رواية مزيج العشق القسم الخامس بقلم نورهان محسن

انت في الصفحة 14 من 14 صفحاتالصفحة التالية

ثم تظاهرت بالحسرة ، وهي تقوس شفتيها ، وواصلت كلامها : دلوقتي يقولو اني انا اللي بوظتك وانا ماليش ذنب أمسك كفها الناعم فوق خده بذقن خشنة مقارنة بنعومة يدها ، وطبع عليها قبلة عميقة في راحة كفها ، قبل أن يغمغم بشغف في ملامحها البريئة والفاتنة بابتسامته الخلابة التي تخصها وحدها : جننتيني بعشقك اللي بيزيد جوايا كل يوم اكتر ابتسمت كارمن بخجل بسبب مغازلته لها ، قائلة بحياء مغري زاد من خفقات قلبه المتيم بها : انت اللي خطفت قلبي و بقيت روحي و حياتي

أطلق أدهم تأوه بإستمتاع ، وقال بمكر : اوووه اخيرا .. بقيتي تقولي كلام حلو اهو احتضنت كارمن وجنته بكلتا يديها ، ثم همست بحب : قلبي هو اللي بيكلم ثم أردفت بنبرة جدية فجأة ، وهي تبتعد عنه قليلا : بس لازم نروح الشغل لان دا مستقبلنا و طالما بدأنا لازم نكمل و ننجح فيه رفع ادهم حاجب واحد يناظرها بإعجاب ، وقال دهشة متصنعة : لالا ايه اللي حصل في الدنيا انتي بقيتي كمان اشطر مني و لا ايه ؟

حاولت كبح ابتسامة علي تعبيرات وجهه المصدومة ، قائلة برقة : والله دا أول درس علمهولي مديري وانا لازم انفذ كلامه بالحرف دعك ادهم ذقنه وقال بعبوس : فكريني اكلمو المدير السئيل دا واقوله يحل عننا ويسيبنا نعيش يومين رايقين مع بعض مطت كارمن شفتيها بإستياء وقالت بنعومة ودلع : لا ماتقولش عليه سئيل ابدا .. دا ارق والطف مدير في العالم اقترب أدهم منها قليلا مستنشقا عطرها بثمله ، وهمس بتلاعب أمام شفتيها مداعبا وجنتها الناعمة بإبهامه : بجد وايه كمان

انتفضت كارمن مبتعدة عنه ، بينما خفقاتها تعلو في صدرها من تأثيره القوي عليها ، ووقفت امام الفراش قائلة بتذمر لطيف : لا انت بقيت فظيع و خطر هتكسلني معاك يلا اتفضل قوم البس نفخ ادهم بضجر وقال بصوت عال : أوووف انتي لسه مصممة علي السيرة دي أمسكت كارمن بذراعه ، محاولة سحبه من السرير ، قائلة بلطف كما لو كانت تتحدث إلى طفل صغير : الشطار مايقولوش أوف يا حبيبي يلا قوم يلا يا روحي قوم تعالي

أمعن أدهم النظر إليها بطريقة تدركها منه جيدًا ، وقال بخبث : عايزاني اجي بجد صاحت كارمن عليه بتذمر بعد أن جعل الخجل يتصاعد إلي وجنتها : ادهم بطل لئم عليا بتكسفني و بتفقدني تركيزي بعمايلك دي وانا لازم ابقي مركزة حدق فيها أدهم بابتسامة عاشقة ، وهو ينهض واقفا على قدميه ويسير نحوها قائلا بصوت هامس ، وهو يمسك ذقنها بين أطراف أصابعه : بحب اشوف خدودك الحمر من الخجل دول بتحلوي أكتر و تجنني قلبي زيادة

بعد أن أنهى جملته اللطيفة ، أمال رأسه قليلاً وقبل خديها وشفتيها بقبلات رقيقة. ابتسمت له بخجل أكثر ، تتخللها نظرات حب كبيرة ، فرجت فاهها قليلا في محاولة للرد عليه ، لكن الكلمات هربت منها بسبب قربه الطاغي علي حواسها بالكامل. ليقترب منها أكثر ضاماً اياها بين ثنايا قلبه بحنان ، ودفن وجهه في تجويف عنقها ، لتفعل هي الشيء نفسه ، مستسلمة لدفئه اللذيذ وتهمس بتنهيدة حارة : بتنسيني كل حاجة اول لما بتقرب مني ومابكونش عايزة ابعد ابدا عن ح*ضنك

