يعني انتو هتفضلو هنا مش هتسافرو تاني
اومأ لها مالك علي حديثها
ابتسمت بسعاده متحدثه بحماس:
الله ده احلي خبر سمعته
اقترح عليهم مالك:
اي رأيكو نروح رحله ل شرم نغير جو
اومأ له اسر:
والله فكره حلوه برضه
ثم وجه حديثه لكل من مليكة وسهيلة:
بس نشوف رأي الهوانم
وجهو انظارهم اليهم ثم نظر كل من سهيلة ومليكه الي بعضهم والابتسامه من الاءن الي الاذن ثم انفجرو ضحكا وهم يتمتمون بحماس بتبصولنا كده لي موافقين طبعا
تحدث اسر موجها حديثه لهم:
بتم*وتو في الهلس زي عنيكو
اتفق كل منهم علي ترتيبات السفر والذي كان الخامسه صباحا قتحدثت سهيلة بإعتراض:
ايه ده هنصحي بدري
صاح اسر عاليا بمرح:
سهيله يا جماعه مش عايزه تيجي عشان هتصحي بدري
انصدمت واتسعت حدقتها ثم تحدثت:
هي مين دي انا بصحي ٤ الفجر اصلا
ضحك الجميع ومن ثم إستئذن مالك لكي يغادر حتي يرتب اعماله المتراكمه قبل السفر
ودعت مليكة خالها ومالك وعانقتهم وكان الاخر يقف علي آخره يجز علي اسنانه من غيرته بعد مغادرتهم توجهت للداخل مع اسر الذي كان وجهه متهجم
تسائلت بقلق:.
اسر انت كويس
رد عليها بوجه جامد ونبرة مقتضبة:
اه الحمد الله كويس
تعجبت من نبرته تلك لكنها لم تفكر كثيرا في الامر وتركته وتوجهت حيث سهيلة تجلس لقضاء الوقت في الدراسة
آتي الليل الذي اسدل ستاءره الزرقاء القاتمه التي تشع بلؤلؤ صغير
اجتمع من بالمنزل لتناول العشاء ولم يأتي اسر فطلبت حنان والدة اسر ان تناديه حتي يتناول عشاءه :
مليكه روحي نادي ل اسر عشان العشاء
تساءلت مليكة:
هو اسر فين يا طنط
عبثت ملامحها متحدثه بحزن :
اي طنط دي يا مليكه انا كده زعلانه قوليلي ماما
توجهت مليكه اليها تقبل اعلي رأسها متحدثه بحب:
وانا اقدر ازعل القمر احلي ماما في الدنيا
ضحكت حنان متحدثه :
يا بكاشه روحي يلا نادي ل اسر
ظلت تبحث عنه بكل مكان بالمنزل حتي وجدته بال حديقه اخيرا
عندما رأته ركضت نحوه ثم تحدثت من بين لهاثها :
ايه يا اسر قلبت عليك البيت ده انا تعبت من الطلوع والنزول وانا بدور عليك
رد بنبرة بادره مقتضبه :
حد قالك تدوري عليا
انفجرت به مصيحه من شده غضبها من معاملته تلك :
هو في ايه يا اسر انت بتعاملني كده لي هو انا عملت حاجه تضايقك
جاوب وهو ما زال مرتدي قناع البرود لكن تخللت نبرة السخرية بحديثه :
لا خالص معملتيش حاجه مروحتيش تحضني ابن خالك علي عمال وبطال وانا واقف إريال إيه يا هانم مش انا ال علي اخر الزمن واحده زيك تمشي علي حل شعرها تحضن الرجاله وهي علي زمتي
وقعت كلماته عليها كالماء المثلج الذي أيقظها من حلمها الوردي الذي كان مستمر حتي أيقظها منه الان لم تشعر بحالها الا وهي ترفع يدها حتي تصفعه علي وجهه ترد الباقي من كرامتها فما هو حتي يشكك بها وبأمر لا داعي بأن يشك به
التقط يدها التي ارتفعت عليه يعتصرها بين قبضته قرب جسدها اليه متحدثا بفحيح وانفاسه الملتهبه تلامس بشرتها تحرقها
انتي اتجنينتي والا
اي انتي نسيتي نفسك انتي ازاي تتجرأي وتفكري انك تمدي ايدك عليا
كانت دموعها منسابة علي وجنتاها معبرة عن الاوجاع التي بداخلها وعن الم يدها التي تعتصر بين قبضته تحدثت من بين بكاءها وهي تدفعه بعيدا عنها:
اوعي ايدي بتوجعني
ثم اضافت بوجه محتقن:
مالك اخويا في الرضاعه يا استاذ
اخرج ضحكات هازءة متحدثا بسخريه:
شيفاني اهبل برياله عشان اصدق انتي مش شايفه فرق السن الكبير ال بينكو وكمان هو قالي انه معندوش اخوات
صرخت عاليا معبرة عن الألم الذي بداخلها مصيحه به وقد تذكرت ما أرادت نسيانه انهارت بالبكاء كثيرا كانت هيئتها تقطع القلب وهي تتحدث :
مالك عنده اخت في نفس سني كمان وماتت بسببي كنا بنلعب مع بعض وفي عربيه كانت هتخبطني فجريت عليا وهي بتنادي بإسمي انا اتحركت والعربية خبطتها وماتت بسببي انقذتني وماتت ويا ريتها ما انقذتني
ثم توجهت بعيدا عنه وهي منهارة بالبكاء تاركه اسر في صدمته يؤنب نفسه علي ما فعله بها وعلي ما جعلها تعاني منه
#يتبع #رميساء_نصر
وقف بوجه جامد علامات الصدمة تسيطر عليه من اثر ما قصته عليه من احداث مؤلمه تزكرتها شعر بغصه بقلبه جعلته يضر*ب الارض بقدمه من شدة ضيقه وإرتكابه هذا الذنب بحقها وغيرته العمياء التي جعلته يظن ان ابن خالها يريدها له لذلك كان يريد فصل زواجهم تنهد بألم وتأنيب بينه وبين نفسه :
غبي غبي غبي ايه ال انا عملته دا انا ظلمتها وجرحتها بكلامي
ظل يعاتب حاله علي ما ارتكبه في حق تلك المسكينة بينما هي كانت تجلس بغرفتها علي الاريكه تضم قدمها اليها حيث كانت ركبتيها تستند علي صدرها وتدفث وجهها بين الفراغ الذي بين ركبتيها تآني مثل الاطفال تبكي بحرقة كلما تزكرت ما حدث مع اخت مالك وانها السبب به برغم عدم إلقاء اي احد من عائلتها اللوم عليها الا أنها تحمل الذنب كله عليها ظل آنين بكاءها يعلو بالغرفة حتي صمتت وكلمات اسر اللازعه تتردد علي مسامعها فإنفجرت في البكاء اكثر واكثر حتي انقطع التيار الكهربي وإسودت الغرفه من
حولها انتفضت بمكانها عندما احست بالظلام حولها اصتقت اسنانها معا من حالة الزعر التي تسيطر عليها خرج صوت مهتز منها وهي تهتف بإسم سهيله ثم تحولت نبرتها المرتعشه الي صراخ وهي تنادي علي احد ينجدها من ذلك الظلام الدامس ارتجف جسدها احست بضيق صدرها وقدمها مثل الهلام غير قادره علي حملها ورأسها تلف بها بالظلام سقطت ارضا وهي ما زالت تصرخ لكن بنبرة منهكه علي اثر ما تعرضت له من ضيق في التنفس صدحت الانوار من حولها واخذت تتنفس بصعوبه عملية شهيق زفير حتي انتظمت انفاسها لكن لم تهدأ رجفة جسدها وخوفها دلف اليها اسر مسرعا الذي انصدم من هيئتها المزريه
وجلستها ارضا وانتفاضه جسدها وعيونها المنتفخه وشحوبة وجهها
اقترب منها بحذر حتي لا تنفجر به جلس علي عقبيه رافعا احدي خصلاتها من علي وجهها متحدثا بقلق:
مليكه انتي كويسه
ارتمت بأحضانه وهي تشدد عليه كثيرا كالغريق الذي وجد قشايه تنجده ضمها الاخر اليه بقوه كأنها تقول له اغمرني بدفئك وامانك وهو يقول لها أمرك يا تاج يزين رأسي شعر بإرتعاشة جسدها بين ضلوعه وانتفاضتها فتسائل بنبرة ضعيفه:
مليكه انا اسف علي كل ال قولته سامحيني
انفجرت بالبكاء اخذت تنتحب بين يديه ثم ابتعدت عنه وظلت تض*ربه بقبضتها الصغيره علي صدره وهي تصيح وتصرخ من بين بكاءها بإنهيار:
انت سيبتني لي انا كنت خايفه النور قطع ونديت عليك وعلي سهيله ومحدش رد عليا
ملس علي خصلات شعرها هابطا بباطن يده علي صدغها الملطخ بدموعها وشفتاها المرتعشه التي صمتت عندما ملس بإبهامه عليها متحدثا بهدوء:
اهدي انا اسف مش هزعلك تاني ومش هسيبك ابدا يا حياتي اهدي بقا خلاص وبطلي عياط والنور قطع عشان كانو بيركبو اجهزه متقلقيش النور مش بيقطع هنا خالص اهدي واطمني
كففت دموعها وابتعدت عنه متحدثه بوجه عابث:
طب اوعي بقا عشان انا متخانقه معاك ومش هكلمك تاني
اقترب منها مقبلا مفرق حاجبيها متحدثا بأسف:
انا اسف انا غلطان مش هزعلك تاني ابدا بس انا اتضايقت لما حضنتيه حسيت بنار جوايا عايزه تاكله عشان لمسك ثم انا بشم علي ضهر ايدي يعني اعرف منين انه اخوكي ثم كمان انتي تحمدي ربنا اني مق**تهوش بإيدي
اتسعت عيناها من صدمة ما قاله متحدثه بدهشه:
هااار اسود انت اتجننت هتق**ه اي هو كان عمل فيك حاجه
تحدث بنبره صارمه حاده بوجه جامد:
ال يقرب من مرات اسر الدالي اكله بسناني انت فاهمه
استدارت بوجهها العابس متحدثه بحزن:
بس انت المفروض يكون عندك ثقه فيا انا مش هروح احضن اي حد كده يعني وخلاص
ادار وجهها نحوه متحدثا بتفهم:
صدقيني انا نار الغيره كانت عمياني
تحدثت بفرحه كانت نابعه من مقلتيها:
يعني انت بتغير عليا
نظر اليها بحاجب مرفوع :
نعم يا اختي اومال هكون عملت ده كله لي غاوي مشاكل وبلطجه علي خلق الله
حاولت كتم ضحكتها بشق الانفس ثم رفعد يدها التي بها انتفاخ ازرق موجهه اياها امامه متحدثه بمعاتبه وحزن:
بس انت وجعتني اوي وايدي وجعتني
التقط يدها بحرص يشعر بتمزف قلبه من ما فعله بيدها يلعن نفسه مرات عديده لما فعله به هبط.بشفتاه عليها ملثما رسغها محل الالم متمتما بأسف:
انا اسف كانت ايدي تنقطع قبل ما امدها عليكي
وضعت يدها علي ثغره تمنعه من استرسال حديقه متحدثه:
بعد الشر علي ايدك متقولش كده
ملس علي وجنتاها بحب متحدثا:
يعني مش زعلانه مني
نفت حديثه وهي تهز رأسها يمينا ويسارا:

