رواية غريبة في عالمك القسم الثاني بقلم رحاب حلمي

انت في الصفحة 14 من 20 صفحات

مريم: ايه؟
يوسف: وليد امبارح قبل ما يخرج من الفيلا كان في حالة مش طبيعية,كان تقريبا على وشك الانـ,ـهيار, واول ما رجع فاجأني بانه قرر يتجوز حياة, انتي قولتيله ايه قبل ما يخرج؟
مريم وقد شعرت بالارتباك:هه, ولا حاجة, هو اصلا بيحب حياة من اول ما شافها بس انا قولتله امبارح انها هتتخطب لابن عمها عشان كدة كان متضايق وقرر انه ياخد خطوة سريعة في الموضوع دة لانه كان خايف احسن تضيع من ايده, وبس. تصبح على خير بقا.

واسرعت الخطى نحو غرفتها وكأنها تحتمي بها ضد هجوم يوسف بأسئلة أكثر لا يمكنها الاجابة عنها, اما يوسف فقد وقف مسمرا في مكانه وهو يقول في نفسه ناظرا ناحية الباب الذي أغلقته مريم خلفها: يا ترى يا مريم ممكن ييجي اليوم اللي هتثقي فيا وتقوليلي كل اللي جواكي من غير خوف؟!
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
وعبر الهاتف كانت حياة تتحدث بكل ما تمتلك من هدوء ورزانة: ايوة يا باشمهندس عارفاها……..

خلاص ان شاء الله هقابلك هناك بعد نص ساعة…….مع السلامة.
ثم انهت المكالمة فسألتها مريم التي كانت تجلس بجوارها على أحد المقاعد في الكلية: انتي لسة مصرة بردو ع اللي في دماغك دة يا حياة.
حياة: لازم يا مريم, انا من ساعة اللي حصل مش عارفة انام, بس ربنا يقدرني بقا و أقدر أواجه.
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
و في احدى الحدائق العامة تقابل كل من حياة و وليد وبعد التحية,بدأت حياة الحديث:

أولا يا باشمهندس انا اسفة لو كانت مكالمتي اتسببتلك في اي ازعاج بس كان لازم نتقابل بعد اللي حصل…..
وقاطعها وليد بحزم وهو يسألها بعيون جامدة خالية من أي تعبير: ياريت من غير مقدمات ندخل في الموضوع على طول.
شعرت حياة ببعض الاحباط لهجومه الغير متوقع, ولكنها لم تفقد سيطرتها بعد وأكملت بنفس القوة التي بدأت بها كلامها: أكيد حضرتك عارف انا ليه كنت عاوزة أقابلك.
تصنع وليد الدهشة نتيجة لسؤالها: لا. مش عارف.
قررت حياة ان تجاريه في لعبته: انت ليه عاوز تتجوزني؟
ابتسم وليد وهو يقول بتهكم: سؤال غريب بصراحة ما كنتش متوقعه؟

هو ليه الواحد بيفكر في الجواز؟
حياة: انت فاهم قصدي كويس يا باشمهندس, انا اقصد انت ليه عاوز تتجوزني وخصوصا بعد اللي عرفته من مريم؟
فأجاب وليد بنظرات وقحة ضايقت حياة: لأني عاوزك . وأفتكر ان الطريقة الوحيدة اللي ممكن تقربني منك هي الجواز. ولا فيه طريقة تانية؟
شعرت حياة بالدماء تغلي في عروقها واستجمعت كل قوتها لتصفعه على خده ولكن ردة فعله كانت أسرع منها فأمسك بمعصمها, فقررت حياة أن تجرحه بكلماتها الغاضبة: انت انسان سافل ووقح, وانا اللي غلطانة اني فكرت أجي واتكلم معاك.
أفلت وليد يدها بقوة وهو يقول لها بحدة:

والله اللي مفروض يتقال عنه انه سافل ووقح هو حد غيري يا حياة, أما انا فلازم تشكريني اني في الاول وفي الاخر فكرت في الحلال.
حياة بتحدي: بس انا بقا مش عاوزاك.
ابتسم وليد بكل ثقة وهو يقول: ما هو يانا يا بن عمك يا حياة, اختاري, ولو ان الموضوع مش محتاج تفكير كتير.
فقالت حياة بشجاعة لم تكن هي نفسها تتوقع انها تتحلى بمثلها:

اوعى تكون فاكر ان اللي حصلي دة ممكن يكسرني قدامك واني ممكن أوافق عليك غصب عني , لا فوق يا باشمهندس , انت عمرك ما هتقدر تزلني.انا هروح حالا أقول لبابا اني مش موافقة عليك ويحصل اللي يحصل بقا.
فنظر وليد اليها وهو يقول لها محذرا: لمصلحتك ومصلحة عيلتك كلها يا حياة انك توافقي, الا بقا اذا كنتي فعلا عاوزة تجيبي العار لأهلك وتكسري ابوكي قدام كل الناس.
حياة: انت بتمسكني من ايدي اللي بتوجعني؟ انت فعلا انسان واطي.
وليد بعيون غاضبة: احفظي لسانك يا حياة, وانا بقا هستنا لما تبقي مراتي عشان أعرف أرد عليكي كويس, سلام.

ثم أكمل طريقه مبتعدا عنها تاركا اياها وحدها تندب حظها بصمت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى