية القدر المرتين كنتي انتي السبب فيهم انفجرت كارمن ضاحكة على تعابيرها العابسة اللطيفة. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في مكتب أدهم دلف مالك بعد أن استدعاه أدهم على عجل قائلًا بحيرة : في ايه يا ادهم وشك مش طبيعي؟ قال أدهم بنبرة باردة : عايزك تعرفلي كل حاجة عن واحد اسمه احمد راشد رجل أعمال
تحدث مالك بعد جلوسه على الكرسي متسائلاً بلا فهم : ماشي بس يطلع مين دا!! أجاب أدهم بهدوء ، وهو يعبث بقلمه بين أصابعه : كارمن كانت حكتلي من فترة عن موضوع اخت امها و عيلتها اللي ماتو في حادثة رد مالك يحثه بالمزيد من المعلومات ، حيث زاد الفضول داخله : وبعدين!