استنشق عطرها الخلاب الذي أدمنه حرفيا ، وتنهد بحرارة ضر*بت أنفاسه الحارة بشرتها ، فارتعش جسدها من سخونتها اللطيفة ، ثم سمعته يهمس بشوق : حض*نك علي الصبح دا عندي مهم اوي بيمدني بطاقة ونشاط رهيب عشان اكمل اليوم .. بحبك يا كارميلة قلبي ابتسمت بسعادة وهيام ، بينما تشدد أكثر من ضمه على جسدها ، مسندة رأسها على كتفه ، وعيناها مغمضتان تغمغم : وانا بحبك أكتر ياروح قلبي

بقوا في هذا الوضع الحميم بضع لحظات قبل أن تفتح عينيها بسرعة عندما تذكرت شيئًا ما ، ثم ابتعدت عنه وهي تحدق به في سخط ، ليقول هو بإستنكار من حركتها المفاجئة : ايه اللي حصل؟ صاحت كارمن مستاءة ، وهي تعدل ملابسها التي تبعثرت بسببه : مافيش فايدة فيك يا ادهم بتجرجرني للرزيلة بمكرك دا و بتنسيني الدنيا كلها .. ثم قالت تصنعت العبوس ، وهي تنظر له بدلال ، وتشير بإصبعها للأمام : يلا يا حبيبي علي الحمام بلاش معايا الحركات دي

صدرت منه قهقهة عالية على ما قالت ، ثم رفع يده مستسلمًا وسار معها إلى الحمام دون أن يحاول الاعتراض مرة أخرى ، لكن الأمر لم يسلم من بعض التدلل عليها في الداخل. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• بعد عدة ساعات في شركة البارون دخلت كارمن مكتب نسمة التي كانت تنجز بعد الأعمال ، ولم تلاحظ وجودها حتي ، قالت كارمن بإبتسامة هادئة : صباح الخير ردت نسمة بإحدي ابتسامتها الرائعة : صباح الفل يا روما قالت كارمن هي تحدق بها في إستغراب : انتي لسه قاعدة يلا يا نسومة عندنا شغل في قاعة البروفا البنات مستنين هناك

ابتلعت نسمة ريقها ببعض التوتر ، وقالت بحرج : معلش يا كارمن اعفيني رانيا موجودة هناك ضيقت كارمن عينيها وقالت بإستفهام : وفيها ايه !! اخذت نفسا عميقا قبل أن تقول بحنق : نظراتها ليا بتستفزني وانا مش عايزة اشتبك معها وتحصل مشكلة بعدها دا غير أنها ماسبتش حد ماقالتلوش أنه يوسف سابني عشانها تخيلي الوقاحة

جلست كارمن علي الكرسي المقابل لمكتب نسمة ، وقالت بعزم : بالعكس يا نسمة لازم تحضري دا شغلك و انتي تعبتي فيه ماتخليش اي حاجة تهز ثقتك في نفسك .. كل ما تحسي الاحساس دا اتحدي نفسك واقفي قدامهم بثبات .. والاهم أن يوسف لحد دلوقتي بيجري وراكي عشان يصالحك .. يبقي مين فيكم اللي ساب التاني بالعقل كدا .. ماتهتميش بكلام حد فاهمة

ابتسمت بمحبة لحديثها الذي جعلها سعيدة للغاية ، وغمغت بشكر الله في سرها على وجود هذه الصديقة الرائعة في حياتها ، لتقول بامتنان صادق : معرفش من غيرك انا كنت هتصرف ازاي يا كارمن كان زماني استقلت من هنا من زمان ربنا يخليكي ليا اتسعت ابتسامة كارمن حتى ظهر صف من أسنانها اللؤلؤي ، قائلة بود : ويخليكي ليا يارب حبيبتي انتي .. يلا قومي بسرعة مش عايزين نتأخر ثم أضافت وهي تنهض من مكانها بعد أن قامت نسمة واستدارت ، لتخرج معها من المكتب : اه بالمناسبة بعد الاجتماع عايزاكي في حاجة جنان كدا بس عشان خطري اوعي ترفضي

سألت نسمة بفضول ، وهي ترمقها بطرف عينها : شوقتيني ايه الموضوع!! تأبطت كارمن ذراع نسمة ، وقالت برقة : هقولك عليه بعدين يلا ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في منزل نادين ميرنا فتحت باب المنزل مستخدمة مفتاحها الذي أعطته إياها نادين منذ أن مكثت هنا من أجل إحضار ما تحتاجه ، فهي ترفض تمامًا النزول أو الاختلاط بأي شخص. فرغت ميرنا محتويات الأكياس التي أحضرتها من الخارج إلى الثلاجة قبل أن تتوجه إلى غرفة نوم نادين التي لا تخرج منها إلا للضرورة فقط.

