ثم أضاف شيئًا بنبرة منخفضة إلى جانب أذنها جعلها تشهق ، وهي تض*ربه على كتفه برفق ، لأنها فهمت مقصد كلامه ، ففلتت منها ضحكة خجولة رغماً عنها ، جعلته يتنهد بحرارة ألهبت بشرتها ، وهو يطوقها أكثر إليه بشغف. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• مساء اليوم التالي في قصر البارون ملأت ضوضاء الضحك الصاخبة حديقة القصر ، حيث جلس الجميع حول طاولة كبيرة أمامهم شاشة محمولة ، لإجراء مكالمة فيديو عبر الإنترنت. هتف الحاج عبد الرحمن الذي ظهرت صورته على الشاشة أمامهم بانزعاج في الجالسين بجانبه : اهدو شوية يا اولاد .. انا ماسمعش حاجة من دوشتكم جنبي
من ناحية أخرى ، تقول كارمن بمرح : يا جدو بقولك انت وحشاني تهلهلت أسارير الجد بابتسامة سعيدة قائلا بصدق : وانتي كمان يا حبيبة جدك تدخلت روان في المحادثة ، ووضعت وجهها أمام الشاشة بطريقة مضحكة ، قائلة بغضب مصطنع : نحن هنا انا بغير مش معقولة كدا قالت كارمن بضحكة ساخرة : طب غيري علي جوزك و سيبنا في حالنا شوية مش عارفة اكلم جدو حبيبي براحتي يا لازقة لكزها أدهم برفق في خصرها ، قائلاً بحزن مزيف بعد أن شعر بالغيرة : انا قاعد جنبك علي فكرة راعي مشاعري انا كمان
انفجر الجميع ضاحكين ، وقال زين من بين ضحكته بقلة حيلة : انسي يا عم دول مابيراعوش مشاعر حد ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• مر اسبوعين علي ابطالنا حيث كان أدهم وكارمن يقضون أوقاتهما في جو هادئ ودافئ مع بعضهما البعض ، وبالتأكيد أيامهما لا تخلو من مشاجرات أدهم بسبب عناد كارمن أحيانًا ، لكن الشجار لا يدوم طويلًا ، لأنهما تعلما أنه من خلال المناقشة والصراحة بينهما يمكن التغلب علي كل شئ يعكر صفو حياتهما. حتى الآن ، هم مشغولون جدًا بالتحضير لعرض الأزياء الذي سيقام في غضون أيام قليلة.
أما بالنسبة لزين وروان ، فهما سعيدان جدًا في حياتهما الجديدة ، وكل منهما يتعرف علي كل شيء يخص الآخر ، كما أنهما صاروا يحافظون كل التفاصيل الصغيرة عن بعضهما البعض ، وهما الآن يستعدان للسفر لقضاء يومين بعيدًا عن الجميع. أما عن عصافير الحب مالك و يسر ، تسير معيشتهما على ما يرام مع وجود بعض الإضافات التي طرقت عليهما ، حيث كانت طلبات يسر منذ حملها كثيرة ، ومالك يبذل قصارى جهده ، ليوفر لها جميع إحتياجتها الغريبة التي لا تنتهي.
وحال نسمة كما المعتاد ، حياتها كلها والدها وعملها ، لكنها تحاول جاهدة أن تجعل يوسف يفهم أنها أصبحت غير مبالية به ، لكنه رغم ذلك لا يتوقف عن المحاولات التي تفشل في النهاية. كما لا تنسوا أمر مراد الذي غاب أكثر من شهرين دون أي ذكر أخبار له. هل سيعود أم سيبقى مختبئًا إلى الأبد ، لا يوجد تأكيد علي ذلك! ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• صباح يوم جديد في قصر البارون داخل جناح ادهم تأففت كارمن بضجر لأكثر من نصف ساعة ، وهي مرتدية ملابسها ، وتحاول إيقاظ أدهم الذي لا يريد النهوض ويتجاهل ندائها عليه.
صعدت كارمن فوق السرير بركبتيها ، وهزته من كتفه قائلة بتوسل رقيق ، وأصبح صوتها مبحوح قليلا من كثرة النداء إليه : يا ادهم يا حبيبي انا تعبت يلا قوم الله يهديك أدار أدهم وجهه إلى الجانب الآخر ، وهو يتمتم بنعاس : عشر دقايق بس وهقوم يا حبيبتي عبست ملامح كارمن مزمجرة به في إستنكار : ليه يعني !! يا ادهم قوم حرام عليك ورايا حاجات كتير بالشركة البروفا الأخيرة انهاردة و انت وراك اجتماع مهم
هتف ادهم بحنق وهو مغمض عينيه : كفاية زن علي وداني يا كارمن قولتلك قايم هي الدنيا هتطير قرصته كارمن في خده بلطف قائلة بإستغراب : معرفش انت ليه بقيت كسلان كدا!! قام أدهم من نومه وجلس أمامها على ركبتيه قائلا بضجر ، وهو يفرك عينيه بظهر كفه كالأطفال : خلاص انا قومت رفع أدهم بصره إليها ، بينما توسعت حدقتيه بإنبهار متأملا جمالها الأنثوي الناعم في البدلة الرسمية النسائية التي ترتديها.
كانت رائعة للغاية عليها بينما كان شعرها ينسدل بنعومة على ظهرها مع لمسات ناعمه جدا من المكياج ، فقال مبتسمًا دون وعي : ايه الحلاوة دي كلها علي الصبح .. بقول ايه ما تسيبك من الشغل انهاردة والاجتماعات اللي مابتخلصش ونخرج نقضي اليوم في اي حته حملقت فيه بعيون منفرجة على مصراعيها ، وفغرت فاهها بذهول ، بينما أمالت رأسها قليلاً ، محاولة فهم ما يحدث لزوجها. قالت بصدمة بعد أن وضعت كفها الدافئ على خده : يا خبر .. معلش سؤال .. هو انت ادهم نفسه للي بيعشق شغله ولا انسان تاني ..

