رواية وردة الافوكاتو بقلم بسنت محمد

انت في الصفحة 13 من 17 صفحات

بعدها ميرنا بدأت تحكى أنها شافت سليم ونادين لوحدهم فى أوضتها … تفكيرى وقف وقتها مكنتش عارف انا بفكر ازاى … مزيج من ال وال والخذلان وزود عليهم انى متكتف بالجبس اللى قاعد فيه ده … فجأة لاقيت نادين قصادى محستش بنفسي غير وأنا بطردها … عايز أسألها هى خرجت ليه ومفضلتش جنبي … وكان بيعمل إيه فى اوضتها … وضايقها ازاى المرادى … أنا عارف أن مفيش أى حاجه بينهم وعارف أن هو اللى بيتطاول عليها… بس حقيقي ي وى عمونى فى الوقت ده … هى ليه دايماً تحطنى فى المواقف دى … غبية … مش قادرة تحس بى

عليها وأنى متكتف مش قادر أصرخ اقول انها مراتى …أنها حبيبتى … مش قادرة تفهم أن طول موضوعنا ما فى السر مش هقدر احميها تماما من الحيوان اللى بيضايقها وهى بغبائها بتصعبها عليا بزياده … ياااارب ساعدنى على اللى أنا فيه ده ورتبها من عندك يااااارب نهال : محمد بره يا يحيى … يدخل ؟! يحيى : اه … خليه يساعدنى ندخل مكتب بابا ودخلى اللاب . نهال : حاضر هروح اجيبه . ميرنا : طب ما تفضل هنا عادى انا مش غريبة يعنى . يحيى : لا علشان هنتكلم فى الشغل . ميرنا : طيب ماتتكلموا هنا مفيش مشكلة

. يحيى : لا … انا حابب ندخل جوا علشان نبقي على راحتنا . ميرنا : انا عليك لا تتعب بس . يحيى : ميش … انا أحسن الحمد لله . محمد : ايه يا كبير عامل ايه ؟ يحيى : الحمد لله … تعالى بقي ندخل المكتب علشان عايزك . محمد : تمام … يلا بينا. يحيى ….محمد مشي و الليل دخل والبيت بدأ يهدا خصوصا أن موسم الامتحانات بدأ … كان ال اللى مالينى بدأ يهدأ بس النار اللى بتنهش قلبي وكل خلية فى جسمي لسه . .. عايز اطمن هى فين وعامله ايه بس مش قادر …

ميرنا طلعت نامت فى شقتنا علشان مش بتعرف تنام من غير ما تعمل روتينها الغريب بتاع قبل النوم ومش بتعرف تعمل حاجه تحت … فطلبت من نهال أنها تدخل تطمن عليها وتيجي تطمنى . نهال: نعم يا يحي ؟ يحيى : نادين فين ؟ نهال (بنرفزة ) : نامت من بدرى … عايزها ليه ؟ يحيى : انتى بتتكلمى كده ليه ؟ ما تظبطى نفسك . نهال : ممكن تفهمني ايه اللى انت عملته فيها علشان توصل للحالة اللى هى فيها دى ؟! يحيى : هى صاحية مش كده ؟ نهال : هى استأذنت من بابا النهاردة علشان تنام فى

اوضتها فى بيت عمى … بابا كان رافض تماما وموافقش غير لما قفل البوابة بتاعتهم بجنازير وباب البيت الداخلى بأقفال وساب ابواب المطابخ مفتوحين . يحيى : يعنى ايه تنام هناك لوحدها ؟ حتى لو كهرب البوابات سابها ازاى كده يعنى ؟! نهال : ده كل اللى حصل … و أظن انك عارف مين السبب فى ده … الوقت اتأخر … هتعوز حاجه قبل ما أدخل انام ؟ يحيى : لأ … تصبحى على خير . يحيى ….. قلبي وجعنى أكتر من الأول … بعد كلام نهال مافكرتش فى حاجة غير أنى أروح لها … كانت الحركة فى منتهى الصعوبة

ومتعبة لدرجة بشعة … أنا تقريبا أخدت فى السكة من الأوضة للمطبخ حوالى نص ساعة … والحمد لله وصلت بصعوبة لعندها … كان ألمى النفسي أضعاف ألمى الجسدى … سمعت صوت بسيط خارج من اوضتها وإضاءة خفيفة … فتحت الباب بأعجوبة كانت هى قاعدة واول ما شافتنى قصادها مش عارف اقف قامت جريت عليا سندتنى لغاية ما قعدت … وهى فضلت واقفة تبص فى الأرض . يحيى : ممكن تقعدى . نادين : انا مرتاحه كده متشغلش بالك . يحيى : معلش … تعالى على نفسك واسمعى كلامى المرادى … وراعى حتى التعب اللى انا فيه حاليا . نادين :