دلفت إلى الداخل ، فصدمت عينيها بالظلام الذي يحيط بالغرفة في منتصف النهار ، لتتجه مباشرة إلى النوافذ لفتحها. أزعجت نادين الإضاءة القوية التي ملأت المكان ، لتتنهد بضجر وهي تنحني رأسها لأسفل. سألت ميرنا وهي جالسة على الكرسي بجانب السرير : ها فكرتي هتعملي ايه؟ تنفث نادين دخان السيجارة التي بين إصبعها ، بينما كان في يدها الأخري كأس مليء بالكحول ، وقالت بتشويش : لا عقلي واقف مش قادرة اركز صاحت ميرنا بتذمر : طبعا من الهباب اللي بتشربيه دا يا نادين

نظرت لها بأعين حمراء من قلة النوم ، وقالت بإنكسار : هو دا اللي مهون عليا اللي حصلي مطت شفتيها للخارج ، وقالت تدعي الحزن علي حال صديقتها : اهدي طيب و روقي .. استحملي شوية .. ضروري في حل

قالت نادين بسخرية : حل .. حل ايه يا ميرنا ما كل حاجة راحت مني وفوقهم مهددة بفضيحة كمان بسبب الو*خ اللي بيهددني بالفيديوهات وطالب مبلغ كبير جدا عشان ماينشرهمش .. دا غير أدهم اللي طلعني من بيته بالهدوم اللي عليا وبحمد ربنا انه سابني أفلت من ايده بمعجزة .. لو عرف بقي حاجة زي دي وانا طليقته ممكن يرميني في السجن عمري كله رمشت ميرنا بعينيها مدعية التفكير ، وقالت بهدوء : يبقي ماعندناش غير حل واحد و انتي عارفاه كويس

نادين بحذر : قصدك مراته أومأت لها برأسها وقالت : بالظبط.. قاطعت نادين كلامها ، وهي تقول بخوف : لا يا ميرنا دي لولاها كان زمانه رميني في السجن هي اللي خليته يسيبني امشي هدرت ميرنا فيها بغضب : انتي عبيطة ايه التخريف اللي بتقوليه دا .. بسببها شوفي بقيتي عاملة ازاي هو لولا جوازه منها ماكنش هيكشفك و حتي لو كان عارف بلعبتك من الاول و سيبك بمزاجه زي ماقولتي فبعد دخولها هي حياته طلعك منها مع أول غلطة

انكمشت ملامحها وقالت بحيرة : عايزاني اعمل ايه يعني!! تمتمت ميرنا ببرود : نخطفها جحظت عينان نادين التي هتفت بذعر : انتي اجننتني يا ميرنا بتتكلمي كدا كأن دي حاجة سهلة تأففت ميرنا بضجر ، لتصيح بإنزعاج : اسكتي و اسمعيني هو انا بقولك انا ولا انتي اللي هنخطفها .. احنا هنأجر ناس يفهمو في الشغلانه ينفذو هما و ياخدو اللي يطلبوه .. وقتها اطلبي أي رقم من ادهم هيدفعو بدون تفكير .. ساعتها هتسكتي الواد اللي بيهددك انتي و قاسم ويبقي معاكي فلوس تعيشك طول حياتك في اي مكان برا مصر

عادت تتساءل نادين بحذر : يعني مش هنأذيها تشدق وجه ميرنا بسخرية وقالت بتعجب : ايه اللي جرالك يا نادين دي غريمتك انتي خايفة عليها قالت نادين بضيق : لا انا مابقتش عايزة اجيب لنفسي مصيبة جديدة فوق اللي عندي .. قالت ميرنا بثقة : اطمني هنتفق علي كل حاجة مع الرجالة وبعد مايتم الغرض هيسيبوها وخلاص ثم أردفت بنبرة مليئة بالخبث : بس لو اخدت رصاصة طايشة في الزحمة مش هنخسر حاجة و بكدا تبقي اخدتي بطارك منهم و سيبتي لادهم ذكري توجعه طول حياته

تألقت عيون نادين بشر ، وعاد إليها شيطان الحقد يتمكن منها ، وهي تتخيل مشهد أدهم عندما يفقدها ومقدار الألم ، و المرارة التي ستجعله يذيقها بعد أن أهانها و قام بإذلالها وقالت بإنشداه : انتي طلعت دماغك سم يا ميرنا قالت ميرنا بضحكة صاخبة : تلميذتك يا حبي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الواحد و الأربعون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى