ايه والله عندك حق الموسيقي كتير روعه
مد يده نحو مايا مردفاً بلطف:
تسمحيلي بالرقصه دي
اومأت له بإبتسامة جميلة:
اكيد
وقفت مكانها تحث لوحين الفلاذ علي المشاركه بالرقص:
يلا يا سهيله انتِ ومالك ما بدكو ترقصو قومو يلا راح تكونو كتير كابلز بياخد العقل
تقابلت اعينهم معاً كلاهما لا يعلما ماذا يفعلان كبريائهم يمنعهم وقلبهم يصرخ بفرصه اخري قطعت مايا تلك المشاحنات التي تدور بعقولهم:
ليك يلا انتو لسه راح تطلعو علي بعض
سحبت سهيلة من معصمها حتي تقف ووجهت حديثها للأخر:
يلا قوم انت كمان
قام مالك متنحنحاً بحرج قربت مايا سهيلة منه ثم علقت ايديهم معا عندما تلامست ايديهم تصادمت اعينهم معا صارخه بما في قلبهم لكن سرعان ما اخفضتها سهيلة خوفا من انكشاف ما بداخلها جذبها معه الي حلبة الرقص ثم وقفو امام بعضهم بدون حركه
تلتفت حولها لتري كيف يرقصون فإنتبه لها ولما يدور بعقلها إبتسم بمكر بداخله ثم جذبها إليه من خصرها بلطف شهقت بخفه من ما يفعله لكن سرعان ما ادركت انهم يجب ان يرقصو ليس ان يحدقو بمن يرقص وقفت متخشبه للحظات عيناه كالسهام تصيب عيناها مباشرة لقربهم همس لها بنبرة ساخره:
مش هاكلك اكيد لو قربتي وحطيتي ايدك علي كتفي زي بقيت الناس
فاقت من كلماته التي جعلتها لا تتأثر بعيناه قليلا وضعت راحة يدها علي كتفه ثم اخفضت عسليتها هاربه من عيناه القاتمه التي تصيبها ببراعه اخذت تضع تركيزها علي خطواتهم هاربه منه
همس لها بإنزعاج من هروبها منه ومن عدم النظر نحوه:
بصيلي ومتركزيش علي خطواتنا كدا ممكن تتلغبطي
رفعت عسليتها به ولكن ولوهله شعرت بجسدها يرتفع للاعلي بمكان مخالف لوقفتها وبجسدها الذي إستضم بالاخر تشبثت بعنقه من الخوف واهتزت قدمها من اسفلها احست ببوادر دوار من تلك الحركة المفاجئة
ربط علي ظهرها بحنان وهو يكاد يحتضنها هامساً بأذنها بنبرة هادئة:
متخافيش ضهرك كان هيخبط بواحد من ال بيرقصو فمكانش قدامي غير اني ابعدك الناحيه التانيه
ظلت متعلقة بعنقه بعدما احست بعدم إتزانها جسديا فتحت عيونها تدريجيا لتري من حولها لكن رأت الصورة من حولها مشوشه دفنت رأسها بين حنايا عنقه هاربه من ذلك التشوش
شعر بأنفاثها الثقيله علي جلده وزراعيها التي تحاوط عنقه بقوه كأنها لا تستند علي قدمها بل علي عنقه
همس بقلق متسائلا:
سهيلة انتِ كويسه
اجابت بوهن وما زالت علي حالتها السابقه:
عاوزه اقعد
تحرك بها وهم علي نفس حالتهم يحاوطها بحماية ثم اجلسها علي مقعدها برفق اعتدلت بجلستها وهي تشعر بالقليل من التحسن مدت يدها حتي تلتقط كوب الماء الذي امامها ف إلتقطه هو بدلا منها ثم قربه من فمها حتي ترتشف منه لكن ترددت بعض الكلمات الذي تحدث بهم بالليلة الماضيه جعلتها تأخذ منه الكوب علي مضض لترتشف هي بدون اي مساعده منه
احتقن وجهه بشده غاضباً من تزحلقها ذلك واتجه للجلوس بمقعده وشاركهم علي الطاوله كل من عبدالقادر ومايا
تحولت جلستهم سريعا في الحديث عن العمل ومشروعاتهم القادمه
تحول المناخ الي الملل بالنسبة لتلك التي لا
تفقه شئ فيما يتحدثون به
زفرت بضيق ثم اخذت تعبث بهاتفها التي لم تجد به شئ يلهيها تذكرت روايتها التي لم تكملها واخذت تعبث بالهاتف حتي وصلت لها واخذت تقرأ بعد قليل شعرت بألم يزداد شئ فشئ برأسها والكلمات امامها تتشابك مع بعضها لا تقدر عيناها علي استعاب تلك الكلمات المشوشه أغلقت الهاتف بضيق من آلم رأسها ومن ذلك التشوش الذي يصاحبها همست ل مايا بتساؤل:
هي الحفله دي هتخلص امتي انا تعبت
حدثتها مايا:
ليك لساتنا في الاول اصبري يا حياتي شوي ما بينفع نقوم هيك
تأففت بضجر هامسه بتذمر:
بس انا عايزه اروح
تضايقت مايا من اسلوبها الذي جعلها لوهله تظن بأنها اصطحبت معها طفل صغير فتحدثت ببعض الحده :
ليك شو ها الولدنه اهدي ما تبقي متل ولاد الصغار شوي وبنروح بس اصبري
اعتدلت بجلستها علي مضض تزفر احيانا بسخط وتتأفف بضيق احيانا اخري وكل ذلك مع آلم رأسها الذي ازداد بجدارة عندما صدحت الموسيقي الصاخبة بالمكان جعلتها تريد الصراخ حتي يدمو حلقها من شدة الألم وقفت مكانها متحدثه بإقتضاب قبل ان توليهم وجهها وتغادر للخارج:
انا هروح اتمشي شويه
لم تنظر لذلك الذي استشاط من اهمالها له وامام الغرباء وعدم تقديره كزوج يحق بأن تستئذن منه امام الجالسين لكن طفح الكيل حقا منها
وقفت بالخارج تنظر بضياع امامها تحتضن جسدها حتي تمده بالدفئ تلك الاجواء مناسبه حقا للبكاء لا بل للصراخ من الالم الذي يعصفها سواء عقلها او قلبها الدموع تتعلق بعسليتها تأبي الخروج لذلك العالم الموحش
بعض الكلمات الغاضبه آتت من خلفها جعلتها تلتفت له:
هو انتِ ليه مُصره انك تنرفزيني ايه ال انتِ عملتيه جوا دا
ضحكت بسخرية بداخلها من ذلك الرجل الذي يطعنها بكلماته تلك حاولت رسم الجمود علي وجهها حتي لا يظهر إرهاقها ومرضها فأجابت ببرود وعدم مبالاه:
عملت ايه
استشاط منها فجز علي اسنانه مخرجا زئير شرس يصاحبه نبره مهدده:
بطلي البرود ال انتِ فيه دا انتِ ازاي تقومي وتسبينا قاعدين من غير ما تستني انا هقولك اي خلتيني قاعد مش عارف اودي وشي منهم فين وجايه تدخلي الحفله مع واحد متعرفهوش اصلا ولما اجي اخدك منه يقولي انت تعرفها منين ايه عجبك كدا عجبك قلة القيمه ال انتِ عملتهالي وسط الناس انتِ انسانه انانيه ومبتحبيش الا نفسك مش هامك منظر جوزك أُدام الناس لا دا انتِ مُصره انك تطلعيني واحد مالوش لازمه عندك انا معرفش انا ازاي حبيت واحده زيك مش هاممها شكل جوزها قدام الناس وعايزه تحرجه بأي طريقه وخلاص بس انا مش هسمحلك انك تعملي كدا انا كرامتي
اهم حاجه عندي ومش هسمح بحد انه يمسها وحتي لو كان انتِ
برغم كلماتها البارده التي اتلقطها بعد ذلك المرشح المؤلم الذي كان كنصل تلم يغرزه بقلبها كلما تفوه بكلماته الحمقاء تلك إلي وإنها شعرت بتأقلمها مع ذلك الالم كأنه اصبح جزء لا يتجزء من روحها:
خلصت كلامك خلاص
تعكرت ملامحه بملامح مشمئزة منها متسائلاً بنفور منها:
انتِ جايبه البرود دا منين
اجابت بإقتضاب ضاربه بحديثه ذلك الحائط’
عايزه اروح
إغتاظ منها اكثر فصاح بها غاضباً:
انتِ انسانة مستفزه
اجابت ببرود كالثلج:
شكرا عايزه اروح
عض علي شفتاه غيظاً منها ثم صاح بها صارخاً:
وانتِ مش جايه معايا عشان اروحك روحي مع ال جيتي معاها ويا ريتك ما كنتِ جيتي
غادر المكان وعاد للحفل مره اخري
احست بإنفرادها اخيرا حتي تطلق دموعها لكنها عنفت حالها كثيرا حتي لا تضعف وتبكي تأثرا بكلماته اخذت انفاسها بهدوء عملية شهيق وزفير حتي تهدئ من حالها ومن المدوع التي تحرق عسليتها فقد فاضت كثيرا عن حدها
توجهت إليهم بالداخل ثم وجهت حديثها ل مايا وهي واقفه:
عايزه اروح انا مبقتش قادره روحيني يلا
تحدثت مايا بضيق منها:
والله انا ندمت لاني جيبتك معي ليك اصبري شوي عم نتناقش في الشغل
أغمضت عيناها بألم تريد الصراخ من موجة الالم تلك فصاحت بصوت عالٍ:
انا عاوزه اروح دلوقتي يلا مش هستني
نظر لها مالك بنظرات حارقه لم تنتبه لها ولم تنتبه لمن يجلس امامها من المتجمعين بسبب تشوش نظرها
همست لها مايا ووجها يتقلب بالالوان من الخجل والغضب منها:
ليك راح تفضحينا اقعدي وراح نروح بس اصبري شوي
تهالكت نبرتها متحدثه:
عاوزه ارو
لم تكمل كلمتها وشعرت بغيامه سوداء تحيطها فسقطت مصطدمة بالارض
#يتبع… #الجزء_الثاني_والثلاثون
#كن_لي_ابا
#رميساء_نصر
🍃🍒🍃🍒🍃🍒🍃🍒🍃🍒🍃🍒 انتبه اسر إلي ذلك الصوت المألوف بالنسبه له ولم يكن سوي جلال:
في ايه يا اسر يا ابني
انت بتعمل اي هنا
استدار له بجسد متخشب من صدمته لكن قاطع وقفتهم تلك رجال الصيانه متحدثين بعمليه نحو اسر حتي يبتعد عن باب المصعد:
لو سمحت يا اسر بيه ممكن تسمح
انتبه اسر لهم وصتح آمراً بهم:
يلا افتحو الباب بسرعه
تسائل جلال بقلق عندما رآي انفعال اسر وغضبه الشديد:
هو في اي با اسر ومين ال في الاسانسير