…. يحيى : ممكن أفهم جيتى هنا ليه ؟! نادين (بوع ) : مش انت اللى قولتلى مش عايز تشوفنى طول ما انت معانا . يحيى : انا اسف انى قولتلك كده يا ستى . نادين : انا محصلش منى اى حاجه من اللى ميرنا قالتها … هو حقيقي دخل عندى الاوضة بس والله ماقربلى حتى … هو قال كلمتين وخرج على طول . يحيى : حلو … ايه بقي الكلمتين دول ؟! نادين : كلمتين ملهومش لازمه صدقنى . يحيى : انا مصدقك … بس أنا عايز أعرف إيه هما . نادين (بصوت يكاد مسموع وبتبص فى الارض )

: أنى هبقى ليه مهما حصل . يحيى ….. النار اللى فى قلبي زادت اكتر وي منه زاد أضعاف … انا مش عارف أنا ممكن اعمل فيه ايه لو شوفته … محستش بنفسي غير وانا بشدها ناحيتى بإيدى السليمة ولافيت دراعى بالجبس حوالين ضهرها … ولقيتنى بعرفها النار اللى جوايا وصلت لإيه … قد إيه أنا بعشقها وحبها مالى كل جزء جوايا … وكل ما افتكر جملتها الأخيرة نارى تزيد اكتر وعشقي ليها يزيد أكتر … ومع أنى محامى شاطر بس ده مقولتوش بالكلام … ودى كانت أول مرة عقلي يغيب فيها واسمح لقلبي يطبع بصمته وتبقى دى أول مرة

ألمس فيها ها … ثانية … اتنين … معرفش فضلنا قد إيه … لكن كل اللى فاكره أن بمجرد ما بعدت عنها كانت مغمضة عينيها تماماً فسندت جبينى بجبينها واتكلمت بصوت مش عارف أخرجه . يحيى : عمرك ماهتكونى لغيرى … وعمر ماحد هياخدك منى … وزى ما ربنا كتب على قلبي عشقك وكوانى بالنار اللى مليانى دى … انا هكوى اى حد يفكر يتعدى حدوده معاكى … انتى مراتى وهتفضلى مراتى مهما حصل ولآخر يوم فى عمرى … انا حبيتك وبحبك وهفضل أحبك لاخر نفس فيا … سمعانى . نادين (لسه مغمضة وهزت رأسها بايجاب ) : … يحيى

(بعد أيده عنها وحررها من ه ) : قدامك ثانتين ولو مابعدتيش من قصادى مش هعرف اسيطر على آخر ذرة عقل موجوده فيا . (قبل ما يكمل جملته كانت نادين قامت جرى على اوضتها فى بيت عمها وقفلتها وراها ) الفصل الرابع عشر … (فى نفس الليلة وفى نفس البيت لكن فى مكان تانى …) ميرنا : لا يا عمو ملقتش أى ورق . هشام : ازاى يعنى ؟! ماهو أكيد مش هتكون دى نسخة الورق الوحيدة عنده … دورتى على اللاب بتاعه وفى المكتب عندك ؟! ميرنا : اه دورت فى كل الأماكن دى … أنا حاسة أنه لما

قعد مع محمد فى المكتب كانوا بيتكلموا فى الموضوع ده . هشام : حاولى تتأكدى أن مفيش نسخ تانية بأى طريقة … علشان الباشا هيسحب منك الشغل اللى بينكم وانتى عارفه دا معناه ايه . ميرنا : لا لا لا مفيش حاجه من دى هتحصل … انا هشوف لو موجود نسخ تانية هبعتهالك … لو مفيش يبقي خلاص بقي مفيش قلق منه . هشام : طيب تمام … أنتى عارفه هتعملى ايه كويس . ميرنا : اااه طبعا يا عمو . (قفلت ميرنا المكالمة مع عمها ودخلت اوضة المكتب تفتش للمرة الألف عن نسخ للاوراق المطلوبة منها … لمحت من

شباك الأوضة إضاءة خفيفه من اوضه نادين فى بيت أهلها وبعدها نادين خرجت بسرعة من بيتهم لبيت عمها … وبعدها الإضاءة اتقفلت وفضلت تستنى مين اللى هيخرج من البيت … لكن محدش خرج … ) ميرنا : امممممممم يا ترى ايه حكايتك يا ست نادين ومين كان معاكى جوا … اكيد اللى كان معاكى خرج من الباب التانى من عندكم … اممم يا خبر بفلوس بكرة يبقي ببلاش … وساعتها فضيحتك هتبقي على أيدى انا … …. يحيى ….. عدى شهر على الحادثة وعلى وجودى تحت فى بيت بابا … اتحسنت حالتى فيهم كتير لكن الفجوة اللى بينى وبين ميرنا

وسعت أكتر … خصوصاً انها تقريبا رامية الحِمل كله على امى وشبه مش بشوفها فى البيت … أنا عارف أن الكل مستغرب أنا ليه مش أخد معاها رد فعل قوى … وكلهم بيتهمونى بأنى ضعيف قدامها وبخاف من أهلها … لكن كل حاجه هتظهر فى وقتها … أما بالنسبة لعلاقتى ب نادين … فتقريباً من يوم اعترافى لها وقربى منها مش بشوفها … هى بتتحجج قدامهم أنها بتمتحن أخر السنة وبتذاكر ومش بتخرج من اوضتها تقريبا لكن انا عارف أنها مش حابة تواجهنى … الحاجة الوحيدة اللى طمنتنى من ناحية مشاعرها ليا وأنها حاسه بنفس أحساسي … أنها وقت ما

كانت معايا ماحسيتش أن عندها نفور منى … قررت انى اروح المستشفى أعمل اشعة علشان افك الجبس والحمد لله الدكتور وافق بكده بس لازم أريح لأسبوع كمان علشان الوضع يتحسن تماماً … فرحت جداً بسبب القرار ده وأول حاجه عملتها انى جبت ليهم كلهم هدايا ووزعتها عليهم … كنت عارف كل حد فيهم حابب إيه ومحتاج إيه وجبته ليه … ماعدا نادين … قررت اجيب حاجه مختلفة مخصوص علشانها … افتكرت اول مرة شوفتها على الطبيعة فيها وملامحها اللى كانت بتبيض وبتحمر على حسب الموقف اللى هى فيه … وقتها فكرتنى بالوردة اللى بتفتح … فكنت باعت لصاحبي صاحب محل

مجوهرات رسمة لسلسلة دهب عبارة عن رسمه لنبضه وبدل القلب اللى بيكون موجود فى النبضة وردة صغيرة حروفها من الماس … محدش شافها لانى قررت أهديها ليها لوحدها … نهال : الله يا يويو أنا فرحانه أوى باللاب الجديد ده … كنت محتاجاه جدا جدااا … ربنا يخليك ليا وما يحرمنى منك ابداا. يزن : وانا كمان يا أبيه كان نفسي فى البلاى ستيشن ده … والإجازة بدأت وانا مش هبطل لعب عليه . يحيى : تعيشوا وتتهنوا بيهم يا حبايبي . فاطمة: حمدالله على سلامتك يا حبيبي … ربنا مايوجع قلبي عليك انت وأخواتك ابدا . يحيى : ومايحرمنا

منك ابدا يا ست الكل . ميرنا : اممم ميرسي يا روحى على مجموعه الاسكرفات البراند الجديده إللى جبتهالى … عرفت منين انى كنت عايزاهم ؟ يحيى : منا عارف يا حبيبتى انك بتحبى الحاجات اللى لسه نازله وانا وصيت عليهم علشانك مخصوص . ميرنا (ته من خده ) : حبيبي انت ربنا يخليك ليا يارب . أنور : مكنش له داعى كل المصاريف دى يا يحي … كفاية تعبك وانك اتعطلت عن شغلك الفترة اللى فاتت . يحيى : كل ده من خيرك يا حبيبي … كفايه أنكم وقفتوا جنبي . أنور : انت ضنانا يا أهبل … ايه

الكلام ده ! ميرنا : انا مبسوطه اوى أننا هنرجع شقتنا مع بعض تانى يا روحى . يحيى : اه طبعا … ما هو ده بقي اكتر حاجه مفرحانى . ميرنا : امممم طيب انت جبتلنا كلنا حاجات … بس شكلك ناسي حد . يحيى (متصنع ع الفهم ) : حد مين ؟! مش اخد بالى . ميرنا : نانو يا يحيى … نادين . يحيى : انا جبت لكل واحد فيكم الحاجات اللى انا عارف أنه محتاجها … لكن نادين مكنتش فاهم هى عايزه إيه … دى بقى مهمة نهال هتاخدها بعد الإمتحانات أن شاء الله وتجيب اللى هى

عايزها . نهال (تغراب وحزن على نادين ) : لكن كنت جبت أى حاجه احسن … منك انت هتفرح أكتر . ميرنا : وهو هيفهم طلباتها منين ؟! خلاص يا روحى انا هبقي اخدها وننزل . يحيى : تمام … يلا نطلع على فوق علشان عايز ارتاح . ميرنا : يلا يا حبيبي . نهال (بهمس لفاطمة بعد ما خرج يحيى وميرنا ) : هو إيه أصله ده … وماله قاعد يسبل كده ليه … كسر بخاطر نادين يا ماما . فاطمة : والله منا فاهماله حاجه … ادخلى اطمنى على البت احسن زمانها سمعت الكلام وحزنت . نهال :

حاضر أمامى . فاطمة (لأنور ) : عجبك اللى بيعمله ده ؟! أنور : متقلقيش يا أم يحيى … يحيى عارف بيعمل ايه كويس. فاطمة : والله انا قلقانه منك ومنه أصلا . أنور : لا اله الا الله … وانا مالى يا ستى . فاطمة : أنت مش بيعجبك الحال المايل… وابنك اليومين دول بشوفه بيعمل حاجات مايله . أنور : صدقينى يا فاطمة … لو لحظه شكيت أن ابنك مال حاله هنسي أنه ابنى البكرى وهعدله وهعيد تربيته تانى … لكن اللى ملاحظه أن ابنك بيرتب أموره وفاهم بيعمل ايه وبيحسب حركاته … ابنك افوكاتو … ميش عليه

. فاطمة : لله الامر من قبل ومن بعد . نادين ….. يحيى كسرنى بطرده ليا قدام مراته … وخلانى قررت ابعد عنه تماما وكنت هفضل فى بيت بابا بأى حجه … لكن لما جانى ليلتها بوضعه ده وتعبه كده خلانى سامحته حتى قبل ما يتكلم … واول ما قرب ليا كنت حاسة أن قلبي خرج برا ضلوعى … الغريبة انى متش منه وانى استسلمت بين ايدية بسهولة … اعترافه ليا خلانى نسيت أى حاجه حصلت … نسيت الدنيا واللى عليها وكأنى طيرت لسابع سما … لكن مكنتش بقدر اشوفه أو ابص حتى فى وشه فاختفيت تماما من قدامه …

لغاية ما وجعنى تانى … يوم ما لاقيته فكر فى الكل لكن نسانى… وتغيره الغريب مع مراته نى اكتر … هو ممكن ببعدى عنه ده يفتكر انى مش عايزاه فيكرهنى ؟!… دخلت نهال تضحك وتهزر معايا كانت ة من زعلى … لكن أنا حاولت اوصلها على قد ما أقدر أنى مش مهتمه باللى حصل وانى مركزه فى مذاكرتى … خصوصاً أن فاضل ماده ونفسي أخلص مذاكرة بقي … لغاية ما فى نفس المعاد اللى يحيى نزلى فيه هنا فى اوضتى وجالى فيه عند بيت بابا … لاقيت رسالة منه على موبايلي ” مستنيكي فى بيتكم … متتأخريش ” … مبقتش

عارفه أعمل إيه … أروح ولا لأ ؟!! وقررت انى مروحش ليه واركز فى الكتاب … لكن … زى الشطورة قفلته وعدلت شعرى وجريت عليه . يحيى : كنت ماتجيش . نادين : انا جيت بس أقولك حمد الله على سلامتك … علشان مكنتش فاضية أقعد معاكم . يحيى : اممم .. الله يسلمك يا ستى … انا عارف انك سمعتى الكلام اللى قولته … فأنا جبت لكل واحد فيهم الحاجة اللى كنت عارف أنه عايزها … لكن أنتى معرفتش اجيب غير الحاجة اللى انا حاببها …(خرج من جيبه علبة قطيفة تشبه الوردة وفتحها ليها ) … انا طلبت السلسلة

دى مخصوص ليكي … ما اظنش ان فى حد غيرك لبس زيها … كل جزء منها بيعبر عن حاجه جوايا … فممكن يها وتسمحى البسهالك . ( نادين كانت منبهرة من شكل السلسلة ووعها نزلت من الفرحة وال … بتعيط فى الفرح والحزن مش عارفه اعمل معاها ايه … ولمت شعرها ورفعته ولفت قصاده علشان يلبسها وبعد ما لبستها لفت قصاده تانى … مسكتها بايديها وابتسمت وبدون وعى منها ته ) يحيى ….. كانت احسن وأعظم مرة حد يعبر لى عن شكره … وبعد دقايق بعدت عنى واتكلمت بخجل وهى لسه ماسكه السلسلة فى أيدها … لو اعرف ان دى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى